|
|
|
|||||||
| منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
ما ذا يمكن للمرء أن يقوله حول شعر الشباب من حيث القضايا التي يطرحها ومن حيث الواقع الذي يعيشه والآفاق التي يستشرفها؟ يبدو أن الحديث عن هذا كله يحتاج قبل الخوض فيه إلى شيء من التأمل والتفكير، ولا بد في البداية من أن نرصد بعض الظواهر التي تشكل ملامح قصيدة الشباب بالشكل الذي تكتب به حاليا. نلاحظ بأن قصيدة الشباب هاته تشهد على مستوى الكم والتراكم انتعاشا ملحوظا، وهو أمر يشير إلى عدة حقائق تشي في أغلبها بأن التراكم إياه وفي جانب كبير منه هو نتيجة أسباب ليست أدبية، لأن الشعر غير متحقق فيه إن كليا أو جزئيا. من هنا كان الحديث عن التجربة الشعرية أو الحساسية الشعرية عند الشباب محفوفا بالمطبات والمزالق، نظرا لكون هذه التجربة أو الحساسية لم تتبلور بعد بشكل كاف يسمح لنا بالحكم عليها حكما عادلا، بيد أن هذا لا يمنع من القول بأن الشعراء المفروض فيهم أن يكونوا في مستوى تجربة ذات خصوصية باعتبار المدة الزمنية التي قضوها في كتابة الشعر لم يفتأوا يراوحون مكانهم داخل دائرة مغلقة، وكأن هذه المراوحة قدر مفروض عليهم لا يجدون عنه للخلاص منه محيصا، فقصائدهم تتشابه في الشكل أو في المضمون أو فيهما معا، وتعوزها مواصفات الاكتمال والقدرة على الرقي في الثاني منهما ـ أي المضمون ـ ، والسبب في نظري يعود إلى احتمالين اثنين أرجح الثاني منهما: الاحتمال الأول هو أن هؤلاء الشعراء الشباب يصدرون في كتاباتهم عن واقع واحد، يستقون منه تجاربهم، فالواقع له تأثير واحد عليهم أدى بهم بشيء من الصرامة إلى التشابه في الكتابة، فما دام واقعهم واحد فلماذا لا تكون كتاباتهم واحدة، بمعنى أنها كتابة متشابهة. الاحتمال الثاني هو أن هؤلاء الشعراء الشباب يستنسخون تجارب غيرهم ويترسمون خطاها، حتى أن القاريء لا يعدم في قصائد هؤلاء لمسات أدونيس أو درويش أو حجازي أو عبد الصبور أو غيرهم جلية واضحة للعيان، ولذا كان خلوها من معاناة حقيقية شيئا طبيعيا، ونحن هنا مدعوون إزاء هذه الحالة أن نحذر السقوط في بئر الحديث عن كتابة تفتقر إلى الأصالة. إن تجربة الشعر لدى الشباب تبدو لكأنها مرْبدة الملامح، ولربما هي غامضة لا تكاد تبين. وحتى لا نكون عدميين وحتى لا نتهم بأننا مغرقون في التشاؤم نقول بأننا أحيانا قد نقع على أسماء بعدد أصابع اليد الواحدة تسعى جاهدة للإنفلات من قبضة هذه الحالة الرديئة التي يشهدها الواقع كي تكون لنفسها خصوصيتها وفرادتها. داخل المشهد الشعري نلاحظ مجموعة من الأسماء خاضت غمار الكتابة منذ مدة، وتلح على الحضور المستمر أو هي تعلن عن حضورها بين الفينة والأخرى في منابر إعلامية وفي ملتقيات شعرية، لكنها لم تتزحزح قيد أنملة عن النقطة التي بدأت منها مشوار الكتابة، فبقيت متخلفة لم تحقق أي تقدم نوعي، رغم أن بعض هذه الأسماء يمتاز بإسهاله في الكتابة مقارنة مع أسماء أخرى، ويتجلى تخلفها في اللغة التي تكتب بها، والتقنيات التي تستخدمها في إنشاء القصيدة.فاللغة لديها تقريرية خطابية أو مبهمة أو هي مزج بين الخطابة والإبهام، لكنها لا تسمو أبدا إلى مرتبة الشعر بما يتطلبه من انزياح على مستوى الكلمة أو الجملة أو على مستوى الصورة الشعرية. أما التقنيات التي تستخدمها فهي ضعيفة ومبتذلة، كاللجوء إلى التكرار أو التقديم والتأخير على صعيد أجزاء الجملة، بحيث يخيل للقاريء أنه أمام نص من السخف أن ينسب إلى الشعر. أنبه أنني هنا لا أتحدث عن قصيدة النثر، والسبب هو أن هذه القصيدة لم تكتب لحد الآن بشكل مرض وبصيغة تخولها لأن توضع في خانة الشعر، فهي وإن كانت تحتضن العديد من الممارسين لها إلا أنها لم تستطع أن تقدم لنا أسماء مهمة يشار إليها بالبنان كما هو الشأن بالنسبة للشعراء الكبار فيها أمثال أنسي الحاج ومحمد الماغوط وعباس بيضون وسركون بولص، أقول هذا وأنا أعي بأن الشعر قد يتحقق في النثر ولا يتحقق في قصيدة التفعيلة والقصيدة العمودية، ولو أن القصيدة الموزونة لا بد أن تجد فيها شيئا جميلا حسب ما يراه صديقي الشاعر المغربي إدريس الملياني. ونحن نتحدث عن التجربة الشعرية لدى الشباب لابد أن نعرج على أولئك الذين يحلو لهم أن يتكلموا عن الإيقاع بمناسبة وبدون مناسبة، ويرفضون التعامل مع عروض الخليل بدعاوى سخيفة بعيدة عن المنطق وليست بذات حجة، تدفع المرء إلى السخرية منهم والرثاء لهم في أن واحد، فأنا أزعم بأن هؤلاء المتنطعين يجهلون الإيقاع والعروض معا، ورفضهم للعروض ناتج عن أمور لا تخفى عن اللبيب، ولهؤلاء نقول بأن القصيدة الحرة ـ أعني قصيدة التفعيلة ـ لم تأتي من فراغ هكذا ضربة لازب، بل أتت من صميم الشعر العربي وبالإستناد إلى عروض الخليل أساسا، فكانت تطويرا للقصيدة العمودية وليست إلغاء لها كما يتوهمون ويريدون أن يوهموا الغير بذلك، وقد أعطى هذا التطوير للقصيدة إمكانيات جديدة للشاعر لم تكن متاحة له من قبل، فتخلص من الروي والإلتزام بالقافية [1]، وأصبح بوسعه الانطلاق إلى فضاءات أرحب وأوسع، هذا الفتح الشعري منح القصيدة العربية الحرة نفسا جديدا وكبيرا، بيد أنه لم يسحب البساط من تحت أقدام القصيدة العمودية، فهذه الأخيرة ما زال لديها أن تقول أشياء كثيرة[2]. وإذاَ فالتطوير لا يتم عبر التنكر لميراث أصيل متين من تراث الأمة العربية، بل يتم ذلك عبر تمثل ما هو كائن لاستشراف ما هو ممكن للوصول إليه في ظل أصالة الشعر العربي، فمن السخف والصفاقة أن نتحدث عن شيء ونحن نجهله، ونمضي إلى أكثر من ذلك فنرفضه، والأدهى من هذا كله أن جد من يصغي إلينا ويأخذ بكلامنا. إن الذين يفعلون هذا إنما هم يدافعون عن الرداءة لتحتل مقعد الشرف، و فعلا هذا ما حصل، وها نحن نرى الحضيض الذي وصل إليه الشعر على أيديهم ،لكن التاريخ حكمه وقاس وعادل، وهولن ينسى لهم هذا، وسيعلمون أي منقلب ينقلبون. والآن لنلتفت قليلا إلى القاموس الشعري لدى الشباب فنقول إنه قاموس يغلب عليه طابع الاقتباس، فجملة من المفردات ترد في قصائدهم كرموز تحمل نفس الدلالة التي وظفت بها لدى شعراء آخرينِِِ [3]، العامل الذي يفقد العمل الشعري حرارته ويهبط به درجات عن مرتبة الإبداع والخلْق. أما أهم ما تشكو منه قصيدة الشباب وهو القاصم لظهرها فهو خلوها من الرؤية نظرا لــ: - عدم إدراك طبيعة الشعر كعمل فني يتطلب الفرادة. - التعامل مع المواضيع المتناولة بقليل من الانتباه والمبالاة. - التقليد ومحاكاة تجارب الآخرين. وهكذا يكون الحديث عن شعر الشباب حديثا ذا شجون، إن لم يؤرق صاحبه فهو على الأقل سيتركه يتساءل عن المصير الذي سيؤول إليه الشعر العربي على يد هؤلاء الشباب. ونحن بدافع الغيرة على الشعر نقول بأننا نريد من هؤلاء الشباب أن يكونوا في مستوى المسؤولية، وأن يضطلعوا بها خير اضطلاع حتى يمكنهم أن يضيفوا إلى الشعر عمقا تزهى به القصيدة بوصفها فنا. -------------- إشارات: [1]بعض الرواد ـ نازك الملائكة مثلا ـ يلحون على أن تحضر القافية والروي من حين لأخر في القصيدة الحرة كإثراء للإيقاع. [2]من الملفت للنظر أن تظهر القصيدة العمودية بشكل صارخ مع انتفاضة أطفال الحجارة وحرب الخليج الأولى والثانية،فهل القصيدة العمودية لا تتحرك إلا بالأحداث الكبيرة؟ [3] مثلا لفظة "مطر" توظف بنفس الدلالة التي وظفت بها عند بدر شاكر السياب، مع أن مفردة كهذه غنية بالدلالات تكفينا الرجوع فيها إلى السياب أو غيره.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | ||||||||||||||
|
أخي الحبيب مصطفى حفظه الله ورعاه
|
||||||||||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||||
|
مقالة رائعة أخي الكريم الأستاذ مصطفى , وأبدعت أيما إبداع أستاذي الكريم عيسى , مشكلة معظم الشعراء الشباب من وجهة نظري تتلخص في التالي : 1 ـ اهتراء العقيدة في دواخلهم بحيث الغاية تبرر الوسيلة . 2 ـ الرغبة في التفلت من القديم باعتبار أن روحه لم تعد تواكب سرعة الحاضر . 3 ـ التقليد الأعمى وغير الواعي لرواد المدارس الحديثة في الشعر , وللأسف فرواد هذه المدارس كانوا يتمتعون بحس أدبي وفني عالٍ , بينما كانوا في معظمهم بلا دين , أو على شفا حرف منه أمثال صلاح عبد الصبور وعبد المعطي حجازي ومحمود درويش ونزار قباني وأحمد فؤاد نجم والأبنودي ومطران وجبران . ... فهؤلاء كانوا يتمتعون بالفن الشعري العالي وبالتخلف العقدي والديني الأعلى بينما من يقلدونهم لم يأخذوا منهم إلا الثانية . 5 ـ تسليط الضوء على النماذج الرافضة لتطبيق الشريعة بحجة أنها قيد يكبت شهواتهم إذ يجب على الشاعر أن يكون منفلتا كيما يبدع , والدليل حبس أعمال المنفلوطي ومصطفى صادق الرافعي اللذيْن هما أفضل من كتب بدون وزن في العصر الحديث فترة طويلة إذ أن أفكارهم لا تناسب رغبات الغرب المحتل ومن ثم رغبات هؤلاء الببغاوات من أدباء العصر وفي مصر خاصة . 6 ـ تسفيه كل ما يمت للقديم بصلة حتى يرتبط كل قديم في أذهاننا بالتخلف وبالطبع سيمتد هذا الارتباط لا محالة إلى مقدساتنا , بل وزادوا على ذلك بأن حاولوا أن يملأوا القلوب بالكلمات الرنانة كالوطنية والقومية والحب والتحرير والإبداع والتنوير والعولمة والثقافة ليستبدلوها في عقولنا بمصطلحاتنا الدينية كالشرع والتطبيق والسنة والدين , فتراهم يملأون الشوارع بلافتات من نوعية : ( النظافة سلوك حضاري ) ( الرشوة جريمة في حق المجتمع ) .. ورويدا رويدا ننسلخ من ديننا وننسى سنتنا الشريفة التي تحدثت في النظافة والرشوة لتكون قلوبنا وعقولنا جاهزة لاستقبال أي هراء يودون بثه , ثم نعيد هذا الهراء مرة أخرى من خلال فحيح شعري مشوه . لا ننكر أن رواد المدارس الشعرية الحديثة قد أضافوا , لكنهم في النهاية أضافوا ولم ينشئوا جديدا . المشكلة أيضا أن تجد هؤلاء الببغاوات من الأدباء المسوخ لا يكتفون بهذا الحمق الأدبي بل ويسفهون كل قديم باعتباره دربا من دروب الكلام الموزون المقفى بلا إحساس أو تجربة , ولعل أبدع ما كتب مطران رائد مدرسة التجربة الشعرية أو الرومانسية كما هو مشهور هي قصيدة المساء وهي من الشعر العمودي , وأروع ما كتب نزار هي قصيدة من مفكرة عاشق دمشقي وهي أيضا من الشعر العمودي
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||
|
الشاعر مصطفى معروفي.. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |||
|
الحديث ذو شجون أستاذنا الفاضل الأديب والناقد / مصطفي معروفي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | ||||||
|
اقتباس:
أخي الكريم عيسى عدوي: أشكرك على الرد المركز والذي أشرت فيه إلى عدة أمور أصبحت مشكة في شعر الشباب ،وقد أحببت أن أعقب بإيجاز على قولك هذا: [أعتقد أن مشلكة شعر الشباب العرب هي مشكلة العرب قاطبه ...الضياع ...وانعدام الهوية الجامعه ...وغياب المرجعية الثقافية المعاصرة...فالشباب يعتقد أنه أفضل من الأجيال الحالية ويستحق أن يكون أحسن حالا ....ولذا فهو يعيش الغربة الحقيقية في وطنه ...إغترابا في اللغة والتصور والأنتماء ...قاموسه اللغوي يتكون من مفردات يتلقفها من وسائل العلام هجينه الأصل ...تخلق عنده فكرا هجينا ووعيا هجينا .....وقد تجد البعض يتمنى لو انه كان اشقر الشعر ..أزرق العينين ...حتى يكتمل انسلاخه عن هذه االأمه المهزومه في كل شيء ...لأنه لا ينتمي لثقافتها ...ويرفضها من الداخل ..ويكاد ينسلخ من جلده .....الحمد لله رب العالمين ...الذي خلقنا عربا ..وجعلنا مسلمين ...أعتذر عن الأطاله ..لك خالص الموده]. أقول بأن الشباب يجدون أحيانا أن الشعر الذي يتلقونه من الشعراء العرب ليس فيه ما يجذبهم إليه ،خصوصا إذا كانوا من الذين لهم اطلاع على أنطولوجية الشعر الغربي ،ولذا فهم في إبداعهم للقصيدة ينزعون إلى المتح من الشعر الغربي ليس فقط من تيماته وإنما من تقنياته أيضا،ويعتقدون أن الشعر ينبغي ان يكون هكذا بدون استحضار الخصوصية العربية للشعر العربي.والقارئ لهذا الشعر يجده هجينا كما قلت أخي الكريم في ردك ،بل وركيكا ، وفي كثير من أحواله نمطيا .وللأسف الشديد فبعض وسائل الإعلام تروج لهذه الرداءة لأباب متعددة متعددة منها أن القيمين على هذه الوسائل هم من الذين "يدبجون" مثل هذا الهراء ويرسلونه في الناس على أساس أنه شعر ،وما هو بشعر. فهؤلاء لشباب لا يحبون أن ينسلخوا من جلدهم من تلقاء أنفسهم كما قد يبدو الأمر لأول وهلة ، ولكنهم وجدوا الأرضية جاهزة فتقدموا للسير فوقها . تسلم أخي الكريم عيسى. أخوك:مصطفى
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||||
|
اقتباس:
أخي هشام الشربيني: أحييك على هذا الرد القيم الذي أراه جاء مركزا وواضحا ، إلا أنني وإن كنت أتفق معك في أمور فإنني أختلف معك في أخرى ، ولكل وجهة نظره ،والاختلاف في وجهات النظر في الأدب علامة صحة ودليل عافية. أرى أن الدين لا يحدد ما إذا كان المرء شاعرا أم لا ، فالشعر له مقاييسه الخاصة ، وبها ينبغي أن يقاس وإليها يجب أن يحتكم، أما إذا أخذنا مقاييس أخرى خارجة عنه و طبقناها عليه ،فالنتيجة ستكون ولا شك بعيدة عن الشعر نفسه، ونكون قد أسأنا الحكم والاحتكام معا ،فلو أخذنا الشعر بمقياس الدين لما كان أبو نواس مثلا شاعرا ، ولكان الإمام الشافعي من أعظم الشعراء إن لم يكن أعظمهم على الإطلاق. إن الشاعر يمكن أن يكون متدينا مراعيا لأمور الدين في شعره ،ولكنه قد يكون شاعرا فاشلا لسبب بسيط وهو أن الشعر غير متحقق في قصائده ، وقد نجد شاعرا غير متدين يتحدث عن موضوع تافه من حيث قيمته الذاتية ولكنه مع ذلك نجده شاعرا بمعنى الكلمة.وإذاً فالشعر - حسب رأيي على الأقل - ينبغي أن يحاكم من الداخل بمقاييسه ومعاييره ، لا بمقاييس ومعايير خارجية نأتي بها ونطبقها عليه بكل تعسف ،وأستحضر الآن مقولة لأحد عباقرتنا النقاد القدامى هي:"...والشعر بمعزل عن الدين". ما عدا هذا فأنا متفق معك تماما. أخي هشام: تسلم. أخوك:مصطفى
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | ||||||
|
اقتباس:
أخي الأستاذ المحترم سامر سكيك: في بدايتي الأدبية كتبت قصيدة النثر ، وذهبت في كتابتها أشواطا ،وقد نشرتها في منابر متعددة ومن هذه المنابر مجلة:"الثقافة"السورية ، ولم أكتبها عجزا بل كتبتها بعد أن درست العروض ،لكن مع مرور الوقت اكتشفت أن هذه القصيدة صعبة للغاية ،صعبة لأنها تتطلب من صاحبها أن يحقق الشعر فيها ، وأن يعوض عن الموسيقى الخارجية بالإيقاع الداخلي للقصيدة ،ثم اكتشفت أيضا أن بعض المحسوبين عليها يكتبونها انطلاقا من دعاوى واهية ومن جهلهم بالعروض أساسا ، فآثرت أن أكتب القصيدة الموزونة ،تفعيلية أو عمودية ،اقتناعا مني بأن المرء إما أن يكون شاعرا أو لا يكون، وهكذا كان،وأنت أخي الكريم إذا كنت قد قرأت كتاب:"قصيدة النثر من بودلير إلى أيامنا"لصاحبته سوزان برنار ربما لاحظت أن قصيدة النثر تكاد تكون منعدمة عندنا في الوطن العربي لانعدام المواصفات التي تنطبق عليها. أقول هذا وأنا أعرف أن بعض النصوص النثرية تفوق في توترها وتكثيفها وإيحائها بعض القصائد الموزونة ، باعتبار أن الشعر قد نجده في رواية وفي قصة ..الخ.. أخي العزيز سامر سكيك: دامت لك الأفراح والمسرات. أخوك :مصطفى
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||||
|
اقتباس:
أخي الأستاذ والناقد المقتدر خالد جودة: قرأت ردك الكريم ووجدته صائبا حسب قناعتي الشخصية ، ثم أنني توقفت عند كلامك عن الأجيال السابقة ومسؤوليتها في تقديم العون للأجيال اللاحقة ، وأنا هنا أتساءل :ما هي هذه المنابع الثقافية المتوازنة والأصيلة وما طبيعتها؟ أعتقد أن الشاعر الحق هو الذي يعتمد على نفسه في إنجاز ذاته بمواصفات متفردة وسط الذوات الأخرى ، لأنني أعتقد أن لا وصاية في الشعر لأحد على أحد ، وأن الوصاية في حد ذاتها هي ضد طبيعة الشعر التي تميل إلى التجدد والتغير المستمر والتفرد، لأن الشعر هو كلام أولا وشعور ثانيا ، فالشعور لا يمكن أن يكون إلا فرديا ، والكلام كذلك ، ولو تشابه الكلام الشعري -إن صح التعبير - لمات الشعر بسبب ذلك . أتفق معك إذا كان العون من باب إرشاد الشباب إلى المبادئ العامة التي تؤدي إلى كتابة الشعر ، بحيث لا يكون العون إملاء ووضع قوالب جاهزة ومطالبة الشباب بعدم الحياد عنهما ،لأن هذا ليس في صالح الشعر ولا في صالح الشباب. أخي خالد : شكرا لك الرد القيم. أخوك:مصطفى
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
أخي الكريم الأديب الأستاذ / مصطفي معروفي |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||||
|
اقتباس:
أخي الباحث والناقد خالد جوده: في ردك هذا أنا متفق معك على طول الخط ،وأشكر لك تواصلك وأحيي فيك نظرك الثاقب للأمور. أخوك:مصطفى
|
||||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
ولكم كل التقدير والشكر أخي الأديب الأستاذ / مصطفي معروفي . |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| اعرفي نفسك بنفسك كي تظهري مزاياك . ولا مانع من دخول الشباب | هاجر الشهيد | المنتدى الترفيهي | 16 | 21-10-2024 09:48 AM |
| سبع ملاحظات تساعدك على حفظ القران | م. وليد كمال الخضري | المنتدى الإسلامي | 5 | 28-04-2024 12:17 PM |
| الشباب | أنس الجاغوب | منتدى الحوار الفكري العام | 2 | 16-03-2006 05:08 PM |
| حب الشباب | روني خالد بهلوي | منتدى العلوم الإنسانية والصحة | 0 | 17-01-2006 01:30 AM |
| أكاذيب الشباب على البنات... | أحمد نصار | المنتدى الترفيهي | 9 | 14-09-2005 03:57 PM |