الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى المواضيع التفاعلية الحرة

منتدى المواضيع التفاعلية الحرة هنا نمنح أنفسنا استراحة لذيذة مع مواضيع وزوايا تفاعلية متنوعة ولا تخضع لشروط قسم بعينه.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-10-2025, 07:08 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي ✦ كان يا ما كان ✦



هذه الصفحة مساحة للحنين،

ومرآةٌ صغيرة نُطلّ منها على الماضي،

نستعيد فيها لحظاتٍ خبّأها الزمن،

ونمنحها حياةً جديدة عبر الحكاية، الصورة، أو حتى تنهيدة.

هنا،

مساحة للجميع حيثُ الذكريات عالقة في الذاكرة،

ندعوك لتكتب، لتشارك، لتُخبرنا

عن "كان يا ما كان" في حياتك.






 
رد مع اقتباس
قديم 29-10-2025, 07:09 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦


✦ ارتعاشة البحر الأولى ✦

كان عمري حينها
يتراوح بين الأربع والخمس سنوات،
والذكرى ما زالت عالقة في ذهني
كطشاش ضوءٍ في آخر الحلم.

لم أتذكّرها تمامًا،
بل أخبرني بها أخي الكبير،
وكأنها حكاية تُروى لي عنّي.

في أحد أيام الصيف،
اتفقت أسرتي مع الجيران
على القيام برحلة إلى شاطئ البحر.

كانت المرة الأولى التي أرى فيها البحر،
ذلك الامتداد الأزرق الذي لا ينتهي،
يلمع تحت الشمس كأنه يُغنّي.

وصلنا إلى الشاطئ،
وانشغل الكبار بترتيب الأغراض،
يفرشون الأبسطة ويُحضّرون الطعام،
بينما أنا، الطفل المندهش،
غافلتهم جميعًا
وركضت نحو البحر الذي أبهرني منظره.

لم أكن أعرف شيئًا عن الخطر،
ولا عن عمق الماء،
فقط أردت أن أكون جزءًا
من تلك الموجات التي تتراقص أمامي.

ألقيتُ بنفسي في الماء،
كما يروي أخي،
دون أن ينتبه أحد.

وبعد لحظات من الغياب،
افتقدوني.
انتبه رب أسرة جيراننا إليّ وأنا أغرق،
فهرع نحوي،
يركض بكل ما أوتي من خوف،
ومدّ يده لينتشلني من بين الأمواج.

نجوت بفضل الله،
وبفضل تلك اليد التي امتدت في الوقت المناسب.

ومنذ ذلك اليوم،
صار البحر بالنسبة لي
ذاكرة مزدوجة:
دهشة اللقاء الأولى،
وارتعاشة النجاة.

✦ "كان يا ما كان"…
والبحرُ أول من احتضن دهشتي ✦







 
رد مع اقتباس
قديم 30-10-2025, 12:06 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦


✦ أسطورة النمنم ✦

كان يا ما كان،
في قديم الزمان،
وفي أيام الحج التي تزدحم فيها الحكايات،
ظهرت أسطورة غريبة،
يتناقلها الصغار والكبار على حدٍّ سواء،
عن شخصية دموية تُدعى: النمنم.

في تلك الأيام،
كان الرعب يدبّ في الحي بين الأطفال،
يتبادلون أطراف الحديث عن قصص مرعبة،
يُقال إن بطلها النمنم،
ذاك الكائن الذي يفترس الأطفال،
ويظهر في موسم الحج فقط.

والأدهى من ذلك،
أن الكبار أنفسهم كانوا يُردّدون الحكاية،
ويُحذّروننا منه كلما اقترب الموسم،
ربما كانوا يجهلون حينها
أن تخويف الأطفال بمثل هذه القصص
ليس أمرًا محمودًا.

كنتُ أعيش رعبًا حقيقيًا،
حتى في وضح النهار،
إذا أرسلني أهلي إلى البقالة دون أخي،
يزداد خوفي،
وأتخيّل النمنم خلف كل زاوية.

