الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام > منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين

منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين كل شهر نحاور قلما مبدعا بيننا شاعرا أوكاتبا أوفنانا أومفكرا، ونسبر أغوار شخصيته الخلاقة..في لقاء يتسم بالحميمية والجدية..

موضوع مغلق

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-06-2012, 09:05 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي القاص والأديب / محمد صوانة في حوار مفتوح مع الأقلاميين ..




من أوائل الأقلاميين الذين انتسبوا لهذا الصرح الثقافي الشامخ ..
كان نبراسا أضاء للكثير ممن كانوا في أولى عتباتهم ..


نسج حرفه على نول الحكمة تارة وعلى نول البلاغة تارة أخرى ..

حاك من اللغة نثرا حرا وقصة قصيرة وحتى في طيات نصوصه النثرية كنا نلمح بذرة القص تأبى إلا أن تفصح عن وجودها ..

هذا الفن الصعب الممتنع ولن أقول أنه السهل الممتنع فهوفن لا يتأتى ولا يجيء طائعا إلى أي قلم ..

لأنه فن البلاغة في المقام الأول ، وفن الخبرة واقتناص الفكرة من أدق الزوايا حساسية وتأثيرا على المتلقي .. وهو ما توفر في قلم ضيفنا وأستاذنا / محمد صوانة ..


وبرأيي الخاص الذي لا أستند فيه إلى دليل من خبرة أو حجة علمية سوى المشاهدة أقول أن القاص غالبا شخص حميمي بطبعه ، يغوص في بحر الحياة ، وفي نفسيات من حوله بصورة
تختلف ..

الأستاذ الفاضل / محمد صوانة شخصية عرفناه متزنا رصينا ، وادعا حليما في توجيهه وحتى في سرد اختلاف رؤيته مع غيره ..

عرفناه نعم الموجه ، ومن خيرة الأقلاميين الذي يعتز من يعرفه عن قرب أو بعد ..

اليوم نجلسه ضيفا في صدر قلوبنا ومجلسنا ونلتف حوله نلقي عليه أسئلتنا التي سيجيبنا عليها بصدر رحب عرفناه به و خبرة وثقافة لمسناها في طيات حرفه ..

فمرحبا وأهلا وسهلا بقامة سامقة من قامات أقلام الأستاذ القاص والأديب الموقر / محمد صوانة ..









التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
قديم 27-06-2012, 09:44 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


Icon12 رد: القاص والأديب / محمد صوانة في حوار مفتوح مع الأقلاميين ..

أستاذي الكريم / محمد صوانة

حبذا لو تحدثت عن الأديب والإنسان / محمد صوانة بشكل أوسع وأشمل ، وسلطت الضوء على جوانب لا تجد حرجا أن تسهب فيها .. من حيث الولادة والنشأة والأمور التي تضافرت لتصنع منك أديبا يتبادل والحرف والقلم عشقا سرمديا لن يخبو وهجه بإذن الله ..

وماسر اختيارك لمجال القصة القصيرة .. هل أنت من اختاره أم أنك صحوت لتجد أن هناك عقدا مبرما بينك وبينه من حيث لا تدري ؟


مجالك ( فن القصة القصيرة جدا ) عبارة عن مجموعة من المشاهد القصيرة الملتقطة من مسرح الحياة بما فيها من سلبيات وإيجابيات .. تختزل داخلها الكثير من الحكمة والنقد اللاذع في تكثيف غير مخل بالمعنى أوبأركان هذا الفن الذي اقتربوا من تحديدها رغم الاختلاف حولها ..

هي فن البلاغة والإيجاز ودقة الذوق في استخدام المفردة المؤدية للمعنى ووضعها في الخانة والسياق والترتيب الأنسب وهذا الأخير وإن كان شرطا يشترك فيه كل نص ينتمي بشكل ما للأدب إلا أن حضوره في القصة القصيرة جدا أو مانقول عنه اختصارا ( ق . ق . ج ) مطلب ضروري لأنه فن التقتير في استخدام المفردة البليغة وفن الوصول إلى الهدف بأقصر الطرق دون إغفال الجانب الجمالي في اللغة .. كيف استطعتم الجمع بين هذين العنصرين وبكل سلاسة نلمسها في نصوصكم ؟ وبماذا تنصحون من يريد اقتحام هذا المجال ؟ بأي زاد يجب أن يتزود من مؤونة اللغة ؟








التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
قديم 27-06-2012, 11:50 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


Smile رد: القاص والأديب / محمد صوانة في حوار مفتوح مع الأقلاميين ..

