الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-11-2005, 05:17 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمـــد فـــري
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمـــد فـــري
 

 

 
إحصائية العضو






محمـــد فـــري غير متصل


Post أنـــا والورقـــة

أنا والورقة

وضعت الورقة أمامي.. وقررت أن أكتب قصة..نعم..ولم لا؟..الكل يكتب الآن..فلم لا أدلي بدلوي..وأخوض المعمعة مع الخائضين؟..فلأتحرك إذن..مادامت الحركة بركة كما يقولون. فكرت أن أمارس طقوسا عند الكتابة كما سمعت كبار الكتاب يفعلون، فقد يساعد ذلك على تدفق الأفكار، وفتح شهية القلم، واسترضاء ربات الإلهام.
حملقت في الورقة البيضاء حتى كادت عيناي تنزلقان من محجريهما، ركزت كثيرا مستجمعا كل حواسي وعناصر إدراكي، محاولا استرضاء بنات أفكاري، لكن الورقة ظلت فارغة تتحداني ببياضها، واستعصى القلم وأضرب عن إسعافي..وكأن بينهما عصيانا اتفقا عليه، فأكبرا علي أن أحشر في مصاف الأدباء.
غير أنني استنجدت بعنادي، ولم أرضخ لنزوتهما، وصممت على أن أكتب شيئا كيفما كان شكله وجنسه، فالكتابة هي القصد والغاية، وتبا للموضوع،ولأستعن على ذلك بأي شيء، حتى ولو كان تعاويذ وتمائم، فالأسباب كثيرة والغاية واحدة.
قذفت شبة وحرملا في الجمر فتصاعد دخان كثيف ملأ الحجرة وغطى أركانها، ثم انقشعت بعض غيومه تدريجيا لتتجلى صورة شيخ معمم ذي لحية
شعتاء وعينين ماكرتين..فخطر ببالي أن أكتب عن الفقيه المشعوذ الذي تتزاحم أمام بيته أفواج النساء الباحثات عن حلول لمشاكل العنوسة والزواج ..وجموع اليائسين المتشبثين ببلسم أو تعويذة تبعد السوء، وتفتح أبواب الأمل..أعجبتني الفكرة، وراودني مشروع الكتابة عنها، وما أن نويت ذلك حتى أحسست بشرارات تلسع قفاي، واكتشفت أن عيني المشعوذ مصدرها..فأحجمت..وقرأت التعويذة..ثم التمست السلامة من أصحاب الحال والأولياء الصالحين.
عزيت نفسي بأن الأفكار كثيرة..والبخور الذي انقشع عن وجه المشعوذ سينقشع عن وجه آخر، وكأني استطلعت الغيب، إذ سرعان ماانكشفت أمامي صورة أخرى، حملقت فيها فإذا بوجه امرأة مثقل بالمساحيق، ترسل عيناها نظرات متحدية، وينطلق من فمها صوت العلكة كالمدفع الرشاش
- طقطقطق طرطلق
راوغت الطلقات الموجهة إلى مسمعي وخطر ببالي أن أكتب عن الجنس.. والبغاء..وأستلهم سوق المومسات، فهو سوق لا يهدأ أواره، الداخل إليه مفقود، والخارج منه مولود، ولابأس أن أطرز كلامي ببعض التعابير والأوصاف الجنسية المثيرة..فهى مما يذكي الحواس، ويشعل نار الرغبة في النفوس، ويثير فضول القراءة. ارتحت للفكرة، وشمرت عن ساعدي..وتهيأت للكتابة وأنا أستلهم عبارات من الروض العطر وعودة الشيخ إلى صباه..واعتقدت أن كتابتي ستنافس حبوب الفياكرا..وأشرطة البورنو العتيدة..وتخيلت الشهرة ساعية نحوي تختال كغادة مفتوحة الذراعين..لكنني ما إن استسلمت لهذه التداعيات الشهوانية حتى تصاعدت النجوم تتراقص أمام عيني..وشعرت بألم اكتشفت أن مصدره صفعة " ناعمة " نزلت على قفاي من حيث لا أحتسب..والتفت لأفاجأ بالمرأة المومس ترعد وتبرق، والشرر يتطاير من عينيها، وقد اختلطت حمرته بلون شفتيها.. فأمسكت بتلابيبي محتجة عن استيحائي منها دون مقابل، مهددة إياي بالويل والثبور إن أنا أضفت كلمة واحدة أخرى دون مراعاة حقوق المؤلفة الممارسة. رفعت الراية البيضاء، وقبلت الأعتاب مسترضيا ومعلنا الطاعة والولاء..ولم أنس أن أتمتم ببعض الأبيات الغزلية، العذرية منها والإباحية إلى أن هدأت المرأة..وتلاشت صورتها مع الدخان..فتنفست الصعداء، وحمدت الله على النجاة.
عدت صاغرا إلى ورقتي البيضاء، فاستقبلتني بابتسامة ساخرة متشفية، فغاظني مكرها..وهمني عنادها، وقلت: سأقاوم حتى النهاية..وإنها لثورة حتى ينتشر السواد في عقر البياض. استلهمت البخور.. وسلمت الأمر لأهل المكان..واستعطفت البخور عله يطلع بوجوه أخرى تكون فاتحة خير وبركة..وفعلا تراقصت أمامي سحنات كثيرة تبينت منها سحنة الكاتب النحرير ذي القلم الخطير..ثم سحنة رجل الأعمال الحاج القوالبي صاحب الصولات والجولات..والسيارات الفارهة والفيلات..وتلت ذلك ملامح زعيم الحزب اللعوب..العارف بأسرار تكديس الجيوب..وحمدت الله على هذا الوحي الكثير..والغنم الوفير..وعولت على استلهام فصاحة هؤلاء..أطعم بها فراغات الصفحة البيضاء..وما أن شرعت في اقتناص هذه الشذرات..حتى تناهى إلى سمعي ضجيج جوقة موسيقية عم صداها المكان..ليظهر رجل البرلمان، في زفة منقطعة النظير..يوزع الوعود مشفوعة بالابتسامات والنظرات الواعدات..وأتباعه وراءه يجرون ثورا سمينا سيكون مأدبة سخية لمن يبيع الأصوات في حملة الانتخابات..
وهكذا تتالت الوجوه المختلفة..وأيقنت أن زمام الإلهام قد انقاد للقلم..ولن تملك الورقة اللعينة إلا الاستسلام..فغمرتني فرحة عارمة..وعلمت أن الظباء قد تكاثرت على خراش..وما عليه إلا أن يختار ما يصيد..فالحمد لله على هذه الثروة الوفيرة من المواضيع الكثيرة الصالحة للكتابة والضامنة للنشر والانتشار..
لويت عنق القلم..وعصرت رأسه على الورقة منتصرا..أتوعدها بفض بكارتها..وتسويد فضاءاتها..غير أن ما لم يكن في الحسبان..ولم يخطر على الأذهان..هو أنه في اللحظة ذاتها..سمعت هرجا ومرجا.. وضجيجا يكاد يصم الآذان فالتفت هنا وهناك.. وإذا بالوجوه أراها متربصة..تشع من عيونها نوايا غير بريئة..فأيقنت أن السلامة في صحة الأقدام..وهربت ناجيا بجلدي لا أكاد ألوي على شيء..ملتمسا النجدة والغوث..بينما قهقهات متحدية ماكرة..تصلني وتلتصق بسمعي..فألتفت لأكتشف ورقة ظل بياضها ناصعا مشعا..يخطف الأبصار..ويعمي العيون !!

محمــــد فــــري






 
رد مع اقتباس
قديم 05-11-2005, 01:03 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي

الأخ الكريم الأستاذ محمد فري .
تحية طيبة ، وكل عام وأنت بخير عظيم .
ملحوظة مهمة : لم يسبق لي أن كتبت ردا في مقال من مقالاتك ، وأجهل كل شيء عنك ، لأني أقرأك اسما في المنتدى ، واليوم حان الوقت للمشاركة في مقالتك ، وقد أسعدني هذا لأميرين :
الأول : أني سأتعامل مع نص ، بغض النظر عن قائله ؛ لأتجرد عن الهوى الشخصي ؛ وبتجردي عن الهوى الشخصي أتمنى أن أكون قد حققت جانبا من جوانب النقد الفني .
الثاني : أرجو أن تستحمل نقداتي اللغوية ، فمن عادتي أن أبقر الشيء بقرا ـ إذا ما تعلق باللغة ـ .
قد كنت أختلس القراءة لك اختلاسا لا يدفعني إلى المشاركة في مقالاتك ، ولا أكتمك ـ وهذا من باب الأمانة العلمية ـ أني كنت أعجب لما تكتب ، دائما فكرك الغض تتزاحم به الأفكار العنيدة ، والعتيدة ، دائما الصراع بين الوقة والقلم والقاصد الكتابة ، حرب يلتهب سعيرها حينا ، وفي أحايين أخرى نسمع حسيسها ، أجد في كتاباتك اعتماد السريانية المتعمدة المعتمدة المقصودة تاركا عربية خلف الظهر توجه إليك السكاكين ؛ للالتفات إليها كامرأة أهملتها ـ وهي جميلة ـ ، أجد في هذا النص أنك كتبت قبل أن تكتب ، لأنك قد أنجبت من بنات أفكارك ـ الحبلى ـ مواضيع ؛ أولادا ، وبنات ، وتدعي ـ سيدي الكريم ـ أن الأفكار والكتابة قد أجهضتا ، هذه الوفرة الوفيرة من المواضيع التي أسهمت بخلقها في طقوسك الدينية المبعثرة الاستقرار ، فالولد وجدته في البخور والقلم ، والبنت وجدتها في شبة والورقة ، لكنك أسقطت نضجهما ، وأبدلت كلا منهما بالمومس التي أشرت بها إلى فساد الفكرة التي ما كادت لتنضج بعد ، ثم تتراءى صورة المشعوذ لك ، وأعتقد أن شعوذية هذا إنما هو ارتباك اللغة التي بدت واضحة في نصك هذا ..
آمل أن أكون قد عبرت عن مكنوني النقدي في أطر يسيرة ، لكنك قد أغدقت علي ـ شخصيا ـ بمعان وأفكار لك السبق فيها ، وألويت عنق القلم فكسرت ذكورية الفكرة أو الأفكار ، وعلى الرغم من هذا فقد انتصرت لذكورية القلم ـ الذي ألويت عنقه ـ على الورقة التي اختلط حابلها الأسود بنابلها الأبيض ، فبدت صورة مشوشة استحقت أن ينتصر عليها قلم لوي عنقه .
وقد أضفيت على نصك شعارا سياسيا بقولك : ( الداخل إليه مفقود، والخارج منه مولود ) بحكم أن هذا من ( شعائر ) مؤسسات أجهزة ؛ الأمن ، والمخابرات ، والاستخبارات وليس ( شعارات ) في بلدان أشهرت هذا الشعارات بوجه الإنسان فأفرغته من محتواها النفسي والكينوني والإنساني ، وقد قابلته بسوق المومسات ( وقد ذكرتني هنا بقصيدة المومس العمياء لـ : ( بدر شاكر السياب ) ) ، على الرغم من أن النص يمكن تأويله ، وتفسيره ، وحمل معانيه بوجوه متعددة ( وهذه ميزة في كتابات المغاربة على السواء ) .
سيدي الكريم :
لقد كان لي وقفة مع النص من حيث اللغة ـ بحكم ديكتاتورية التخصص لا ديمقراطية الرأي ، وليس من باب وأمرهم شورى بينهم ـ ، وقد وجدت أنك استعملت لغة تتأرجح بين الهبوط والعلو( مع تقدم الهبوط على العلو ) ـ من حيث الاستعمال لا من حيث الفكرة ، ويبدو أنك قد خضعت لتأرجح الأفكار مما سبب هوة كبيرة في تقبل النص على مستويات لغوية متعددة ، ربما أنا أستطيع أن أجعل النص قويما لغويا في ذهني بحكم الأمن اللغوي المستتب في ذهني ، لكن غير المتخصص قد يقرأ فقط ، وقد يلحظ ، وأعتقد أن حضرتك لو استعملت لغة ذات خطوط متوازية ( لا تلتقي أبدا إلا بمشيئة اللـه ) أو ( إلا إذا انحرف أحدهما ) لكان النص يحمل معاني مولودة كولادة بنات الأفكار الحبلى أولادا وبنات .
سلمت أخي على طرح هذه الأفكار بهذه الصياغة التي ( قطعت نفسي لغويا ، وأشهقتني حتى الثمالة ) ، نتمنى عليك أن نفيد من أفكارك ، ومن حبلهن ( بتواصلها ) ، ومن ذرية كل فكرة .
قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء : علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ، أو صدقة جارية ) ، وحسبي أن ننتفع من ولد أفكارك ليدعو لنا ؛ فنحن بحاجة للدعاء بأن يقوم اللـه ألسنتنا بعد أن نعقد النية الموجبة لذلك .
لا أخفي سعادتي بالكتابة إليك أول مرة عل اللـه ينفعنا بأفكارك وينفعك باللغة .






