|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
#نحو المرأة الكاملة: قصيدة في بلاغة الأُنثى# الرجلُ يَبْحثُ في رملِ الوجودِ عن امرأةٍ... تَرسمُ قامتَها قوساً من النورِ لا يُدركُهُ إلاَّ النظرُ المَلَكِيُّ. هامتُها مرفوعةٌ كنخلةِ الحكمةِ تُعانقُ الشمسَ دونَ خضوع. الرجلُ يَبْحثُ عن لغةٍ لا يُحاورُها النقصُ، عن امرأةٍ مُجرَّدةٍ عن كلِّ عيبٍ، كأصلِ الفكرةِ الأولى، لا تخدشُ صفوَ الماءَ في قلبه. --- في محرابِ الكلماتِ، هيَ الصَّمتُ المَهيبُ، مربوطةُ الشفتينِ إلا لِهمسٍ يُضاهي همسَ أوتارِ الجَنَّة. يدُها... بَسطٌ يفيضُ كالغيمِ، لا يَحجبُ شيئاً والكَفُّ مرآةٌ لنقاءِ السرِّ. هيَ الأُنثى التي تُتقنُ فنَّ الإغراضِ، تُمرِّرُ المعنى في إهابِ الجمالِ، كجمرةٍ لا تُحرِق. --- تلكَ التي تَفهَمُ النحو العميقَ للبيت، تُطيعُ فعلَ الأمرِ بلا استثناءٍ كقانونِ فيزياءَ لا يقبلُ الدحض، وإذا ناداها الرجلُ... كانتْ تَجيبُ النداءَ صوتاً يُعيدُ للكونِ اتِّزانَه. هيَ أستاذةُ الإشارةِ، تَفهَمُ باللَّمحِ من غيرِ أنْ تُطلقَ العبارة، تُبحرُ في عينيهِ، وتقرأُ ما لم يُكتَب. في مُعجمِها، لا وجودَ لِـلجُملةِ الاعتراضيةِ التي تُشتِّتُ الروح، ولا أفعالِ الظنِّ التي تُوهِنُ اليقين. قاموسُها طاهرٌ من ثلاثِ كلمات: "لا"، و "لم"، و "لن"، فتجربتُها مع الرجلِ مستقبلٌ بلا حواجز. --- ضَميرُها مُتَّصِلٌ بضميره، كحرفِ جرٍّ لا يُفارِقُ اسمَه، مُنْفَصِلٌ عن غيره، عزلةٌ مقدَّسةٌ تُحاصرُهُما كبُرجٍ من عاج. وإذا هيَ طَلَبَتْ، كانَ طَلَبُها غيرَ جازمٍ، كهمسةِ اعتذارٍ من قمرٍ لم يُتِمَّ ضياءَه. من كلِّ عِلّةٍ... سالمةٌ، كأُنشودةٍ تُنْهي قصيدةً دونَ كسْرٍ أو تشويه. --- إذا رآها فؤادُه... سَبْحَلَ اللسانُ تلقائياً، كترنيمةِ اعترافٍ بالخالقِ. وإنْ غابَتْ للحظةٍ... حَوْقَلَ قلبُه خوفَ فَقْدٍ أو شرودٍ، يا قوةَ الأثرِ! هيَ التي تُجامِلُه بالكِنايةِ والتصريحِ تُمسكُ بخيطِ الودِّ من طرفيهِ، فعلُها تامٌّ صحيحٌ، لا علَّةَ فيهِ لا نقصَ، لا اعتلالَ، لا حيرة. --- لا تُنازِعُه في عملِ الفاعلِ، أبداً، فـالرجلُ هو الفاعلُ، وهيَ الرضا الذي يُتِمُّ الجملة. قولُه عندها معلومٌ لازمٌ بلا طلاق، هو النصُّ المُقدَّسُ الذي تُجيدُ تلاوتَه. تُعاملُه بالسكونِ والعطفِ، فتُسكِنُ روحَه، وتَعطفُ عليهِ باللينِ، هيَ النحوُ الذي يَرْضاهُ الرجلُ لِلُغته. أما مالُهُ عندها فمُنَزَّهٌ عن جَزْمٍ أو فِعْلٍ، هو ممنوعٌ من الصَّرفِ، حِصنٌ له ولِبيته لا يُقتَرَب. --- فـالمساواةُ عندها في حدودِ الدورِ، كـ "فاعلٍ" يُتِمُّهُ فعلٌ، وكـ "مفعولٍ" يُدركُ غايتَه. هيَ شريكةُ النبضِ لا نِدُّه، تأخذُ من حقوقِها ما يُعينُ على البناءِ، تمنحُ من واجباتِها ما يُديمُ السكينة. #نور الدين بليغ# |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
هذه البديعة تثبت
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
يا شاعرتنا المتميزة راحيل الأيسر، كيف أرد على هذا السيل الدافق من الشعور المرهف؟ وصفتِ القصيدة بما هو أجمل منها: "قراءة واحدة لا تكفيها" "لتتفتح في الروح حدائق ذات بهجة منها" "مرة لينعم القلب بالرضا" إن هذا الشعور الذي تغلغل في روحكِ هو الهدف الأسمى من كل كتابة. أشكركِ بعمق على منح القصيدة كل هذا الوقت والاهتمام. على الرحب والسعة دائماً، وفي انتظار إطلالتكِ القادمة إن شاء الله. خالص ودي وتقديري." |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |||||
|
الأستاذ الكريم نور الدين بليغ، لقد حمل نصكم "نحو المرأة الكاملة: قصيدة في بلاغة الأُنثى" عمقًا فكريًا وجماليًا فريدًا، حيث امتزجت فيه البلاغة النحوية بالصور الشعرية، ليُقدّم رؤية فلسفية عن المرأة بوصفها لغةً كاملةً، وبيتًا من نورٍ لا يعتريه النقص. إن توظيفكم لمفردات النحو والبلاغة في سياق رمزي يصف الأُنثى، جاء بديعًا ومبتكرًا، فأضفى على النص طابعًا معرفيًا يزاوج بين جمال اللغة ودلالات الفكر. وقد تجلّت في النص قدرة على تحويل القواعد النحوية إلى إشارات وجدانية، تجعل القارئ يعيش تجربة فكرية وروحية في آن واحد. النص يفتح أبواب التأمل في العلاقة بين الرجل والمرأة، ويعيد صياغة المساواة والانسجام في صورة أدبية راقية، حيث الأُنثى ليست مجرد حضور، بل هي اكتمال المعنى وتمام الجملة. أحييكم على هذا الإبداع الذي يثري ساحة الخواطر والنثر، ويؤكد أن الكلمة حين تُصاغ بوعي وصدق، تصبح جسرًا بين الفكر والروح. دمتَ مبدعًا، ودام قلمك يرفرف بالبلاغة والجمال.
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
كلماتك العذبة بحقّ قصيدتي "نحو المرأة الكاملة" هي القصيدة بحد ذاتها! لقد أسرتني بلاغتك، ولامست عمق ما أردتُ قوله، بل وزادت عليه نورًا وبيانًا. إنّ قراءتك النقدية المُبصرة، التي حلّقت حول الفكرة الجوهرية لتوظيف النحو والبلاغة في وصف الأُنثى كـ "لغةٍ كاملة" و**"اكتمال المعنى وتمام الجملة"**، لهي دليلٌ على ذائقة رفيعة ووعي فكري عميق. لقد استنطقتَ النصَّ، وأظهرتَ أبعاده الفلسفية والجمالية التي سعيتُ إليها. أشكرك جزيل الشكر على هذا الردّ الكريم والشهادة التي أعتز بها. أحيّي قلمك الذي يُصيغ النثر كالشعر، فيمنح الكلمة وزنها وعمقها. دمتَ أنت النبع الذي يروي ساحة الأدب بفيضٍ من الجمال والبلاغة. |
||||
|
![]() |
|
|