الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-10-2005, 04:26 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي رجل يصنع الحلم .2

رجل يصنعُ الحلم

الجزء الثاني


***


الحلم الثالث
غرفـــة للحلم الحزين


أتعلَُّم الآن فعلا كيف أصحو يائسا في الصبح و اعلقَ عينيُ على صورتك المشعثة التي تتوسط
الحائط ...
أتعلم أخيرا , كيف أن ما تبقى من سجائر الأمس يكبر دونما هوادة في مقبرة الحنجرة.
في كل صباح أعصرُك بين كفيُ و أنت تزوغين داخل الأمواج السوداء ...
كلَّ صباحٍ أتعلم المزيد من الحزن ,
و أعرف أنيُِ غدا سأتعلم أكثر...
أضع المربى حزنا بين أحضان الخبز و أتناوله بعادية هيولية أزاوجها بالقهوة الباردة التي
تسبحين في أعماقها : أبدا لن تتعلمي شرب القهوة ...*!!
آلية حركة الخبز و القهوة في فمي ...
آلية نظراتي عبر الزجاج الكبير إلى الأحياء القصديرية التي يكثر فيها الأطفال و الدجاج و
يحفها نهر أسود، ذو رائحة فقيرة جدا...
آليُ يقيني ببعد المسافة بين هذا النهر و بين الرافدين .
و أجرؤ على الخروج بعد أن أقنّــِعَ حزني بوجه كلون Clown متعب الملامح .أنغمر في الآخرين .يبتدئ اليوم .تكنسُ العادية الديكورات الباردة مع سيناريوهاتها بمكنسة العلاقات الاجتماعية المريضة :مغامرات الحب الفاشل...القصص القصيرة التي تُــنسى العالم وتنذر نفسها بأنها ستُبقي هكذا.. نسيانا...المداعباتُ السرية اللذيذة لأعضاء غريبة عن مملكة الآباء ...أوراقٌ ملساءٌ عطرة تسبح في صمت بمحاذاة النوافذ المؤدية إلى الحياة...الحياة العادية ...كتابات عادية جدا تحضِّرُ لجنازات يابسة...و وسط كل هذا , بعض الذكريات الحديثة عهدا عن المشانق الكثيرة التي شنقت أطراف الوطن.مشانقٌ كثيرةٌ لا تثير أدنى استغراب...*!!
السجائر ...
الوطن رفقة بعض الكراسات الرخيصة ...
القهوة و مغامرات الإحتكاك ...
جولات مسائية في مسرح سرتا الكبير ...
وجوه جميلة تنضح سبابا هادئا خلال وشوشاتها الطويلة ...
آلهة غريبة تطلع من أرصفة مصقعة و تخبرك ما شاءت من فلسفة..
مومسات مشوهات تحتقرن الجنس ,ومن يقترب منهن بأدب ...
أَقـتربُ ...
أدنو أكثر فأكثر من المرآة.صُفرة شاحبة تكسو حقلها القمحيُِ .ثم ينتشر الغيمُ .يتناثر النَّدى. تغيب صورتي في المكان.يهطل المطر .تحضر ملامحك من جديد بعد أن غادرت الكادر لتتسمر في حدقتيَُ...و المطر لا يكف عن الإنسياب :"لو ابتعدنا عن بعضنا بعض ،سنضيع"

***


أبتعدُ...
أضيعُ...
أدنو أكثر فأكثر من بعدي عنكِ.يعود الغيم شيئا فشيئا .يتوقف المطر.يعودُ القمح من جديد إلى وجه المرآة.تبرق في حدقتيَُ.تقـفز صورتُها برشاقة إلى الكادر .تتوسط الحائط الأبيض بعنادٍ أسلمتُ إليه منذ زمن طويل عجزي على معرفته.تعلَّمتُ فقط ،كيف أرى الأشياء دون أن أعرفها يوما بعد يوم.و في كل مساء أزداد يقينا أنني بعد أن أنتهي من تدخين آخر سيجارة سأزداد اقترابا من "مقبرة الفيلة" وستزداد هي ابتعادا عن هذا الحائط, باتجاه النهر الأسود..الفقير جدا, و الذي يبتعد كثيرا عن الرافدين...

***


عند نهاية المساء...
أضع رأسي الصغيرة على الوسادة ..
أطفئ الضوء الشاحب ..
أجذب آخر نفس في عمر السيجارة المتراقصة...
أخلع القناع...
أجذبُ إليًٌ حزني وسادةً ونرتمي معا في حلم جديد.نحلم فيه بمفاجأة صباح يوم غد.
البداية.


آخر حلم

الزٌمن الأخير


و أجدني أخافُــك ...
أهرب من العبق المتعب في بحثه عن وجود...أي وجود لا يشبه الغبار...
حتى عشرات الرسائل التي أتنفس من خلالها ,أقفز فوقها بخطى عارية بين الكلمة و الكلمة المشتعلة...
أشرد في ذاكرة نائية هرَّبَت ماضٍ لكي تــنتحر معه في صمت الاغتصاب...:
أيها العبق المتعب ...يا شارعا يشبه رامبو, نيتتشة ,فرلين و جنون محمد الصغير في إحدى بلاطات الأندلس المتعفن في النسيان.
أيتها المصحة الوسخة...يا أنــدلس, يا رجلا شاخت ساعات العمر بين فخذيه و هو يبحث عن شجرة سلالته فوق صنوف النهود و هندسة الجسد الطافح, فوق كوميديا الحدود الإقليمية و أزمنة الفصول المكتوبة, يا أنا ...*!! مما تخاف؟؟ مما تهرب..؟؟
زمن عميق يتزيا بلحظات السؤال عن هارب نسي جذوره فوق أرض الأيادي و العيون..*!!
وحدها الأيادي تغـرِف من لذة الجسد في عصرة انتقام.و عيون غارت وسط جفون الزرقة المنهكة.عبثا تحلم بشفاه حمرٍ تختلف عن الشفاه اليابسة الموصدة بالشمع الأحمر...*!!عبثا..

***


- هل تشعرُ بي؟
- أكثر من شعوري بنفسي...
- أما أنا فأشعر فقط بغربتي ...يا غربتي.أتكرهني يا حبيبي ؟؟
- نعم، أحيانا ...و أحيانا أحبك لأنسى ...
- و ما الذي يجبرك على البقاء إلى جانبي ؟؟
- تفاهتي تارة .خاصة حين أفكر بأن موتي هنا ستكون كنهاية أي حيوان .
أ أحيا كحيوان , ثم َّأفكر بأن موتي ستكون خلاصا و حرية و ارتقاء ؟؟؟؟ آه ..الزمن غبي هنا و الحب يؤكد على ذلك .أنتِ هنا يا عزيزتي ،أرخص من قفة خضار حقيرة ينبشها أطفالُ عائلة محترمة في تكالب ’حالمين بالحصول على حبة فاكهة تجيء أخيرا. الأطفال جائعون إلى فاكهةٍ، تؤمِّنُ سلامة عقولهم و أرواحهم الجامحة قبل أن يكبر البوم في جسدٍ خاوٍ وينعق فيه مساءً... في حنايا قطع اللذة العظمى ,حين يحضنهم برد الفراش الذي يعبق فحيح آلهة بشرية.
فلسفتكِ,يا عزيزتي، بُـذِرت في بيت كل رجل و أصبح يحدد هو ميقاتَ
خلــقِكِ ..كي يقرأك أو يـقسر على قراءتك كما شاءت رغبته: يقرؤك
خطأ ,يتظاهر بقراءتك أو...أو لا يقرؤك حين يقرؤك..
لديك ميزة من ميزات الآلهة: تكشفين سرَّك لألغاز الرجال,لألغامهم .
تَبزغينهم...ثم تستريحي إلى الأبد.تُضحكينهم.. ثم تزجين بهم في عويل
الصراخ الماحق كحيونات حمقى: يقفزون, يلوُِحون ,يُكسرون في ارتحالهم ,
يشرَدون ...ثم يسقطون و يُعدمون كآخر ما تبقى من زرع الصيف , ليبذروا
من بعد ذلك .. في سيلان النسيان الجارف ...
يا عزيزتي ...الرجل يٌبذر من عدم , فيخلق آلهة .يخلق العدم...
- يا ا ا ه ه ...ألديك شيئ آخر في الذاكرة؟؟.
- نعم...أشياءٌ كثيرة تشبه الغناءَ و الموتَ... غناءٌ عن العيون و الليل و الوطن,أخجل بحدة حين أفكر بأنه يتبطن رأسي ... موتٌ ...موتٌ تلاحقني حتى في أنفاسي الصامتة مع سجائر "الريم" , في كتبي التي تتبرُأ منُِي و أصرُّ على التشبث بأهدابها ...في و سادتي الأخيرة حين أسقط بحملي حيوانا ضخما مجهول الهوية و معَدًّا للنسيان ...
- موتٌ ... تصفعني لأستفيق,و أجدني أمام الحائط الإسمنتي الذي يستحيل المرور فوقه أو عبره أو تحته.ربَّما سأتمكن من عبور الحائط الأوحد ذات فجر, غير أن جدارا أخر أسمك و أعسر سيكون بانتظاري,و سيكون جزع المرور إلى الضفة الأخرى جد كبير , إذ أن كل جدار حينها سيكون هو الأول الأخير.
- إذا , فانت يا حبيبي مستــعِدٌ للسقوط ...
- بل ...مستــعدُ , للنُسيان...

***


المطر يسقط الآن في هذه الصحراء...
تفتح الأرض ذراعيها لهذا الخليل...
ينبجسان,
ويحلمان بزرع لقيط أخضر
متى حل الربيع في الضفة الأخرى...

خريف 1993






 
رد مع اقتباس
قديم 25-10-2005, 04:43 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمود الحروب
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمود الحروب
 

 

 
إحصائية العضو






محمود الحروب غير متصل


افتراضي

عزيزي شرف ..هل ترى أن ما كتبته قصة ..؟
هو جميل ، وخواطر رائعة انبثقت من أحلامك.. ستنال حقها لو كانت في منتدى الخواطر.


تقبل النقد وراء كل ابداع







 
رد مع اقتباس
قديم 25-10-2005, 05:16 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

أخي محمود...
شكرا لك على القراءة . و تذوق هذه المادة البسيطة
أنا أرى بأنها قصة بأجزأئها الأربعة مكتملةً ، و لكن ....ربما لا أكون ملما بالتقنيات العميقة للقصة ، و لكنني على قناعة تامة ، بأنها ...محاولة أردت أن ألج من خلالها إلى عالم القصة.
ملاحظة : هذه ليست المحاولة الأولى أخي محمود .أرجو أن يُوفقنا الله في -المحاولات- القصصية القادمة ، إذا سمحت لي اللغة العربية باستعارة كلمة- محاولة -و إقحامها في قاموس القصة ..
عموما هي حلم...وحتى كتابتها ...حلم في مملكة القصص.
سلامي ..
ملاحظة أخيرة للتذكير : الأحلام الأربعة ، تكمِّلُ بعضها بعضا ، لتنسُج صورة واحدة في الأخير . لا يمكن فهم الحلم الواحد ، بمعزل عن الأحلام الثلاثة البافية







 
آخر تعديل شرف الدين شكري يوم 26-10-2005 في 01:20 AM.
رد مع اقتباس
قديم 09-11-2005, 01:30 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
منى عرب
أقلامي
 
الصورة الرمزية منى عرب
 

 

 
إحصائية العضو







منى عرب غير متصل


افتراضي حلم

جميل حلمك شرف الدين
بعضه غامض
ولكنه جميل







 
آخر تعديل منى عرب يوم 09-11-2005 في 07:37 PM.
رد مع اقتباس
قديم 10-11-2005, 01:43 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
فاطمـة أحمـد
أقلامي
 
إحصائية العضو






فاطمـة أحمـد غير متصل


افتراضي

أخي شرف الدين شكري

لا أريد فقط أن أشكرك على القصه بل أريد أيضاً أن أشكرك على اسلوبك المؤدب والمهذب في الرد والذي يدل على شخصيه سويه خلوقه

تحياتي واحترامي لك


أختك

تحرير







 
رد مع اقتباس
قديم 10-11-2005, 01:21 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

عزيزيــــتي منى..طبت مقاما بيننا .دائما أعتز بقراءاتك ، و متابعتي ، و صداقتنا .
سعيدٌ كذلك بأن "القصة " لاقت إعجابك .
آمل أن تقرأئ لنا المزيد







التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
رد مع اقتباس
قديم 10-11-2005, 01:48 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
منى عرب
أقلامي
 
الصورة الرمزية منى عرب
 

 

 
إحصائية العضو







منى عرب غير متصل


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شرف الدين شكري
عزيزيــــتي منى..طبت مقاما بيننا .دائما أعتز بقراءاتك ، و متابعتي ، و صداقتنا .
سعيدٌ كذلك بأن "القصة " لاقت إعجابك .
آمل أن تقرأئ لنا المزيد
صباح الخير

أخي العزيز شكري
أكتب أكتب أكتب
وأنا أسعد دائما بقراءتك وصداقتك


شرف الدين






 
آخر تعديل منى عرب يوم 10-11-2005 في 02:07 PM.
رد مع اقتباس
قديم 10-11-2005, 01:54 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
شرف الدين شكري
أقلامي
 
الصورة الرمزية شرف الدين شكري
 

 

 
إحصائية العضو







شرف الدين شكري غير متصل


افتراضي

الأخت تحرير ...
أشكر لك مرورك الكريم ، على هذه القصة الفقيرة التي لا أُريد للروح "الأكاديمية القصصية "الصارمة التي لا أعرف ربقة المسك بها - لا اُريدُ أن أعرف ... -
عموما ، و كما ذكرت ، يبقى هذا حلما في مملكة الكتابة ، و كما يقول أدونيس الحبيب : هناك كتابةٌ ، و فقط .....







التوقيع

ريح تعصف بين ضلوع الحرف،لا ينالها إلا من بداخله ريح... ! !
ريح تتنهد الضجر،لا ينالها إلا من كانت بداخله حياة.
الريح قلب الحياة... و الضجر عقلها.. ! !.
 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:50 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط