13-09-2006, 11:52 AM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
صبري مدلل شيخ الطرب الاصيل , وسفير الفن التراثي الى العالم
صبري مدلل
 |
|
 |
|
شيخ الطرب الاصيل , وسفير الفن التراثي الى العالم |
|
 |
|
 |
--------------------------------------------------------------------------------
 |
|
 |
|
 |
|
 |
|
الاحد 27/8/2006
نجاح حلاس |
|
 |
|
 |
ورحلة فنية غنية بالابداع والطرب الاصيل منذ اسبوع وبعد صراع مرير مع مرض العضال رحل عن دنيانا شيخ الطرب الاصيل , وسفير الفن التراثي الى العالم
الفنان صبري مدلل عن عمر يناهز الثمانية والثمانين عاما , تاركا فنه , وألحانه , وأغانيه التراثية لكل الذواقة والغيورين على أصالة فننا وتراثنا الشعبي .
وصبري مدلل حلبي الاصل ولد عام 1918 في حي المشارقة بحلب ....وكان والده من الرجال المبدعين , وكثيرا ما كان يصطحب ولده الى المساجد لحضور الاذكار والاناشيد الدينية , وفي عام 1930 أخذه والده الى الشيخ احمد المصري لتعليمه الامور الدينية وحفظ القران الكريم وتجويده , وقد اكتشف هذا الشيخ جمال صوت صبري مدلل وهو يرتل بعضا من سور القران فأراد تكريمه وقد كان هذا التكريم بتكليفه بالاذان لصلاة الجمعة ... وكثيرا ما كان الناس يجتمعون أثناء الاذان للانصات الى حلاوة صوته ...بعد ذلك اراد الشيخ أحمد المصري ان يعلم هذا المجود البارع الغناء وهذا الامر كان يلقى معارضة كثيرة في تلك الايام , فأخذه الى عمر البطش الذي حصد شهرة كبيرة وصيت واسع آنذاك , فأسمعه صبري ماكان في حافظته من أغان تراثية , فسر بجمال صوته , وقبله طالبا بين طلابه في الغناء حيث كان يأخذ منه نصف ليرة فقط عن كل درس ... وقد علمه عمر البطش فن الموشحات , وعلوم المقامات والاوزان والضروب الى أن أتقن ذلك كله , بعد ذلك تعلم العزف على العود , وعلى عدد من الآلات الاخرى , وبرع في الدف كأستاذه وعندما أتقن ذلك كله صار عمر البطش يصطحبه معه الى الحفلات و صار صبري يغني واستاذه وراءه على الرق , ثم صار التلميذ يمسك الحفلات ويأخذ عليها خمس ليرات , يعطي عمر البطش منها ليرتين ويأخذ الباقي .
وبدأت شهرة هذا المغني تكبر حتى ملأت مدينة حلب , وعندما تم افتتاح الاذاعة فيها , أخذه استاذه عمر البطش الى مدير الاذاعة فأسمعه موشحا ... سر المدير وطلب منه ان يداوم مساء ... وتوظف في الاذاعة عمر البطش وكثير من الفناين الحلبيين لتقديم وصلة كل اسبوع .
وقد عمل جميع هؤلاء الفنانين في تلك الفترة بكل مسؤولية وروح عالية بعيدة عن التجارية , وأخذ كل واحد منهم ينتظر وصلته الفنية في الاذاعة الحلبية التي أنشأها الفرنسيون ليؤديها بكل دقة لان أي خطأ قد يوصل الفنان والفرقة الموسيقية التي يعمل بها الى الفشل .
وقد عمل البطش وفرقته في حلب على إحياء التراث من موشحات وقدود وغيرها وكان ناجحا« في عمله هذا .
ولأن صبري مدلل لم يكن يتقاضى من الاذاعة سوى راتبه فقد احتجّ لمدير الاذاعة الذي أرسله الى دمشق للحصول على قرار من المدير العام يخوله بأخذ مبلغ على كل حفلة ...
وهناك خضع للمثول امام لجنة فاحصة مؤلفة من الفنانين رفيق شكري ويوسف بتروني , وعمر النقشبندي وغيرهم وقد اسمعهم صبري مدلل على أنغام الرصد وبعض الليالي واطربهم بموشح » العذارى المائسات « فأبدت اللجنة إعجابها وسلمه المدير العام للاذاعة كتابا يباشر فيه الحفلات في الاذاعة وغيرها , وراح اسمه ينتشر في كل مكان ويتصدر اعلانات المجلات .
وعندما رآه والده الذي حضر الى مبنى الاذاعة بين الفنانات احتجّ على مهنته فترك صبري مدلل الاذاعة إرضاء لرغبة والده وانصرف الى تأسيس الفرق الدينية التي راحت تعمل في المدائح النبوية لاغير ... وقد اصبحت الفرقة التي عمل فيها من أفضل الفرق الفنية بحلب وعندما سمعه احد الفرنسيين واسمه كريستيان بوخه يؤدي بعض الموشحات اصطحبه معه الى فرنسا وهناك أحيا مع فرقته حفلتين او ثلاث وقد سر الفرنسيون من أدائه وكانوا يطلبون منه الاعادة وفي كل مرة يجود أكثر من السابق , وقد طبعت اسطوانة باسمه في فرنسا ولم تستخدم الفرقة في هذه الحفلة سوى الدفوف من الالات الموسيقية .
وبعد ذلك أخذت الدعوات تنهال عليه من كل البلاد العربية والاجنبية من المغرب وتونس وهونغ كونغ وألمانيا ومصر واليونان والاردن ...والخ وقد التقى اثناء سفره مع عازف العود الشهير منير بشير مرة في اليونان ومرة في القاهرة.
نال المرحوم صبري مدلل تكريم السيد الرئيس بشار الاسد في حفل كبير أقيم في حلب وقدم له السيد الرئيس منزلا هدية لعطائه الفني الكبير واحيائه للتراث ...
كما تم تكريمه في الكويت حيث منح ذراع مهرجان العرني عام 1998
استمر صبري مدلل في مسيرته الفنية الى ما بعد الثمانين ولم يتوقف إلا بعد أن أنهكه المرض حيث أسلم الروح الى خالقها يوم السبت الماضي 19/8/2006 بعد مسيرة فنية غنية بالابداع |
|
 |
|
 |
 |
|
 |
|
مع اطيب الاماني لكم
اخوكم
عبود سلمان
هنا الرياض |
|
 |
|
 |
|
|
|
|