الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-06-2018, 03:04 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد الرحيم الجزائري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد الرحيم الجزائري غير متصل


افتراضي اللعبة المكسورة

من بعيد..من هناك..من فوق الغمام أتى ذلك الزائر المخيف وهو يصك جناحيه أتى يمتطي قطع الليل المظلمة التي انسلخت من كبد السماء إيذانا منها بقدوم ذلك الصاعق الذي يرتجف الخوف في حضرته و ترتعد الخلائق عند لقاءه ..جاء إلى هنا و استقر به المقام في كوخ الطفل الصغير ..أتى ليقطف أحلامه بعدما أينعت..أتى ينتزعها من خلاف و يمزجها بماء الحزن.. يمزقها و ينثر أشلائها على حياته و يتركه يتجرع مرارة غربته ..أتى ليخطف ضحكته البريئة و يقبض قهقهات والده التي كانت ترسم بهجته و تدفئ لياليه الطويلة الباردة..
رحل و لم يترك إلا الحقيقة..لم يترك وراءه إلا ذكرياته مع والده..
و هو يعيش مع أمه غارقا في وحدته يرتدي وشاحه الأسود المنسوج من خيوط الحزن التي غزلتها الأيام على رنين لحن أنينه..تعلق الطفل بخرقته و سكن حبها كل نقطة من سراديب قلبه الموحشة..
يطل عليهم زائر جديد يطرق باب أطلال حياتهم..يأخذ سنده منه..خانت الغالية ذكرى أبيه..يدعوه للعيش معهم يدعوه ولم يخجل بذلك..ليس الولد خائنا حتى يزف عندك مثلما قد فعلت ..هو يرضى أن ينكسر و لا ينحني أمام الزمان..






 
رد مع اقتباس
قديم 12-08-2025, 01:27 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: اللعبة المكسورة

"اللعبة المكسورة: مرثية الطفولة بين الفقد والخيانة"
كيف يمكن ليد القدر أن تكسر لعبة الطفولة فتترك قلب الصغير وحيدًا في مواجهة عالم بارد؟ وهل يمكن أن تندمل كسور الروح حين يتضاعف الفقد بخيانة من كان يُفترض أن يحمي الذكرى؟ وهل الانكسار أهون من الانحناء أمام واقع لا يرحم؟ عبدالرحيم الجزائري، قاص يبرع في تحويل اللحظة المأساوية إلى لوحة مشحونة بالصور الحسية والانفعالات العاطفية، مزاوجًا بين البعد الرمزي والحمولة الواقعية. نصوصه كثيرًا ما تتناول الفقد الإنساني، الانكسار العاطفي، وجرح الخيانة، بلغة شاعرية متكثفة وإيقاع عاطفي متصاعد.

يبدأ النص بمشهد مجازي عن "زائر مخيف" يهبط من الغمام، رمزًا للموت، الذي يخطف والد الطفل ويتركه وحيدًا مع أمه، غارقًا في ذكريات الماضي ووشاح الحزن. يتشبث الطفل بذكرى والده كما يتشبث بلعبته المكسورة، رمزًا للأمان المفقود. غير أن ضربة القدر الثانية تأتي حين يدخل رجل جديد حياة الأم، كاسرًا بذلك حرمة الذكرى في قلب الصغير. الطفل يرفض الانحناء لهذا الواقع، مفضّلًا أن يبقى منكسرًا على أن يقبل العيش في ظل من يعتبره خيانة لوالده الراحل. القصة تستند إلى لغة شاعرية عالية الكثافة، تتخللها استعارات ميتافيزيقية عن الموت ("الزائر المخيف" الذي يمتطي الليل)، ما يضفي على الفقد بعدًا كونيًا يتجاوز الحدث الفردي. هناك بناء سردي يقوم على مرحلتين: الأولى مأساة الفقد التي تفصل بين زمن البراءة وزمن الحزن، والثانية خيانة الذاكرة حين تقرر الأم استبدال الغائب بحاضر جديد. الطفل هنا ليس مجرد شخصية ضحية، بل فاعل رمزي يقف في مواجهة "الانحناء" للزمن، رافضًا التكيف مع وضع يراه خيانة للوفاء العاطفي. "اللعبة المكسورة" في العنوان هي مفتاح القراءة الرمزية، إذ تشير إلى قلب الطفل وأمانه الداخلي، وكلاهما انكسر بفعل الموت أولًا، ثم الخيانة ثانيًا. السرد يوازن بين الإيحاء المباشر والرمز الكثيف، مما يمنح القصة طابعًا أقرب إلى القصيدة النثرية ذات الحبكة الخفية. الفضاء المكاني ضيق (الكوخ، البيت)، لكنه مشحون بدلالات الوحدة والانغلاق، في مقابل فضاء خارجي (الغيم، الليل) يرمز إلى القوى القدرية.

هل كان رفض الطفل محاولة الأم لبناء حياة جديدة موقفًا طبيعيًا لوفاء صادق، أم أنه إصرار على البقاء أسير الماضي؟ وهل "اللعبة المكسورة" يمكن أن تُصلَح يومًا، أم أن بعض الكسور قدرها أن تبقى شاهدًا على ما ضاع؟ وهل الموت والخيانة وجهان مختلفان لذات الفقد الذي يعيد تشكيل براءة الإنسان؟






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 08:30 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط