الموضوع / صور الحياة
بقلم التشكيلي/ سعيد العلاوي
16/7/1425هـ
يظن بعض الفنانين بأن التصريحات الكلامية ( المفرطة ) لوسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية طريق للمجد والشهرة في ظل عمل فني لا يتناسب مع حجم ( الضجة)الإعلامية .
لقد حدث ذلك مع جماعة فن المستقبل الذين وضعوا مبادئ المستقبلية في الفن وصدر بيان عدائي ضد الماضي للشاعر الإيطالي ( فيليبو مارينيتي ) عام 1909م وصادق عليه كثير من الفنانين آنذاك .
لقد جاء في البيان(( سوف نتغنى بحب الخطر والنشاط المحموم والجسارة وروح التمرد .. سوف نعلن بأعلى أصواتنا أن العالم ازدان بجمال جديد هو – السرعة - إن سيارة سباق لهي أجمل من تمثال - نصر ساموتراس – هلموا لنضرم النيران في المكتبات ولتداهم السيول والطوفانات المتاحف دعوا تحفها تغرق أو تطفو إننا نتحدى نجوم السماء ! )
وباختصار شديد لقد كان جماعة المستقبلية أثرها الفكري والفلسفي طاغيا على أثرها الفني نتيجة التصريحات الكلامية المفرطة ومواقفهم العدائية من الماضي والمناداة إلى فن عصري يواكب الاكتشافات الحديثة ويتصف بالحركة المعبرة عن السرعة . لقد جاءت أعمالهم مخيبة لآمال الجمهور عندما عرضوها في باريس سنة 1912م .
ارتباط الفنان بما حوله يولد لديه الشعور والإدراك لصور الحياة ( كالمقهى والسوق والشارع .. الخ ) فيرى فينفعل فيعمل و ينتج فنّــــــا حيا ذات إيقاع بصري جميل ينعكس على المتلقي ..
إنه نشاط فكري خيالي تصوري .. فالخيال لا يعمل من تلقاء نفســه ما لم يكن هناك مؤثــــرات تحتاج إلى قــــوة الملاحظة وخصوبة الخيال .
معايشة الفنان لبيئته وامتلاكه لأدواته عن قناعات تامة ورغبة أكيدة وإرادة صادقة بقصد أن يرضي ويشبع رغبته فانه ينتج منه فنا جميلا من خلال الإضافة والتجديد اللذان هما جوهر الفن ومفهوم الإبداع في الفن فالفنان بمشاعره المختلفة وعواطفه الجياشة وبأفكاره الباحثة عن آفاق جديدة وفق أبعاد مدروسة
( همسة )
حب المجد والتعطش للنجاح سيحتلان الذروة من خلال العمل