الفنانة التشكيلية نازك عمار
الفنانة نازك عمارفي السبعينات تظهر الفنانة الشابة نازك عمار لتتابع رحلة النحت الفلسطيني المعاصر.. التقنية التي اصبحت نادرة على الساحة التشكيلية الفلسطينية، فحين جاء عام التخصص في كلية الفنون الجميلة بدمشق اختارت «نازك» قسم النحت لمتابعة دراستها التشكيلية ، وفي عام التخرج تناولت «يوم الارض» في عدة منحوتات قدمتها كمشروع للتخرج ، ومنذ ذلك العام الى يومنا هذا انجزت العديد من المنحوتات «نحت بارز ـ نحت حجري» حول يوم الأرض ، ثم بيروت ومجازر صبرا وشاتيلا وتعتبر تجربتها النحتية التي توزعت على اكثر من اسلوب للتعبير من ابرز التجارب النحتية الشابة واكثرها فاعلية.. ذلك ان التنوع في المعالجات النحتية وصيغ ال! تعبير قد خدم محتواها النضالي «موضوعاتها عن يوم الأرض» واغناه باشكال تعبيرية مختلفة «واقعية ـتعبيرية ـ رمزية ـ شاعرية» فقد عالجت الموضوع الواحد من عدة جوانب مستخدمة العنصر الواقعي استخداماً تعبيريا ورمزيا في آن واحد ففي منحوتة «يوم الأرض»(1) تمثال نصفي تناولت المرأة كرمز للشعب وهي ترفع رأسها بشموخ وكبرياء وتتحدى ، وفي عمل آخر يوم الأرض(2) نحت بارز ، استخدمت الحصان والرجل والمرأة في حركات تعبيرية تماما كالمسرح الايمائي للتعبير عن الانتفاضة فبرزت هذه العناصر بكل صلابة وهي تواجه بنادق ومدافع سلطات الاحتلال وفي عمل ثالث «يوم الأرض»(3) نحت حجري صاغت الانتصار عبر شخوصها التي وقفت متشبثة بالارض وهي ترفع أيديها عالياً مشيرة الى حتمية النصر، لذلك كله قلنا: ان التنوع في الرموز والعناصر الواقعية والتعبيرية وصيغ التعبير قد حقق الغنى لمحتواها النضالي. ترى هل اعطينا الموضوع حقه من الدراسة؟ هل احطنا بانجازات المرأة التشكيلية؟ وبدورها في بناء حركة فنية فلسطينية متميزة؟ لا ندعي الاحاطة لاننا اردنا ما هو متميز ومتطور عبر نماذج مثلت مختلف المراحل التي مر بها الفن الفلسطيني المعاصر وساهمت في صيا! غة اتجاهاته وملامحه الخاصة.

آخر تعديل د. أحمد أبو الكاس يوم 21-12-2005 في 02:35 AM.