|
|
|
|||||||
| منتدى المواضيع التفاعلية الحرة هنا نمنح أنفسنا استراحة لذيذة مع مواضيع وزوايا تفاعلية متنوعة ولا تخضع لشروط قسم بعينه. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
هذه الصفحة مساحة للحنين، ومرآةٌ صغيرة نُطلّ منها على الماضي، نستعيد فيها لحظاتٍ خبّأها الزمن، ونمنحها حياةً جديدة عبر الحكاية، الصورة، أو حتى تنهيدة. هنا، مساحة للجميع حيثُ الذكريات عالقة في الذاكرة، ندعوك لتكتب، لتشارك، لتُخبرنا عن "كان يا ما كان" في حياتك. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
✦ ارتعاشة البحر الأولى ✦ كان عمري حينها يتراوح بين الأربع والخمس سنوات، والذكرى ما زالت عالقة في ذهني كطشاش ضوءٍ في آخر الحلم. لم أتذكّرها تمامًا، بل أخبرني بها أخي الكبير، وكأنها حكاية تُروى لي عنّي. في أحد أيام الصيف، اتفقت أسرتي مع الجيران على القيام برحلة إلى شاطئ البحر. كانت المرة الأولى التي أرى فيها البحر، ذلك الامتداد الأزرق الذي لا ينتهي، يلمع تحت الشمس كأنه يُغنّي. وصلنا إلى الشاطئ، وانشغل الكبار بترتيب الأغراض، يفرشون الأبسطة ويُحضّرون الطعام، بينما أنا، الطفل المندهش، غافلتهم جميعًا وركضت نحو البحر الذي أبهرني منظره. لم أكن أعرف شيئًا عن الخطر، ولا عن عمق الماء، فقط أردت أن أكون جزءًا من تلك الموجات التي تتراقص أمامي. ألقيتُ بنفسي في الماء، كما يروي أخي، دون أن ينتبه أحد. وبعد لحظات من الغياب، افتقدوني. انتبه رب أسرة جيراننا إليّ وأنا أغرق، فهرع نحوي، يركض بكل ما أوتي من خوف، ومدّ يده لينتشلني من بين الأمواج. نجوت بفضل الله، وبفضل تلك اليد التي امتدت في الوقت المناسب. ومنذ ذلك اليوم، صار البحر بالنسبة لي ذاكرة مزدوجة: دهشة اللقاء الأولى، وارتعاشة النجاة. ✦ "كان يا ما كان"… والبحرُ أول من احتضن دهشتي ✦ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
✦ أسطورة النمنم ✦ كان يا ما كان، في قديم الزمان، وفي أيام الحج التي تزدحم فيها الحكايات، ظهرت أسطورة غريبة، يتناقلها الصغار والكبار على حدٍّ سواء، عن شخصية دموية تُدعى: النمنم. في تلك الأيام، كان الرعب يدبّ في الحي بين الأطفال، يتبادلون أطراف الحديث عن قصص مرعبة، يُقال إن بطلها النمنم، ذاك الكائن الذي يفترس الأطفال، ويظهر في موسم الحج فقط. والأدهى من ذلك، أن الكبار أنفسهم كانوا يُردّدون الحكاية، ويُحذّروننا منه كلما اقترب الموسم، ربما كانوا يجهلون حينها أن تخويف الأطفال بمثل هذه القصص ليس أمرًا محمودًا. كنتُ أعيش رعبًا حقيقيًا، حتى في وضح النهار، إذا أرسلني أهلي إلى البقالة دون أخي، يزداد خوفي، وأتخيّل النمنم خلف كل زاوية. أما في الليل، فكان الرعب يتضاعف، ولا أجرؤ على الابتعاد عن باب المنزل. كنتُ أمشي وأنا أرتجف، أتخيّل شكله كما تصفه الأسطورة: كائنٌ أفريقي، له نابان طويلان، يمزّق ويفترس بها الأطفال. وهكذا، في كل موسم من مواسم الحج، تعود أسطورة النمنم لتنشط، تتسلّل إلى أحاديث الحي، وتُعيد إشعال الخوف في قلوب الصغار. وربما، كان مصدر تلك الأسطورة مجرد إيحاءات من أفلام دراكولا… والله أعلم. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
✦ اسمٌ من قلبين ✦ كنتُ أنوي أن أُسمّي ولدي البكر "أحمد"، اسمٌ أحببته، وكنتُ أراه يليق به. لكن أمي، رحمها الله، اعترضت وتضجّرت، ثم اقترحت أن نُجري قرعة بين "أحمد" و"هشام"، اسم أخي الذي يكبرني بعشرة شهور. أجريتُ القرعة، وخرج اسم "أحمد"، فقالت: "أنت غشّاش!" أعدناها مرة أخرى، وخرج "أحمد" من جديد، لكنها لم تقتنع، واتهمتني بالغش مرة ثانية. فقلت لها: "ولِمَ القرعة؟ هل ترغبين أن يكون اسمه هشام؟ تأمرينني أمرًا… اسمه هشام، كما اسم عمّه هشام." رحمكِ الله يا أمي، ورحمك الله يا هشام… فقد رحل بعد ستة أشهر من رحيلك، لم يتزوّج، ولم يُعقّب أبناء، لكن اسمه بقي حيًّا في حفيدك، كما أردتِ. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
✦ أكلتهم الكلاب ✦ الذكريات الجميلة تبقى محفوظة في الذاكرة، حتى لو مرّت عليها سنوات وسنوات. وأصدقاء المدرسة… لهم طابعٌ خاص لا يُشبهه شيء. كان يا ما كان، في أيام الثانوية، كنا نعيش المقالب وكأنها طقوس يومية، نضحك، ونمرح، ولا نأخذ شيئًا على محمل الجد. في إحدى الحصص، كانت حصة التاريخ، ولم أكن مركزًا مع المعلم إطلاقًا. سأل سؤالًا، وانتبه فجأة أنني "ماني معاه"، فنادى باسمي وطلب مني أن أجيب. طبعًا، مستحيل أطلب منه يعيد السؤال، فالتفتُ سريعًا إلى الزملاء، علّ أحدهم يُغشّشني الجواب. سمعت همسة من أحدهم، فقلت للمعلم بكل ثقة: "أكلتهم الكلاب." نظر إليّ المعلم بغضب، وبدأ يوبّخني بشدة، ثم أمرني بالجلوس فورًا. لاحقًا عرفت أن السؤال كان: "ماذا حدث لذلك الجيش؟" وأن الجواب الذي سمعته كان مجرد مقلب من أحد الأصدقاء! |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | |||
|
هذه زاوية رائعة جدا |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
ردٌّ على راحيل الأيسر في زاوية "✦ كان يا ما كان ✦" نعم، تلك الحواري خلدتها الأيام، وإن اختلفت الأزمنة. نحن جيلٌ واحد، وإن فرّقتنا الأعمار، يجمعنا الحنين ذاته، والنقاوة بذاتها، والقلوب التي لم تتعلّم بعد كيف تُغلق أبوابها. أنا من آخر زمن جيل الطيبين وبداية زمن الشر، جيلٌ الطيبين يؤمن أن "أخي" تعني الأخ، لا تحتمل تأويلًا، ولا تُفسّر بسوء نية. جيلٌ نشأ على النقاء، وتربّى على أن الطيبة ليست سذاجة، بل فطرة. كنتُ في طفولتي ومراهقتي شديد الحياء، لا أُجيد التقرّب من القوارير، ولا أُتقن فنون الإعجاب. تعرفت في يوم على أصدقاء لِصديق لي مقرب جداً، كان وحيداً بين أخواته. وكانت أسرته سعيدة بصداقتنا، وكانوا يقولون عن ابنهم: " لم يرزقه الله بإخوة لكن رزقه بمحمد"، حتى أنه كان ينام بمنزلي لأيام. المهم، أصدقاؤه لا يحبون كرة القدم، بل يحبون الغزل والرقص الغربي. وأنا أستحقر الغزل والرقص، لأني أعتبر أن من رقص نقص. لذا، أنهيت علاقتي بهم سريعا واستطعت سحب صديقي لكرة القدم، نلعب بفريق واحد. أحببتُ الجنس اللطيف كما أحببتُ أخواتي، بلا تعقيد أو نوايا خفية. كم من بنتٍ من بنات الجيران حاولت أن تقترب، أن تبوح، وكنت أُبادلها الرسائل، لكن العلاقة لا تدوم، لا لشيء، سوى أنني كنتُ مشغولًا بكرة القدم حدّ العشق، فلا أعطي العلاقة اهتمامًا، بل أتجاهل المواعيد الغرامية. كرة القدم هي التي أنقذتني من الانشغال بما لا ينفع غير الصلاة، وأبعدتني عن رفقة السوء، وعن دروبٍ لا تُرضي الله. وكان لأبي، رحمه الله، أثرٌ نقشه بفؤادي فقد كان طالب علم، وخطيبًا يُشار إليه بالبنان، فغرس فينا حبّ الصلاة، وعلّمنا أن الطيبة لا تُناقض الحزم، وأخواتي علمنني أن الحياء لا يُضعف الرجولة. أخيتي راحيل، أسعدتني مشاركتك. يجزيكِ الله خيرى وزيادة. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |||
|
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | ||||
|
اقتباس:
ما أنقى الكلام الذي كتبته وبارك في والديك ورحم أباك ورفع درجته في العليين وجمبع موتانا وموتى المسلمين .. أنا أعرف ظروف نشأة جيلنا .. كانت أختي أم عبد الرحمن التزمت يوم كنت في السابعة من عمري وكانت تجرجرني معها من محاضرة لمحاضرة دينية عن النار وأحوال يوم القيامة وعذاب القبر والصراط كانت هذه هي المحاضرات في ذاك الزمان لو تذكر فنشأت بنفسية مشوهة بعيد عنك خوف وعذاب ضمير وهواجس 😊 بينما أخواتي نجون من هذا هن طبيعيات لأن أختي التي تصغرني عندما كبرت كانت أختي أم عبد الرحمن خف التزامها ، بل وكانت تزوجت .. المغروس منذ سن السابعة صعب يزول مهما حاولنا .. لكني ولله الحمد راضية .. فأنا من ناحية أخرى أكثرهن ارتيادا لحلقات العلم وعندما نعتمر فأنا دليلهن دائما ، وعند أي مسألة شرعية تحتاج تفصيلا يلجأن إلي ، فأفصلها لهن .. بارك الله فيك و حفظ لك عائلتك ورحم من توفي منهم وجمعنا جميعا في جناته .. بالنسبة لتسمية ابنك باسم أخيك أظنها عادة دارجة أختي الصغرى لم تلد ابنا كلهن بنات فأخوه سمى بكره باسم أخيه ( زوج أختي ) وسبحان الله قدر أخيك أن يخلد اسمه ، مع أنه لم يتزوج ولم يعقب .. فكان ابنك تخليدا لاسمه .. وهناك أيضا من الأرحام الأخ الأكبر عقيم وكان يحزن دائما أنه إن مات مات اسمه وذكره فنذر أخوه أن يسمى ابنه على اسمه وكان له ذلك ، فكان الأخ العقيم سعيدا جدا بهذا .. أقر الله عينك بابنك ورزقك بره وجعله خير خلف لخير سلف .. طبت أخي المكرم وبوركت .. |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | |||
|
"أشرقت شمس حياتي يا حنين" رزقني الله بثلاثة أبناء: هشام، وأحمد، وأسامة بأعمار متقاربة. وبعد تسع سنوات من ولادة أسامة، جاءت آخر العنقود، ابنتي حنين. أدللها بلقب "السلطانة" و"قمر آل هاشم"، فهي النور الذي انتظرناه طويلًا. "كانت الأسرة تتمنى أن أرزق ببنت ليروا كيف يكون شكلها": فجاءت حنين لتملأ البيت دفئًا وفرحًا، ولأكتشف معها أن القوارير معادن ثمينة، لا تُقدّر بثمن. من أجمل التهاني التي تلقيتها بمناسبة ولادتها، كانت من صديق عزيز، الدكتور فهد الضالع، الأستاذ المشارك بجامعة القصيم حيث كتب لي مهنئًا في أحد المنتديات، ردًا على مشاركتي : "أشرقت شمس حياتي يا حنين" في قوله. وحنين القلب تزهر من أنين أشرقت نسمات قلبي والوتين ألف مبروك تسامى من شجون أنت نور القوم والشمس حنين يا حيهلا بأختنا راحيل، ومرحبا بك مرة أخرى بحضورك يشرق متصفحي وخالقي. (: |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
كان ياما كان.. |
|||
|
![]() |
|
|