|
|
|
|||||||
| المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
إن الحاكمية لا تكون إلا لله ، و هي من أولى خصائص الألوهية التي انفرد بها سبحانه و تعالى ، و ليس لأحد من البشر أن يدعيها ، فالمشرع هو الله و الملك هو الله و المُحرّم هو الله و هو وحده المستحق للعبادة . و معلوم أن مصطلح العبادة يعني الاستسلام و الخضوع و الانقياد لأوامر الله في جميع نواحي الحياة ، و أن هذه الأوامر و النواهي قد وردت لنا في كتاب الله و سنة رسوله ، قال تعالى : " وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ " (سوره النحل 18 ، و قال تعالى : " وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا " (سوره الحشر 7) . و قوله تعالى : " فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ (النساء 59)، و غيرها من الآيات التي دلت بشكل قاطع على جعل الكتاب و السنة أصلاً و مرجعاً للأحكام الشرعية . ثم إن الله سبحانه و تعالى قد ذم الأخذ بالرأي و الهوى في الأحكام الشرعية ، قال تعالى : "قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ أَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ " (يونس 59) ، و قال تعالى : "وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنْ اللَّهِ " (القصص 50) . و جاء في السنة ذمّ من يقول في دين الله بالعقل و الهوى ما رواه أبو داو و الترمذي عن جندب بن عبد الله قال : قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - " من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ " . و روى الترمذي عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار " ، وقال حديث حسن صحيح . و روى الطبراني في الكبير و البزار بإسنادِ رجاله رجال الصحيح ، عن عـوف بـن مالك عنه - صلى الله عليه و سلم - قـال : " تفترق أمتي على بضع و سبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قـوم يقيسون الأمـور برأيهم فيحلّون الحرام و يحرمون الحلال ". وفي صحيـح البخاري عن عبد الله بن عمرو سمعت النبي – صلى الله عليه و سلم – يقول : " إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعاً ، و لكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم ، فيبقى ناس جهال ، يستفتون فيفتون برأيهم ، فيُضلون و يُضِلًّون " . و من أقوال الصحابة رضي الله عنهم و التابعين لهم في ذم القول في دين الله بالعقل و الرأي : * ما رواه ابن جرير و ابن عبد البـر عن أبي بكر الصديق – رضي الله عنه – أنه قال : " أي سماء تظلني و أي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله بغير علم " . * روى ابن عبد البر و البيهقي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه قال: " اتقوا الرأي في دينكم " . * روى البخاري في صحيحه عن سهل بن حنيف - رضي الله عنه -قال " يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم " . * و في موطأ مالك عن أبي الدرداء – رضي الله عنه – قال : " من يعذرني من معاوية ؟ أنا أخبره عن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و يخبرني عن رأيه ، لا أساكنك بأرض أنت بها " . * ما رواه عبد الرزاق عن الشعبي قال : " ما حدّثوك عن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه و سلم - فخذ به ، و ما قالوا برأيهم فبُل عليه " . * و في شرح العقيدة الطحاوية : قال البخاري – رحمه الله – سمعت الحميدي يقول : " كنا عند الشافعي رحمه الله فأتاه رجل فسأله عن مسألة ، فقال : قضى فيها رسول الله - صلى الله عليه و سلم - كذا و كذا ، فقال الرجل للشافعي : ما تقول أنت فقال: سبحان الله ، تراني في كنيسة ، تراني في بيعة ، تراني على وسطي زنار؟ أقول لك قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم و أنت تقول : ما تقول أنت ؟ رحمك الله يا شافعي فإنه لا رأي فوق رأي جاءنا من رسول الله - صلى الله عليه و سلم - . و نخلص مما تقدم من الأدلة إلى أن الحكـم يجب أن يكون لله وحده ، أما العقل و الرأي المجرد عن الدليل في الأحكام الشرعية فباطل ، و لا أساس لـه و لا يجـوزاعتماده أصلاً و مرجعاً للفقه و الأحكام ، و فوق ذلك فإن القول في دين الله بالعقل المجرد و جعله مرجعاً إنما هو اتهام للشريعة بالنقص ، و الله تعالى يقول : " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " (المائده 3) ، و قوله : " تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ " (النحل 89) . و القول في الدين بمحض العقل تبديل لأحكـام الله ، : و القول في الدين بمحض العقل تبديل لأحكـام الله" قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ " (يونس 15) . إن فكرة مخالفة أوامر الله أو تبديلها و تحريفها بحجة المصلحة هي فكرة شيطانية ، أتى بها الشيطان حين وسوس لآدم و حواء أن يأكلا من الشجرة و يعصيا أمر الله بحجة مصلحتهما ، قال تعالى : "وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ * فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنْ الْخَالِدِينَ * وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنْ النَّاصِحِينَ " الاعراف 19-21) . إنه لمن الغريب أن توجد هذه الفكرة – أي الأخذ بالرأي المجرد – عند من يدّعون العلم و هم يقتفون أثر الشيطان و يهتـدون بغير هدى الله ، ألا يدرك هؤلاء أن إباحتهم ما حرم الله أو تبديـل أحكام الله هو ضلال و العياذ بالله و هو اعتداء على حاكمية الله ؟ لأن إعطاء العقـل المرجعية للأحكام أو التدخل فيها ، يعني إلغاء أن تكون الحاكمية لله ، و معنى ذلك أن يقبل العقل ما يراه مناسباً و يرد عكسه ، و هذا أيضاً ترده النصوص القطعية بوجوب التقيد بالأحكام الشرعية كما أرادها الله و رسوله ، قال سبحانـه : " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ " (الاحزاب 36) منقول من اخ لي
|
|||||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ***اسمـــــــــــــاء الله وصفـــاتـــــــــه*** | ندى الصالح | المنتدى الإسلامي | 19 | 19-10-2022 12:53 AM |
| كيف تكسب ليلة القدر | د.رشا محمد | منتدى الحوار الفكري العام | 4 | 23-09-2008 12:22 PM |
| فضل العشر الأواخر وليلة القدر | نجلاء حمد | منتدى رمضان شهر الذكر والقرآن | 3 | 18-10-2006 10:37 PM |
| التوسل بين المانع والمجيز!! | ياسر أبو هدى | المنتدى الإسلامي | 56 | 11-06-2006 07:47 PM |
| مع الله | سيد يوسف | المنتدى الإسلامي | 8 | 15-04-2006 02:09 AM |