أما في الليل،
فكان الرعب يتضاعف،
ولا أجرؤ على الابتعاد عن باب المنزل.

كنتُ أمشي وأنا أرتجف،
أتخيّل شكله كما تصفه الأسطورة:
كائنٌ أفريقي،
له نابان طويلان،
يمزّق ويفترس بها الأطفال.

وهكذا،
في كل موسم من مواسم الحج،
تعود أسطورة النمنم لتنشط،
تتسلّل إلى أحاديث الحي،
وتُعيد إشعال الخوف في قلوب الصغار.

وربما،
كان مصدر تلك الأسطورة
مجرد إيحاءات من أفلام دراكولا…
والله أعلم.







 
رد مع اقتباس
قديم 30-10-2025, 12:12 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦


✦ اسمٌ من قلبين ✦

كنتُ أنوي أن أُسمّي ولدي البكر "أحمد"،
اسمٌ أحببته، وكنتُ أراه يليق به.
لكن أمي، رحمها الله، اعترضت وتضجّرت،
ثم اقترحت أن نُجري قرعة بين "أحمد" و"هشام"،
اسم أخي الذي يكبرني بعشرة شهور.

أجريتُ القرعة،
وخرج اسم "أحمد"،
فقالت: "أنت غشّاش!"
أعدناها مرة أخرى،
وخرج "أحمد" من جديد،
لكنها لم تقتنع،
واتهمتني بالغش مرة ثانية.

فقلت لها:
"ولِمَ القرعة؟
هل ترغبين أن يكون اسمه هشام؟
تأمرينني أمرًا…
اسمه هشام،
كما اسم عمّه هشام."

رحمكِ الله يا أمي،
ورحمك الله يا هشام…
فقد رحل بعد ستة أشهر من رحيلك،
لم يتزوّج، ولم يُعقّب أبناء،
لكن اسمه بقي حيًّا في حفيدك،
كما أردتِ.








 
رد مع اقتباس
قديم 30-10-2025, 12:42 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦


✦ أكلتهم الكلاب ✦

الذكريات الجميلة تبقى محفوظة في الذاكرة،
حتى لو مرّت عليها سنوات وسنوات.
وأصدقاء المدرسة…
لهم طابعٌ خاص لا يُشبهه شيء.

كان يا ما كان،
في أيام الثانوية،
كنا نعيش المقالب وكأنها طقوس يومية،
نضحك، ونمرح، ولا نأخذ شيئًا على محمل الجد.

في إحدى الحصص،
كانت حصة التاريخ،
ولم أكن مركزًا مع المعلم إطلاقًا.
سأل سؤالًا،
وانتبه فجأة أنني "ماني معاه"،
فنادى باسمي وطلب مني أن أجيب.

طبعًا،
مستحيل أطلب منه يعيد السؤال،
فالتفتُ سريعًا إلى الزملاء،
علّ أحدهم يُغشّشني الجواب.

سمعت همسة من أحدهم،
فقلت للمعلم بكل ثقة:
"أكلتهم الكلاب."

نظر إليّ المعلم بغضب،
وبدأ يوبّخني بشدة،
ثم أمرني بالجلوس فورًا.

لاحقًا عرفت أن السؤال كان:
"ماذا حدث لذلك الجيش؟"
وأن الجواب الذي سمعته
كان مجرد مقلب من أحد الأصدقاء!









 
رد مع اقتباس
قديم 30-10-2025, 12:44 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦


✦ اختبار الانتقام ✦

دارت الأيام،
وكان لدينا اختبار في مادة الإدارة،
من خمس درجات فقط،
لكن ما حدث جعله أشهر اختبار مرّ علينا.

دخل المعلم،
وهو من سكان المدينة،
دمه خفيف، طيب القلب،
لكن عصبيته لا تُخطئها العين.

أخرج ورقة الأسئلة ليقرأها علينا،
فقاطعه أحد الطلاب مستفسرًا:
"هل نكتب الجواب مباشرة أم نُرفق معه السؤال؟"

تمالك المعلم نفسه وقال:
"بكيفك… اعمل ما بدا لك."

لكن لم تنتهِ المقاطعات،
فقاطعه طالب آخر:
"هل نضع كل جواب في صفحة؟"

بدأت الاستفهامات تتوالى،
من طلاب حريصين جدًا…
حتى انفجر المعلم غضبًا،
وبدأ يوبّخنا:
"عيب عليكم! أنتم كبار، مانتم طلاب ابتدائية!"

ثم، في لحظة غضب،
أقسم بالله أنه لن يضع الأسئلة،
ونظر إليّ وقال:
"أنت من ستضع الأسئلة!"

بصراحة،
انبسطت… وابتسمت ابتسامة ماكرة،
فقد جاء الثأر،
وردّ المقلب الذي طال انتظاره.

وضعت ثلاث أسئلة:
كل سؤال يتطلب تعريفًا مع التمثيل،
وتعدادًا مع الشرح،
وذكرًا مع التوضيح.

انتهى الاختبار،
وتوزّعت الدرجات،
وكانت أعلى درجة من نصيبي: ثلاثة من خمسة!
أما الباقون،
فتراوحت درجاتهم بين ،واحد، وصفر.

ركض ورائي الأصدقاء،
غاضبين، معاتبين،
يُلقون اللوم والعتاب.

فقلت لهم وأنا أضحك:
"العين بالعين… والبادئ أظلم!"







 
رد مع اقتباس
قديم 30-10-2025, 05:20 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦

هذه زاوية رائعة جدا

كل ما يخص الذكريات حميم وأثير
كل ما يأتي من صوب الماضي له عبق وطيب آسر ..



فكرتني بنمنم يا ٱلله يا جيلنا جيل الطيبين ..
وكنا زيادة عنكم نسمع أن له ذيل ، وهو يخبئه تحت ثيابه
وكانت هذه الإشاعة ذكاء منهم ، لأن إخوتنا الأفارقة الطيبين ثيابهم واسعة فضفاضة .
وطبعا خيال الأطفال واسع ، كل ما رأينا ثوبا فضفاضا ظننا تحته ذيل طويل ، جمعه خلف ظهره وخبأه ..

أكثر ما أتذكره أراجيح العيد الكبيرة
ولي معها ذكريات كثيرة ..

وأبناء الحارة وبناتها عندما كنا كأننا عائلة واحدة
كأنهم إخوة لنا ، ونحن أخواتهم .. هكذا عشنا ولهذا قلوبنا لا تقبل ، ولا تقتنع إلا أن الجميع يحمل للآخر النقاء والصفاء والود الأخوي ..

إلى الآن نظن أننا لو قلنا لأحدهم يا أخي
فهو لن يتخيل إلا أنني أخته ، ولا يكن لي إلا كل ود أخوي نقي صادق ..
نعم هكذا هي قلوبنا يا أخي
هكذا كبرنا .. أخي يعني أخي
لا تحتمل معان أخرى ..

سأقص لك من الطفولة قصة فيها ما فيها من نقاء تلك القلوب
كنا نسكن في تلك الحواري التي لابد أنك تذكرها
لا أعرف عمرك بالتحديد ، لكني أظن أني أكبرك
وحتى لو كنت أكبرك فجيلنا متقارب
والحواري نفسها ..
كان جارنا يبلغ من العمر 13 أو 14 لا أذكر
كنت طفلة صغيرة ..
تخيل نقاء القلوب .. كان يأتي ويطرق بابنا يقول لأمي :
نادي يا خالة راحيل ، فإني اشتقت إليها وإلى أحاديثها ( كنت لثغة ، فكان الجميع يستعذب حديثي ليضحكوا ) سبحان الله ما أصفى تلك القلوب !
وتناديني أمي .. كان كالأخ فعلا نقيا بريئا كما أذكر
يأخذني إلى بيتهم ويستمع إلى حديثي ويضحك ..

لم نقابل أشرارا في رحلتنا لربما بفضل دعوات أمهاتنا وآبائنا ، لذلك إلى يومنا هذا لا نستوعب أن هناك شر ، وإن صادفنا موقف ما ، أو نوايا نتهم عقولنا وقصر فهمنا للموقف ، وأن هناك لابد زوايا أخرى لم تتضح قد تحمل تبريرا ، أن ثمة نقاء وصدق في الموقف ما وقفنا عليه ..

تركيبة أدمغتنا لن تختلف ، مع أننا مع العمر
نعم صادفنا الكثير وما زلنا نصر على ما كبرنا عليه وتربينا ، وتبرمجت عقولنا عليه ..
لن نتغير ..
وعلى نياتنا دائما يسخر الله في طريقنا
الطيبين الذين لهم تفكير يشبهنا .. يفهمون ماذا يعني أن تعتبرك إحداهن أخا وتناديك بأخي
يفهمون ماذا أن ثمة بلهاء ما زالت تعتقد الخير والطيبة والنقاء في العالم أجمع ..
وأن الشر نادر ودخيل ..


طبت أخي المكرم وبوركت

زاوية جميلة وعندي الكثير من الذكريات ..

قد أكون هنا إن شاء الله ..







 
رد مع اقتباس
قديم 30-10-2025, 11:26 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦




ردٌّ على راحيل الأيسر في زاوية "✦ كان يا ما كان ✦"

نعم، تلك الحواري خلدتها الأيام، وإن اختلفت الأزمنة.
نحن جيلٌ واحد، وإن فرّقتنا الأعمار، يجمعنا الحنين ذاته، والنقاوة بذاتها،
والقلوب التي لم تتعلّم بعد كيف تُغلق أبوابها.

أنا من آخر زمن جيل الطيبين وبداية زمن الشر،
جيلٌ الطيبين يؤمن أن "أخي" تعني الأخ، لا تحتمل تأويلًا، ولا تُفسّر بسوء نية.
جيلٌ نشأ على النقاء، وتربّى على أن الطيبة ليست سذاجة، بل فطرة.

كنتُ في طفولتي ومراهقتي شديد الحياء، لا أُجيد التقرّب من القوارير،
ولا أُتقن فنون الإعجاب.

تعرفت في يوم على أصدقاء لِصديق لي مقرب جداً، كان وحيداً بين أخواته.
وكانت أسرته سعيدة بصداقتنا، وكانوا يقولون عن ابنهم: "
لم يرزقه الله بإخوة لكن رزقه بمحمد"، حتى أنه كان ينام بمنزلي لأيام.
المهم، أصدقاؤه لا يحبون كرة القدم، بل يحبون الغزل والرقص الغربي.
وأنا أستحقر الغزل والرقص، لأني أعتبر أن من رقص نقص.
لذا، أنهيت علاقتي بهم سريعا واستطعت سحب صديقي لكرة القدم، نلعب بفريق واحد.

أحببتُ الجنس اللطيف كما أحببتُ أخواتي، بلا تعقيد أو نوايا خفية.
كم من بنتٍ من بنات الجيران حاولت أن تقترب، أن تبوح،
وكنت أُبادلها الرسائل، لكن العلاقة لا تدوم، لا لشيء،
سوى أنني كنتُ مشغولًا بكرة القدم حدّ العشق،
فلا أعطي العلاقة اهتمامًا، بل أتجاهل المواعيد الغرامية.

كرة القدم هي التي أنقذتني من الانشغال بما لا ينفع غير الصلاة،
وأبعدتني عن رفقة السوء، وعن دروبٍ لا تُرضي الله.

وكان لأبي، رحمه الله، أثرٌ نقشه بفؤادي فقد كان طالب علم،
وخطيبًا يُشار إليه بالبنان، فغرس فينا حبّ الصلاة،
وعلّمنا أن الطيبة لا تُناقض الحزم،
وأخواتي علمنني أن الحياء لا يُضعف الرجولة.


أخيتي راحيل،
أسعدتني مشاركتك.

يجزيكِ الله خيرى وزيادة.






 
رد مع اقتباس
قديم 31-10-2025, 12:03 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦

✦ كان يا ما كان ✦


■ دفء الصداقة في جملة واحدة ■



كان يا ما كان من الذكريات المخلّدة، أن جمعتني بأحد الزملاء صداقة متينة،
وفي الحقيقة أغلب أصدقائي يتّسمون بالعصبية.

في أحد أيام "المراوِح" خلال وقت الدوام،
خرجنا معًا لشراء العشاء للجميع.
وبينما كنا في السيارة، التفت إليّ فجأة بنظرة متعجبة وقال:

– ممكن أسألك سؤال وترد بصراحة؟

أجبته بهدوء: تفضل.

قال: – ليه أنت بارد؟

ابتسمت وقلت: ليطول عمري.

فردّ بجملةٍ خلدت ذلك اللقاء،
ولا تزال ترنّ في أذني حتى اليوم ثم ابتسم عند تذكرها:

– يطول عمرك وتقصر عمر اللي معاك!

جملة عفوية، لكنها حملت من الطرافة والودّ ما لا تحمله خطب طويلة.
بعض اللحظات لا ننساها، لأنها ببساطة صادقة.






 
رد مع اقتباس
قديم 31-10-2025, 04:08 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ال هاشم مشاهدة المشاركة



ردٌّ على راحيل الأيسر في زاوية "✦ كان يا ما كان ✦"

نعم، تلك الحواري خلدتها الأيام، وإن اختلفت الأزمنة.
نحن جيلٌ واحد، وإن فرّقتنا الأعمار، يجمعنا الحنين ذاته، والنقاوة بذاتها،
والقلوب التي لم تتعلّم بعد كيف تُغلق أبوابها.

أنا من آخر زمن جيل الطيبين وبداية زمن الشر،
جيلٌ الطيبين يؤمن أن "أخي" تعني الأخ، لا تحتمل تأويلًا، ولا تُفسّر بسوء نية.
جيلٌ نشأ على النقاء، وتربّى على أن الطيبة ليست سذاجة، بل فطرة.

كنتُ في طفولتي ومراهقتي شديد الحياء، لا أُجيد التقرّب من القوارير،
ولا أُتقن فنون الإعجاب.

تعرفت في يوم على أصدقاء لِصديق لي مقرب جداً، كان وحيداً بين أخواته.
وكانت أسرته سعيدة بصداقتنا، وكانوا يقولون عن ابنهم: "
لم يرزقه الله بإخوة لكن رزقه بمحمد"، حتى أنه كان ينام بمنزلي لأيام.
المهم، أصدقاؤه لا يحبون كرة القدم، بل يحبون الغزل والرقص الغربي.
وأنا أستحقر الغزل والرقص، لأني أعتبر أن من رقص نقص.
لذا، أنهيت علاقتي بهم سريعا واستطعت سحب صديقي لكرة القدم، نلعب بفريق واحد.

أحببتُ الجنس اللطيف كما أحببتُ أخواتي، بلا تعقيد أو نوايا خفية.
كم من بنتٍ من بنات الجيران حاولت أن تقترب، أن تبوح،
وكنت أُبادلها الرسائل، لكن العلاقة لا تدوم، لا لشيء،
سوى أنني كنتُ مشغولًا بكرة القدم حدّ العشق،
فلا أعطي العلاقة اهتمامًا، بل أتجاهل المواعيد الغرامية.

كرة القدم هي التي أنقذتني من الانشغال بما لا ينفع غير الصلاة،
وأبعدتني عن رفقة السوء، وعن دروبٍ لا تُرضي الله.

وكان لأبي، رحمه الله، أثرٌ نقشه بفؤادي فقد كان طالب علم،
وخطيبًا يُشار إليه بالبنان، فغرس فينا حبّ الصلاة،
وعلّمنا أن الطيبة لا تُناقض الحزم،
وأخواتي علمنني أن الحياء لا يُضعف الرجولة.


أخيتي راحيل،
أسعدتني مشاركتك.

يجزيكِ الله خيرى وزيادة.
أسعدك الله يا أخي المكرم

ما أنقى الكلام الذي كتبته
وبارك في والديك
ورحم أباك ورفع درجته في العليين
وجمبع موتانا وموتى المسلمين ..

أنا أعرف ظروف نشأة جيلنا ..

كانت أختي أم عبد الرحمن التزمت يوم كنت في السابعة من عمري
وكانت تجرجرني معها من محاضرة لمحاضرة دينية
عن النار وأحوال يوم القيامة وعذاب القبر والصراط
كانت هذه هي المحاضرات في ذاك الزمان لو تذكر
فنشأت بنفسية مشوهة بعيد عنك
خوف وعذاب ضمير وهواجس 😊

بينما أخواتي نجون من هذا
هن طبيعيات
لأن أختي التي تصغرني عندما كبرت
كانت أختي أم عبد الرحمن خف التزامها ، بل وكانت تزوجت ..

المغروس منذ سن السابعة صعب يزول مهما حاولنا ..
لكني ولله الحمد راضية ..
فأنا من ناحية أخرى أكثرهن ارتيادا لحلقات العلم
وعندما نعتمر فأنا دليلهن دائما ، وعند أي مسألة شرعية تحتاج تفصيلا
يلجأن إلي ، فأفصلها لهن ..

بارك الله فيك و حفظ لك عائلتك ورحم من توفي منهم وجمعنا جميعا في جناته ..


بالنسبة لتسمية ابنك باسم أخيك
أظنها عادة دارجة
أختي الصغرى لم تلد ابنا كلهن بنات
فأخوه سمى بكره باسم أخيه ( زوج أختي )

وسبحان الله قدر أخيك
أن يخلد اسمه ، مع أنه لم يتزوج ولم يعقب ..
فكان ابنك تخليدا لاسمه ..

وهناك أيضا من الأرحام
الأخ الأكبر عقيم وكان يحزن دائما أنه إن مات
مات اسمه وذكره
فنذر أخوه أن يسمى ابنه على اسمه
وكان له ذلك ، فكان الأخ العقيم سعيدا جدا بهذا ..


أقر الله عينك بابنك ورزقك بره وجعله خير خلف لخير سلف ..


طبت أخي المكرم
وبوركت ..






 
رد مع اقتباس
قديم 31-10-2025, 08:25 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦



"أشرقت شمس حياتي يا حنين"


رزقني الله بثلاثة أبناء:
هشام، وأحمد، وأسامة بأعمار متقاربة.

وبعد تسع سنوات من ولادة أسامة،
جاءت آخر العنقود، ابنتي حنين.

أدللها بلقب "السلطانة" و"قمر آل هاشم"،
فهي النور الذي انتظرناه طويلًا.

"كانت الأسرة تتمنى أن أرزق ببنت
ليروا كيف يكون شكلها":
فجاءت حنين لتملأ البيت دفئًا وفرحًا،
ولأكتشف معها أن القوارير معادن ثمينة،
لا تُقدّر بثمن.

من أجمل التهاني التي تلقيتها بمناسبة ولادتها،
كانت من صديق عزيز، الدكتور فهد الضالع،
الأستاذ المشارك بجامعة القصيم
حيث كتب لي مهنئًا في أحد المنتديات،
ردًا على مشاركتي :
"أشرقت شمس حياتي يا حنين"

في قوله.

وحنين القلب تزهر من أنين
أشرقت نسمات قلبي والوتين
ألف مبروك تسامى من شجون
أنت نور القوم والشمس حنين


يا حيهلا بأختنا راحيل،
ومرحبا بك مرة أخرى
بحضورك يشرق متصفحي وخالقي.

(:








 
رد مع اقتباس
قديم 01-11-2025, 03:36 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
أحلام المصري
أقلامي
 
إحصائية العضو







أحلام المصري غير متصل


افتراضي رد: ✦ كان يا ما كان ✦

كان ياما كان..
عبارة تفتح الباب نحو على دفء الذكريات،
وما أروع تلك المملكة..
.
مساحة تستحق الضوء







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط