|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
لم ينجز منذ فترة طويلة، هي أشهر قليلة فقط التي شهدت مرورنا من فوقه، وكل مرّة من تلك المرّات كانت تشكّل شاهداً على حديثنا الذي كان يتكرر بذات الرتابة. كان ينظر إلى الجسر، ثم يدير وجهه نحوي وهو يقول بجدّية: " إن أول ما ستفعله إسرائيل هو تدمير هذا الجسر" فيفتر ثغري عن ابتسامة مداعبة، وأزم عيني وأنا أجيبه: " كفّ عن قول ذلك ، لن يحدث أمر كهذا!" "سترين! عند أول جبهة تفتح " أمعن النظر إليه، إنه أعلى جسر في منطقة الشرق الأوسط، وقد كلّف بناءه ملايين الدولارات. كنت في داخلي أتمنى أن لا يتحقق هذا أبداً، وأتصوّر أنه بعيد الحدوث، هذا الجسر الذي خفف الكثير من عجقات السير في تلك المنطقة الجبلية، ووفّر على الناس الكثير من الوقت عند اجتيازه، بالتأكيد يعني لي كما يعني للكثيرين الذين يحتاجون عبوره تخفيف الكثير من مشقة الطريق الطويل، وهذا ما يعنيه لأحمد أيضاً، وربما بناءً على هذه الأهميّة كان يفترض أنه أول ما يمكن أن تهدمه، في أول عملية تتيح لها ذلك. ومع كل تأكيده كنت لا أريد أن أصدّق، ليس لأن إسرائيل يمكن أن تتعفّف عن أمر كهذا، وإنما ربما لأنني لم أكن أحب التفكير بهذا الأمر وكنت أتصوّر أن ذلك صعب الحدوث. ها نحن اليوم نقف عند أوله، ولا نستطيع عبوره، بل أترجّل من السيارة، وأقف على الطريق الضيق المقابل له، وأنظر إليه، يتقاذفني مزيج من المشاعر، عوارضه دمّرت، وقد أصبح طريقاً نحو الهاوية بدلاً من أن يكون صلة وصل فوق ذلك الوادي السحيق. ووقع نظري على مخيّم صغير نصب عند طرفه الذي لا زال صامداً ، فألتفت إلى أحمد وأسأله: "ما هذا المخيم؟!" يبتسم هو هذه المرة ليجيب: "إنه مخيّم للترفيه لمن لم يرقهم منظر الجسر هكذا" "ماذا تعني؟" " أنظري وسترين" أمعنت النظر، لأرى حبلاً يقذف إلى أسفل وقد ربط إليه أحدهم، ليقوم ببعض الحركات قبل أن يعاودوا رفعه. تابع أحمد عندها " كما ترين، يمارسون الرياضة من على الجسر المدمّر!" " رياضة؟! هي رياضة التحدّي إذاً؟" " ولِمَ لا؟ لن نعدم وسيلة لجعل هذا الشعب يتحدّى إسرائيل حتى في الدمار الذي خلّفته، مهما كان قاسياً." " وهل لهذه الرياضة اسم؟!" "لقد أطلقوا عليها اسم "قفزة الفينيق." وغابت أفكاري مع طائر الفينيق وقفزته، هذا الطائر الأسطوري، الذي جعل من هؤلاء طيوراً محلّقة نحو حرية ينتزعونها من قلب إرهاب العدو. هززت رأسي وعيناي تبتسمان لهذا المشهد، ركبنا السيارة لنتابع طريقنا، ونظراتي لا تزال معلّقة هناك. ماجدة ريا
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
الأديبة ماجدة ريا تحية و سلاما . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
الأخ الكريم الأستاذ خليف محفوظ
|
|||||
|
![]() |
|
|