لمسة...
ماذا لو بقي معلقا بين السماء والأرض لبعض الوقت ؟
( 1 )
عند استيلاء "حزب البعث" على السلطة في سوريا والعراق، بدأ التدمير الممنهج للدولة والمجتمع، بدأت حملت سعار على الاقتصاد الوطني من خلال مهاجمة العائلات البرجوازية والاقطاعية التي حققت الاستقلال وبنت الدولة واطلقت الحياة الديمقراطية، والحريات العامة والمؤسسات الدستورية والقانونية، والبنك المركزي والمصارف الخاصة والمدارس العامة والمستشفيات الراقية...
(قارن بين المدارس الحجرية الفخمة من ايام الاستقلال وبين مدارس الاسكان العسكري المهترئة في زمن الاستبداد والفساد)
بحجة الظلم تم الانتقام الشخصي من العائلات التي بنت دولة العدالة والقانون، بحجة بناء دولة الفقراء (العمال والفلاحين)، تم تخريب البيوت والمدافن والاملاك في موجة سعار تشبه ما يتعرضون له اليوم من المتضررين من نظام البعث بغض النظر عن الشعارات والهويات !
نظام البعث في سوريا والعراق والمنتحل لصفة القومية العربية، لم يبن دولة الفقراء بل نظام الفقراء المرضى نفسيا والمجرمين المجانين واللصوص والكلاب والمنافقين.
اليوم في سوريا والبارحة في العراق يتعرض البعثيون المدنيون بسبب البعثيين السلطويين الهاربين إلى الظلم في الأملاك والأمن والمستقبل والأبناء، هذا المشهد غير القانوني لا يمكن إنكاره، ولكنه نتيجة طبيعية وعادلة لنظام الاستبداد والقهر الذي قام على الظلم والاضطهاد الشخصي، ثم تحول إلى عبادة الفرد إلى أن وصل إلى عبادة الأسرة الحاكمة المقدسة !
بيوت كبار ضباط ومسؤولي نظام البعث اليوم تشبه بيوت البرجوازيات السورية بعد انهيار دولة القانون والمؤسسات، منهوبة ومحروقة ومهجورة ومحطمة !
لو حافظتم على المؤسسات الوطنية ما كنتم لتصلوا إلى هذا المشهد الكئيب والذليل، ولكنكم طغاة وفاسدين وعملاء ومتآمرين، وخونة، نجحتم إلى حد ما ولبعض الوقت في الهروب بعد الغدر، وتركتم الفقراء المصدقين والمنافقين الصغار وبقية البسطاء للظلم والقتل والإرهاب، وهو ثمن سيدفعه كل من آمن بكم وصدقكم وعلى مدى عشرات السنين.
البعثيون شعب الله المختار، بل شعب الشيطان الأكبر.
24/11/2025
..