الفنانات و طلاتهم المتطورة
اكتشف ذاك الشاعر صوت فتاة ملؤه حنان و عاطفة فاراد ان يهديها قصيدة من قصائده الجميلة فمن صوتها االناعم و الكلمات الحقيقية تكونت النجمة ، نجمة الاغنية ...يكفينا فقط الاستماع الرائع الى صوتها لنعرف هوية تلك المطربة.. فتغني بأحساس و رقة ..
امّا مطربة اليوم ... فما عساها الّا ان تظهر ما هو محجوب.! لتملك الشهرة الكاملة لتأخذ مكانتها الفنية ... !!
سمعنا اصواتهم على الراديو و عندما اختفت الرنات الجميلة و حلّت مكانها الصرخات و العويل و الزمير، اختفت طلاتهم على الراديو و التحقوا بفن المظهر اتجهوا نحو طلاتهم على التلفاز ليستعملوا طلاتهم العجيبة ليأخذوا اذان المشاهدين و لكن فشلوا و ها هم بداوا بخلع ثيابهم و أكل المصاصات لتسلية الناس ...فبدأت حب الطبيعة من عند هيفاء.....
لقد خرقوا التلفاز ودخلوا عقول الشباب ، مزقوا ثياب الشتاء لتصبح ثياب البحر ، شغلوا الشباب باللعب مع ماريا و تتحول الفتيات الى فراشات مع هيفاء في طبيعتها الخاصة و رأوا المرح و الفرقعة مع دندن ، باتوا يربطون حياتهم مع تلك الاغنيات الداعية لتضييع الوقت و تجميد العقول .
اخذوا مساحة كبيرة من التلفاز فأصبح لهم قنوات خاصة بهم لفرقعتهم ....جمعوا ما ارادوا و ها هم يخرقون مسرح الفن و المسرحيات ليحولوها الى امكنة للرقص و الفرفشة .
على مسارحنا الجديدة نرى اشكالا و انواع عديدة من كل الاتجاهات ، من الاعلى الى الاسفل ، من الغناء الراقي الى صفير الحنجرات ! من المنديل الحرير الى التنورة القصير ة ...من بنت الضيعة الى بنت البحر و الشارع ...
نشزوا ، رقصوا و هتفوا ، مع جمهورهم الطائش ، حتى دسوا السم للشباب كي يتعرفوا اكثر اليهم كي يروهوم عن كثب عن يومياتهم ...
تعرف الشباب على صوتهم الشاذ المغطى بغبار الالات .. شاهدوا حركاتهم الولدنيّا و على لبسهم الرسمي تعرفوا .. و لكن ... باتت اسئلة غريبة تراود الشباب : كيف تنام تلك الرياضية ؟ كيف تكون عيون هذه مغمضة ؟ ما هو لون بيجامة تلك ؟ بماذا تتحلى الطفلة بعد الغداء بعلكة ؟ ام بمصاصة ؟ ما هو نوع شرشف هذه ؟ فما حاجة الفنانات الّا ان تلبي رغبات جمهورها ...
و ها هي الفنانات تطل على الشاشة الصغيرة على تلفزيون الواقع و بدأت المطربات تردّ على اجوبة اسئلته .. رأينا حياة هيفاء و غيرها و الحبل ماشي لاخر الطريق و لكن كيف سيكون اخر الطريق؟ اين سيكون ؟