الأخت الكريمة الملحّة، راحيل الأيسر..
أشكرك أولاً على دعوتك الكريمة لي لأكون هنا.. وأتمنى أن يكون في بضاعتي اليسيرة بعض ما هو مأمول.. والله وحده أسأل التوفيق والسداد.

وأشكرك ثانياً على جهدك الطيب المبذول في غير ركن من هذا الوعاء الثقافي الثري بمنتدياته المتنوعة أدبيا وثقافيا.. وقد عهدنا فيكِ حركة دائبة كما النحلة الواعية التي تسرح في هذه الحدائق الغنية بتنوع أزهارها وثمارها..


ومن أصعب الأمور أن تكون هدفاً لأسئلة واستفسارات شتى قد تأتيك من غير زميل محاور هنا، فلا يمكن أن تتوقع ما يخبئه لك هؤلاء الأصدقاء من مثيرات للفكر ومحفزات للذهنية، التي أؤمل دوماً أن لا تهدأ إلا بقدر ما تمنحها تلك الهدأة طاقة جديدة ورغبة جامحة في اجتراح أدوات محفزة ومفاتيح لمسارات تشحذ همّة التفكير المثمر، الذي سيكشف لا محالة بتوفيق الله أشياء قد تكون أوت إلى ركن قصي من أركان مخزن أو مستودع المعلومات والأفكار، فتأتي هذه الفرصة/ الفرص السانحة لتثير عاصفة قوية تدك رقودها وتهز جوانحها فتنطلق محلقة من جديد في أفق صاحبها، ما يؤمل أن تؤسس لمنتج إبداعي جديد ظل ينتظر فرصته..


أدعو الله لي ولكم بالتوفيق والسداد في الفكر والقول والعمل..

وألف مرحبا بك وبكل ضيوف وزوار هذا المجلس الحواري، وبأسئلتكم الهادفة النافعة..

مع خالص تقديري..











التوقيع

اللهم أغِث هذه الأمة.

 
قديم 28-06-2012, 03:27 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: القاص والأديب / محمد صوانة في حوار مفتوح مع الأقلاميين ..

مرحبا بالأستاذ محمد صوانة ، تحية محبة و تقدير تليق بشخصه الكريم .

الأستاذ محمد قلم فذ في أسلوبه الأدبي و الفكري المتميز بالنقاء و الصفاء مما يجعل الرؤية عنده واضحة هادفة .

كان لي شرف الحصول على نسخة من كتابه " حروف و سنابل " إذ تفضل مشكورا بإهدائي نسخة منه .

كتاب تلمس فيه حقيقة وظيفة الكلمة ، الكلمة التي تبني و تعمر و تنمي ، الكلمة العطاء ... معاني و قيم ألمح إليها عنوان الكتاب " حروف و سنابل " كاتب يبذر حروفا يأمل أن تنمو سنابل يحصد منها الخير الوفير لأمته ، وطالما كانت السنابل رمزا للخير العميم .
إن القارئ لعنوان الكتاب يستحضر ذهنه مباشرة الآية الكريمة " (مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة:261].


نعم الأديب الأريب محمد صوانة ، و نعم المحاورة الألمعية الأستاذة راحيل الأيسر

خالص التحية و التقدير.









 
قديم 28-06-2012, 04:25 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: القاص والأديب / محمد صوانة في حوار مفتوح مع الأقلاميين ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليف محفوظ مشاهدة المشاركة
مرحبا بالأستاذ محمد صوانة ، تحية محبة و تقدير تليق بشخصه الكريم .

الأستاذ محمد قلم فذ في أسلوبه الأدبي و الفكري المتميز بالنقاء و الصفاء مما يجعل الرؤية عنده واضحة هادفة .

كان لي شرف الحصول على نسخة من كتابه " حروف و سنابل " إذ تفضل مشكورا بإهدائي نسخة منه .

كتاب تلمس فيه حقيقة وظيفة الكلمة ، الكلمة التي تبني و تعمر و تنمي ، الكلمة العطاء ... معاني و قيم ألمح إليها عنوان الكتاب " حروف و سنابل " كاتب يبذر حروفا يأمل أن تنمو سنابل يحصد منها الخير الوفير لأمته ، وطالما كانت السنابل رمزا للخير العميم .
إن القارئ لعنوان الكتاب يستحضر ذهنه مباشرة الآية الكريمة " (مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة:261].

نعم الأديب الأريب محمد صوانة ، و نعم المحاورة الألمعية الأستاذة راحيل الأيسر

خالص التحية و التقدير.



أستاذنا الكريم خليف محفوظ، القاص والأديب صاحب القلم المتزن..
أحييك على حضورك هنا، في هذا المجلس المتواضع،
الذي يكبر في حضور من هم في مقامك الأدبي الجليل..
وأتمنى أن يكون في جعبتي ما يليق بهذا الجمع الطيب هنا
مع تقديري لطيب أخلاقكم وجمال عبارتكم وحسن اختياركم بتذكيرنا بالآية الكريمة التي يحملنا معناها الكثير من المسؤولية ويشعرنا بعظمها وعظم أمانتها .. ونحن يغلب علينا الضعف في أحايين كثيرة، والله نسأل التوفيق والسداد لنا ولكم
مع مودتي واحترامي الكبيرين لشخصكم الكريم.










التوقيع

اللهم أغِث هذه الأمة.

 
قديم 28-06-2012, 11:24 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: القاص والأديب / محمد صوانة في حوار مفتوح مع الأقلاميين ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
حبذا لو تحدثت عن الأديب والإنسان / محمد صوانة بشكل أوسع وأشمل ، وسلطت الضوء على جوانب لا تجد حرجا أن تسهب فيها .. من حيث الولادة والنشأة والأمور التي تضافرت لتصنع منك أديبا يتبادل والحرف والقلم عشقا سرمديا لن يخبو وهجه بإذن الله ..


الأخت راحيل،
من الصعب أن يتحدث المرء عن نفسه، وهو بذلك، لا بد أن يتستدرج ذاكرته التي تختزن فيها كثيرا من اللحظات والذكريات والأحداث المؤثرة في شخصيته وفي تكوينه الفكري والثقافي والنفسي وبالتأكيد الإبداعي..
وأحيانا كثيرة يعود المرء إلى ذلك المخزون "الجميل" أو "الثري" سواء كان يضم ذكريات وأحداثا حلوة أم مرة - لا فرق - فهي الآن تاريخا وذكريات لها قيمة عظيمة لدى صاحبها..


من أنت؟
هو السؤال الصعب!(؟)

ينبغي عليك، دائماً، أن تعرف نفسك، وأن تدرك مَن تكون؟
فإن عرفت نفسك هانت عليك الأمور، واتضح طريقك في الحياة، ولم تلتفت لأي نداء يحيد بك جانباً بعيداً عن طريق هدفك.. لأن معرفتك بذاتك جزء من تحديد طريقك في الحياة؛ فإن بداية العلم أن تتعرف على الذات التي بها تقوم حياتك، وتستعين بمكوناتها في مواجهة تقلبات الحياة وتصريفاتها..
هي مسألة فلسفية، قد تغيب عن بعضنا حينا.. أو على الدوام، وقد يحظى آخرون - ونرجو الله أن نكون منهم - بسبر أغوارها وحرصهم على حضورها في أذهانهم على الدوام.. حتى يظل الواحد منا على علم أين يضع قدميه وأين يتجه في مساره!

محمد صوانه،

شب فتى، في بيئة ريفية في قرية مطلة على أفق يرى من بعيد سماء الأقصى الأسير..ويسعد في أغلب الأحيان أن ينظر بعيداً في أعالي الأفق.. في الصيف يشاهد صفاء سماء تدور الشمس في فلكها بشكل قوسى! وفي الشتاء كانت تجلب الغيوم الحبلى بالغيث! وهي من تنتظر المغيث!
في قرية وادعة، هادئة، رأى بداية العجلة وهي تدخل القرية، كان ثمة عربات معدودة تدخلها كل يوم، عندما كان في القرية سيارة واحدة وحافلة واحدة (باص) تخدم قريتين..

وكان فيها كثير من الرجال الذين يشقون العتمة مع الصباح يذهبون إلى حقولهم، ويعود معظمهم مع الضحى وقد أنهوا وجبة العمل الرئيس؛ يحرثون الأرض ويبذرون الحب ويعودون لانتظار الودق الذي يختلط بذرات التراب الذهبية، وما احتضنته من أمانة يرجى من ورائها الكثير، وبعضهم يظل حتى المساء.. يسوس قطيع الأغنام أو العجول.. يصافح الشمس مع المغيب وهو يدلف إلى ركن بيت مليء بالدفء والمحبة والصفاء! ولمّة الجمع..

وكانت الجدات والأمهات، يتعهدن البيوت الريفية الجميلة الوادعة، يخبزن عجين القمح اللذيذ، ذي الرائحة الأخاذة، التي تهتز له البطون الغضة عندما تنبعث رائحتها في محيط أفران الطابون المنتشرة هنا وهناك في كل حي من أحياء القرية الصغيرة.. كنا نتجمع أمام الفرن ونحظى بكسرة خبز لذيذة نلتهمها وهي ساخنة.. ثم نجري وراء بعضنا نلهو تحت شجيرات التين القريبة، نلتمس بعض رطوبة الجو بعيداً عن لهيب شمس الظهيرة في ذلك الصيف القائظ.. وكان ثمة ما يلوح في الأفق، نراه بأعيننا الطفولية في عيون الكبار، ونسمع همساً يجري هنا وهناك بينهم من دون أن نعي لأول الأمر كّنه ما كانوا يهابون وقوعه..



في تلك الأثناء من عام 1968 (بداية الوعي الطفولي على العالم المحيط بالطفولة الغضة) كانت الطائرات الصهيونية تغير على المناطق المجاورة؛ تقصف حتى الجبال.. شهد الفتى طائرة معادية أفرغت حمولتها على جبل قريب، كان بفضل الله، جبلاً خاليا من السكان وخاليا حتى من الأشجار! وربما خيّل للفتى أنه طيار جبان لم يستطع المضي قدما نحو المناطق المأهولة؛ فتعجل السلامة والعودة فأفرغ حمولته وعاد يقبض على قلبه المرتجف!

إنها بعض أطياف من حرب الكرامة.. (وهي الحرب التي انتصر فيها التلاحم بين الجيش الأردني والمقاومة الفدائية الفلسطينية على أرض الكرامة في مواجهة العدوان الصهيوني الذي قذف بقواته شرقي نهر الأردن في منطقة الكرامة الأردنية، وظلت السواعد المؤمنة الواثقة بنصر الله تدفع بعزيمة قوية وإن عز السلاح الحديث في أيديها، لكنها كانت قوية بإيمانها بربها وبثقتها بالنصر وبمؤازرة شاملة من شعب عزم على الصمود بعد أن ذاق ويلات 67، ولا يريد لذلك السرطان أن ينتشر نحو ذلك الجسد الفتي الذي بات يمثل في تلك الأثناء جدار الصمود وراية النصر المطلوب، وتحقق له ما أراد بفضل من الله وعون).

ستظل "معركة الكرامة" عنوان الوعي لذلك الفتى..
وستظل إمكانات النصر الذي تحقق متاحة في مخيلته وفي وعيه وفي هاجسه.. لا تفتأ تضغط على كثير من الجراح النازفة والتي نزفت لاحقاً؛ فرتقت كثيرا منها وما تزال.. ولعل تمثلها ما يزال حاضراً.. في غير ركن من أركان الوعي .. والأمل..

كان الفتى ينتظر بلهفة بالغة عودة الأب، ويشعر بالزهو وهو يراه ببذلته العسكرية الكاملة، بسلاحه العسكري..
ثمة أمان يشعر الفتى به وهو يلصق جسده بجسد والده.. كأنما يحاول أن يطاول قامته! كانت نبضات قلبه تزداد من دون أن يعرف السبب..!؟


ترى هل يدوم هذا الالتصاق كثيراً؟ ويهنأ الفتى بحياة يؤملها مثل أترابه؟!









التوقيع

اللهم أغِث هذه الأمة.

 
قديم 28-06-2012, 12:55 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
محمدفهمي العلقامي
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمدفهمي العلقامي
 

 

 
إحصائية العضو







محمدفهمي العلقامي غير متصل


افتراضي رد: القاص والأديب / محمد صوانة في حوار مفتوح مع الأقلاميين ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،،،،

نعم الضيف ونعم المضيف ...

اختيار موفق لشخص عهدناه أخا كريما ومعلما عطوفا رقيقا ..

كان أول من استقبلنا في هذا البيت الجميل الرائع (أقلام ) وشعرنا معه أننا أسرة واحدة بيننا أخ أكبر

يتفقد من غاب ويتعهد بالرعاية من حضر ..

يوجه بلا تجريح ويدعم بلا إسراف وتدليل حتى يستوي العود ويستقيم ..

حضرت كي أرد دينا وأكافيء معروفا وليتني أستطيع ..

فله من القلب كل المحبة والدعوات الصادقة بالتوفيق ..

ولك أختنا الأديبة الرائعة راحيل الأيسر كل الشكر على هذه المأدبة العامرة التي سننعم بها جميعا إن شاء الله ..

كل التحية والتقدير









التوقيع

كن شاكراً ما دمت حيا ..ً

واعلم بأن الدنيا أيامٌ تدور .

 
قديم 28-06-2012, 04:35 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: القاص والأديب / محمد صوانة في حوار مفتوح مع الأقلاميين ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدفهمي العلقامي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،،،،،
نعم الضيف ونعم المضيف ...
اختيار موفق لشخص عهدناه أخا كريما ومعلما عطوفا رقيقا ..
كان أول من استقبلنا في هذا البيت الجميل الرائع (أقلام ) وشعرنا معه أننا أسرة واحدة بيننا أخ أكبر
يتفقد من غاب ويتعهد بالرعاية من حضر ..
يوجه بلا تجريح ويدعم بلا إسراف وتدليل حتى يستوي العود ويستقيم ..
حضرت كي أرد دينا وأكافيء معروفا وليتني أستطيع ..
فله من القلب كل المحبة والدعوات الصادقة بالتوفيق ..
ولك أختنا الأديبة الرائعة راحيل الأيسر كل الشكر على هذه المأدبة العامرة التي سننعم بها جميعا إن شاء الله ..
كل التحية والتقدير

أخي محمد،
هذه شهادة أعتز بها.. وهي تطوقني.. وأسأل الله أن يكون ذلك في ميزان حسناتي..
وأتمنى أن نكون وإياكم دائما عند حسن الظن بنا. وقد عهدتك أخا عزيزا كريما لطيفا طيب المعشر واسع الصدر، لا تحمل ضغينة لأحد.. وهي ما يسجل لكم خلال الفترة التي عرفنا فيها قلمك ومشاركاتك الحوارية مع الزملاء..
مرحبا بك هنا وأتمنى أن نفيد جميعا من هذا المجلس الطيب بحضوركم..
مع أطيب أمنياتي.






التوقيع

اللهم أغِث هذه الأمة.

 
قديم 29-06-2012, 12:51 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: القاص والأديب / محمد صوانة في حوار مفتوح مع الأقلاميين ..

اقتباس:
محمد صوانه،
شب فتى، في بيئة ريفية في قرية مطلة على أفق يرى من بعيد سماء الأقصى الأسير..ويسعد في أغلب الأحيان أن ينظر بعيداً في أعالي الأفق.. في الصيف يشاهد صفاء سماء تدور الشمس في فلكها بشكل قوسى! وفي الشتاء كانت تجلب الغيوم الحبلى بالغيث! وهي من تنتظر المغيث!
في قرية وادعة، هادئة، رأى بداية العجلة وهي تدخل القرية، كان ثمة عربات معدودة تدخلها كل يوم، عندما كان في القرية سيارة واحدة وحافلة واحدة (باص) تخدم قريتين..

وكان فيها كثير من الرجال الذين يشقون العتمة مع الصباح يذهبون إلى حقولهم، ويعود معظمهم مع الضحى وقد أنهوا وجبة العمل الرئيس؛ يحرثون الأرض ويبذرون الحب ويعودون لانتظار الودق الذي يختلط بذرات التراب الذهبية، وما احتضنته من أمانة يرجى من ورائها الكثير، وبعضهم يظل حتى المساء.. يسوس قطيع الأغنام أو العجول.. يصافح الشمس مع المغيب وهو يدلف إلى ركن بيت مليء بالدفء والمحبة والصفاء! ولمّة الجمع..

وكانت الجدات والأمهات، يتعهدن البيوت الريفية الجميلة الوادعة، يخبزن عجين القمح اللذيذ، ذي الرائحة الأخاذة، التي تهتز له البطون الغضة عندما تنبعث رائحتها في محيط أفران الطابون المنتشرة هنا وهناك في كل حي من أحياء القرية الصغيرة.. كنا نتجمع أمام الفرن ونحظى بكسرة خبز لذيذة نلتهمها وهي ساخنة.. ثم نجري وراء بعضنا نلهو تحت شجيرات التين القريبة، نلتمس بعض رطوبة الجو بعيداً عن لهيب شمس الظهيرة في ذلك الصيف القائظ.. وكان ثمة ما يلوح في الأفق، نراه بأعيننا الطفولية في عيون الكبار، ونسمع همساً يجري هنا وهناك بينهم من دون أن نعي لأول الأمر كّنه ما كانوا يهابون وقوعه..



في تلك الأثناء من عام 1968 (بداية الوعي الطفولي على العالم المحيط بالطفولة الغضة) كانت الطائرات الصهيونية تغير على المناطق المجاورة؛ تقصف حتى الجبال.. شهد الفتى طائرة معادية أفرغت حمولتها على جبل قريب، كان بفضل الله، جبلاً خاليا من السكان وخاليا حتى من الأشجار! وربما خيّل للفتى أنه طيار جبان لم يستطع المضي قدما نحو المناطق المأهولة؛ فتعجل السلامة والعودة فأفرغ حمولته وعاد يقبض على قلبه المرتجف!

إنها بعض أطياف من حرب الكرامة.. (وهي الحرب التي انتصر فيها التلاحم بين الجيش الأردني والمقاومة الفدائية الفلسطينية على أرض الكرامة في مواجهة العدوان الصهيوني الذي قذف بقواته شرقي نهر الأردن في منطقة الكرامة الأردنية، وظلت السواعد المؤمنة الواثقة بنصر الله تدفع بعزيمة قوية وإن عز السلاح الحديث في أيديها، لكنها كانت قوية بإيمانها بربها وبثقتها بالنصر وبمؤازرة شاملة من شعب عزم على الصمود بعد أن ذاق ويلات 67، ولا يريد لذلك السرطان أن ينتشر نحو ذلك الجسد الفتي الذي بات يمثل في تلك الأثناء جدار الصمود وراية النصر المطلوب، وتحقق له ما أراد بفضل من الله وعون).

ستظل "معركة الكرامة" عنوان الوعي لذلك الفتى..
وستظل إمكانات النصر الذي تحقق متاحة في مخيلته وفي وعيه وفي هاجسه.. لا تفتأ تضغط على كثير من الجراح النازفة والتي نزفت لاحقاً؛ فرتقت كثيرا منها وما تزال.. ولعل تمثلها ما يزال حاضراً.. في غير ركن من أركان الوعي .. والأمل..

كان الفتى ينتظر بلهفة بالغة عودة الأب، ويشعر بالزهو وهو يراه ببذلته العسكرية الكاملة، بسلاحه العسكري..
ثمة أمان يشعر الفتى به وهو يلصق جسده بجسد والده.. كأنما يحاول أن يطاول قامته! كانت نبضات قلبه تزداد من دون أن يعرف السبب..!؟


ترى هل يدوم هذا الالتصاق كثيراً؟ ويهنأ الفتى بحياة يؤملها مثل أترابه؟!







ربما كانت لبيئتك الخصبة بكل مافيها من مناظر خلابة وأجواء الريف الحميمية وذاك الانسان الريفي داخلك المنتمي إلى أرضه ( عشقا واعتزازا ) ومامررت به من أحداث ومواقف اختزنتها ذاكرة الطفولة .. اليد الطولى في تشكيل الوعي الكتابي وملامحه لديك وخلق جداول خبراتية تصب في مخزونك الثقافي لنجدك بهذا الثراء الانساني والكتابي ..


إلى أي مدى تؤمن بتأثير البيئة في تشكيل ملامح الحرف لدينا أكثر من ثقافاتنا المكتسبة نظريا ..
ومن ِمنَ المحيطين بمحمد صوانة كان عامل البناء الأدبي والنفسي لديه ، المؤمن بقلمه وإبداعه ، المخفز له ، المعطي له الحق أن يحلم بما يشاء وأنه سيكون يوما ما أراد أن يكونه ؟









التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
قديم 03-07-2012, 04:16 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: القاص والأديب / محمد صوانة في حوار مفتوح مع الأقلاميين ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة



ربما كانت لبيئتك الخصبة بكل مافيها من مناظر خلابة وأجواء الريف الحميمية وذاك الانسان الريفي داخلك المنتمي إلى أرضه ( عشقا واعتزازا ) ومامررت به من أحداث ومواقف اختزنتها ذاكرة الطفولة .. اليد الطولى في تشكيل الوعي الكتابي وملامحه لديك وخلق جداول خبراتية تصب في مخزونك الثقافي لنجدك بهذا الثراء الانساني والكتابي ..


إلى أي مدى تؤمن بتأثير البيئة في تشكيل ملامح الحرف لدينا أكثر من ثقافاتنا المكتسبة نظريا ..
ومن ِمنَ المحيطين بمحمد صوانة كان عامل البناء الأدبي والنفسي لديه ، المؤمن بقلمه وإبداعه ، المخفز له ، المعطي له الحق أن يحلم بما يشاء وأنه سيكون يوما ما أراد أن يكونه ؟









البيئة تصنعنا!



ولا يمكن للمرء أن ينسلخ عن بيئته ومؤثراتها المتداخلة في أفقه كله، ويعيش منعزلاً

الإنسان اجتماعي بطبعه... ويتفاعل مع بيئته.. وهي تؤثر فيه من دون وعي منه! فتجدها في سلوكه، وفي تشكيل رغباته، وتكوين مزاجه..
بل يمكن أن نذهب أبعد من ذلك؛ إنها تؤثر حتي في طريقة نُطقه..
فبيئة الريف غير بيئة الحضر وغيرهما البيئة الصحراوية والساحلية وكذا الجبلية...الخ
والكاتب المنتج لما تحصل لديه من إبداع لا بد أن تبرز ملامح بيئته ونشأته في منتجه وعطائه الإبداعي..
وهذا مع عدم إغفال التأثيرات الطارئة الأخرى من التدريب والتعليم والخبرات المكتسبة من الآخرين..






أما من هو الأكثر تأثيراً في حياتي، فهم كثر!

أولاً، أمي.. وهي الأكثر على الاطلاق.. وقد يأتي يوم لفتح سجل أستطيع فيه تدوين ما يختزن في ذاكرتي من جماليات وأساسيات اكتسبتها من هذه الأم المجاهدة الصابرة المتعلمة (رغم أنها لم تذهب للمدرسة التي جاءت للقرية متأخرة).. هذه الأم الحكيمة، وفي ذاكرتي الكثير من الحكم التي رسخت عندي بفضلها هي.. كانت هي مثل الفلتر لأطفالها.. تراقب سلوكهم، وعندما تلحظ أي سلوك طارىء بفعل تأثير أترابنا من أبناء الحي أو القرية، فإنها تبادر إلى تفنيده وتصويبه..
كانت تحاول دفعنا لنكون رجالاً في وقت مبكر.. كنت أذهب للحقل أقطف ثمار الطماطم والعنب والتين وأنا في سن صغيرة أسير على الأقدام لمسافات قد تزيد عن 3-5 كيلومترات في بعض الحالات لأجل ذلك.. ولكم أن تتخيلوا طفلاً يشاهد في رحلته تلك، كل أشكال الحياة الريفية والفلاحية والزراعية من زرع الأشتال وتقليم الأشجار وسقايتها والعناية بها وقطف ثمارها وجني محاصيل القمح والشعير والطماطم والعنب وخلافه.. وحتى وضعها وتصنيفها في صناديق وإرسالها لسوق المدينة القريب، وانتظار عودة السائق لالتقاط القليل من الثمن يومذاك.. لكنهم كانوا يفرحون به ويحفلون، وأحيانا يتندرون عندما كان صافي بيع صندوق الطماطم قرش واحد (القرش جزء من 100 من الدينار الأردني الذي كان يساوي يومها 3 دولارات واليوم يساوي دولارا ونصف فقط)!!
لكن مشاركتي المبكرة في مساعدة الأسرة (والوالدة تحديداً) كان له دور كبير في صقل شخصيتي الحالية وارتباطها بكل ما تفكر به الغالية.. منحها الله الصحة والعافية.. وأقر عينها بما تحب دنيا وأخرى..

وقد شكّل لي كل ذلك لي فرصة للقفز خطوات أكبر.. وكنت أنتظر مثل تلك الفرصة في كل موسم..




ثمَّ من كانت لهم تأثيرات في حياتي العامة

أما من كانت لهم تأثيرات في مجال الولوج إلى عالم الكتابة فهم مدرسو المدرسة، وربما ساعد على تعزيز ذلك أنني كنت أتنافس وزميل لي على الدرجة الأولى في الفصل.. فكان المعلمون المبدعون يكلفوننا بمهمات تتعلق بالكتابة وتقديم موضوعات أمام التلاميذ وكتابة وإعداد مجلات الحائط. بل إن بعضهم دفعني لمحاولة كتابة الشعر وتجربة القصة في المرحلة المتوسطة..





سأنهي الآن فقد طال السهر..

مع تقديري لك راحيل..
ولمن يتابعنا من الإخوة والأخوات..











التوقيع

اللهم أغِث هذه الأمة.

 
قديم 03-07-2012, 10:18 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: القاص والأديب / محمد صوانة في حوار مفتوح مع الأقلاميين ..





أشكر لك هذا الإسهاب وهذه الأريحية وسعة الصدر ، وعمق الفكر ، وجمال السرد الذي لمسناه في ردودك .. أستاذي / محمد صوانة الموقر في انتظار المزيد .. متابعون لك وبكل شغف ..


صباحك الرضوان والتقرب إلى الرحمن .. مرور للتحية والسلام ، كما كنت أود أن تشاركني فطوري الصباحي تفضل :
















التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
قديم 29-06-2012, 09:15 AM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: القاص والأديب / محمد صوانة في حوار مفتوح مع الأقلاميين ..

ترى هل يدوم هذا الالتصاق كثيراً؟ ويهنأ الفتى بحياة يؤملها مثل أترابه؟!

في لحظة شاردة، لم يحسب لها حساب، غربت الشمس، بعد أن كانت تملأ الأفق كله.. وهجمت عتمة عجيبة، ملأى بأكوام من غيوم داكنة تتكتل كأنها لفائف ضخمة.. ما أن تنقشع بفعل الريح حتى تعود كما بدأت.. ومن بين تلك الأكوام المخيفة لاتشاحها بسواد قاتم، انسل القمر، ليتسيد المساحة الفارغة للتو، وأخذ يقدم ضياءه ليمثل إطار نجاة، قدم للفتى فرصة للإبحار بين هذه الأكوام المتلاطمة.. عله يصل إلى شاطىء الأمان..

لم يكن ذلك سهلاً على الإطلاق، فقد حفر في جبهته علامة فارقة تجذرت في دواخل نفسه، واستقرت حتى اللحظة!

عندما انقشعت أجزاء كبيرة من العتمة، عاد الفتى إلى حقيبة المدرسة في الفصل الرابع، لم يكن في الحقيبة يومها سوى بقايا الأقلام التي أحضرها والده فرحا به وتحبيبا له في تلوين خربشاته التي ينثرها في صفحات دفاتره المدرسية عله يضمن من هذا الفتى مزيد اهتمام ورغبة في أن تظل تلك الأقلام رفيقته.. فما أن يلهو مع أترابه ويأخذ قسطه الطبيعي من ذلك، حتى يعود عن رغبة، ليلهو بتلك الأقلام؛ يلهو ويرسم أكثر من أي شيء آخر..

هل كان لتلك الحزمة من الأقلام الملونة أثر في تكوين شخصية الفتى؟!
ربما..
إذ كان الفتى يلحظ أن أترابه في الفصل لم يكن بعضهم يتوفر على القلم الرصاص أحيانا.. (فقد كانت الظروف الحياتية لأهالي القرية، وربما لكثير من سكان البلد كله صعبة ولا تجد ثراء ذي بال إلا عند قلة قليلة، وقد كان دخل أغلب الأسر لا يتجاوز حاجتها من طعام وكساء وأدوات تدفئة في أوقات البرد القارص، بل كانوا يحتطبون من الغابات المحيطة بالقرية ما يدفئون بها تلك المساكن الطينية التي كانت تغلب على القرية كلها). كانت تلك أجواء ما بعد حربين تركتا ظلالهما على الوطن الناشيء..

تلك أجواء حفرت كثيراً في ذاكرة الفتى.. وأخذت موقعها الدائم في دواخله..








التوقيع

اللهم أغِث هذه الأمة.

 
موضوع مغلق


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشهداء السعوديون في حرب فلسطين عبدالكريم شكوكاني منتدى الحوار الفكري العام 2 24-09-2011 10:48 PM
الشيخ محمد صدّيق المنشاوي.. عندما يقرأ القلب احمد زكريا المنتدى الإسلامي 2 17-02-2011 01:22 PM
أحمد والفتاة وأنا سعيد العلواني منتدى القصة القصيرة 0 13-12-2009 11:47 PM
الناقد والشاعر الفلسطيني د. فاروق مواسي في حوار مفتوح مع الأقلاميين د.سامر سكيك منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين 66 14-05-2006 08:42 AM
الكاتب والأديب السوري د . أسد محمد في حوار مفتوح مع الأقلاميين د . حقي إسماعيل منتدى الحوارات مع المبدعين الأقلاميين 47 16-02-2006 02:40 AM

الساعة الآن 02:46 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط