الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـدى الشعـر المنثور

منتـدى الشعـر المنثور مدرسة فرضت نفسها على الساحة بكل قوة واقتدار، وهنا نعانق مبدعيها ومريديها في توليفة لا تخلو من إيقاع..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-11-2025, 05:54 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
خلدون الدالي
أقلامي
 
الصورة الرمزية خلدون الدالي
 

 

 
إحصائية العضو







خلدون الدالي غير متصل


Shaer1 خريطةٌ بلا طرق

في صباحٍ بارد،
وجدتُ وجهي معلّقاً
على حبلِ الغسيل،
تصفعهُ ريحٌ
لا تعرفُ اسمي.

أُلملمُ يومي
كما يُلملمُ جنديٌّ عائدٌ
ذكرياتٍ لم يشارك فيها أحد،
وأحاولُ أن أرتّب
هذه الخرائطَ القديمة
التي تطلّ عليّ
بلا طرقٍ آمنة،
ولا أصواتٍ تهدأ.

في المقهى،
يقرأ النادلُ أفكاري
قبل أن أصلَ إليها،
فينثرُ فنجاناً مُرًّا
على الطاولة،
كأنه يعرف
أن مرارتي
تحبّ الرفقة.

أُدوّنُ ظلّي
فوق ورقةٍ مهترئة:
“لا شيء يشبهني اليوم
إلا هذا الغيمُ الثقيل
الذي يمشي على قدمين.”

أمشي…
لا إلى جهةٍ معينة،
بل إلى تلك الحيرةِ
التي تعرفُ كيف
تفتحُ لي باباً
لا يؤدي إلى أحد.






التوقيع

خلدون الدالي

 
رد مع اقتباس
قديم 24-11-2025, 12:41 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
المختار محمد الدرعي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







المختار محمد الدرعي غير متصل


افتراضي رد: خريطةٌ بلا طرق

النص يقوم على حساسية شعريّة عالية، تنسجُ صورًا وجوديّة مكثّفة عبر مفردات بسيطة لكنها محمّلة بالدلالة. يشتغل الشاعر على ثنائية الذات المنفصلة عن نفسها والعالم الذي يتقدم دون اعتراف بها، فتتحوّل الأشياء اليومية—حبل الغسيل، المقهى، الفنجان، الغيم—إلى رموز لحالة اغتراب داخلي عميق.

تتقدّم الصور بانسياب هادئ، لكنها تحمل توتّرًا داخليًا واضحًا: وجه معلّق، جنديّ يلملم ذكريات لم يعشها، طرق بلا أمان، ظلّ يُدوّن، غيم يمشي. كلّها إشارات إلى ذات متشظّية تبحث عن معنى ولا تجده إلا في “بابٍ لا يؤدي إلى أحد”.

لغة النص حديثة، قائمة على الانزياح والمجاز المكثّف، وتمنح المشهد اليومي بُعدًا وجوديًا يقرّب القصيدة من شعر الحيرة واللاجدوى.
قراءة قصيرة، لكن النص يحمل بعدًا أوسع من مساحته، ويترك أثرًا من مرارة هادئة تشبه الفنجان الذي “يعرف” مرارة صاحبه.

شكرا للابداع شاعرنا
خلدون الدالي







 
رد مع اقتباس
قديم 25-11-2025, 04:40 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
خلدون الدالي
أقلامي
 
الصورة الرمزية خلدون الدالي
 

 

 
إحصائية العضو







خلدون الدالي غير متصل


افتراضي رد: خريطةٌ بلا طرق

الأستاذ الكريم المختار محمد الدرعي،
قراءة ثرية ومُعمّقة كهذه تُضيء النص من زواياه الدفينة، وتعيد إليه ما حاول قوله وما توارى خلف مجازه وانزياحاته. لفتك لثنائية الذات والاغتراب، ولتفاصيل اليومي التي تتحول إلى رموز، يعكس حسًّا نقديًا رفيعًا وقدرة على التقاط النبرة الوجودية التي تنبني عليها القصيدة.

سعدت كثيرًا بعمق قراءتك ودفئ حضورك، وبما منحتَ النص من اتساع وجمال.
خالص شكري وتقديري.







التوقيع

خلدون الدالي

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 03:22 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط