الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-10-2025, 10:09 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
رائد قاسم
أقلامي
 
إحصائية العضو







رائد قاسم غير متصل


افتراضي المرآة

ينظر إلى وجهه في المرآة... ينتابه الرعب ... انه لا يراه! .. بل لا يرى أي جزء من جسده... يتطلع في أنحاء بيته الصغير، يبصر كل شي بوضوح، يلمس ألأثاث ، يضع يده على صدره فيشعر بدقات قلبه ، ثم يعاود النظر في المرآة ولكنه لا يرى جسده ابدا..
يخرج من بيته مذهولا ، يشاهد شارع الحارة وهو مزدحم كعادته، يكلم احد المارة ولكنه لا يسمعه ، يرفع صوته عاليا ولكنه لا يلتفت اليه ، يسيطر عليه الذهول ، يسارع بالعودة إلى بيته ، أنفاسه المتقطعة تضطره إلى الاستلقاء على أريكته ولكنه سرعان ما يستقيم واقفا مرة أخرى ..
-لماذا لا أرى جسدي في المرآة ؟ ولماذا لا يراني احد؟ هل مت؟
لو حدث هذا لما كنت هنا ولغادرت هذه الفقاعة التي أعيش فيها.
يخرج إلى الناس في الشارع مرة أخرى ..
-هل أنا مجرد نسخة من ملايين البشر لذلك لا تروها وسط كل هذا الضجيج؟
-إن مت هل ستشعرون بموتي؟
-أيها الوجود هل ستموت معي ؟
-هل سيتوقف الزمن لتوقف قلبي؟
-لا شك أنهم سيشعرون بي إن مت لأني سأكون مختلفا عنهم ؟ ولكن هذا إن كنت حيا فعلا أو ...
-لعلهم هم الموتى وأنا الحي؟ لذلك لا يسمعون صوتي ولا يروني؟
يركض في كل الاتجاهات ....
- أنا ميت ولكني لا أزال اشعر بوجود جسدي ونبضات قلبي.
- ربما فقدته ولكني لم أدرك ذلك بعد.
يعود إلى بيته، يستلقي على فراشه، يحاول النوم عله يفيق ليجد أن كل ما مر به مجرد كابوس مروع ..
-لا شك باني في حلم مخيف ؟ سأنام واستيقظ لأجد نفسي كما كنت سابقا، مجرد شخص يرى ويرىَ ، يسمع ويسمعَ، أو ليس هذا ما يجب أن يكون؟
يقف ...
-أليست هذه هي الحياة ؟
بصوت عالي..
-أليس كذلك؟
يضحك بشدة ...
ثم ينتابه البكاء..
-أليست الحياة أن أشاهد الناس ويشاهدوني وأتحدث معم ويكلموني؟
-ماذا تريدون مني لكي تروني ؟
-أجيبوا أيها الأوغاد؟
يخلد للنوم، في اليوم التالي يخرج مسرعا لشارع الحارة ، ينظر إلى كل شي حوله ، يغطي إحدى عينيه فيرى بعين واحدة ، فيطمئن إلى أن نواميس الدنيا هي الحاكمة..
ثم يتقدم ويحاول محادثة احد الأشخاص الواقفين ولكنه لا يشعر به ، يدخل البقالة ويكلم صاحبها ولكنه لا يرد عليه ..
يخرج منها ويقف بوسط الشارع ..
-أجيبوا أيها الحثالة!
-أي لعنة تحجبني عنكم أو تحجبكم عني؟
يرفع يديه إلى عاليا ويقول:
-هل أنا نفس بلا جسد؟
-أو روح بلا مأوى.
- أم عمر بلا شباب؟
-أم حياة بلا ربيع ؟
يرفع صوته عاليا قائلا:
- هل أنا حطام !!
ثم يقف على عتبة باب بيته ..
-بعد قليل سأخرج من بيتي بلا ثياب؟
-سأخرج عاريا كما جئت للدنيا أول مرة.
-حاملا سيفي وعلى ظهري كفني!
-هنا في هذا الشارع التعيس سأخوض معركتي الأولى والأخيرة ضد كل شي وضد اللاشي!
ينظر إلى الوجوه البائسة والأعين المرهقة ، ينظر إلى الفتيات السائرات في كل اتجاه ...
-أيها العذراوات أريدكم بعد إشهار سيفي أن تمرغوه بدماء لعنتكم الأبدية!، وان تغمضوا أعينكم عن جسدي الذي سيقف مجردا في لحظة شجاعة عاتية.
ثم يتطلع إلى رجال الحارة الجالسين في المقهى والواقفين الذين يتحدثون مع بعضهم البعض..
-انتم أيها البؤساء، آمركم أن تلوثوا سيفي بعرق جباهكم ودموع قهركم المنسكبة على خدود الزمن اللامتناهي في آفاق الوجود.
يعود إلى منزله، يخلع ملابسه ، يمسك بسيفه ويضع كفنه على ظهره ويخرج للشارع، يشاهده أهل الحارة وهو عاري، يشهر حسامه غير عابئ بأحد ، يسقط على الأرض مضرجا بدمه، يجتمع الناس حوله ، ينظرون اليه بحزن وحرقة، يتأكد إنهم يرونه ثم يغمض عينيه إلى الأبد.






 
آخر تعديل رائد قاسم يوم 26-10-2025 في 10:10 PM.
رد مع اقتباس
قديم 27-10-2025, 01:10 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
محمد ال هاشم
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية محمد ال هاشم
 

 

 
إحصائية العضو







محمد ال هاشم متصل الآن


افتراضي رد: المرآة


الأديب رائد قاسم،

قصة "المرآة" ليست مجرد سرد،
بل مواجهة وجودية جريئة،
تُحاكي قلق الإنسان أمام ذاته،
وتفتح أبوابًا فلسفية على مصراعيها.

النص ينهض على مفارقة عميقة:
يرى كل شيء إلا نفسه،
يسمع نبضه ولا يسمعه الآخرون،
وهنا تتجلى رمزية "المرآة" كأداة كشف لا تعكس الجسد،
بل تفضح هشاشة الوجود،
وتطرح سؤالًا صادمًا: هل نحن مرئيون فعلًا؟ أم مجرد ظلال في زحام الحياة؟

اللغة جاءت مشحونة بالانفعال،
تتأرجح بين الهذيان والتأمل،
وتنقل القارئ من دهشة إلى أخرى،
حتى لحظة الانفجار الأخيرة،

مع خالص احترامي وتقديري






التوقيع

🦅──────────🦅
"أحلق فوق الحرف..
ولا أهبط إلا على المعنى"

🦅──────────🦅​

 
رد مع اقتباس
قديم 21-02-2026, 04:52 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
أحمد فؤاد صوفي
طاقم الإشراف
 
إحصائية العضو







أحمد فؤاد صوفي متصل الآن


افتراضي رد: المرآة


الأديب الكريم/ رائد قاسم المحترم ،،
لدينا هنا قصة قصيرة قامت على فكرة وجودية حول أن الاختفاء هو رمز لانعدام الاعتراف الإنساني بالشخص، وهذه الفكرة هي فكرة خصبة نفسياً وفلسفياً، وقد نجح السرد في خلق حالة من القلق التدريجي، حيث انتقل بنا من الدهشة إلى الجنون ثم في النهاية إلى المأساة.
وفي هذه القصة فالمرآة ليست أداة بصرية فقط، بل هي بوابة لسؤال عميق: إن لم يرنا الآخرون، فهل نكون موجودين؟
فاختفاء الجسد يتحول بنا تدريجياً إلى اختفاء اجتماعي، ثم اختفاء وجودي، وهذا التصاعد كان موفقاً.
من ناحية التأثير، فالموت هنا ليس نهاية بقدر ما هو محاولة أخيرة ليصبح الشخص مرئياً.
أما من ناحيتها كقصة، فأرى أنه في الثلث الأوسط تتحول القصة إلى سلسلة من الصرخات والأسئلة الفلسفية المتتابعة، كانت كثيرة وأكثر مما يتحمل النص، وهذه الكثرة تُضعف التأثير عند المتلقي بدل أن تعمّقه.
وبالمجمل، فالقصة رمزية وجودية ناجحة، ولكنها ترهق القارئ وتدخله قسراً في تلابيب الشخصية المحورية.
تقبل تحياتي واحترامي ،،







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 11:46 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط