أخت / نجوى
نظرة المجتمعات بكافة أشكالها ظالمةٌ للمرأة ، بل حتى المرأة نفسها تشتركُ مع المجتمعات في ذبح نفسها من الوريد إلى الوريد ، و الأغرب في ذلك أنّ أشدّ من يطالبون بتحرير المرأة هُمْ أيضــًا ينظرون بتلك النظرة العجيبة الغريبة ، و هي : أنّ المرأة من غير زواج كالشجرة من غير ثمَر ، متناسين الظل ، و الحطب ، و الورق و الــ كثير الكثير ...
بشكلٍ قد يكون أقلُّ تعقيدًا :
مَنْ منكنّ تتصوّر أنْ لا يطالها همز ، و لمز ، و غمز إنْ تأخّرت عن الزواج ؟ ، أو تأخر الزواج عنها ؟ ، ومن منهُنّ - الغربيات - من تتصوّرُ أنْ لا تُوصفَ بالمعقّدة نفسيـًا ، أو بغير المرغوب بها إنْ لم تُصادق شابًّا بعد الــ 18 أو قبل هذا ، فالمسألة مسألةٌ غريبةٌ عجيبةٌ ( في بعض الأحيان ) إذ تضطرُّ المرأة هنا أو هناك للارتباط فقط لإسكات الآخرين ! ، بعيدًا عن الاقتناع أو غيره خصوصــًا إنْ كانت من ذوات الشكل اللامقبول ...
المرأة ( و يا لها من مسكينة ) حتى و إنْ كانت لا تحِبُّ زوجها ، أو لا تطيق العيشَ معه ، فإنّها قد تصبر فقط لتربية أبنائها ( و هذا شيء عظيم عظيم ) ، لكنّها في الوقت نفسه ترفض أنْ يتزوّج من أخرى ، و هي تكرهه كلَّ الكُره ، لكنّها ترفض فقط لإسكات الآخرين ! ؛ ألَم أقلْ لكم : مسكينة ...
أنا لا أطُالب المرأة بالانقلاب على المجتمع ، بل أدعو المجتمع المتمثل بالرجل و المرأة كلٌّ فيما حباه الله أنْ نتريّث في إطلاقنا للأحكام ، و تصحيح نظراتنا لما يدور حولنا ، أليست المرأة أُمــًّا ، و أختـًا ، و زوجةً ، و طليقةً ، و خطيبة ...
نحن مجتمعٌ ينظرُ لخطيئة المرأة بأنّها : زنى ، و لخطيئة الرجل بأنّها : فحولةٌ ....
لهذا و أكثر كان همُّ المرأة ، و شغلها الشاغل هو الزواج ، و بعده تبدأ بالتفكير المتزن البنّاء ، أمّا الرجل فليس لأنّه ( فعل و فعل ) انتهى بعد الزواج تفكيره ، بل لأنه وقع في يدي ( مفكــّرة من طراز ممتاز ، أسكتت المجتمع و بدأتْ تُفكــّر ) و بدأ هو بالصَرفِ على أفكارها لتحويلها إلى حقيقةٍ محسوسةٍ ملموسةٍ على أرض الواقع !! .
هناكَ نساءٌ لا نستطيع القولَ عنهنّ كما قلنا ، و لا يشملهنّ الكلام أعلاه ، لكنهنُّ حالات شاذة ، لا يقاس عليها علميًا ...
إشارتي لدعاة تحرير المرأة ، هي استشهادٌ فقط ، و لستُ معهم فيما هم سائرون فيه البتّة ، أبْطل اللهُ ما يسعون إليه ...
...
شكرًا لسؤالكِ عن اسمي
و ستجدين الرد في موضوع آخر في هذا القسم .