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
قديم 05-11-2005, 06:45 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمـــد فـــري
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمـــد فـــري
 

 

 
إحصائية العضو






محمـــد فـــري غير متصل


افتراضي

الأخ الفاضل الدكتور حقي إسماعيل
أسعدني وشرفني كثيرا أن ينال النص اهتمامك الكريم، وتتعامل معه بتجرد وابتعاد عن كل هوى شخصي لأنك تعرفني اسما فقط في المنتدى، وأتمنى أن تتوطد هذه المعرفة أكثر..
ويسعدني أيضا أن استحمل نقدك اللغوي الذي يبقر الشيء بقرا وأتمنى أيضا أن يبقر عنه ولا يبقره..
أسارع إلى تشرفي بإعجابك بما أكتب، وأعتبر ذلك وساما أعتز به من أستاذ قدير أكن له كل الاحترام..
أما فيما يتعلق بالسريانية المعتمدة والمتعمدة فأشير بأنها لغة تمنيت فعلا لو كنت أعرفها وأتقنها، فلربما أسهمت بها في فك ألغاز شبيهة بفك طلاسم حجر رشيد..
وفيما يخص حديثي عن المومس أشير بأنني لم أقصد بها فساد الفكرة بل رمزا لنوع من الكتابة الرائجة التي يسميها البعض ( إيروسية ) وأسميها ( بورنوغرافية مجانية )، ولا علاقة للمصطلح هنا بقصيدة المومس العمياء التي قصد بها السياب وطنه المستباح من طرف من استباحوه..
ونصل إلى المشعوذ ( وشعوذيته ) الذي هو حالة اجتماعية تحتل الصدارة في مجتمعاتنا..ورمز لكل فكر خرافي يتجاوز العقل واجتهاده المنطقي، ولا أدري علاقة المشعوذ هنا - أو هناك - بارتباك اللغة،
فكل ما قصدته هو عرض حالات معينة وموجودة من خلال صياغة حاولت أن تكون سردية تلتمس الإيحاءالفني وسيلة إلى التبليغ وتحقيق التداول..وأتمنى من الله أن أكون قد حققت بعض التوفيق لا كله، إذ لا مطلق في أية كتابة مهما كان جنسها..
شكرا مرة أخرى على ملاحظاتك القيمة..وأتمنى أن أكون قد تحملت البقر..وأشاركك الدعاء فننتفع
كلنا بالأفكار واللغة
تحياتي وتقديري

محمـــد فــــري






 
رد مع اقتباس
قديم 05-11-2005, 06:55 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي

أخي الفاضل أستاذ محمد فري .
كل عام وأنت في خير وارف .
بشكل لا يوصف من السعادة والاستئناس تلقيت ردك الكريم الذ يحمل سمات خلقك الموضوعي الرفيع ، وأخجلني تواضعك العميق في التعامل مع مشاركتي ، وقد أعطيتني درسا في التواضع سأفيد منه أيما إفادة ـ بإذن اللـه تبارك وتعالى ـ ، أخي الكريم لم تتعامل حضرتك مع المشاركة ؛ مشاركتي بمبدإ : ( علينا أن نقول وعليكم أن تتأولوا ) ، وهذا أسعد ذاتي ، وأشكر لك الإطراء الذي وجهته إلي ، والذي أتمنى أن أكون أستحقه فعلا .
سيدي الكريم :
قلت : ( ويسعدني أيضا أن استحمل نقدك اللغوي الذي يبقر الشيء بقرا وأتمنى أيضا أن يبقر عنه ولا يبقره.. ) ، وأنا لم أكن أود أن أقرأ كلمة : ( أستحمل ) وكأن الأمر كان على مضض ، حضرتك تعي تماما ـ أكثر مني ـ أن التفاعل مع نص مدعاة للمشاركة فيه ، ومن هنا كانت مشاركتي المتواضعة في النص الذي أوقدت فيه أفكارا كثيرة ، لكني قصدت أن أبقر الشيء ، وليس أن أبقر عن الشيء ؛ على استعمال أصل الفعل من حيث التعدية واللزوم ، وأن لا أبخسه حقه النحوي في هذا الميدان .
يبدو ـ يا سيدي الكريم ـ أنك أخذت بعض كلامي على غير ما كنت أقصد ـ نية وفعلا ـ ؛ ذلك أن حضرتك قلت : ( أما فيما يتعلق بالسريانية المعتمدة والمتعمدة فأشير بأنها لغة تمنيت فعلا لو كنت أعرفها وأتقنها، فلربما أسهمت بها في فك ألغاز شبيهة بفك طلاسم حجر رشيد.. ) وأنا لم أقصد اللغة بحد ذاتها ، وإنما بما تمتاز به هذه اللغة من الأخيلة والشاعرية حتى عدت مضرب المثل ، على الرغم من أنك قد أسهمت ـ وبشكل فعال ـ في فك طلاسم أفكار طرحت بوصفها مواضيع نصوص جديدة ، فكنت سباقا بالفضل الكبير .
أما في ما يخص كلام حضرتك : ( وفيما يخص حديثي عن المومس أشير بأنني لم أقصد بها فساد الفكرة بل رمزا لنوع من الكتابة الرائجة التي يسميها البعض ( إيروسية ) وأسميها ( بورنوغرافية مجانية )، ولا علاقة للمصطلح هنا بقصيدة المومس العمياء التي قصد بها السياب وطنه المستباح من طرف من استباحوه.. ) فأنا لم أٌقصد أن هذه الفكرة قد استوحيتها من تلك القصيدة ، فللقصيدة جوها ومناسبتها وظرفها ، ولنصك جوه ومناسبته وظرفه ، غير أني قست هذا على تلك ليس من باب التأثر ، وإنما من باب الاستذكار فقط ...
ختاما ـ سيدي الكريم ـ أقف للنص وقفة إكبار على توالد الأفكار التي فيه ، والتي أتمنى أن تثق في أني ـ شخصيا ـ أفدت منه كثيرا .


شرف لي أن أكون طرفا في مناقشتك أخي الكريم أستاذ محمد فري ، ومن دواعي السرور لدي أن نتواصل ؛ تقديرا ، ومحبة ، واحتراما .






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
قديم 05-11-2005, 07:39 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ثريا حمدون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثريا حمدون
 

 

 
إحصائية العضو






ثريا حمدون غير متصل


Post

النص يعالج قضايا مهمة
يريدنا المبدع محمد فري أن نناقشها معه ونسبر أغوارها
يذكرني بالثالوث المحرم:"الدين والجنس ثم السياسة"
السارد يتحدث عن نموذجين من الكتاب
هما نموذجان فاشلان نوضحهما كالتالي:
الكاتب البورنغرافي
"راوغت الطلقات الموجهة إلى مسمعي وخطر ببالي أن أكتب عن الجنس.. والبغاء..وأستلهم سوق المومسات، فهو سوق لا يهدأ أواره، الداخل إليه مفقود، والخارج منه مولود، ولابأس أن أطرز كلامي ببعض التعابير والأوصاف الجنسية المثيرة..فهى مما يذكي الحواس، ويشعل نار الرغبة في النفوس، ويثير فضول القراءة. ارتحت للفكرة، وشمرت عن ساعدي..وتهيأت للكتابة وأنا أستلهم عبارات من الروض العطر وعودة الشيخ إلى صباه..واعتقدت أن كتابتي ستنافس حبوب الفياكرا..وأشرطة البورنو العتيدة..وتخيلت الشهرة ساعية نحوي تختال كغادة مفتوحة الذراعين"
الكاتب السياسي:
"..وفعلا تراقصت أمامي سحنات كثيرة تبينت منها سحنة الكاتب النحرير ذي القلم الخطير..ثم سحنة رجل الأعمال الحاج القوالبي صاحب الصولات والجولات..والسيارات الفارهة والفيلات..وتلت ذلك ملامح زعيم الحزب اللعوب..العارف بأسرار تكديس الجيوب..وحمدت الله على هذا الوحي الكثير..والغنم الوفير..وعولت على استلهام فصاحة هؤلاء..أطعم بها فراغات الصفحة البيضاء..وما أن شرعت في اقتناص هذه الشذرات..حتى تناهى إلى سمعي ضجيج جوقة موسيقية عم صداها المكان..ليظهر رجل البرلمان، في زفة منقطعة النظير..يوزع الوعود مشفوعة بالابتسامات والنظرات الواعدات..وأتباعه وراءه يجرون ثورا سمينا سيكون مأدبة سخية لمن يبيع الأصوات في حملة الانتخابات"
وأطرح السؤال
هل نجح هذين الكاتبين في معالجة القضايا؟
يجيبنا محمد فري بالنفي
لنطرح السؤال لماذا هذا الفساد في واقعنا العربي؟
ولنعود الى الثالوث المحرم الذي لم يعد كذلك
حيث أصبح الفساد باسم كل شيء
شكرا للمبدع محمد فري
سلم قلمك وورقتك
تحياتي الخالصة
ثريا






 
رد مع اقتباس
قديم 05-11-2005, 09:56 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمد ذهني
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمد ذهني غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى محمد ذهني

افتراضي

القصة تذكرني بقصة نجيب محفوظ الرائعة"فنجان شاي" عن رجل يجلس في الصباح ليحتسي الشاي ويقرأ الجريدة، وتخرج شخصيات وأحداث الجريدة لتتمثل امامه وتتفاعل معه. ليظهر سلبية المواطن ونصب الحكام وارواد الصحافة. الفارق أن البطل هنا لا يتلفى ولكنه يكتب. وكالعادة اختار التابوهات ليكتب فيها . ولكن بنظرة إلى المستقبل رأى جزاء من يكتب في الدين والجنس والسياسة. لكن للأسف الكتابة في تلك المحرمات ضروري. ليس ليشتهر الكاتب ويثرى كما أراد البطل ولكن لأننا نكتب عن الحياة ولا مهرب لنا من هذا. الشيء الرابع الذي نستطيع الكتابة فيه هو الإنسان رغم انه الأهم وأنه حلقة الوصل والمطحون وسط المحرمات . إلا انه الأهون. ليت البطل فكر في حال الإنسان رغم انه لم يكن لينجو من التعرض للسياسة والجنس والدين إذا ما أراد تشريح الإنسان ومعرفة من ينغصون عليه حياته . ليس بفعل تلك المحرمات نفسها ولكن بفعل من يحرموهم .

تحياتي







التوقيع

امض أيها الشبح متلقياً الخلاء بخلاءٍ أشد. مستعذباً التحدي بلا عونٍ ولا هدف. مستشرقاً ضربات المجهول ومفاجآت الغيب. مستعذباً الأمل والسخرية وذكريات الأحلام الجميلة
 
رد مع اقتباس
قديم 05-11-2005, 10:18 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
أيمن جعفر
أقلامي
 
إحصائية العضو







أيمن جعفر غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى أيمن جعفر

افتراضي

قصة تستعرض السياسة و الإيروسية أو البورنزغرافية
بطريقة ذكية . نصّ تمخض من واقع صوّرته لنا أخي
الكريم محمد فري بدقة عبر خطرات الشخصية المحورية .
تحياتي لك .






التوقيع

عقل الكاتب في قلمه

( أمير المؤمنين عليّ )


 
رد مع اقتباس
قديم 05-11-2005, 10:24 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ثريا حمدون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثريا حمدون
 

 

 
إحصائية العضو






ثريا حمدون غير متصل


Post

الأخ محمد ذهني
كتبت ردا على ردي
ونحتاج أن تقرا نص أنا والورقة
لمحمد فري
ولك أن تتفق معه أو تختلف
كنت أتوقع ان يرد محمد فري على ردي
وقلت ربما أخطأت في الاسم
لكن تأكدت انك انت من رد
ويجب أن تشير الى ما أشرت اليه
وأنت تكتب ردك
أتمنى أن أكون واضحة
ولكل مجتهد نصيب
تحياتي






 
رد مع اقتباس
قديم 06-11-2005, 07:20 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
محمـــد فـــري
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمـــد فـــري
 

 

 
إحصائية العضو






محمـــد فـــري غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثريا حمدون
النص يعالج قضايا مهمة
يريدنا المبدع محمد فري أن نناقشها معه ونسبر أغوارها
يذكرني بالثالوث المحرم:"الدين والجنس ثم السياسة"
السارد يتحدث عن نموذجين من الكتاب
هما نموذجان فاشلان نوضحهما كالتالي:
الكاتب البورنغرافي
"راوغت الطلقات الموجهة إلى مسمعي وخطر ببالي أن أكتب عن الجنس.. والبغاء..وأستلهم سوق المومسات، فهو سوق لا يهدأ أواره، الداخل إليه مفقود، والخارج منه مولود، ولابأس أن أطرز كلامي ببعض التعابير والأوصاف الجنسية المثيرة..فهى مما يذكي الحواس، ويشعل نار الرغبة في النفوس، ويثير فضول القراءة. ارتحت للفكرة، وشمرت عن ساعدي..وتهيأت للكتابة وأنا أستلهم عبارات من الروض العطر وعودة الشيخ إلى صباه..واعتقدت أن كتابتي ستنافس حبوب الفياكرا..وأشرطة البورنو العتيدة..وتخيلت الشهرة ساعية نحوي تختال كغادة مفتوحة الذراعين"
الكاتب السياسي:
"..وفعلا تراقصت أمامي سحنات كثيرة تبينت منها سحنة الكاتب النحرير ذي القلم الخطير..ثم سحنة رجل الأعمال الحاج القوالبي صاحب الصولات والجولات..والسيارات الفارهة والفيلات..وتلت ذلك ملامح زعيم الحزب اللعوب..العارف بأسرار تكديس الجيوب..وحمدت الله على هذا الوحي الكثير..والغنم الوفير..وعولت على استلهام فصاحة هؤلاء..أطعم بها فراغات الصفحة البيضاء..وما أن شرعت في اقتناص هذه الشذرات..حتى تناهى إلى سمعي ضجيج جوقة موسيقية عم صداها المكان..ليظهر رجل البرلمان، في زفة منقطعة النظير..يوزع الوعود مشفوعة بالابتسامات والنظرات الواعدات..وأتباعه وراءه يجرون ثورا سمينا سيكون مأدبة سخية لمن يبيع الأصوات في حملة الانتخابات"
وأطرح السؤال
هل نجح هذين الكاتبين في معالجة القضايا؟
يجيبنا محمد فري بالنفي
لنطرح السؤال لماذا هذا الفساد في واقعنا العربي؟
ولنعود الى الثالوث المحرم الذي لم يعد كذلك
حيث أصبح الفساد باسم كل شيء
شكرا للمبدع محمد فري
سلم قلمك وورقتك
تحياتي الخالصة
ثريا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سعدت بهذه القراءة الخاصة للقصة
ربما كنت أقصد في رهاني أن أشير إلى إفلاس الكتابة
ذاتها في عالم اللاكتابة..
وكأنني أطرح هنا سؤالا
يتعلق بجدوى هذا الفعل وبمدى إمكانياته..
في زمن تحدى كل الإمكانيات
الثالوث المحرم... مباح للبعض دون غيرهم
فالسياسة حكر على المحظوظين الذين يعرفون
كيف يتسلقون السلالم بخفة تضاهي خفة القرود
والدين تستغله فئات لمنافسة المحظوظين السابقين
أما الجنس فقد ماع وشاع وفقد ألقه ..و..عذريته
والنص ( بما في ذلك جميع النصوص ) يبقى مفتوحا على
تأويلات المتلقي وإضافاته.. وهو بذلك مشارك في كتابته بالقوة
شكرا على تدخلك القيم
تحياتي وتقديري
محمـــد فـــري






 
رد مع اقتباس
قديم 06-11-2005, 07:33 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
محمـــد فـــري
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمـــد فـــري
 

 

 
إحصائية العضو






محمـــد فـــري غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد ذهني
القصة تذكرني بقصة نجيب محفوظ الرائعة"فنجان شاي" عن رجل يجلس في الصباح ليحتسي الشاي ويقرأ الجريدة، وتخرج شخصيات وأحداث الجريدة لتتمثل امامه وتتفاعل معه. ليظهر سلبية المواطن ونصب الحكام وارواد الصحافة. الفارق أن البطل هنا لا يتلفى ولكنه يكتب. وكالعادة اختار التابوهات ليكتب فيها . ولكن بنظرة إلى المستقبل رأى جزاء من يكتب في الدين والجنس والسياسة. لكن للأسف الكتابة في تلك المحرمات ضروري. ليس ليشتهر الكاتب ويثرى كما أراد البطل ولكن لأننا نكتب عن الحياة ولا مهرب لنا من هذا. الشيء الرابع الذي نستطيع الكتابة فيه هو الإنسان رغم انه الأهم وأنه حلقة الوصل والمطحون وسط المحرمات . إلا انه الأهون. ليت البطل فكر في حال الإنسان رغم انه لم يكن لينجو من التعرض للسياسة والجنس والدين إذا ما أراد تشريح الإنسان ومعرفة من ينغصون عليه حياته . ليس بفعل تلك المحرمات نفسها ولكن بفعل من يحرموهم .

تحياتي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحترم محمد ذهني
شكرا على توقفك بالنص
وأنا سعيد لكون القصة قد ذكرتك بإحدى روائع الرائد نجيب محفوظ
وأتمنى فعلا أن أقرأ هذه القصة للاستفادة..
فيما يتعلق بتوق البطل إلى الشهرة عن طريق الكتابة
في مواضيع معينة كان المقصود هو ميوعة بعص الكتابات التي تستغل مواضيع معينة
دون إلمام صحيح بأهداف الكتابة
أتفق معك بأن علينا أن نعري الواقع ونكتب في مواضيع متعددة تمس جوانبه الكثيرة
لكن أرفض أن تصبح الكتابة مجانية من أجل تحقيق أغراض آنية
فكثير من المقاطع الجنسية في كتابات معينة تعتبر حشوا زائدا
لاتتأثر الأحداث بحذفها..تماما مثل لقطات بعض الأفلام التي تمطط وتطيل بعض المشاهد
من أجل الإثارة الحسية البرنوغرافية..وهذا ماأقصده في كتابات كثيرة..
أما الإشارة السياسية
في النص فالمقصود بها فضح بعض النماذج المتسلقة إضافة إلى بعض
الأقلام المسخرة لمدادها من أجل الارتزاق في هذا الميدان
شكرا مرة أخرى على تفضلك بالتوقف وعلى إثارتك لمثل هذه القضايا

تحياتي الحارة

محمـــد فــــري






 
رد مع اقتباس
قديم 06-11-2005, 07:38 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
محمـــد فـــري
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمـــد فـــري
 

 

 
إحصائية العضو






محمـــد فـــري غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أيمن جعفر
قصة تستعرض السياسة و الإيروسية أو البورنزغرافية
بطريقة ذكية . نصّ تمخض من واقع صوّرته لنا أخي
الكريم محمد فري بدقة عبر خطرات الشخصية المحورية .
تحياتي لك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[
]العزيز أيمن جعفر

لك شكري الكثير وتحياتي الحارة
على قراءتك لنصي المتواضع
كم يسعدني فعلا مثل هذا الحوار بين أعضاء المنتدى لأن بفضله
نقترب من بعضنا أكثر ونتبادل الفائدة بصورة أدق
شكري مجددا

محمـــد فــــري[
[/color]






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:12 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط