الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-06-2018, 01:03 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبد الرحيم الجزائري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد الرحيم الجزائري غير متصل


افتراضي سرايا البُعبُع الأكبر

هرج و مرج وغبار يتطاير في الأرجاء على صوت وقع حوافر أحصنة تقترب من حما القلعة..


هيا بسرعة افتحوا البوابة فقد عادت سرايا البُعبُع!
في أبهة عرشه و عرين ملكه الممتد ها هو ذا يبطش بيده و يضرب قائد السرية بقبضته الحديدية فيقذفه بعيدا عدة أمتار..

يزمجر و يزجره في غضب عارم: من أذن لك بقتل شيخ الجنوب صاحب الكرسي المدولب؟
-و لكن يا سيدي..انه ألد أعدائنا..كنت أظنك ستطرب فرحا و تنتشي فخرا بما حققناه!
يالك من أحمق..و هل ظننت انه لم يكن باستطاعتي قتله وقت ما أشاء؟!
صحيح هو عدوي و لكني كنت أحبه..نعم أحبه..كنت أترقب رؤية إلى أين سيصل في حربه معنا..كنت انتظر في شغف أين يمكن أن يصل رجل واحد و هو لا يملك سلاحا في يده سوى حفنة من الرجال المخلصين !
مع من سأحارب الآن..أين سأروي تعطشي للدماء!

و في خضم هذا العراك ها هو ذا قائد السرية الثانية يستأذن بالدخول و هو في قمة السرور و كله عجلة لإلقاء ما في جعبته من أهوال ما سفك من الدماء في ارض الجنوب..
-سيدي البُعبُع لقد خلصتك من عدونا ..نعم..لقد قتلت صاحب القلنسوة ملك الجنوب..و ها أنا ذا أسلمك بيدي التي قتلته دعوة حضور جنازته!

ينتفض البُعبُع الأكبر في وجه قادة سراياه: يا لكم من حمقى..لقد خربتم حديقتي الخلفية التي كنت أزهو فيها حين رؤيتي لصاحب القلنسوة البهية مع صديقه صاحب التغريد الشجي الذي يأسر القلوب و يريح النفوس..
لقد قتلتم كل الرجال..يا ويلي..من سأسلط عليه دبوسي المرعب هذا.. مع من سأمارس هوايتي في سفك الدماء ؟!
لم تتركوا لي أي خيار..سأوجه سهامي إلى أصدقائي و حلفائي في الشمال..وا أسفاه..

هيا ماذا تنتظروا..افرنقعوا عني و انتشروا في الأرض و آتوني بالخبر اليقين!






 
رد مع اقتباس
قديم 12-08-2025, 02:15 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: سرايا البُعبُع الأكبر

"سرايا البُعبُع الأكبر: حرب بلا عدو ومعنى العنف الفارغ"

هل يمكن للحرب أن تعيش بدون عدو؟ وهل العنف غاية في ذاته عند من أدمنه؟ وماذا يحدث حين يكتشف القاتل أن خصومه ليسوا سوى أدوات لملء فراغه الداخلي؟

عبدالرحيم الجزائري، يوظف الرمزية السياسية في قوالب قصصية قصيرة، يدمج فيها الكوميديا السوداء مع النقد الاجتماعي الحاد. نصوصه كثيرًا ما تكشف عن طبيعة السلطة الجائرة التي تجد مبرر وجودها في الصراع الدائم، حتى وإن كان مفتعلًا.

تصوّر القصة حاكمًا مستبدًا يُلقَّب بـ"البُعبُع الأكبر" يستقبل سراياه العائدة من الجنوب. بدلًا من الفرح بقتل أعدائه، يثور غضبًا على قادته لأنهم حرموه من متعة متابعة خصومه في صراع طويل كان يمنحه معنى لسلطته. وعندما يتوالى خبر مقتل خصوم آخرين، يزداد إحباطه، لأنه لم يعد يجد من يفرغ فيهم نزعة العنف لديه. النتيجة: يقرر توجيه بطشه نحو أقربائه وحلفائه، في صورة قاتمة لعنف لا يستند إلى سبب عادل.

النص يتخذ شكل حكاية رمزية تحاكي ديناميكيات السلطة المطلقة، حيث يتغذى الحاكم على وجود عدو مستمر. هنا، الصراع لا يُدار لتحقيق النصر، بل لإدامة حالة الحرب بوصفها مصدرًا للشرعية والمتعة النفسية.
"البُعبُع" شخصية كاريكاتورية، لكنه يحمل سمات الطغاة التاريخيين: النرجسية، نزعة السيطرة، والإحساس بامتلاك الحق المطلق في تقرير مصير الآخرين. المفارقة الأساسية تكمن في حزنه على فقدان العدو بدلًا من الفرح بالنصر، ما يكشف عن فلسفة معكوسة للحرب: المعركة هي الهدف، لا السلام.

اللغة في القصة تنبض بالحركة والدراما، خاصة عبر الأصوات والأفعال القوية ("يزمجر"، "يضرب"، "ينتفض"). كما أن الصور ("الكرسي المدولب"، "القلنسوة البهية"، "التغريد الشجي") تمنح النص أبعادًا بصرية وسمعية تجعل الصراع متجسدًا في ذهن القارئ.
المكان والزمان في القصة فضاءان مفتوحان، بلا تحديد جغرافي أو تاريخي، ما يمنحها بعدًا كونيًا يمكن إسقاطه على سياقات متعددة: سياسية، عسكرية، وحتى شخصية.
رمزية "حديقتي الخلفية" توحي بأن الأعداء ليسوا إلا أدوات ترفيه بالنسبة للحاكم، مثل مشهد خلفي لمسرح حياته الخاصة، وأن فقدانهم أشبه بخسارة لعبة كان يستمتع بها.

هل هذه القصة مجاز عن أنظمة لا تعيش إلا بوجود خطر دائم — حقيقي أو مصطنع؟ وهل يمكن لمثل هذا الحاكم أن يتوقف عن العنف، أم أن غياب العدو يجعله يبحث عن ضحية جديدة حتى بين أقرب المقربين؟







التوقيع


ع ع ع عباس علي العكري

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط