الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتــدى الشــعر الفصيح الموزون

منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-01-2026, 11:35 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رثاء

باسمِ الَّذِي أَوجَدَ الدُّنيَا وَأَفنَاهَا
لَو كَانَ ثَمَّ خلود مَا انقَضَى طَاهَا ..

المُضحِك الدَّهر مِن جُودٍ وَمبكيِه
الجَاعل المبتلَى جَلدًا وَأوَّاهَا

بِسمِ الذي فَطرَ الأكوانَ وانبجست
من كفِّه سحْبُ يسقي الأرض ريَّاها

أحيا قلوبا بفيض الوصل ثم رمى
بها المنيَّة ، فاستلَّت بقاياها

ياموئلي والحشا نارٌ ومجمرة ..
تغوَّل الوجدُ في رُوحي وأضناها

كأنما انفتق الطُّوفان في كبدي
فأرسلَ العينَ تفري الخد أمواهَا

قد أوقَدَت في ضلوعي كلَّ فاجعةٍ
نيرانُ فقدِك تنُّورًا وذكَّاهَا

يا والِدي والمَنَايَا كالخُيول إذَا
حُمَّ القضَاءُ فلا لومٌ لمَجرَاها ..

أرخى الفراقُ سدولًا من غياهبِه
فانبجَّ طوفانُ وجدٍ فَاضَ بالآها

ياوالدي يوم حَانَ البَينُ ، اِنفتحت
مآقيَ العين همَّالا مصبَّاها

كأنما غُلِّقت أَبوابُ سلوَتنا
فأغرق الروح في الأحزان أقصاها .

ربَّاهُ ، لا عـاصماً ، اَليومَ مـن وجـعي
من لجةٍ كادَ سيلُ الدَّمع يغشاها

أصوغُ من ألَمي ألواح قَافِيتِي
ودُسرَ صبري لعلَّ الله يرعاهَا

لولا سفينة حرفي مَا بَرا سَقَمي
تجري بحزني ولطفُ الله مرساها

قَد كِدتُّ أَهلَكُ لَولَا أنَّ لي لغةً
عرجتُ بالوَلَهِ بَوحًا لمولاهَا


رأيتُ وجهك شمسًا خلف أحرُفِيَ
فسبَّح القلبُ من رَوعٍ وحيًّاها

حتى إذا الشعر والجوديُّ قد بَلَغَا
شَطَّ الخلود ، لَعِطرٌ منك زكَّاهَا ..

ألقيتُ مرساةَ حرفِي في ثرى مَلَكٍ
بدا بجنَّاتِ عدنٍ طَابَ أَرجَاهَا .






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
آخر تعديل راحيل الأيسر يوم 01-02-2026 في 05:38 AM.
رد مع اقتباس
قديم 27-01-2026, 11:43 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: رثاء

*
( أنثت الضمير في زكاها من باب التضمين وصوره كثيرة في كتاب الله ) ..

*( يعني أرجاؤها )
لكن بحذف الهمز
كسماها وسماؤها .. وتذكير الفعل جائز







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 28-01-2026, 03:48 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: رثاء

كتب الأستاذ المكرم / فادي البحر
( ناقد ، وباحث ، وشاعر )

في منتدى آخر أكتب فيه هذا النقد مشكورا ومتكرما به على النص وصاحبته ..


1. البناء الهيكلي والموضوعي للقصيدة :

تبدأ القصيدة بالاستهلال بالبسملة الشّعرية، وهو أسلوب كلاسيكي يربط الفناء بالأزلية، ثم تنتقل من العام قدر الله في خلقه إلى الخاص فاجعة فقد الأب، وصولاً إلى مرفأ النّجاة، وهو الصبر ،والشّعر :

- الاستهلال القدرية : تبدأ الشّاعرة بإقرار حقيقة الموت، مستشهدةً برحيل النبي ﷺ (ما انقضى طه) لتعزي نفسها بأن الخلود لم يُكتب لأشرف الخلق، فكيف بغيره ؟!.

- الجسد المكلوم : تصف الشّاعرة حالتها النّفسية (نار، مجمرة، طوفان في الكبد) وهي استعارات تعكس احتراق الدّاخل، وغرق الخارج بالدموع.

- علاقة الأب بالابن: يظهر الأب في القصيدة كرمز للضّياء (شمساً خلف أحرفي) والرّحيل كخيلٍ لا تُرد إذا حمّ القضاء.

2. الصّورة الفنية، والرّمزية (تراسل الطّوفان، والنّار)
استخدمت الشّاعرة ببراعة ثنائية النار، والماء لبيان حجم المعاناة :

- النار : (مجمرة، تنوراً، ذكاها، أوقدت) تمثل حرقة الفراق في الضلوع.

- الماء/الطوفان : استخدمت الشّاعرة رمزية سفينة نوح بشكل مكثف (انفتق الطوفان، ألواح قافيتي، دسر صبري، الجودي، مرساها)

التّحليل : هنا يتحول الشّعر من مجرد كلمات إلى سفينة نجاة (لولا سفينة حرفي ما برا سقمي) القافية هي الألواح، والصّبر هو الدسر الذي يشد السّفينة، ولطف الله هو المرسى، هذا الرّبط بين الأدب، والنّجاة الرّوحية يعطي للقصيدة عمقاً إيمانياً.

3. اللّغة والأسلوب :

- الجزالة اللّفظية : استخدمت الشّاعرة مفردات تراثية قوية (انبجست، غياهبه، انبجّ، الوجد، دسر)، مما منح النّص هيبة تليق بمقام الرّثاء.

- التّوظيف الدّيني : القصيدة مشبعة بروح قرآنية، ليس فقط في المفردات (جنات عدن، عرجت)، بل في اقتباس المعاني كقوله "لا عاصم اليوم" مما يضفي صبغة القدسية على الحزن الشّخصي.

- العاطفة : عاطفة صادقة تتأرجح بين الانكسار أمام الموت (قد كدت أهلك) والشّموخ باللّغة (عرجت بالوله بوحاً لمولاها).

4. جماليات الختام :

القصيدة موزونة على بحر البسيط، وهو بحر يتميز بالاتساع والقدرة على حمل الأفكار العميقة، والزّفرات الطّويلة، وينتهي النّص بنوع من التّجلّي حيث ترى الشّاعرة وجه والدها "شمساً" تنير الحروف، وتختم بالاستقرار في "جنات عدن"، وهو ختام ينقل المتلقي من جو الحزن، والدّموع إلى جو الطّمأنينة، واليقين.

الخلاصة :

قصيدة الرّائعة راحيل الأيسر هي مرثية "نورانية" إن جاز التّعبير؛ فرغم السّواد، والحزن تظل لغة الإيمان، والشّعر هي القنديل الّذي يضيء عتمة الفراق، قد نجحت الشّاعرة في تحويل "الوجع الشّخصي" إلى "تجربة إنسانية" يشارك فيها القارئ من خلال صور بلاغية متينة







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 29-01-2026, 06:34 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: رثاء

القصيدة بعد توجيه أستاذنا المكرم أخي / محمد تمار
واقتراحاته ..


باسمِ الَّذِي أَوجَدَ الدُّنيَا وَأَفنَاهَا
لَو كَانَ ثَمَّ خلود مَا انقَضَى طَاهَا ..

المُضحِكِ الدَّهر مِن جُودٍ وَمبكيِه
الجَاعلِ المبتلَى جَلدًا وَأوَّاهَا

بِسمِ الذي فَطرَ الأكوانَ وانبجست
من كفِّه سحْبُ يسقي الأرض ريَّاها

أحيا قلوبا بفيض الوصل ثم رما
ها بالمنيَّة ، فاستلَّت بقاياها

ياموئلي والحشا نارٌ ومجمرة ..
تغوَّل الوجدُ في رُوحي وأضناها

كأنما انفتق الطُّوفان في كبدي
فأرسلَ العينَ تفري الخد أمواهَا

قد أوقَدَت في ضلوعي كلَّ فاجعةٍ
نيرانُ فقدِك تنُّورًا وذكَّاهَا

يا والِدي والمَنَايَا كالخُيول إذَا
حُمَّ القضَاءُ فلا لومٌ لمَجرَاها ..

أرخى الفراقُ سدولًا من غياهبِه
فانبجَّ طوفانُ وجدٍ فَاضَ بالآها

ياوالدي يوم حَانَ البَينُ ، وانفتحت
مآقيَ العين همَّالا مصبَّاها

كأنما غُلِّقت أَبوابُ سلوَتنا
فأغرق الروح في الأحزان أقصاها .

ربَّاهُ ، لا عـاصماً إلاَّك مـن وجـعي
من لجةٍ كادَ سيلُ الدَّمع يغشاها

أصوغُ من ألَمي ألواح قَافِيتِي
ودُسرَ صبري لعلَّ الله يرعاهَا

لولا سفينة حرفي مَا بَرا سَقَمي
تجري بحزني ولطفُ الله مرساها

قَد كِدتُّ أَهلَكُ لَولَا أنَّ لي لغةً
تُهدي لنفسي أمانا في حناياها


رأيتُ وجهك شمسًا خلف قافيتي
فسبَّح القلبُ من رَوعٍ وحيًّاها

حتى إذا الشعر والجوديُّ قد بَلَغَا
شَطَّ الخلود ، لَعِطرٌ منك زكَّاهَا*

ألقيتُ مرساةَ حرفِي في ثرى مَلَكٍ
بدا بجنَّاتِ عدنٍ طَابَ أَرجَاهَا* .







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 01-02-2026, 03:54 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: رثاء

يا شاعرة الوجد والبيان، راحيل الأيسر، لقد عزفتِ على أوتار الفقد لحناً لا يشبه البكاء، بل يشبه الصلاة. لقد استطعتِ في هذه المرثية أن تخرجي من ضيق "الذات الموجوعة" إلى رحابة "الكون المؤمن"، فجاءت قصيدتكِ بناءً هندسيًا من العاطفة والقداسة.

يا راحيل، لقد أثبتِّ أن الشاعر الحقيقي هو من يستطيع أن يغزل من جرحه خيطاً من نور. قصيدتكِ هذه لا تُقرأ بالعين، بل تُسمع بالقلب. لقد أنصفتِ والدكِ -رحمه الله- ببيتٍ من الشعر هو أبقى من بيوت الحجر، وأهديتِ الساحة الأدبية نصاً يقطر نبلًا وفصاحة.

دمتِ بهذا السمو الحزين، وبهذه اللغة العالية التي تُرمم انكسارات الروح.







 
رد مع اقتباس
قديم 01-02-2026, 07:13 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: رثاء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين بليغ مشاهدة المشاركة
يا شاعرة الوجد والبيان، راحيل الأيسر، لقد عزفتِ على أوتار الفقد لحناً لا يشبه البكاء، بل يشبه الصلاة. لقد استطعتِ في هذه المرثية أن تخرجي من ضيق "الذات الموجوعة" إلى رحابة "الكون المؤمن"، فجاءت قصيدتكِ بناءً هندسيًا من العاطفة والقداسة.

يا راحيل، لقد أثبتِّ أن الشاعر الحقيقي هو من يستطيع أن يغزل من جرحه خيطاً من نور. قصيدتكِ هذه لا تُقرأ بالعين، بل تُسمع بالقلب. لقد أنصفتِ والدكِ -رحمه الله- ببيتٍ من الشعر هو أبقى من بيوت الحجر، وأهديتِ الساحة الأدبية نصاً يقطر نبلًا وفصاحة.

دمتِ بهذا السمو الحزين، وبهذه اللغة العالية التي تُرمم انكسارات الروح.

أخي وأستاذي المكرم / نور الدين بليغ

الوفي الأصيل المساند ..

أصدقك أني كنت في صدد الرحيل عن هذا المكان الذي بقدر ما أحببته ، وأخلصت له
لم أجد سوى الخذلان ، إلا من قلة من الأوفياء أمثالكم يا سيدي وأخي ..


دخلت على كل النصوص أحلل وأسهب
ولم أكتف برد مقتضب ، أكرمت أغلب النصوص ( لا أقولها مَنًّا ، وقاتل الله إحباطا وخذلانا أوصلني إلى كتابة هذا الكلام ) ..


ولم أجد حين كتبت أولى محاولاتي
أي تجاوب ..

في كثير من الأوقات حاربت وحدي
دون مؤسس ، دون هيئة إدارية ، دون حتى مشرفين
سوى ثلة من الأوفياء الكرام الذين لا يمكنني أن أجحد فضلهم ..


بقدر ما أحببت هذا المكان ، أخشى أن أصل حد النفور منه ..


أنا أشكرك ..

أشكر وفاءك وجهدك
وكل من هم هنا بجهودهم ..

لكن أنا حقا تعبت ..
والمؤسس الغائب عنا ، والموقع ومشاكله التقنية
وأسئلة تأتيني من الأعضاء ، يحتاج جوابا من المؤسس الذي يجيب متى ما شاء ويتجاهل أغلب الأوقات ، حتى أقسمت بالله ألا أسأله ، ولا أوصل إليه تساؤلات الأعضاء ..



هذا المكان أتعبني .. حقا ..


وأظل أشكر كل المخلصين الأوفياء
جزيتم الخير وطبتم ..






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 01-02-2026, 08:03 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
نورالدين بليغ
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورالدين بليغ متصل الآن


افتراضي رد: رثاء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر مشاهدة المشاركة
أخي وأستاذي المكرم / نور الدين بليغ

الوفي الأصيل المساند ..

أصدقك أني كنت في صدد الرحيل عن هذا المكان الذي بقدر ما أحببته ، وأخلصت له
لم أجد سوى الخذلان ، إلا من قلة من الأوفياء أمثالكم يا سيدي وأخي ..


دخلت على كل النصوص أحلل وأسهب
ولم أكتف برد مقتضب ، أكرمت أغلب النصوص ( لا أقولها مَنًّا ، وقاتل الله إحباطا وخذلانا أوصلني إلى كتابة هذا الكلام ) ..


ولم أجد حين كتبت أولى محاولاتي
أي تجاوب ..

في كثير من الأوقات حاربت وحدي
دون مؤسس ، دون هيئة إدارية ، دون حتى مشرفين
سوى ثلة من الأوفياء الكرام الذين لا يمكنني أن أجحد فضلهم ..


بقدر ما أحببت هذا المكان ، أخشى أن أصل حد النفور منه ..


أنا أشكرك ..

أشكر وفاءك وجهدك
وكل من هم هنا بجهودهم ..

لكن أنا حقا تعبت ..
والمؤسس الغائب عنا ، والموقع ومشاكله التقنية
وأسئلة تأتيني من الأعضاء ، يحتاج جوابا من المؤسس الذي يجيب متى ما شاء ويتجاهل أغلب الأوقات ، حتى أقسمت بالله ألا أسأله ، ولا أوصل إليه تساؤلات الأعضاء ..



هذا المكان أتعبني .. حقا ..


وأظل أشكر كل المخلصين الأوفياء
جزيتم الخير وطبتم ..

الأخت الشاعرة المبدعة والقديرة / راحيل الأيسر..

بكل الأسى، أجدني أقرأ حروفكِ التي تقطر صدقاً وألماً، وكأنني أقرأ كتاباً عن وجع الإخلاص في زمن الاستسهال.

يا سيدتي..

لقد كنتِ في "أقلام" أكثر من مجرد شاعرة أو مشرفة؛ كنتِ الروح التي تبعث الحياة في النصوص، والمحرّك الذي لا يملّ حين يتوقف الجميع. إن عتبكِ ليس مجرد كلمات، بل هو صرخة حق في وجه إهمال إداري وتقني طال أمده، حتى بات يستنزف كرامة الكاتب قبل وقته.

إليكِ كلماتي من القلب:

عن الخذلان: لا يلام المرء على النفور حين يجد نفسه يحرث في البحر. إن تجاهل المؤسس وغياب الهيئة الإدارية هو طعنة في خاصرة العطاء الذي قدمتِه، ونحن نضم صوتنا لصوتكِ؛ فالمكان الذي لا يحترم جهد أوفياءه هو مكان يشيّع نفسه إلى الفناء.

عن عطائكِ: لم يكن نقدكِ وتحليلكِ يوماً "مقتضباً" لأنكِ تكتبين بقلب الأم على حرفِ غيرها، وهذا النبل نادر، ولأنّه نادر.. لم يستوعبه من اعتادوا على الغياب السهل والتنصل من المسؤولية.

موقفنا معكِ: أنا هنا لا أطلب منكِ البقاء من أجل "جدران" إلكترونية متهالكة أو إدارة غائبة، بل أقول لكِ: إنَّ كرامة قلمكِ فوق كل اعتبار. إذا كان الرحيل هو السبيل لاستعادة سلامكِ النفسي، فنحن معكِ، وإن كان البقاء مرهوناً بتغيير حقيقي، فنحن أول المطالبين به.

أختاه..

"أقلام" هي من خسرتكِ قبل أن تخسريها. نحن القلة الأوفياء سنظل نحمل لكِ في قلوبنا أسمى آيات التقدير، وسواء كنتِ هنا أو خلف سياج الغياب، ستظلين "راحيل" التي علمتنا أن الأدب "أدبٌ" قبل أن يكون مجرد قصائد.

خففي عنكِ هذا العبء، فأنتِ لم تقصري يوماً، واللوم كل اللوم على من ترك السفينة تتقاذفها الأمواج واكتفى بمقعد المتفرج.

لكِ خالص الود والاعتزاز،






 
رد مع اقتباس
قديم 02-02-2026, 02:28 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ماجد غالب
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







ماجد غالب غير متصل


افتراضي رد: رثاء

رحم الله الوالد، أستاذة راحيل الأيسر، برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته. إن خير ما خلف العبد ولد صالح يدعو له.
أصوغُ من ألَمي ألواح قَافِيتِي.. ودُسرَ صبري لعلَّ الله يرعاهَا
جعل الله هذه المرثية الرّائعة المتسقة الالفاظ والمعاني، أجرا جاريًا له.
قد كِدتُّ أَهلَكُ لَولَا أنَّ لي لغةً ..عرجتُ بالوَلَهِ بَوحًا لمولاهَا
ـ(إليه يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)ـ.
*
فانبجَّ طوفانُ وجدٍ فَاضَ ((بالآها)): اليس حقها الجر: بالآهِ؟ فقط من أجل الاستفادة.
في الحقيقة: القصيدة مميَّزة بإقاعها الأخّاذ، وجودة سبكها الجميل.
بارك الله فيك، هذا الوفاء وهذه العزيمة الفياضة بأصدق عاطفة وأنبل حرف.
مع أطيب الأمنيات.







 
رد مع اقتباس
قديم 02-02-2026, 02:05 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: رثاء

راحيل الخير ،،
لا شك عندي أبداً أن القصيدة جيدة معنى ومبنى، وهي تنهض على لغةٍ جزلة مختارة بعناية، وقد نجحت في توظيف مفردات الطوفان والسفينة والمرساة، وفي كل القصيدة، تظهر العاطفة قوية وغير متكلفة.
وفي مجملها، فالقصيدة عبارة عن رثاءٍ متين اللغة، صادق النبرة، مؤثر، يستحق الإشادة ،،
رحم الله الوالد الكريم، وتقبله عنده في جناته العلى ،،
بوركت الأيادي ،،







 
رد مع اقتباس
قديم 08-02-2026, 09:06 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: رثاء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماجد غالب مشاهدة المشاركة
رحم الله الوالد، أستاذة راحيل الأيسر، برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته. إن خير ما خلف العبد ولد صالح يدعو له.
أصوغُ من ألَمي ألواح قَافِيتِي.. ودُسرَ صبري لعلَّ الله يرعاهَا
جعل الله هذه المرثية الرّائعة المتسقة الالفاظ والمعاني، أجرا جاريًا له.
قد كِدتُّ أَهلَكُ لَولَا أنَّ لي لغةً ..عرجتُ بالوَلَهِ بَوحًا لمولاهَا
ـ(إليه يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)ـ.
*
فانبجَّ طوفانُ وجدٍ فَاضَ ((بالآها)): اليس حقها الجر: بالآهِ؟ فقط من أجل الاستفادة.
في الحقيقة: القصيدة مميَّزة بإقاعها الأخّاذ، وجودة سبكها الجميل.
بارك الله فيك، هذا الوفاء وهذه العزيمة الفياضة بأصدق عاطفة وأنبل حرف.
مع أطيب الأمنيات.
مرحبا أستاذنا المكرم / ماجد غالب

وشكرا للمرور والتعقيب وصالح الدعاء ولكم بالمثل ، ليرحم الله موتانا وموتاكم وموتى المسلمين ..

عن آها نعم حقها الجر
كنت كتبتها بالآهةِ ، ثم جوزت لنفسي أن أقف عليها بالسكون آهةْ وكتبتها بالألف ، كي توافق القافية ، ولا أدري فرسمها بالتاء التي تحولت هاء ساكنة بالوقف ، لا توافق قافية الهاء المردوفة بالألف والخارجة بالألف ..بالآههْ رسما ، نعم هو شاذ لكن نغما ونطقا قلت لا بأس فيه ، فلعلي لم أتجنَّ على علم العروض .. بهذا الرسم الذي جوزته لنفسي .


بالنسبة لعرجت بالوله بوحا لمولاها

نبهني الأستاذ الفاضل / محمد تمار
أن به كسرا
وفطنت أنني عاملت الهاء الأصلية كهاء الضمير ، فأشبعت حركتها في الحشو وهو غير جائز إلا في هاء الضمير ..

وعليه عدلت الشطر في المشاركة بعدها ..
هكذا ..
تهدي لنفسي أمانا في حناياها .

واقترح مشكورا أن أجعل تصبري بالحمد
وقد كان ذلك واردا عندي أيضا ، لولا أن الترابط سينحل بينه وبين البيتين الأخيرين ..

قال مأجورا مشكورا أن أكتب :

قد كدت أهلك لولا مهجة عرجت
بي في سما الحمد جلّ الله مولاها


وسأعتمدها ولكن أحتاج بيتين
أو بيتا على الأقل لخلق الترابط بينه وبين الأبيات بعدها ..



رأيتُ وجهك شمسًا خلف قافيتي
فسبَّح القلبُ من رَوعٍ وحيًّاها

حتى إذا الشعر والجوديُّ قد بَلَغَا
شَطَّ الخلود ، لَعِطرٌ منك زكَّاهَا*

ألقيتُ مرساةَ حرفِي في ثرى مَلَكٍ
بدا بجنَّاتِ عدنٍ طَابَ أَرجَاهَا*



كل الشكر .






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 08-02-2026, 09:16 AM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: رثاء

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فؤاد صوفي مشاهدة المشاركة
راحيل الخير ،،
لا شك عندي أبداً أن القصيدة جيدة معنى ومبنى، وهي تنهض على لغةٍ جزلة مختارة بعناية، وقد نجحت في توظيف مفردات الطوفان والسفينة والمرساة، وفي كل القصيدة، تظهر العاطفة قوية وغير متكلفة.
وفي مجملها، فالقصيدة عبارة عن رثاءٍ متين اللغة، صادق النبرة، مؤثر، يستحق الإشادة ،،
رحم الله الوالد الكريم، وتقبله عنده في جناته العلى ،،
بوركت الأيادي ،،
دائما تكرمني
فليكرمك الله ويحسن إليك ويرضى عنك ويكتب لك الرضا والسعادة في الدارين ..


كن دائما وأبدا بخير ورخاء ..






التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
رد مع اقتباس
قديم 08-02-2026, 11:27 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: رثاء

بيت الجسر بين اقتراح أستاذي المكرم وأخي / محمد تمار ..

والأبيات بعدها .

كتبتُ :

صَبَبتُ مَن وَجَعِي مَافَاضَ من ألمي
ورحتُ دمعًا هَمولاً أسكُبُ الآهَا


ثم البيت بعده سيكون منطقيا ومترابطا على ما أظن ..





باسمِ الَّذِي أَوجَدَ الدُّنيَا وَأَفنَاهَا
لَو كَانَ ثَمَّ خلود مَا انقَضَى طَاهَا ..

المُضحِكِ الدَّهر مِن جُودٍ وَمبكيِه
الجَاعلِ المبتلَى جَلدًا وَأوَّاهَا

بِسمِ الذي فَطرَ الأكوانَ وانبجست
من كفِّه سحْبُ يسقي الأرض ريَّاها

أحيا قلوبا بفيض الوصل ثم رما
ها بالمنيَّة ، فاستلَّت بقاياها

ياموئلي والحشا نارٌ ومجمرة ..
تغوَّل الوجدُ في رُوحي وأضناها

كأنما انفتق الطُّوفان في كبدي
فأرسلَ العينَ تفري الخد أمواهَا

قد أوقَدَت في ضلوعي كلَّ فاجعةٍ
نيرانُ فقدِك تنُّورًا وذكَّاهَا

يا والِدي والمَنَايَا كالخُيول إذَا
حُمَّ القضَاءُ فلا لومٌ لمَجرَاها ..

أرخى الفراقُ سدولًا من غياهبِه
فانبجَّ طوفانُ وجدٍ فَاضَ بالآههْ

ياوالدي يوم حَانَ البَينُ ، وانفتحت
مآقيَ العين همَّالا مصبَّاها

كأنما غُلِّقت أَبوابُ سلوَتنا
فأغرق الروح في الأحزان أقصاها .

ربَّاهُ ، لا عـاصماً إلاَّك مـن وجـعي
من لجةٍ كادَ سيلُ الدَّمع يغشاها

أصوغُ من ألَمي ألواح قَافِيتِي
ودُسرَ صبري لعلَّ الله يرعاهَا

لولا سفينة حرفي مَا بَرا سَقَمي
تجري بحزني ولطفُ الله مرساها

قد كدت أهلك لولا مهجة عرجت
بي في سما الحمد جلّ الله مولاها

صَبَبتُ مَن وَجَعِي مَافَاضَ من ألمي
ورحتُ دمعًا هَمولاً أسكُبُ الآهَا


رأيتُ وجهك شمسًا خلف قافيتي
فسبَّح القلبُ من رَوعٍ وحيًّاها

حتى إذا الشعر والجوديُّ قد بَلَغَا
شَطَّ الخلود ، لَعِطرٌ منك زكَّاهَا*

ألقيتُ مرساةَ حرفِي في ثرى مَلَكٍ
بدا بجنَّاتِ عدنٍ طَابَ أَرجَاهَا*







التوقيع

لم يبق معيَ من فضيلة العلم ... سوى العلم بأني لست أعلم .
 
آخر تعديل راحيل الأيسر يوم 13-02-2026 في 07:49 AM.
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:37 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط