الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-12-2006, 11:32 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي الطريقة الصحيحة لتفسير القرآن الكريم

تفسير القرآن الكريم من العلوم الراقية في الشرعية الإسلامية .
و تفسير القرآن فيه ناحيتن الأولى طريقة التفسير .
و هي طريقة ثابته لا يجوز الخروج عنها .
اما عن اسلوب التفسير : الذي ينبغي أن يسير عليه المفسر فذلك راجع لإبداعه هو، لأنه شكل من الأشكال، وهو من نوع التأليف، يختار كل واحد حسب ما يرى من وسيلة لأداء هذا التفسير من حيث الترتيب والتبويب والعرض، ولذلك لا يصح أن يبيَّن أسلوب التأليف في التفسير.

أما عن طريقة التفسير :

فهي التي تحتاج إلى بيان، وقد وجدنا بعد الدراسة والبحث والفكر طريقة للتفسير نعرضها هنا ليجري تفسير القرآن على منهجها، وهي الطريقة التي يقتضيها واقع القرآن. وإنما قلنا طريقة، أي أمراً مقرَّرا دائمياً ولم نقل أسلوباً، لأنها كطريقة الاجتهاد التي فُهمت من واقع النصوص ومن الأدلة التي أرشد إليها القرأن الكريم، وكذلك التفسير، سواء بسواء. فهي طريقة من حيث الالتزام بها لا من حيث كونها حكماً شرعياً، لأنها ليست من قبيل الأحكام.
أمّا هذه الطريقة التي نرى السير عليها في تفسير القرآن الكريم فتتلخص فيما يلي:

المحور الأول :

تفسير القرآن هو بيان معاني مفرداته في تراكيبها، ومعاني تراكيبه من حيث هي تراكيب. وحتى تُعرف طريقة تفسيره لا بد من عرض واقع القرآن أولاً ودراسته دراسة إجمالية تُبرِز حقيقة هذا الواقع، ثم يُدرس ما ينطبق عليه هذا الواقع من حيث ألفاظه ومعانيه، ثم يُفهم ما هو الموضوع الذي جاء به. وبهذه المعرفة للواقع وما ينطبق عليه، ولموضوع البحث الذي جاء به القرآن يتبين المرء الطريقة التي تُسلك في تفسير القرآن، فيهتدى إلى السبيل القويم الذي يجب أن يجري التفسير على نهجه.



المحور الثاني :

أمّا واقع القرآن فهو كلام عربي، فيجب أن يُفهم واقعه باعتباره كلاماً عربياً. إذ يجب أن تُدرَك مفرداته من حيث كونها مفردات عربية، وأن تُدرَك تراكيبه من حيث كونها تراكيب عربية تحتوي ألفاظاً عربية، وأن يُدرَك واقع التصرف في المفردات في تراكيبها، وواقع التصرف في التراكيب بوصفها تراكيب فحسب، من حيث كونه تصرفاً عربياً في مفردات عربية في تراكيب عربية، أو تصرفاً عربياً في تراكيب عربية، من حيث التركيب جملة. وأن يدرَك فوق ذلك الذوق العالي في أدب الخطاب، وأدب الحديث في القرآن من حيث النهج العربي في الذوق العالي في أدب الخطاب وأدب الحديث في كلام العرب. فإذا أُدرِك ذلك كله، أي إذا أُدرِك واقع القرآن على هذا الأساس العربي إدراكاً تفصيلياً، أمكن تفسيره وإلاّ فلا. لأن القرآن كله يمضي في ألفاظه وعباراته على ألفاظ العرب وعباراتهم ومعهودهم في كلامهم، ولا يخرج عن ذلك قيد شعرة، فلا يمكن تفسيره إلاّ بهذا الإدراك وعلى هذا الواقع. وما لم يُتوفر ذلك فإنه لا يمكن تفسيره تفسيراً حقيقياً بحال من الأحوال. وعليه فإنه يتوقف تفسير القرآن بوصفه كلاماً عربياً ونصاً من النصوص العربية على إدراك واقعه العربي من حيث اللغة (كذلك أنزلناه قرآناً عربياً)، (وكذلك أنزلناه حُكما عربياً).






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 17-12-2006, 11:36 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي مشاركة: الطريقة الصحيحة و الوحيدة لتفسير القرآن الكريم

المحور الثالث

هذا من حيث واقعه، وما ينطبق عليه الواقع من حيث ألفاظه ومعانيه، أي من حيث اللغة. أمّا من حيث الموضوع الذي جاء به، فإن موضوعه رسالة من الله لبني الإنسان يبلّغها رسول من الله. ففيه كل ما يتعلق بالرسالة من العقائد والأحكام والبشارة والإنذار والقَصص، للعظة والذكرى. والوصف لمشاهِد ليوم القيامة والجنة والنار، للزجر وإثارة الشوق، والقضايا العقلية، للإدراك، والأمور الحسية، والأمور الغيبية المبنية على أصل عقلي، للإيمان والعمل، وغير ذلك مما تقتضيه الرسالة العامة لبني الإنسان. فالوقوف على هذا الموضوع وقوفاً صحيحاً لا يمكن أن يكون إلاّ عن طريق الرسول الذي جاء به، لا سيما وقد بيّن الله تعالى أن القرآن أُنزل على الرسول ليبيّنه للناس، قال تعالى: (إنا أنزلنا إليك الذِكر لتبيّن للناس ما نُزّل إليهم). وطريق الرسول هي سنّة، أي ما روي عنه رواية صحيحة من أقوال وأفعال وتقارير.



ومن هنا كان من المحتم أن يجري الاطلاع على سنّة الرسول قبل البدء بتفسير القرآن وعند تفسيره، إذ لا يمكن فهم موضوع القرآن إلاّ بالاطلاع على سنّة الرسول. إلاّ أن هذا الاطلاع يجب أن يكون اطلاع وعي لمتن السنّة، بغض النظر عن الاطلاع على سندها، أي يجب أن يكون اطلاع تدبّر لأفكارها باعتبارها مفاهيم، لا اطلاع حفظ لألفاظها. أي لا يضير المفسر أن لا يهتم بحفظ الألفاظ أو معرفة السند والرواة، ما دام واثقاً من صحة الحديث من مجرد تخريج الحديث، بل المحتم عليه إدراك مدلولات الحديث. لأن التفسير متعلق بمدلولات السنّة لا بألفاظها وسندها ورواتها. وعليه يجب توفر الوعي على السنّة حتى يتأتى تفسير القرآن. ومن هنا يتبين أنه لا بد لتفسير القرآن أولاً وقبل كل شيء من دراسة واقع القرآن تفصيلياً، ودراسة ما ينطبق عليه هذا الواقع من حيث الألفاظ والمعاني، ثم إدراك موضوع بحثه. ويجب أن يُعلم أنه لا يكفي الإدراك الإجمالي بل لا بد من الإدراك التفصيلي للكليات والجزئيات ولو بشكل إجمالي.




ولأجل تصوّر هذا الإدراك التفصيلي نعرض لمحة أو إشارة عن كيفية هذا الإدراك التفصيلي لواقع القرآن من حيث مفرداته وتراكيبه وتصرفه في المفردات والتراكيب، ومن حيث الأدب العالي في الخطاب والحديث من الناحية العربية، من حيث لغة العرب ومعهودهم في كلامهم.


أمّا واقع القرآن من حيث مفرداته، فإنا نشاهِد فيه مفردات ينطبق عليها المعنى اللغوي حقيقة، والمعنى اللغوي مجازاً. وقد يبقى استعمال المعنى اللغوي والمجازي معاً، ويُعرف المعنى المراد بالقرينة في كل تركيب. وقد يُتناسى المعنى اللغوي ويبقى المعنى المجازي، فيصبح هو المقصود، لا المعنى اللغوي. ونشاهِد فيه مفردات ينطبق عليها المعنى اللغوي فقط، ولم تُستعمل في المعنى المجازي، لعدم وجود أي قرينة تصرفها عن المعنى اللغوي. وتوجد فيه مفردات ينطبق عليها المعنى اللغوي وينطبق عليها معنى شرعي جديد غير المعنى اللغوي حقيقة، وغير المعنى اللغوي مجازاً، وتُستعمل في المعنى اللغوي والمعنى الشرعي في آيات مختلفة، والذي يعيّن أي معنى مراد منهما هو تركيب الآية. أو ينطبق عليها المعنى الشرعي فحسب، ولا تُستعمل في المعنى اللغوي. فمثلاً كلمة قرية استُعملت بمعناها اللغوي فقط، قال تعالى: (حتى إذا أتيا أهل قرية)، (أخرِجنا من هذه القرية)، واستُعملت بمعناها المجازي، قال تعالى: (واسأل القرية التي كنا فيها) والقرية لا تُسأل بل المراد أهل القرية، وهذا المعنى مجازي.



وقال تعالى: (وكأيِّن من قرية عتت عن أمر ربها) والمراد أهل القرية. ومثل قوله تعالى: (أو جاء أحد منكم من الغائط)، فالغائط هو المكان المنخفض، استُعملت في قضاء الحاجة مجازاً، لأن الذي كان يقضي الحاجة يذهب إلى مكان منخفض، فغلب استعمال المعنى المجازي وتنوسي المعنى الحقيقي. ومثل قوله تعالى: (فاحكم بينهم بالقسط)، وقوله: (وأقيموا الوزن بالقسط) فإن المراد معناها اللغوي ولم يرِد لها معنى آخر. ومثل قوله تعالى: (وثيابك فطهِّر) فإن المراد معناها اللغوي، وهو تطهير الثياب من النجاسة، لأن طهر في اللغة طهارة ضد نجس، وطهر الشيء بالماء غسله، وتطهر واطّهر تنزّه عن الأدناس. وقوله تعالى: (وإن كنتم جُنُباً فاطّهّروا)، (لا يمسه إلاّ المُطَهَّرون) فالمعنى اللغوي هنا وهو إزالة النجاسة غير ممكن لأن المؤمن لا يَنجَس، فلم يبق إلاّ معنى آخر وهو إزالة الحَدَث.




فاطّهّروا: أزيلوا الحَدَث. والمطهَّرون: المتنزِّهون عن الحدث، لأن إزالة الحدث الأكبر والحدث الأصغر يقال له شرعاً طهارة، قال عليه الصلاة والسلام: (لا يقبل الله صلاةً بغير طهور) أي إزالة حدث. ومثل قوله تعالى: (أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى) فإن المراد معناها الشرعي. وقوله تعالى: (يُصلّون على النبي) المراد المعنى اللغوي وهو الدعاء. ومثل قوله تعالى: (فإذا قُضِيَت الصلاة)، وقوله تعالى: (يا بُنيّ أقِم الصلاة)، وجميع الآيات التي ذُكرت فيها الصلاة لم تُستعمل إلاّ بمعناها الشرعي .







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 17-12-2006, 11:43 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي مشاركة: الطريقة الصحيحة و الوحيدة لتفسير القرآن الكريم

هذا من حيث المفردات. أمّا من حيث التراكيب فإن اللغة العربية من حيث هي ألفاظ دالة على معانٍ، وإذا تقصّينا هذه الألفاظ من حيث وجودها في تراكيب، سواء أكانت من حيث معناها الإفرادي في التركيب، أم من حيث معنى التركيب جملة، فإنها لا تخرج عن نظرتين اثنتين: إحداهما أن يُنظر إليها من جهة كونها ألفاظاً وعبارات مطلَقة دالة على معانٍ مطلَقة، وهي الدلالة الأصلية. والثاني من جهة كونها ألفاظاً وعبارات دالة على معانٍ خادمة للألفاظ والعبارات المطلَقة، وهي الدلالة التابعة.



أمّا بالنسبة للقسم الأول وهو كون التراكيب ألفاظاً وعبارات مطلَقة دالة على معانٍ مطلَقة، فإن في اللغة من حيث المفردات ألفاظاً مشتركة مثل كلمة العين وكلمة القدر وكلمة الروح وما شاكل ذلك، وفيها ألفاظ مترادفة مثل كلمة جاء وأتى، وكلمة أسد وقَسْورة، وكلمة ظن وزعم، إلى غير ذلك. وفيه ألفاظ مضادة مثل كلمة قَرْؤْ، للحيض والطهر، وكلمة عزّر للإعانة النصرة، وكذلك للوم والتنكيل، وما شابه ذلك. ويحتاج فهم المعنى المراد من الكلمة فهم التركيب، ولا يمكن أن يُفهم معناها بمجرد مراجعة قواميس اللغة، بل لا بد من معرفة التركيب الذي وردت فيه هذه الكلمة، لأن التركيب هو الذي يعيّن المعنى المراد منها. وكما نقول ذلك في المفردات بالنسبة للتراكيب نقوله بالنسبة للتراكيب نفسها، فإنها من حيث هي ألفاظ وعبارات مطلَقة دالة على معانٍ مطلَقة، وهذه هي دلالته الأصلية، وما لم ترِد قرينة دالة على غير ذلك، فإن معناها المطلَق هو المراد، وهذا كثير في القرآن لا يحتاج إلى تمثيل لأنه الأصل.



وأمّا بالنسبة للقسم الثاني وهو كون التراكيب ألفاظاً وعبارات دالة على معانٍ خادمة للألفاظ والعبارات المطلَقة، فإن كل خبر يقال في الجملة يقتضي بيان ما يُقصد في الجملة بالنسبة لذلك الخبر، فتوضَع الجملة على وضع يؤدي ذلك القصد بحسب الخبر، والمخبَر عنه، ونفس الإخبار، في الحال التي وُجد عليها، وفي المساق الذي سيقت به الجملة، وفي نوع الأسلوب من الإيضاح والإخفاء والإيجاز والإطناب، وغير ذلك. فإنك تقول في ابتداء الإخبار: قام زيد، إن لم تكن عناية بالمخبَر عنه بل بالخبر. فإن كانت العناية بالمخبَر عنه قلت: زيد قام. وفي جواب السؤال أو هو منزل منزلة السؤال قلت: إن زيداً قام. وفي جواب المنكر: والله إن زيداً قام. وفي إخبار من يتوقع قيام زيد: قد قام زيد، إلى غير ذلك من الأمور التي يجب أن تلاحَظ في النصوص العربية.


وقد جاء القرآن مستوفياً هاتين النظرتين، فجاءت الألفاظ والعبارات المطلَقة الدالة على معانٍ مطلَقة، وجاءت فيه الألفاظ والعبارات المقيدة الدالة على معانٍ خادمة للمعاني المطلَقة، في وجوه متعددة من البلاغة. ومِن أروع ما روعي فيه وجود المعاني الخادمة التي هي الدلالة التابعة، الآيات وأجزاء الآيات التي تتكرر في القرآن في السورة الواحدة والسور المختلفة، وكذلك القَصص والجمل التي تتكرر في القرآن، وما جاء فيه من تقديم المحمول على الموضوع، ومن التأكيد بأنواع من التأكيد أو بنوع واحد حسب مساق الجملة، ومن الاستفهامات الإنكارية وغير ذلك، مما يتضمن أعلى أنواع الدلالة التابعة. فإنك تجد الآية أو جزء الآية أو الجملة أو القصة، تأتي في مساق على وجه في بعض السور، وتأتي على وجه آخر في سورة أخرى، وتأتي على وجه ثالث في موضع آخر، .. وهكذا. ولا تجد تعبيراً حُوّل عن وضعه الأصلي كتقديم الخبر على المبتدأ، وكتأكيد الخبر، وكالاكتفاء بذكر البعض دون البعض الآخر مما يُذكر عادة، وغير ذلك، إلاّ وجدتَ لهذا نكتة بلاغية كانت لإيجاد معنى يخدم المعاني المطلَقة التي تتضمنها الألفاظ والعبارات في الآية.



هذا من حيث أسس الكلام في اللغة العربية من حيث هي ألفاظ دالة على معانٍ، ومن حيث أسس الكلام في القرآن من حيث هي ألفاظ دالة على معانٍ، سواء أكانت من حيث النظرة إلى المفردات في تراكيبها، أو من حيث التراكيب جملة. أمّا من حيث التصرف في المفردات وهي في تراكيبها، أو التصرف في التراكيب، فإن القرآن سائر فيها على معهود العرب الذين نزل القرآن بلسانهم. ومع إعجاز القرآن للعرب، فإنه لم يحصل فيه العدول عن العرف المستمر لهم في التصرف بالقول، وواقعه من هذه الجهة هو عينه واقع معهود العرب في ذلك. وبالرجوع إلى واقع معهود العرب نجد أن العرب لا ترى الألفاظ حتمية الالتزام حين يكون المقصود المحافظة على معنى التراكيب، وإن كانت تراعيها. وكذلك لا ترى جواز العدول عن الألفاظ بحال من الأحوال بل تلتزمها حين يكون المقصود أداء المعاني التي تقتضي الدقة في أدائها التزام اللفظ الذي يكون أداؤها به أكمل وأدق، فليس أحد الأمرين عندهم بملتزَم، بل قد تُبنى المعاني على التركيب وحده مع عدم الالتزام بالألفاظ، وقد تُبنى المعاني على الألفاظ في التركيب. فمن شأن العرب الاستغناء ببعض الألفاظ عما يرادفها أو يقاربها إذا كان المعنى المقصود على استقامته، فقد حكى ابن جني عن عيسى بن عمر قال: سمعت ذا الرمة يُنشِد:



وظاهر لها من يابس الشخت واستعن عليها الصبا واجعل يديك لها سترا
فقلتُ: أنشَدتَني "من بائس"، فقال: يابس وبائس واحد. وعن أحمد بن يحيى قال: أنشَدَني ابن الأعرابي:
وموضع زير لا أريد مبيته كأني به من شدة الروع آنس


فقال له شيخ من أصحابه: ليس هكذا، أنشَدتَنا "وموضع ضيق". فقال: سبحان الله، تصحَبنا منذ كذا وكذا ولا تعلم أن الزير والضيق واحد. وقد حصل ذلك في القرآن في الاستغناء ببعض الألفاظ عما يرادفها أو يقاربها مثل القراءات في القرآن (مالك يوم الدين) (ملك يوم الدين)، (وما يخدعون إلاّ أنفسهم) (وما يخادعون إلاّ أنفسهم)، (لَنُبوِّئنَّهم من الجنة غُرفاً) (لَنُبوِّينَّهم من الجنة غُرفاً)، وغير ذلك من الآيات بحسب القراءات.



ومن شأن العرب الالتزام بالألفاظ بعينها حين يكون هنالك قصد من التعبير بها. فإنه يروى أن أحد الرواة حين أنشد:
لعمرك ما دهري بتأبين مالك ولا جزع مما أصاب فأوجعا
فوضع كلمة هالك بدل مالك: فقال: لعمرك ما دهري بتأبين هالك"، غضب وقال: الرواية مالك وليس بهالك، والمرثي هو مالك لا مطلق شخص هالك. والقرآن الكريم وردت فيه ألفاظ ملتزَمة لا يمكن أن يؤدى المعنى بدونها، فقوله تعالى: (تلك إذن قسمة ضيزى) فإن كلمة (ضيزى) هناك لا يمكن أن تؤدي معناها أية كلمة مرادفة أو مقارِبة، لا قسمة ظالمة، ولا جائرة، ولا غير ذلك مما هو معناها. وقوله تعالى: (إن أنكَرَ الأصوات لصوت الحمير) فإن كلمة (الحمير) لا يمكن أداء المعنى بغيرها، ومن أجل ذلك روعي لفظها في التركيب محافظة على المعنى.

هذا من حيث المحافظة على التعبير بنفس اللفظ أو عدم المحافظة. أمّا من حيث المحافظة على المعنى الإفرادي بتبيانه أو عدم المحافظة، فإن من معهود العرب أن يكون الاعتناء بالمعاني المبثوثة في الخطاب هو المقصود الأعظم، بناء على أن العرب إنّما كانت عنايتها بالمعاني، وإنما أصلحت الألفاظ من أجلها. إلاّ أنه إذا كان مقصود الجملة المعنى الإفرادي فيجب أن توجَّه العناية إلى معنى المفردات مع معاني الجملة، وإذا كان مقصود الجملة المعنى التركيبي، فإنه يُكتفى بالمعنى الإفرادي لئلا يفسد على القارئ فهم المعنى التركيبي للجملة.



وقد جاء القرآن الكريم على هذا المعهود، وسار عليه في مختلف الآيات. ولذلك قال عمر بن الخطاب حين سئل عن معنى قوله تعالى: (وفاكهة وأبّاً): نُهينا عن التكلف والتعميق، أي في المعنى الإفرادي في مثل هذه الجملة المراد منها المعنى التركيبي. إلاّ أنه إذا كان المعنى الإفرادي يتوقف عليه المعنى التركيبي فيجب بذل العناية للمعنى الإفرادي. ولهذا نجد عمر بن الخطاب نفسه سأل وهو على المنبر عن المعنى الإفرادي لكلمة التخوّف حين قرأ (أو يأخذهم على تخوّف) فقال له رجل من هذيل: التخوف عندنا التنقص، وأنشده:
تخوف الرحل منها تامِكاً قِرداً كما تخوف عود النبعة السفن
(والسفن الحديدة التي يُبرد بها خشب القوس، والقرد الكثير القردان، والتامك العظيم السنام: أي أن الرحل تنقص الناقة وتبرد ظهرها كما تنقص الحديدة خشب القِسيّ). وحين أنشد الهذيلي بيت الشعر وفسّر لعمر التخوف قال عمر: "أيها الناس تمسكوا بديوان شعركم في جاهليتكم فإن فيه تفسير كتابكم".
وفوق ذلك فإن القرآن يراعي عند الكلام تعبيرات يُقصد منها مراعاة الأدب العالي، فإنه أتى بالنداء من الله تعالى للعباد، ومن العباد لله تعالى، إما حكاية وإما تعليماً. فحين أتى بالنداء من قِبل الله للعباد جاء بحرف النداء المقتضي للبُعد ثابتاً غير محذوف ليُشعر العبد ببعده كقوله تعالى: (يا عباديَ الذين آمنوا إن أرضي واسعة)، (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم)، (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً)، (يا أيها الناس)، (يا أيها الذين آمنوا).



هذا بالنسبة لنداء الله للعباد. أمّا بالنسبة لنداء العباد لله، فقد أتى بالنداء مجرداً من الياء كقوله تعالى: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قَبلنا، ربنا ولا تحمّلنا ما لا طاقة لنا به)، (ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان)، (ربنا لا تُزِغ قلوبنا بعد إذ هديتنا)، (قال عيسى بن مريم اللهم ربنا أنزِل علينا مائدة من السماء)، فهذه كلها مجردة من الياء المشعِرة بالبُعد ليُشعر العبد أن الله قريب منه، ولأن الياء تفيد التنبيه، فالعبد في حاجة للتنبيه عند النداء، والله تعالى ليس كذلك.
وأيضاً فإن مراعاته التعبيرات التي يُقصد منها مراعاة الأدب العالي قد سار فيها القرآن بالإتيان بالكناية عن التصريح في الأمور التي يُستحى من ذِكره والتصريح به، كما كنّى عن الجماع باللباس والمباشرة، قال تعالى: (هُنّ لباس لكم وأنتم لباس لهن)، وقال تعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد)، وكنّى عن قضاء الحاجة بقوله: (وكانا يأكلان الطعام).



ومن ذلك أيضاً قد أتى القرآن بالالتفات الذي يُنبِئ في القرآن عن أدب الإقبال من الغيبة إلى الحضور بالنسبة إلى العبد، إذا كان مقتضى الحال يستدعيه، كقوله تعالى: (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين)، ثم عدل عن الغيبة إلى الخطاب فقال: (إياك نعبد وإياك نستعين)، وكقوله تعالى: (حتى إذا كنتم في الفُلك وجَرَيْن بهم بريح طيبة)، فعَدَل عن الخطاب إلى الغيبة. وقوله تعالى: (عبس وتولى أن جاءه الاعمى) فجرى العتاب على حال تقتضيه الغيبة مع أن الآية نزلت عليه وهو المخاطَب بها، ثم توجه الخطاب له فقال تعالى: (وما يدريك لعلّه يزّكّى). فهذا العدول من الخطاب إلى الغيبة ومن الغيبة إلى الخطاب إنّما هو لمراعاة الأدب العالي، لِما في الخطاب بعد الغيبة من تقوية للمعنى الثاني، أو تخفيف للمعنى الأول على النفس حين إلقائها إليه. ألا ترى في الشكر لله والثناء عليه، كان الأدب يقتضي الغيبة، وحين العبادة وإظهار الضعف كان الخطاب أليَق بأدب الخطاب؟ ولعل العتاب أخف على المعاتَب بلفظ الغيبة، والاستفهام أليَق به أن يكون من مخاطَب. ومن ذلك أيضاً ما علّمنا الله تعالى في ترك التنصيص على نسبة الشر إلى الله تعالى وإن كان هو الخالق لكل شيء، كما قال تعالى: (بيدك الخير) واكتفى بذلك واستغنى بها عن ذِكر الشر، فلم يقل "وبيدك الشر"، وذلك بعد قوله تعالى: (قل اللهم مالكَ المُلك تؤتي المُلك من تشاء وتنزع المُلك ممن تشاء وتعزّ من تشاء وتذلّ من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير)، مع أن السياق أن يقول وبيدك الشر، لأن ما نص على فعل الله له خير وشر باعتبار إطلاق الإنسان، فإتيان الملك وعزة الشخص هي خير بالنسبة للإنسان، ونزع الملك وذل الشخص هي شر بالنسبة للإنسان، وقد نسبها الله لنفسه بأنه هو الذي فعلها، وقال في ختام الآية: (إنك على كل شيء قدير)، وهو أيضاً يشمل الشر كما يشمل الخير. ومع ذلك قال: (بيدك الخير) واكتفى بذلك عن ذِكر الشر ولم يقل وبيدك الشر، تعليماً لنا بأن نتأدب بأدب الخطاب. وهذا كله، وهو التعبير بتعبيرات يُقصد منها مراعاة الأدب العالي، هو من معهود العرب في كلامهم، وَرَد في الشعر وفي الخُطَب.



وهكذا يمضي القرآن في ألفاظه وعباراته على ألفاظ العرب وعباراتهم ومعهودهم في كلامهم لا يخرج عن ذلك شعرة، ويحيط بكل ما هو في أعلى مرتبة من بليغ القول مما ساروا عليه. فواقعه أنه عربي محض، لا مدخل للألسن الأعجمية به، فكان حتماً على من أراد تفهّم القرآن أن يأتيه من جهة اللسان العربي، ولا سبيل إلى تطلّب فهمه من غير هذه الجهة. ولذلك كان من المحتم أن يفسَّر القرآن من حيث ألفاظه وعباراته، ومن حيث مدلولات هذه الألفاظ والعبارات، مفردات وتراكيب، في اللغة العربية فحسب. فما ترشد إليه اللغة العربية وما يقتضيه معهودها يفسَّر به القرآن، ولا يجوز أن يفسر من هذه الناحية إلاّ حسب ما تقتضيه اللغة العربية ليس غير. وطريق ذلك النقل الموثوق به من طريق الرواية التي يرويها الثقة الضابط لما يقول عن فصحاء العرب الخالصة عربيّتهم.
وعلى هذا فتفسير المفردات والتراكيب ألفاظاً وعبارات محصور في اللغة العربية وحدها وممنوع أن يفسَّر بغيرها مطلقاً. هذا ما يقتضيه واقعه من هذه الجهة.



أمّا واقعه من حيث المعاني الشرعية كالصلاة والصيام، والأحكام الشرعية كتحريم الربا، وحِل البيع، والأفكار التي لها واقع شرعي كالملائكة والشياطين، فإن الثابت أن القرآن جاء في كثير من آياته مجمَلاً، وجاء الرسول وفصّله، وعاماً وجاء الرسول وخصّصه، ومطلَقاً وجاء الرسول وقيّده. وبيّن الله فيه أن الرسول هو الذي يبينه، قال تعالى: (إنا أنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزّل إليهم). فالقرآن من هذه الجهة يحتاج فهمه إلى الاطلاع على ما بيّنه الرسول من معاني مفردات القرآن وتراكيبه، سواء أكان هذا البيان تخصيصاً أو تقييداً أو تفصيلاً، أو غير ذلك. ولهذا كان لا بد لفهم القرآن من الاطلاع على السنّة المتعلقة بالقرآن، أي على السنّة مطلَقاً، لأنها بيان القرآن، حتى يُعرف من هذه السنّة ما في القرآن من معانٍ وأحكام وأفكار. ولهذا كان الاقتصار على فهم القرآن من حيث هو فهماً كاملاً لا يكفي فيه الاقتصار على اللغة العربية، بل لا بد أن يكون مع معرفة اللغة العربية معرفة السنّة، وإن كانت اللغة العربية وحدها هي التي يُرجع إليها لفهم مدلولات المفردات والتراكيب، من حيث ألفاظها وعباراتها. ولكن لفهم القرآن كله لا بد من جعل السنّة واللغة العربية أمرين حتميين، وحتمي أن يسيرا معاً لفهم القرآن، وأن يتوفرا لمن يريد أن يفسر القرآن، وأن يُجعلا الواسطة لفهمه وتفسيره.







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 17-12-2006, 11:46 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
جمال الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية جمال الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







جمال الشرباتي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى جمال الشرباتي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى جمال الشرباتي

افتراضي مشاركة: الطريقة الصحيحة و الوحيدة لتفسير القرآن الكريم

السلام عليكم

بارك الله بك أخ معاذ---وأشجعك على الإشارة للمصدر--فنحن عيال على الأئمة الأكابر--ومنهم الإمام النبهاني رحمه الله---وهم رجال ونحن أعشار أعشار الرجال







 
رد مع اقتباس
قديم 17-12-2006, 11:48 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي مشاركة: الطريقة الصحيحة و الوحيدة لتفسير القرآن الكريم

هذا هو واقع القرآن، وهو يدل دلالة صريحة واضحة أنه نصوص عربية جاء بها رسول من عند الله، لا تفسَّر بغير اللغة العربية وسنّة رسول الله. أمّا تفسيره بناء على دليل شرعي وَرَد في كيفية تفسيره، فغير واقع ولا أصل له مطلقاً. لأن القرآن نفسه لم يبين لنا كيف تفسَّر آياته، والرسول لم يصح عنه بيان لكيفية معينة للتفسير. والصحابة رضوان الله عليهم إن كان الذي فسروه سبب النزول فهو من قبيل الحديث الموقوف، وليس من قبيل التفسير. وإن كان من قبيل الشرح والبيان فقد اختلفوا في الآيات، وقال كلٌ بما يرى ما يدل على أنه لم يحصل إجماع منهم على كيفية معينة للتفسير. فمنهم من كان يأخذ عن أهل الكتاب بعض الاسرائيليات ويرويها عنه التابعون، ومنهم من كان يرفض أخذها. إلاّ أنهم جميعاً كانوا يفهمون القرآن بما عندهم من علم في اللغة العربية وبما يعرفون من سنّة رسول الله قولاً وفعلاً وسكوتاً ووصفاً لخَلْق وخُلُق رسول الله، وذلك مشهور عنهم جميعاً. ومن كان يتحرج عن تفسير بعض الكلمات أو الآيات، كان تحرجه للوثوق من معنى، لا اقتصاراً على ما ورد به النص، حتى لا يعطي إلاّ عن علم موثوق. إلاّ أن ذلك لا يسمى إجماعاً لأنه لا يكشف عن دليل من الرسول، لأن بيان الرسول سنّة وليس تفسيراً. إلاّ أنه لمّا كان الصحابة أقرب الناس جميعاً إلى الصواب في تفسير القرآن لعلو كعبهم في اللغة العربية، ولملازمتهم للذي أُنزِل عليه القرآن، كان فيما اتفقوا على سلوكه، من جعل العربية كالشعر الجاهلي، والخُطَب الجاهلية وغيرها الأداة الوحيدة لفهم مفردات القرآن وتراكيبه، ومن وقوفهم عند حد ما ورد عن الرسول، ومن إطلاق عقلهم في فهم القرآن على ضوء هاتين الأداتين، خير طريقة تُسلك لفهم القرآن.
ولذلك فإنا نرى أن طريقة تفسير القرآن أن تُتخذ اللغة العربية والسنّة النبوية، الأداة الوحيدة لفهم القرآن وتفسيره من حيث مفرداته وتراكيبه، ومن حيث المعاني الشرعية، والأحكام الشرعية، والأفكار التي لها واقع شرعي، وأن يطلَق للعقل أن يفهم النصوص بقدر ما يدل عليه كلام العرب ومعهود تصرفهم في القول، وما تدل عليه الألفاظ من المعاني الشرعية الواردة بنص شرعي من قرآن أو سنّة، غير مقيَّد بما فَهِم الأولون السابقون، لا العلماء، ولا التابعون، حتى ولا الصحابة، فإنها كلها اجتهادات قد تخطئ وتصيب، وربما أرشد العقل إلى فهم آية برز واقعها للمفسر من خلال كثرة مطالعاته للعربية والشريعة، أو برز من خلال تجدد الأشياء، وتقدم الأشكال المدنية، والوقائع، والحوادث، فبإطلاق العقل في الإبداع، بالفهم لا بالوضع، يحصل الإبداع في التفسير في حدود ما تقتضيه كلمة تفسير، مع الحماية من ضلال الوضع لمعانٍ لا تمت إلى النص المفسَّر بصلة من الصلات. وهذا الانطلاق في الفهم وإطلاق العنان للعقل بأقصى ما يفهمه من النص دون التقيد بفهم أي إنسان ما عدا من أُنزل عليه القرآن، يحتم أن ينفي الاسرائيليات كلها مقتصراً في القَصص على ما ورد به القرآن عنها، وأن ينفي ما يزعمون من علوم تضمنها القرآن، واقفاً عند حد ما تعنيه تراكيب القرآن من الآيات الباحثة في الكون، وما قُصد منها من بيان عظمة الله.
هذه هي طريقة تفسير القرآن التي يجب أن يلتزمها المفسر، وأن يقوم بأعبائها من يريد تفسير القرآن.







التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 18-12-2006, 12:06 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
معاذ محمد
أقلامي
 
إحصائية العضو






معاذ محمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى معاذ محمد

افتراضي مشاركة: الطريقة الصحيحة و الوحيدة لتفسير القرآن الكريم

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال الشرباتي
السلام عليكم

بارك الله بك أخ معاذ---وأشجعك على الإشارة للمصدر--فنحن عيال على الأئمة الأكابر--ومنهم الإمام النبهاني رحمه الله---وهم رجال ونحن أعشار أعشار الرجال
نعم أخي فنحن عالة عليهم في الفهم الشرعي و كلنا عالة على الوحي .

فقد نص علماء اصول الفقه إلى أن المجتهد يجب أن يكون عالم في الله العربية حتى يقدر على فهم النصوص و فهم معانيها .
و هذا اول شرط وضعوه لهذا الأمر .
و اشترطوا العلم بدلالت اللغة العربية .
و حرم علماء الأمة تفسيسر القرآن بالعقل و بالأهواء و التشهي .
و القول بلا علم و لا فهم .






التوقيع

 
رد مع اقتباس
قديم 18-12-2006, 01:45 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
آصف جليل
أقلامي
 
الصورة الرمزية آصف جليل
 

 

 
إحصائية العضو






آصف جليل غير متصل


افتراضي مشاركة: الطريقة الصحيحة و الوحيدة لتفسير القرآن الكريم

السلام عليكم!

لم أسمع من احد الكتاب أن يقول بأنه لا يمكن فهم كتابه بدون مراجعة مئات الكتب الاخرى0
الله سبحانه وتعالي يقول : ولقد يسرنا القرآن للذكر ...... ولكن الانسان يقول العكس بأن فهم القرآن ليس سهلا0 لا بد من كذا وكذا وكذا .....

والسبب تضليل الناس عن الحقائق الواردة في القرآن وخاصة ما تتعلق بالنظام السياسي والاقتصادي وتحويل الاسلام مجرد مذهب كسائر المذاهب الباطلة الاخرى التي تشمل على تأدية بعض الطقوس والشعائر ولا تعالج أية مشاكل سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية 0 أن مناهج التفسير والروايات بدأت في عهد الملوك الذين غيروا مسار الاسلام وشكلوه في قالب يتناسب مع استمرارية حكمهم والاستيلاء على ثروات الأرض وحرمان الجمهور منها0

القرآن الكريم يفسر بعضه بعضاً وكل من يجيد اللغة العربية ، يستطيع فهمه بسهولة دون الحاجة إلى كوم من كتب الروايات والتفاسير التي اعدت من قبل غير العرب (الايرانيين)0

والسلام : آصف جليل







 
رد مع اقتباس
قديم 18-12-2006, 03:36 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
د.سامر سكيك
المؤسس
 
الصورة الرمزية د.سامر سكيك
 

 

 
إحصائية العضو







د.سامر سكيك غير متصل


افتراضي مشاركة: الطريقة الصحيحة و الوحيدة لتفسير القرآن الكريم

أخي معاذ
موضوعك قيم، وإن كنت أتمنى أن نركز قليلا على مداخلة للأخ آصف هنا، وأظنها أصبحت تلح أكثر من أي وقت مضى..
لقد قرأت شيئا يسيرا في بعض كتب التفاسير، وخاصة في آيات إباحة تعدد الزوجات، والضليع في اللغة العربية يستنتج من النص القرآني أن التعدد كان مشروطا بشكل مطلق، ولكنه ليس كذلك في تفسيرات العلماء..

أدرج هنا مقالة كتبتها قبل 6 سنوات ربما، أظنها تصلح لمثل هذا الموضوع:

---------------------------------------------------------------------

إعادة تفسير القرآن

"يجب أن نعيد قراءة و تفسير القرآن بأعين هذا العصر و ليس بأعين قبل ألف عام" هذه المقولة سمعتها أكثر من مرة كان آخرها على لسان د.عبد الرحمن بسبسو الناقد و الكاتب العربي الفلسطيني، و الذي كان يحاضر فينا في ندوة حول أدب الأطفال، و لم أعرف أنه علماني إلا بعد أن أعلنها صراحة في نهاية حديثه إلينا..
جريئة جدا هذه المقولة..هذا أول ما تبادر إلى ذهني حينما سمعتها مع الآخرين..و بعد تحليلها بصورة أعمق اكتشفت أنها خطيرة للغاية، خصوصا حينما تصدر من أناس ذاع صيتهم في مجال الأدب و الفكر، و لهم تأثير عجيب على العوام من الناس حتى طبقة المثقفين..
و لعلي اعتبرت هذه المقولة حينها دعوة مفتوحة و صريحة لهدم و تهميش كل الإرث الثقافي و التاريخي الذي تناقلته أجيال هذه الأمة منذ بداية الدعوة المحمدية، في إطار الاعتقاد بأن هذا العصر الذي نحياه بات بحاجة إلى تغيير سريع في صلب العقيدة حتى يستطيع ذووها التفاعل و الانخراط في النشاطات المجتمعية المختلفة بصورة أكثر انسيابية و يسر..
وأعتقد أن كلنا يعلم مقولة السلف "لا اجتهاد مع نص" و التي خاض فيها د.مصطفى محمود خوضا مثيرا للجدل، و إن كنت ما زلت على الحياد فلا أعارض أو أؤيد ما دامت الأمور لم تزل غير واضحة المعالم..فما أكثرها الشبهات في هذا العصر ، و ما أكثر الخائضين فيها و الخائضات دون حدود، و كأن النبي صلى الله عليه و سلم قد اطلع على الغيب و علم مسبقا ما سيؤول إليه حال الأمة كما هو حاصل اليوم إذ قال " فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه و عرضه"، و من هنا وجدت قاعدة صلبة بنيت عليها تصوري و وجهة نظري في هذه المسألة المخيفة..
فإذا كنا على يقين بأن هذا القرآن صالح لكل زمان و مكان، و لم نختلف في هذه القضية، تبقى المسألة محصورة في فهم هذا القرآن و هو الأمر الذي يعول عليه أمثال د. بسيسو ، بقولهم أن تفسير القرآن يجب أن يتماشى مع واقع هذا العصر و احتياجات الأمة الإسلامية و وضعها بين دول العالم..
انظروا معي و تأملوا جيدا في هذه الآية الكريمة من سورة الإسراء:
"و إذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا" ، إن المتأمل لهذه الآية من غير ذوي الاختصاص في علم تفسير القرآن يفسرها بشكل سطحي تماشيا مع تسلسل الألفاظ و البنية التركيبية للآية، فيؤيد "الجبرية" من خلال تفسيره، حيث يقول بأن الله جل و علا إذا أراد أن يهلك قوما فإنه يأمر الأغنياء و ذوي النفوذ في ذلك القوم أن يخرجوا على حدود الله حتى تتحقق الذريعة المناسبة للقضاء على قومهم.. هذه هي نظرة المتأمل العادي الذي سيؤكد قضية جبرية الإنسان و أنه مساق في هذه الدنيا كما حدد له لا اختيار أمامه..و هذا هو السخف بعينه يا من تنادون بتفسير القرآن حسب أهوائكم..
لذلك نجد أنفسنا في حاجة إلى الرجوع لكتب التفسير أو علمائه حتى لا يكون هناك مجال لأي لبس من أي نوع..فيكون تفسير الآية تبعا للنص القرآني حسب كتب التفاسير كالآتي:
أن الله تعالى أمر أغنياء القوم بالطاعة و اتباع منهج الله و لكنهم فسقوا و بغوا في الأرض فكان ذلك سببا في هلاكهم و تدميرهم..هل لاحظت الفرق في التفسيرين؟؟
المسألة في ذلك محسومة..من فسر الآية تبعا لهواه و ثقافته الضحلة في مجال تفسير القرآن يفسرها كما جاء سالفا..و من يفسرها تبعا لدراسة و إيمان و اختصاص يفسرها كما جاء في كل كتب التفاسير..جرب و سترى..
و تبقى المسألة خلافية في الآيات القرآنية التي لم يتم تناول تفسيرها في السنة النبوية، حيث يفتح باب الاجتهاد على مصراعيه، وهنا نتوقف قليلا..فالاجتهاد لا بد أن يراعى فيه طبيعة العصر الذي نحياه، و أعتقد أنه من السذاجة بمكان أن نقيس على قضايا تسبق عصرنا بأكثر من عشرة قرون، و لا ينسى أحدنا في سياق حديثنا أننا بحاجة ماسة إلى الدعوة و الترغيب في هذا الدين، بدلا من التزمت الشديد من قبل البعض والذي أدى إلى نفور جموع هائلة من الناس و خصوصا فئة الشباب بسبب العقليات المتحجرة ..
لذلك أقول أن مسألة النظر في إعادة تفسير بعض و ليس جل آيات القرآن مع مراعاة أحوال هذا العصر و النشاطات الحياتية فيه، بحاجة إلى البت فيها من قبل مؤتمر إسلامي عام يجمع كل الثقات من المفكرين الإسلاميين و ذوي الأهلية في هذه الأمة و على رأسهم شيخ الميسرين الدكتور القرضاوي، للتدارس ثم البت في هذه المسألة المصيرية، لوضع حد لهذا العبث في تفكيرنا و الذي بات يهز و يهدد عقيدتنا بصورة كبيرة ليزيدها من بعد ضعفها ضعفا..







 
رد مع اقتباس
قديم 18-12-2006, 06:26 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
جهاد سليمان
أقلامي
 
إحصائية العضو







جهاد سليمان غير متصل


افتراضي مشاركة: الطريقة الصحيحة و الوحيدة لتفسير القرآن الكريم

من أين نستمد تفسير آيات القرآن :
1- من القرآن فآياته يفسر بعضها بعضا .
2- من السنة النبوية .
3-من اللغة العربية .
4- الرأي والاجتهاد .
ويشترط في المفسر شروط وهي:
1- العلم بالقرآن الكريم وعلومه .
2- العليم بالحديث النبوي الشريف.
3- العلم باللغة العربية .
4- أن يتصف المفسر بالورع والتقوى حتى لا يفسر على هواه .







 
رد مع اقتباس
قديم 19-12-2006, 09:43 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
آصف جليل
أقلامي
 
الصورة الرمزية آصف جليل
 

 

 
إحصائية العضو






آصف جليل غير متصل


افتراضي مشاركة: الطريقة الصحيحة و الوحيدة لتفسير القرآن الكريم

الأخ / سامر
اشكرك على التعليق 0 المشكلة أنه يتم تفسير القرآن بالروايات حتى ولو تعارضت مع آيات قرآنية اخرى أو خالفت أصول اللغة 0 فمثلاً موضوع تعدد الزوجات يفسر وفقاً لما جاء بالروايات0 فهل فكر أحد أن الآية : إن خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ..... لا تدل على عدد النساء بل عن صفاتها من حيث عدد الأولاد لديها0 مثنى : ذات ولدين - ثلاث : ذات ثلاثة أولاد - رباع: ذات أربع أولاد لأن الآية في الأصل جاءت لمعالجة وضع اليتامى وليست لتعدد الزواج0

أما الملوك الذين جعلوا من النساء وسيلة للتمع الجنسي بحثوا عن مفسرين ورواة ليسهلوا لهم هذه الرغبة0 الإسلام جاء لمعالجة المشاكل وليس لتخليق المشاكل0 أن موضوع تعدد الزوجات يخلق مشاكل إنسانية ويتامى ولا يعالج الا جوع الجنس0

والسلام : آصف جليل







 
رد مع اقتباس
قديم 19-12-2006, 01:01 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
جمال الشرباتي
أقلامي
 
الصورة الرمزية جمال الشرباتي
 

 

 
إحصائية العضو







جمال الشرباتي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى جمال الشرباتي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى جمال الشرباتي

افتراضي مشاركة: الطريقة الصحيحة و الوحيدة لتفسير القرآن الكريم

الأخ آصف

أرجوك أخي الكريم آصف--

ليس في الآية ما يدل على أن المقصود انكحوا ذوات الأولاد ---ذوات ولدين أو ثلاثة أو أربعة---بل نكاح ذوات الأولاد أمر مرغوب عنه---والنّاس عادة يرغبون في البكر

ثم قولك عن الخلفاء(أما الملوك الذين جعلوا من النساء وسيلة للتمع الجنسي بحثوا عن مفسرين ورواة ليسهلوا لهم هذه الرغبة0)

فهو كلام غير صحيح--ولا يجوز أن يخرج من فم مسلم---ولم يقل أحد بغير قولنا عن جواز الزواج بأكثر من واحدة عملا بالآية الكريمة(وانكحوا ماطاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع)

وهي حل لمشاكل ولا ينتج منها مشاكل







 
رد مع اقتباس
قديم 19-12-2006, 03:03 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
د.سامر سكيك
المؤسس
 
الصورة الرمزية د.سامر سكيك
 

 

 
إحصائية العضو







د.سامر سكيك غير متصل


افتراضي مشاركة: الطريقة الصحيحة و الوحيدة لتفسير القرآن الكريم

العزيز آصف..
لم أقصد ما ذهبت إليه في المراد بمثنى وثلاث ورباع..وإنما وددت التركيز على أن الإباحة مشروطة وليست مطلقة..وهو أمر أحتاج فيه إلى عالم لغوي وفقيه ضليع ليقنعني بعكسه بالحجة والبرهان..
قد تكون الآية نسخت بحديث للرسول صلى الله عليه وسلم، وما فعله الصحابة لا أظنه المقياس الأول أو الرئيسي في تشريع امر كهذا..
حتى في عهد الصحابة، لا أظنهم عددوا بسبب الجنس، فهناك ما ملكت أيمانهم ليشبعوا رغباتهم..وأظن الموضوع يحتاج إلى تفصل وتخصيص ودراسة كل ظرف أحاط بالصحابي الذيي عدد..
أخي جمال..
نحن نحتاج إلى حجج وأدلة وليس إلى إثبات ونفي من خلال وجهات نظر..وبذلك تعم الفائدة..
أتمنى أن يداخل هنا الأحبة عطية وناجح..

لي عودة..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عقائد بعض الصوفية !!!!! ياسر أبو هدى المنتدى الإسلامي 66 19-06-2017 07:33 AM
القرآن ومنهجية التفكير / بسام جرار ـ منقول ج 1 د . حقي إسماعيل منتدى الحوار الفكري العام 1 14-01-2011 11:45 PM
سؤال وجواب عن القرآن الكريم ياسر أبو هدى المنتدى الإسلامي 12 23-12-2008 10:44 PM
معلومات من القرآن الكريم . عائـدة أديب المنتدى الإسلامي 10 16-09-2007 03:39 AM
منهج الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وصناعة المعجزة د.أيمن الجندي المنتدى الإسلامي 15 19-03-2006 09:07 PM

الساعة الآن 05:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط