|
.......... وصية لطفلة إسمها ... ( أنهار ورد ) .............
أعرف أنك ستمرين من هنا ... ولكن لا تقلقي ... إستمري في كتاباتك
إسمحوا لي أعزائي أن أروي لكم قصة ، قصة واقعية ، من الحياة
بدايتها همسة إعجاب ، و بكلمة شاردة من سطر على صفحة غلا
وزادت سطور شوق وراها سطور وسطور وسطور والحب اللي بينهما كبر ونما
وفجأة علا الصوت ، وطارت أشواق من خلف قضبان وعتمات الحياة
أعلنت بداية سرد
أعلنت على صفحة أحداث وأخبار ، كلمة أهواك يا قمري
تزاحمت تباشير ، وعليت أصوات التباريك ، مبروك يا ... ومبروك يا .. ( بعدين راح أقول لكم من )
هو : إسمه الحقيقي : إعصار شهاب الدين أحمد .. لم يرد أن يحمل إسم كاذب فصرح عن إسمه الحقيقي ... وهكذا كان ما أراد
هو يغني لها ... أنجيكم ومو عارف عليش انجيكم ...
وهي تحكي له ... سأنبضك وأتنفسك
وسرقته مقادير الهوى ... تارة يحمل شوق العالم بين جنبيه
وتارة تترك له غصة ينام عليها دون أن يبدي لها شيئا وكأن فرحة العالم ولونها الوردي
يداعب جفنيه ( كما يحاول أن يظهر لها )
وعند اللقيا ... تبادره ( لقد تعبت ) ... وهو يحاول أن يسري عنها
صبرا يا حب ... صبرا فإن الموعد بدأ يقترب (ولهفي عليه )
لم يفارقها يوما إلا والدموع تملأ مقلتيه من هول البعد ... ومن آلامها ( كما لم يظن )
لم يأت يوما إلا وهو يبكي نفسه ... ويبكيها أيضا حتى لا ترتعش أنامله أمامها عند اللقاء
كان يحاول أن ينهي الدمع الذي أصبح عليه مدمنا
كان دائم الإرتباك ، دائم الشرود ، بعد أن كان الضحك يملأ حياته
لقد ملأت ( هي ) حياتي فرحة ، وإبتهجت بما لم أحصل عليه سابقا ( أو هكذا يحاول أن يخفي علينا)
لقد توقفت مشاريعه بالكامل ، وكان شديد النشاط ، محبوبا من الكل
لم يخسر وظيفة ، لم يخسر صفقة ، وصفقاته كلها كانت بالضمير لله ( إلا هذه الصفقة )
يحكي لنا ، ونحاول أن نحضر معه همساتهم ، زاد السهر ، وأدمن التدخين
وهو يقول لقد تغيرت حياتي للأحسن ( وهي لم تحس به ) أو كما نظن نحن( أنها / أنه )
برزت دائرتين سوداوين حول عينيه ، من الألم ، لا نعرف ، من السهر ، لا ندري
من عزوفه عن الطعام ، والله لا ندري ( ربما سندري فيما بعد )
أحبها ، بعمق ، عشقها بلهف ، تلوع بها دمعا وحرقة
كلما ، كلما ، كلما تقابل معها ، تسمعه ( لقد تعبت ) أو ( لم أنم ليلة أمس ) أو ... أو ... أو
آآآآآآآآآآآه .... صبرا دعوني أسترسل أرجوكم ، وأصبروا للنهاية ، أصبروا للنهاية وأحكموا
كلما تراه تسمعه معسول الكلام فتقول (في عتمة الليل سأخبرالقلم والقمر عن تفاصيلك ..؟؟ )
أهكذا صارت قضية الحب ( والشرف ) عبارة من مضغة نلوكها ونرميها ساعة نشاء
هو ، صديقي ، المتألم ، اللا يدري ، لا يدري
يا صديقي العزيز ... يا صديقي العزيز ... يا صديقي العزيز ..
كم جرت علي عنقك أسياف إسمها ( ربما الحب ) في قواميسها ... هل لم تدرك
تارة تقول والوله في صوتها (غجرية انا جئت من تاريخ الأسطورة )
وأخرى تدندن أمامه وتحرقه بحرف (قرأت في صمتك وميضا بعثر جنوني .!)
وصديقي( المسكين) ( المسطول ) ( السكر ) ( الثمل ) بهذا ... يتمادى
ويخبرني هل ترى ... هل ترى كلماتها ... إنها تعشقني .. تحبني
أجمل إمرأة في العالم هي في ناظريه .... ولم يدري ... لم يدري
وتقول هي (غجرية انا جئت من تاريخ الأسطورة .. جاءت على حجم الخرافة إذ تعصر النبيذ وقت اكتمال القمر )
كان يؤمن بكل حرف تكتبه هي ... وهي مؤمنة بأن كل حرف يحرك فيه وتر يمزق شرايينه
كان يخبرنا أنه أهتز من الحب ( كإهتزاز ورقة تتأمل إنتحارها) ..... يا طيفي .. يا صديقي العزيز
ورغم ذلك أحسسنا أن في الأمر شيئا .... يطل رأسه كأفعى سامة تجتذبها ضحيتها
عاش بإنتعاش كاذب .... تلفه أشواك الخديعة ... ( ولم يدري )
صرف الكثير من الأموال على أن يستمر خط التواصل بينهما ... وضع خطوط في كل بيوتنا
حتى إذا أتى إلى أحد منا .. يجده وقد جهز له الخط .... فيتواصل معها ( ونبقى نحن مشدوهين)
إلى هذه الدرجة يصبح الحب مدميا ..... ( يا صديقي العزيز )
إستمر حبه ( يتجرع سمومه ) ... أو هكذا كنا نراه نحن ( ونخفى عنه مشاعرنا بذلك )
فقد تمادى كثيرا في عزفه على أوتار شكلت من سكاكين تدمي أصابعه التى أعطت كثيرا
وعزفت أحلى المقطوعات ( للناس البسطاء)
كم لجأنا إليهم أن يدعوا له ( ولكن في أعماقنا .. هيهات )
أدمن الخدر الذي إستشرى في جسده الذي أصبح ضعيفا .......( يا صديقي العزيز )
لم يعد يهنأ على لقمة تقيم عوده ... ( من أجلها حتى لا يفوته الخطاب معها )
كان يعد الساعات والثواني .... ليجتمع معها ( بتغيير مكان عمله إلى جانبها )
ويستمر بالسعي والمحاولات لكونه إنسانا مهما هنا في بلده ( وكان ما أراد )
جاءت موافقة بالرد السريع الذي كان يحلم به ( أن يكون هناك بجوارها )
وتستمر اللقيمات التي لم تقم عوده بالهضم السريع كأنها ( تعانده ) ... ويضمحل جسده
لماذا .. ( يا صديقي العزيز ) ... فيقول .. لابد أن أبقى قليلا ( حتى لا تراه حبيبته نحيلا قوضه الجفاف )
يأكل بعض اللقيمات ثم يشرع بفتح نافذة الإنتحار ( الشات )
يهمس إليها ... بقلب هده السمر والجوع والمرض ( ولا يشتكي ) ... لخوفه أن ننال منه
أصابعه لم تعد تكتب كما السابق
أشعاره لم تكن تأخذ دروبها إلى عقولنا .. ( كما السابق )
نعرفه صاحب قلم لا يجف حبره ولا ينضب معينه
الكلمة ... ( لديه معها مودة وغرام ) ... لا تستصعب أمامه .... ( يا صديقي العزيز )
وكان ذات يوم تعب كثيرا ... جف عوده .... لم يقوى على الإتصال ... ( هي لم تضع له عذرا )
كان قبل ذلك يناقش ( البابا ) ... تفاهم معه ... كان يخاطبه بكل مودة العالم ( من أجلها فقط )
أخبره ( صديقي العزيز ) ... أن يخرج بها إلى أحد مطاعم المدينة ( مسكينة هي ... لا أدري )
أخبره أن ( هي ) تحبه جدا وتفتخر به ( البابا ) ... كان يحاول أن يصلح الشأن بين ( الـ هي ) والبابا
وأتفقا ... ووعده أن يصون ( الـ هي ) ... وعده وهو يعرف أنه سيفي بوعده ( للبابا )
أقسم له بأغلظ الأيمان أن يحترمها ... ( وكيف وهي محط الفكر لديه )
أقسم له أن يصونها ... ( وكيف وهي نبع الود الذي يعيش به )
كان عشقا صافيا .. نقيا .. مشبعا بأحلام الإقتراب الذي سيأتي قريبا والذي عمل على فعله
لم نجد له مثيلا سوى ( قيس ) .. لا .. لا .. بل ( لا يوجد له ند بين العاشقين )
( باركهما ) هذا ( البابا ) ... ولم يدري أنه سيوصل عبر أسلاك ( الخديعة ) رسالة ( خارج نطاق التغطية )
لم يدري أنه نفث سما زعافا ( إرتد إلى أوردة صديقنا الفاضل .. الرائع ... المحب ... الصادق )
تجرعه دون أن يدري ....
المكان : الإنترنت ...... الزمان : الساعة العاشرة بتوقيت ( غرينتش )
الهدف : قلب صديقي ........ الخبر : ( الأليم ) : أن ( غ ل ا ) في غيبوبة ..... سال الدم من فمها
لها ثلاثة أيام (بالمستشفى ) وصدق ( المسكين الخبر ) ... ( لم يفطن إلى تواريخ وساعة دخولها وخروجها
المنتدى الذي تعارفا فيه على بساطه وبين رياضه ... أي بعد دخولها المستشفى .. ( هل تصدقون ذلك )
لا .. لآ أعتقد ذلك فكيف بشخص مريض .. ( غيبوبة ) .. أن يغادر فراشه الموجع .. ( ويأتي ) ليسجل
بعض الكلمات ... أو ليمسح بعض الكلمات ... ( شقاوة ...؟ ) ... أم ( مكر وخديعة ) قد حيكت من كلاهما
( الـ هي ) والـ هو ( البابا )
وصدق ( الـ .. يا صديقي العزيز ) ... وبعد فترة إنتظار ... طويل طويل طويل
جاءه الخبر المفجع من ( الهذا .. البابا ) أنها ( مااااااااتت ) .. مسكينة يا أبنتي
قرأنا كل حرف معه ... عشنا كل لحظة حب ( لها ) معه .... وجدناه ... مغمى عليه يصارع
وقد تقوست يداه .. ورجلاه ... وفمه ( كأنه أشاح بوجهه ) حتى لا يرى ما كتب
أخذناه للمستشفى ... ( يا صديقي العزيز )
بقينا معه وهو يصارع ... دعينا الله أن يشفيه ... حاولنا الإتصال بـ ( البابا .. الممثل البارع )
أو ربما ( الـ هي ) الممثلة البارعة التي حاكت ضده ( لعبة الجنون والحب )
(أليست عاشقة غجرية تتصرف في الحب بحرية ..!! )
أليست (امرأة الطقوس وشهرزاد الحكاية هي )
أليست مقولتها الشهيرة (الآن إذن يكفيني أن احبك على طريقتي .. أن أتوهج برؤيتك وأن تلمع عيوني في حضورك ..
أن أصمت في حضرتك .. أو أن أتكلم معك بتأتأة الحرف ولعثمة الكلمات ..
أن ألمسك في خيالي وأن أعشق رائحتك فأقتفي أثر العطر ..
يكفيني أنك عندي القديس وفي مرتبة الأبرار يا حبيبي )
حاولنا الإتصال كثيرا ولم ندري أن ( يا صديقي العزيز ) لديه رقم هاتف ... أو أي شيء يمكننا من الإتصال
ولكنه كان غارقا ( في ملكوت الإغماءة ) ولعثمة الكلمات
بعد ثلاثة أيام من عناقه للموت ( إستعاد ) وعيه المؤقت ليوصي .. وكأنه يشعر بشيء .. وكأنه يرى شيئا
لا نراه ....
آخر تعديل بركان يوم 14-10-2005 في 09:37 AM.
|