الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 4.00. انواع عرض الموضوع
قديم 09-03-2006, 10:14 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عمر شاهين
أقلامي
 
إحصائية العضو






عمر شاهين غير متصل


افتراضي كسر الصنم العراقي

بسم الله الرحمن الرحيم
كسر الصنم العراقي
الوجه الآخر لمرحلة صدام حسين

لقد انتهى عصر صدام حسين، وانتهى عصر الحالمين ببطولات صدام حسين، وكما حلمنا كثيرا قبل النكسة عام 1967، ولم نصحوا حتى اليوم، وحلمنا قبل نكسة 1991، اتت الخيبة بحجم احلامنا، فالى متى سنظل نكافيء المخطئين، ونقدس من خدعنا، وكذب علينا، متى سنحاسب الانسان على افعاله ونتناسى الشعارات الواهية، الى متى ستبقى الامة العربية تدافع وتخلق الاعذار لابطال الهزائم العربية الذين اشبعونا بالخطابات الرنانة، والهبو مشاعرنا بالعبارات الطنانة، ولم نرى منهم نصرا واحدا، ولو لمدة 5 دقائق، هؤلاء الذين كانوا يلقو الاف الخطابات، والاف الحلول للمطالبه "بحرية الامة العربية" في الوقت الذي سرقوا حرية شعوبهم، هؤلاء الذين اذلوا شعوبهم، واذاقوا شعوبهم اشد انواع الفقر والعذاب، وتركو بلادهم مثقلة بالديون.
هؤلاء الدونكيشوتيون، الذين وضعوا حولهم العصابات لارعاب شعوبهم وتركو جيوشهم تتفنن بعمليات القتل والتشريد، وفشلت في صد اي عدوان عن تلك الشعوب.
فكثير من الذين كنت اسالهم عن مدى البطولة في تلك الشخصيات كانوا لا يجيبون، فقد كانو يعشقون تلك الشخصيات فقط لانها قالت لامريكا "لا" حتى ولو ارادت امريكا منهم قول "لا"، فمسكينة هي الشعوب العربية فقد ماتت عطشا لاي انتصار لاي شرف يرد اليها، فكانت تتعلق باي سراب قادم من اي صوت يوهمها بانه البطل المنشود.
نعم فلقد طالب هؤلاء بحرية الحجارة العربية ولكن ليتهم طالبو وسعو الى حرية الانسان العربي، فشعوب هؤلاء الدونكيشوتيون انتقلوا من سجون الاستعمار الى سجونهم، فماذا يعني ان يلقي جمال عبد الناصر الاف الخطابات في الفترة ما بين 53 – 67 ويفشل في حماية مصر 3 ساعات، ماذا يعني ان يزج الاف من افراد شعبه في السجون ولا يستطيع اسر جندي اسرائيلي واحد، فماذا نستفيد من بناء السد العالي في عهده وانهيار الشعب المصري في عهده.
ماذا يعني ان ياتي صدام حسين علينا في محاكمته الاخيرة ويخبرنا بكل استهزاء بان سبب اجتياح الكويت هو قول بعض الكويتين "سننزل المرأة العراقية الى الشارع بدينارين" بينما صدام ان كان هذا الكلام صادقا هو الذي قتل الرجال العراقيين وافلس الرجال العراقيين فاضطر بعض الدنيئات الى النزول لطلب الدينارين، واما الذي اغتصب النساء الماجدات العراقيات فهو ابنه عدي، الذي فضحت قصصه وحفلاته الماجنة، وكم هو غريب عندما يدعي صدام تعليق "الله اكبر" على العلم في الوقت الذي تملأ اصنامه الشوراع واصر على حكم عقيدة حزب البعث بدل ان يحكم بشريعة الله ودينه الحنيف، ما اصعب ان تسمع الناس تتحدث عن بطولاته خلال ما يقارب 35 عام، ولا نجد في بغداد اثرا لتلك البطولات الا عشرات القصور وحدائق الحيوانات والبذخ الذي كان يتمتع به صدام وابنه عدي.
ما اصعب ان نسمع عن حضارة عراقية في الوقت الذي نجد به بيوت البصرة وكركوك اشبه بالمدن الافريقية بالرغم من الثروة النفطية الهائلة التي حولت صحراء دبي والدوحة والرياض الى مدن اشبه باحدث المدن الاوروبية، ما اصعب ان نسمع بالحرية التي كان ينادي بها صدام ونرى 5 ملايين عراقي "اي خمس الشعب العراقي" فروا من العراق، وفروا من دكتاتورية صدام، واتحدى ان كانت توجد نسبة مهاجرين مثل هذه في اي دولة من دول العالم، وقبل ان يشتمنى احد او يتهمني باني عميل امريكي فاني ساضع الحقيقة والحقيقة فقط من بداية صدام الى الفصل الاخير في حياته السياسية، هذه الحقيقة التي ايقظتني من سباتي بعدما كنت مخدوعا بهذه الشخصية، وارجو من اي انسان ان يوضح اي خطأ عندي فيما ساقدمه، فانا لست معصوما، وقد اكون مخطئا، ولكن آن الأوان لنحكم عقولنا.
فصدام حسين ولد في مدينة تكريت وعاش في بيت خاله اي يتيما مما ادى كما وصفه أصدقاء الدراسة الى حمله لصفات عدائية نحو الآخر، وردة فعل عنيفة لمن كان يعتدي على اي شيء كان يمسه ولو تافه، فكثير من الذين يربون في مثل حالة صدام، يعيشوا خوفا مكبوتا في داخلهم، وشاءت الأقدار بان تبدأ حياة صدام حسين السياسية بعد اللعنة التي حلت في العراق في عام 1955، حيث اغتيل الملك فيصل بشكل بربري، وبدأ الحكم الثوري لتكون قطرات دم الملك فيصل لعنة على الشعب العراقي الى يومنا هذا، ففي عام 1956 انتسب صدام حسين الى حزب البعث القومي العربي الاشتراكي الذي اسسه ميشيل عفلق، وهذا الاخير كان يحمل عقيدة استشراقية، هدفها نزع العقيدة الاسلامية من الشعوب العربية، وسلخ الشخصية الاسلامية، واستبدالها بالفكر الاشتراكي، المقتص اصلا من الماركسية الشيوعية، ويذكر الدكتور عمر فروخ في كتابه الاستشراق كيف كان حزب البعث في بيروت وخاصة في الجامعة الامريكية في الخمسينات يعادي اي وجود للتيارات الاسلامية، فقد تبنى هذا الحزب العداء والتشويه لاي صورة تحمل الايديولوجية الاسلامية، ومنذ انتساب صدام لهذا الحزب بدأ بعشق الفكر الاشتراكي القومي، ولقد اثبت التاريخ لنا كلنا، أن كل الدول التي حكمت بالاشتراكية اذاقت شعوبها أعتى أنواع العذاب والاضطهاد، لذلك بدأ حب القتل والنزعة الدموية عند صدام في بداية حياته عندما حاول صدام ومجموعة اخرى اغتيال عبد الكريم قاسم، ففشلت لمحاولة، ففر في عام 1959 الى مصر، وهناك عاش في فترة حكم جمال عبد الناصر حيث تعلم الاساليب الاشتراكية، وزرعت في داخله اساليب القمع، حيث كان يعرف في مصر في تلك الفترة السوداء زج المعارضين في السجون واعدامهم وتعذيبهم، ولم يكن لاي صوت معارضة يظهر في مصر الا صوت اهات العذاب في الزنازين، وفي تلك الفترة ايضا ازداد عشق صدام لشخصية عبد الناصر الذي كان على خلاف كبير مع رئيس العراق عبد الكريم قاسم، لذلك فقد حقق صدام انتقامه لفشله في المحاولة الأولى لاغتياله، ولتحقيق آمال عبد الناصر في الخلاص من عبد الكريم قاسم، فقد نجح البعثيون في انقلابهم العسكري وتم اعدام عبد الكريم قاسم أمام الاذاعة العراقية، دون أي محاكمة او حتى اعطاءه المجال للدفاع عن نفسه او طلب المنفى، فينمو حب الاجرام عند صدام حسين واعوانه، في عام 1966 يتم التخلص من عبد السلام عارف الذي كان رئيس العراق في حادث مشبوه ثم يستلم من بعده احمد البكر بشكل فخري، وكان وقتها صدام يحكم العراق بشكل خفي.
في عام 1975 حيث كان صدام يشغل منصب نائب رئيس قيادة مجلس الثورة، تبدأ معالم محاولة صدام في التقرب من الدول الاستعمارية، فيوقع اتفاق مع اكبر عميل امريكي في المنطقه، وهو محمد رضا بهلوي "شاه ايران" على القضاء على ثورة كردية في المنطقتين، وينجح في ذلك.
في عام 1979 يصل صدام الى حكم العراق ليبدأ تاريخ الدمار والدم في العراق والغريب ان صدام قد عاد اليه مرض الخوف الذي كان يرافقه في صغره، فبدأ صدام يعدم كل من يشك في ولائه له او يبدي اي اعتراض، ولم يكن يعرف صدام ولا شعب العراق منذ عام 1979 اي محاكمة عسكرية تحمل ادله حقيقة لخصوم صدام، ولكن كان يكتفي صدام بالقاء التهم ومن ثم جملته المشهورة لخصمه الذي كان صديقه قبل ايام او حتى ساعات: "اخرج يا كلب".
وبعد عام واحد من تسلمه السلطة، وبدل ان يبدا صدام في بناء عراق حديث مستغلا الثورة النفطية الهائلة، وبدل أن يعد دولة عربية قوية لحماية العرب من اسرائيل احبان يقدم هدية عظيمة لامريكا واسرائيل، وهي اعلان الحرب ضد الثورة الاسلامية الايرانية، التي شكلت رعب حقيقي وقتها لدول الكفر، وطبعا شجع صدام بهذه الحرب ابناء الخليج الذين عاشو بوهم "الخوف من المد الشيعي" فدخل الشعب العراقي 8 سنوات من الحرب، وقضى نحو 3 ملايين انسان من البلدين المسلمين حتفهم دون اي فائدة، وخسرت العراق والامة العربية عشرات المليارات، وكان صدام الذي ضحى بفلذات اكباد العائلات العراقية يزداد غرورا بعد ان اوهموه بعض المغررين بانه "حارس البوابة الشرقية" ولم يصغ اذنيه لاي نصيحة من المحبين للشعب العراقي، فكان يعدم كل من يبدي رايه او اعتراضه، واعدم فترتها العلامة الشيعي العظيم محمد باقر الصدر صاحب المؤلفات العظيمة اللتي اهتم بها السنة والشيعة.
واستغلت اسرائيل تلك الفترة، فقامت باعتدائها على لبنان والقضاء على المنظمات الفلسطينية والاسلامية.
في عام 1988 قام صدام حسين باكبر جرائم البشرية حيث كافأ شعب العراق بعد انتهاء حرب ايران، فشن هجوم بالاسلحة الكيماوية على مدينة حلبجة الكردية، فقتل 5 الاف انسان معظمهم من الاطفال، فحتى ستالين المجرم المعروف لم يفعل بشعبه هذا الاجرام.
وفي عام 1990 لم يستطع صدام ان يستمر لاكثر من سنتين دون ان يدخل شعب العراق في حرب جديدة، فاجتاح الكويت في شهر اب، علما ان كل العالم كان يعرف ان الدول الاستعمارية كانت تنتظر اللحظة المناسبة التي تدخل بها لاحتلال الخليج، فاقنعت امريكا صدام بانها لن تتدخل في احتلاله للكويت، ولكنها خدعته ودخلت الخليج بتأييد عربي كامل، فسبب صدام بعدها تفريق للأمة العربية كاملة ونزاعات تحتاج لعشرات السنوات وقد لا تنتهي، وشرد آلاف الاسر العربية التي كانت تعمل في الخليج والكويت خاصة، وكان اكثرها من العائلات الفلسطينية، وطبعا لن ننسى ان صدام قد كسر بعدها العلاقة الكويتية الفلسطينية، فقد كانت الكويت اكبر الداعمين للانتفاضة الاولى، ونضال الشعب الفلسطين، وفي تاريخ 17/1/1991، حدث ما لم يتوقعه صدام، فهاجمته امريكا، وانسحب من الكويت، ودفع الشعب العراقي الاف من القتلى، ودمرت الاف من العدد العسكرية، بينما كان صدام وحزبه يتمتعون داخل الملاجيء في قصورهم، وبدل ان نرى بطولات الحرس الجمهوري ضد قوات المارينز، راينا جرائمه في الجنوب العراقي حيث قام بمجازر عنيفة ضد الشيعة في الجنوب، حيث كان الشيعة يعانون من تفرقة عنصرية رهيبة ضدهم، ودفع بعدها الشعب العراقي 12 عاما من الحصار، ومات اكثر من مليون طفل عراقي، وتحطم الاقتصاد العراقي، وانتقلت نساء العراق الى البيع على ارصفة الشوارع في الدول العربية، لاطعام اولادهم، ولم يخجل صدام على نفسه بان يعترف باخطائه وينسحب من قيادة العراق.
في تاريخ 20/3/2003، تشن امريكا الحرب على العراق بعد ان طلبت من صدام حسين التخلي عن القيادة العراقية، ولكنه اصر على المقاومة، مع انه كان يعلم انه لا يوجد شيء عنده ليقاوم به، والغريب ان البطل الواهي صدام بدل ان يقاوم على اسوار بغداد، اختفى عن الساحة بعد سقوط بغداد، ليحصل ما لم يكن في الحسبان، فبعد ان كثرت الشائعات حول موته اثناء الحرب او انتحاره شرفا له من ان يقبض عليه العلوج الامريكان، تكسرت كل الاشاعات، ليقبض عليه في تاريخ 14/2/2004، بشكل مخزي ومهين، ليعلم الوطن العربي كله وقتها انه لم يكن الا بطل شعارات رومانسية، وظهر بعدها في شهر تموز في قفص الاتهام والغريب بعد نهاية مرحلة صدام ان العرب استمروا في تبرير تلك المرحلة ، حيث تناسى صدام حسين اخطائه كاملة، ولم يكن وقتها يهمه الا انقاذ نفسه من ذلك القفص، فصدام نفسه لم يهب لاي شخص محاكمة مثلما حصل له، لم يفكر بالاعتذار عن بناءه لسجون ابو غريب وغيرها التي ورثها للامريكان، فقد برر البعض اخطاء صدام بالبطانة السيئة التي كانت تحيط به، والسؤال الذي يطرح نفسه من اوجد تلك البطانة غير صدام حسين، ومن نماها ودعمها، وتركها تعيث فسادا في الشعب العراقي الشريف المعروف في تاريخه العلمي والحضاري
فطوال خمسة وثلاثون عاما كان يظن خلالها صدام حسين ان العراق ( قرية ابيه ) وان رجال العراق عبيدا له ونساء العراق جواري له .

عمر شاهين
Omar_shaheen78@yahoo.com






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بكاء على حجر للشاعر العراقي وحيد خيون نسرين كمال منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 18 28-07-2006 08:09 AM
النسوة والمقام العراقي / منقول د . حقي إسماعيل منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 2 04-02-2006 05:47 AM
مجلة جلجامش والفن العراقي د . حقي إسماعيل منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء 6 13-01-2006 06:00 PM
مناظرة بالشعر العامي العراقي / منقولة ـ إهداء إلى إبراهيم شلبي د . حقي إسماعيل منتــدى الزجل والشــعر العــامي والنبـطي 2 09-01-2006 03:57 AM

الساعة الآن 01:32 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط