|
|
|
|||||||
| منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي هنا توضع الإبداعات الأدبية تحت المجهر لاستكناه جمالياته وتسليط الضوء على جودة الأدوات الفنية المستخدمة. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
” حديث البلاد ” أو حديث الألم و الأمل يراوح مكانه بين دفتي الديوان ، فتارة تلوح الشمس و أخرى يسربل الظلام كلّ المكان ، ليل و نار على فؤاد الشاعر يتناوبان كتناوب التجديد و التقليد على طرق النظم في الديوان ، قصيد تقليدي معتّق و آخر حر منمّق في ألم القول صنوين لا متنافرين ، و الخيط الرابط بينهما فلسطين و العراق و الأهل و الصحب و الخلاّن ، و تأتي القصائد على شكل صرخة أو على شكل فرحة يحدوها النور البعيد و يسيّجها الظلام العتيد بسياج من توجّع و تفجّع و حديد ، هكذا هي النفس الشاعرة منقسمة بين الشروق و الغروب ، تنفخ في الأرواح روح التمرد و تسائل عن جبين الأفق الوضّاء الدروب . ” نعم قد تستبد بالشاعر حالات شجن نبيل مردها اليأس و التشاؤم لعمق الجرح و فداحة المصاب لكنه مع ذلك يستلهم من عشقه الجميل و حزنه النبيل غدا باسما يتحسس صباحه على شفاه المتنبي و محمود درويش و في وجه محمد الدرة و إيمان حجو على حد تعبير الأستاذ عبد العزيز شبيل . وتلوح القضايا الموضوعية على امتداد الديوان صنو القمر ، و نفس الشاعر فيه أي في الديوان و لحظة تناولها أي قضايا أمته الثخينة مثلها كمثل البحر في مده و جزره ، حينا مقداما لا يأبه بالخطوب ، و أحيانا في ألمه متسّمرا كجلمود صخر يشده الإعياء إلى أسفل دركات الانهيار سفر على قلق الرؤى و يد تلــوّح لليبــــاب لغة يخالجها التوهـّج مفعما بالارتياب فجلّ القصائد ترشح بالشجن و الأسى و الأنين و السقوط ، و نستشف ذلك من خلال القوافي الممزوجة بياء المد الموسوم بنفس حزين ، و كأن مأتاها جملة الخطوب والانكسارات المتناوبة على الأمة ، و بالتالي المزلزلة لكيان الشاعر و سكينته و الزاجة به في دوامة العبرات المسافرة في أشجانه على لوح اللوعة بحثا عن اليوم البديل أمّ اللغات تضعضعت أركاني و تبعثر الإيقاع في ألحاني تتمزق الألفاظ صلب عبارتي و العيّ يعقد عبرتي و لساني أرق على حــق الفــؤاد يهدنـــي و يسيل ماء الصبر من شرياني تترقرق الأوجاع بين جوانحــي و النار تأكل مهجتي و جنانــي إلاّ أنّ الديوان الموغل صراحة في بكائية طللية مصدرها خفوت نار القرى و تزامن الحلوكة مع السقوط ، لا يخلو من إشارات الفرح و الإشارات النورانية ، فالفجر دين الشاعر و ديدنه به يبشر الأرض و التاريخ و الأهل ، ” و أيّ قيمة للشعر إن لم ينر الحوالك و لم يكشف لك نازف الجرح، ويزرع في ذاتك باسم الأمل و يعبّد لك سالك الطرق و الدروب ؟” كما أشار إلى ذلك الأستاذ شبيل في مقدمة الديوان . فديوان ” حديث البلاد ” ليل يتعقّبه فجر، فليس الشعر هنا لهوا أو بكاء على الأطلال أو انطواء على نفس مضرجة في همومها الذاتية و الموضوعية في مجمل الديوان ، بل هو كشف و تعرية و بارقة أمل تعتلي فيها الكلمات سنم الأشعة الذهبية و الصبح الوليد و بأصواتها الصاخبة المنطلقة النور و النصر تستوقف و تستزيد ، لا تقفز على آلامها و لا تتجاهلها بل من عمق الجرح الموضوعي المتلبس بالجرح الذاتي تزفّ النفس الشاعرة للدروب الأفراح بكلمات مخضّبة بالشمس و الغد الشريد و سترجع الأيام رغم جموحـها و يعود طلع البشــر للــولـــدان و يفيض عشق الرافدين بيـادرا تغني موسم الحرمـــــان هذا نشيد الروح يطفح وجـــده يشدو هواك بألف لســـــــــــان هذا انعتاق الوصل من سكراته أعياه داء الحبس و الكتمـــــــــان فالديوان بقديم نظمه و حديثه يداعب الغد بأنامل متجذّرة في واقع الشاعر الوطني و القومي يحكيه و يحاكيه و يشرع للقابعين في جفن الردى سبل الإعتاق من أغلال السقوط و القنوط فيه ، و يدعو إلى فجر قريب ، فلا انخراط و لا تفريط في أفراحه و أتراحه على مذهب المؤمنين بقضايا أمتهم ، و على مذهب الحالمين بالفجر الوليد تأتي كلماته ، و يمكن أن نلحظ ذلك من خلال عديد القرائن المنثورة بين دفتي الديوان هنا و هناك من قبيل ” و أطلق جناحك ” و ” العرس موعدنا ” و ” يا زهرة الفؤاد هبّي كي نوليه ” و ” و يقد من منفاه رايات الفداء ” . فالقرائن اللفظية الطافحة بالأمل تدلل على عمق إيمان الشاعر بالغد وعمق حبه للأهل و الثرى و رفضه للقانطين ، و للراقصين رقصة الذئاب طمعا على جثة الأمة لحظة الدعة و السكينة، و الهاربين لحظة تكون الأمة في حاجة إلى سواعدها ما أكثر الشجعان يوم خطابة لكنهم في البأس كالأضغــان ” حديث البلاد ” لسالم المساهلي حديث نازف حالم في آن ، يتجاذبه مناخان مناخ الحبور و مناخ الديجور، و بين المناخين تينع كلمات الروح الإنتصارية المستقدمة لمناقب الأمس حثّا للخلف في غير تبجيل أو تحنيط للماضي التليد ، فالديوان ما هو بحديث الروح الجريحة للروح الثخينة ، و ما سمة الكلمات التقوقع و البكاء و الانطواء ، و ما هو بحديث اللهو و الزينة و الشطحات ، و إنما هو قول في عمق الراهن يبحث عن لحظة الشروق الهاربة مستقدما في ذلك لحظات منصرمة عزيزة على قلب الأمة فيها عاشت مشاهد من الغنم و النصر و الفخار، و قد حضرت الخيل و الصهيل و الصحارى و الحسام فتسمع لقصائده على إجهادها النفسي قعقعة الفوز و قرع الحسام للخذلان و الإسترجاع في الديوان يقوم مقام مقارنة بين الأمس و اليوم دفعا للنائمين على مذهب الجبرية . ” حديث البلاد ” بشير و نذير يشرع الأفق الورديّ على مصراعيه و يزرع الابتسام و الأمل في كل حبة تراب |
|||
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| احاديث مكذوبة على خير البرية!!! | ياسر أبو هدى | المنتدى الإسلامي | 18 | 26-03-2008 08:12 PM |
| خبر الآحاد ليس حجة في العقيدة | معاذ محمد | المنتدى الإسلامي | 47 | 20-02-2007 11:35 PM |
| ملامح شخصيتك من لونك المفضل ( عندما يبقى الاحمر اشرف الالوان ) | عبود سلمان | منتدى الفنون والتصميم والتصوير الفوتوجرافي | 6 | 16-09-2006 03:30 PM |
| * حديث البلاد * للشاعر التونسي سالم المساهلي | فوزي الديماسي | منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي | 1 | 21-06-2006 09:38 PM |
| خبر الواحد لا يفيد العلم ولا يؤخذ في العقائد كتاب كامل | معاذ محمد | المنتدى الإسلامي | 9 | 13-05-2006 02:29 AM |