الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-07-2006, 09:39 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ياسر أبو هدى
أقلامي
 
الصورة الرمزية ياسر أبو هدى
 

 

 
إحصائية العضو







ياسر أبو هدى غير متصل


Lightbulb بلا تردد ولا تلعثم، ولا تدليس

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الوضوح مطلوب في كل شيء وفي كل مناحي الحياة اليومية والوسيلة في الاسلام يجب ان تكون

مشروعة لا مبتدعة للوصول الى الغاية لان الغاية في شرعنا لاتبرر الوسيلة كما هو مشاع وسوف

اتكلم عن الوسيلة ووضوحها والسلوك عليها

وضوح الوسيلة:

ـ فإذا كان الدين واضحا في معناه وهدفه فيجب من ثم أن يكون واضحا في وسيلته:
فالداعي إلى هذا الدين يجب أن ينادي به بلا تردد ولا تلعثم، لا يتدسس به، ولا يستحي من عرضه، ولا يتخفى به، بل يصدع ويجهر به كما كانت الأنبياء تفعل، يقول الله تعالى عن إبراهيم:

{ولقد آتينا إبراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين * إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون * قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين * قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين * قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين * قال بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين * وتالله لأكيدن أصناكم بعد أن تولوا مدبرين * فجعلهم جذاذا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجعون * قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين * قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم * قالوا فأتوا به على أعين الناس لعلهم يشهدون * قالوا ءأنت فعلت هذا بآلهتنا يا إبراهيم * قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون * فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمون * ثم نكسوا على رؤوسهم لقد علمت ما هؤلاء ينطقون * قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم * أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون}..

إن الصدع بالحق بقوة وجرأة ووضوح، مع الشفقة والرحمة، هي الوسيلة المثلى للتأثير في القلوب:

فالقلوب الغافلة لا تستيقظ من غفلتها إلا بهز عنيف يخرجها من سباتها، والنفوس التي ران عليها

الذنوب وتراكم عليها الخبث لا تتطهر إلا بمطهر قوي، وهي تحتاج إلى أن تصارح بما عليه من انحراف

كي تفهم الكلام، وتدرك حقيقة أمرها، فإن أراد الله بها خيرا تذكرت فأبصرت ثم اتقت ربها، وذلك لا

يكون إلا بعرض هذا الدين بوضوح وجرأة.. بلا تردد ولا تلعثم..

أما التربيت على الأخطاء، والتغاضي عن المنكرات العظيمة خوفا من الإعراض والنفرة، ومحاولة

التسامح وعرض حقائق هذا الدين باستخفاء واستحياء فلا ينفع الناس بشيء، ولا يحقق الهدف من

دعوتهم، ولا يعين على خروجهم من الظلمات إلى النور..

لكن هذا لا يعني إغفال الحكمة والتدرج في الدعوة، فالحكمة والتدرج شيء، والقوة والجرأة على بيان

الحق شيء آخر، ندعو بحكمة وتدرج لكن بقوة ووضوح، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، لما بعث

دعا الناس إلى عبادة الله وحده، ونهاهم عن عبادة الأصنام، وبين لهم أن ذلك شرك لا يغفره الله، فهذه

هي القضية الكبرى التي لا تحتمل أي تأخير، فلا بد من عرضها أولا، وتبيينها للناس ولو كان ذلك

لا يرضيهم..

وهناك قضايا يمكن تأخيرها إلى حين، كما تأخر تحريم الخمر، فالبداية بأصول التوحيد والعقيدة..

لكن ههنا أمر: إذا كان الأصل في المجتمع تحريم الخمر وتحريم الربا والزنا والرشاوي وكافة الكبائر

وإلزام النساء بيوتهن والحجاب، ثم أريد زعزعة هذا الأصل وإحلال أهواء البشر مكانه فينبغي الجهر

والصدع بالحق هنا، وعدم التردد فيه، لأنه الأصل، والمخالف له شاذ، فبعض هذه المسائل ولو لم تكن

في الأهمية كأهمية التوحيد والعقيدة إلا أن شيوعها في المجتمع وعمل الناس بها يجعلها من الأهمية

بمكان، فالحفاظ عليها من أوجب الواجبات، ولا يحصل ذلك إلا بالوقوف بقوة أمام كل من يحاول

العبث بها..

إن الدعوة بالقوة والوضوح لا يعني الاندفاع والتهور، إنما يعني الاعتزاز بالدين، والجهر بالحق برحمة

وشفقة، كالطبيب الذي يصارح مريضه بدائه، ويصف له العلاج مهما كان مرا..

{ وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد * يا قوم إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار * من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب}.

- إن وظيفة الإسلام أن ينشأ حياة إنسانية خاصة تتعبد فيها لله وحده، لا أن تصطلح مع النظم الجاهلية وأهواء البشر ..
- وإن وظيفة الإسلام إقصاء أهواء البشر من قيادة البشرية، وتولي القيادة لخير البشرية..

فلم يأت الإسلام ليربت على أخطاء الناس وشهواتهم، بل جاء لينسخها ويبطلها بالكلية، وقد حذر الله

تعالى من اتباع أهواء الضالين:

-{فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم}.. -

{وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك}..
- {ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا * إذاً لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثم لا تجدلك علينا نصيرا}..


إذاً على الداعية أن يكون صريحا..

- هذه الجاهلية نجس، والله يريد أن يطهركم..

- هذه الأوضاع التي أنتم فيها خبث، والله يريد أن يطيبكم..

- هذه الحياة التي تحيونها دون، والله يريد أن يرفعكم..

هذا الذي أنتم فيه شقوة وبؤس ونكد، والله يريد أن يخفف عنكم ويرحمكم ويسعدكم..

- والإسلام سيغير تصوراتكم وأوضاعكم وقيمكم، وسيرفعكم إلى حياة أخرى تنكرون معها الحياة التي

تعيشونها، وإلى أوضاع أخرى تحتقرون معها أوضاعكم..
---
نظرة من عل، بلغة الحب والعطف..

لا يقال: لن يمس حياتكم وأوضاعكم إلا بتعديلات طفيفة..

بل يقال: ينقلكم نقلة بعيدة كبيرة..

هذه هي الحقيقة!!!!
.........................
وقد يكره الناس هذا في أول الأمر، وقد يجفلون منه، ويشفقون على أنفسهم، ولكن الناس كذلك كرهوا

مثل هذا وأشفقوا منه في أول العهد بالدعوة، وآذاهم أن يعيب رسول الله صلى الله عليه وسلم آلهتهم،

وينكر أوضاعهم علانية، ويعتزل عاداتهم، ثم ماذا؟

آؤوا إلى الحق الذي لم يعجبهم أول الأمر، وصاروا من أنصاره.

- إن النفس البشرية فيها الاستعداد للانتقال الكامل من حياة إلى أخرى إذا توثقت من جدوى ذلك، أما أن

يقال: لا انتقال بل تعديلات طفيفة، فالبقاء على المألوف أقرب إلى المنطق.

بعض الذين يتحدثون عن الإسلام يقدمونه للناس وكأنه متهم، يحاولون دفع التهمة عنه؟؟؟!!!!!...
وساء ذلك دفاعا، فالإسلام هو الحق، وما سواه باطل، فالحق أحق أن يعلو:

- { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم تعلمون}..

والذي يدعو لا يدعو لينال أجرا من الناس، بل يدعوهم لأنه يحبهم ويريد لهم الخير مهما آذوه، ومن ثم

يجب أن يعلموا حقيقة الإسلام، وحقيقة ما يأمر به وما ينهى عنه..

وليس في ديننا ما نخجل منه.........

قبل معركة القادسية أرسل رستم قائد الفرس إلى المسلمين يطلب رسولا، فأرسل سعد بن أبي وقاص

ربعي بن عامر، فدخل على رستم وقد زينوا مجلسه بالنمارق المذهبة والزرابي الحرير، وأظهر

اليواقيت واللآليء الثمينة، والزينة العظيمة، وعليه تاجه وغير ذلك من الأمتعة الثمينة، وقد جلس

على سرير من ذهب..

ودخل ربعي بثياب صفيقة وسيف وترس وفرس قصيرة، ولم يزل راكبها حتى داس بها على طرف

البساط، ثم نزل وربطها ببعض تلك الوسائد، وأقبل وعليه سلاحه ودرعه وبيضته على رأسه..

فقالوا له: ضع سلاحك..

فقال: إني لم آتيكم، وإنما جئتكم حين دعوتموني، فإن تركتموني هكذا، وإلا رجعت..

فقال رستم: ائذنوا له..

فأقبل يتوكأ على رمحه فوق النمارق، فخرق عامته..

فقالوا له: ما جاء بكم..

فقال: أن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها، ومن

جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسلنا بدينه إلى خلقه لندعوهم إليه، فمن قبل ذلك قبلنا منه، ورجعنا

عنه، ومن أبى قاتلناه أبدا حتى نفضي إلى موعود الله..

قالوا: وما موعود الله؟، قال: الجنة لمن مات على قتال من أبى، والظفر لمن بقي..

قال رستم: قد سمعت مقالتكم، فهل لكم أن تؤخروا هذا الأمر حتى ننظر فيه وتنظروا فيه؟..

قال: نعم، كم أحب إليكم؟، يوما أو يومين؟..

قال: لا، بل حتى نكاتب أهل رأينا ورؤساء قومنا..

فقال: ما سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نؤخر الأعداء عند اللقاء أكثر من ثلاث، فانظر في

أمرك وأمرهم واختر واحدة من ثلاث بعد الأجل..

فقال: أسيدهم أنت؟، قال: لا، ولكن المسلمون كالجسد الواحد، يجير أدناهم على أعلاهم..

فاجتمع رستم برؤساء قومه فقال: هل رأيتم قط أعز وأرجح من كلام هذا الرجل؟..

فقالوا: معاذ الله أن تميل إلى شيء من هذا وتدع دينك إلى هذا الكلب، أما ترى إلى ثيابه؟..

فقال: ويلكم لا تنظروا إلى الثياب، وانظروا إلى الرأي والكلام والسيرة".

{ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} .
----






التوقيع



nawras_68@yahoo.com
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حلا تريد حلا عمر شاهين منتدى أدب الطفل 4 02-06-2006 02:09 AM
هل تريد أن يحبك الله؟ يسرى علي المنتدى الإسلامي 8 29-05-2006 07:16 PM
هل تريد أن تكتشف مافي نفوس الآخرين وأنت صامت؟ تفضل.. الشمالية منتدى الحوار الفكري العام 2 23-02-2006 10:23 PM
هل تريد ان تعرف ان جهازك فيه فيروس تفضل.. حسن محمد منتدى الكمبيوتر وعالم الإنترنت 10 22-10-2005 03:33 AM
هل تريد أن تكسب ( مليار ) حسنة في خمس ثوان؟!!! / فكرة صبح صبح أحمد المنتدى الإسلامي 12 01-10-2005 11:38 AM

الساعة الآن 07:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط