الفنانة سمية صبيح
الفنانة سمية صبيح
تعود بدايات «سمية» الفنية الى اواخر الستينات، أي الى مرحلة تعبيرية في الفن الفلسطيني المعاصر، ورغم انتشار «التعبيرية» في النصف الثاني من الستينات وبتأثير من الواقع الفلسطيني الجديد «الثورة» فان «سمية» قد بدأت بداية مختلفة وتطورت لتمثل الاتجاه الزخر في الذي تم عبر عناصر تراثية فلسطينية محددة.
في تلك المرحلة تناولت بالتعبير الفني المرأة الفلسطينية مؤكدة على الازياء الشعبية الاصيلة والمتميزة بألوانها وتكويناتها وزخارفها، الا انها لم تتجاوز القيمة التسجيلية في تصويرها الازياء والزخارف ، فقدمت المرأة في حالاتها الانسانية المتنوعة، وحافظت على المظهر في صياغة الثوب بحيث اصبحنا نرى في اللوحة الواحدة عدة اساليب للتعبير، وعدة قيم، وهكذا عاشت هاجس «التعبير» و«التزيين» الى ان وصلت الى مرحلة «اعمالها في مطلع الثمانينات»تجاوزت فيها ما هو «تسجيلي» و«تزييني» في تعبيرها الجمالي . كيف؟ لقد اخذت الزخرفة من الثوب الفلسطيني واعادت تصويرها على مساحات اللوحة بمختلف عناصرها وهكذا تحولت ! الأرض الى مجموعة من الزخارف «الهندسية» و «النباتية» الفلسطينية، او لنقل صاغت «سمية» الأرض والمنازل والاشجار والحيوانات صياغة زخرفية لتشكل مع مجموعة من الفنانين اتجاها زخرفياً في الفن الفلسطيني المعاصر. وحين نقول اتجاهاً زخرفياً، فلا نعني «التزيين» بل نعني «التعبير» ذلك ان القيم التي يمكن ان يضعها الفنان في الزخرفة ليست ـ دائما ـ «تزيينية» والمسألة تتعلق بقدرة الفنان على شحن الزخارف بالشحنة التعبيرية.

آخر تعديل د. أحمد أبو الكاس يوم 21-12-2005 في 02:38 AM.
|