الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-07-2006, 01:39 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
اشرف الخريبى
أقلامي
 
إحصائية العضو







اشرف الخريبى غير متصل


افتراضي ايقاع الخروج

ايقاع الخروج
وكنت كلما اقتربت من نقر أصابعي فوق الباب يزيد ارتباكي وقلقي. حرصت أن يكون الدق خفيفا وأقل من لسع البرد في ظهري.
قلت: سأحكي كثيرا..

لملمت طرفي السويتر وأقفلت السوستة إلي أعلي قمة في رقبتي.. كدت أفر إليها لحظات كثيرة بعد هربي من كل سنوات عمري الماضي. أعود إليك حد الأحلام والدهشة والتفاصيل الذكية الصامتة , أو هروب من حالة الجمر والتوهج في سراديب عتيقة . أترصد اللحظة وأخبو مع تراكم وعيي بالسعادة المطلقة , وأجيج الانتظار الذي يأخذ شكل الانتحار أحيانا . انفتح الباب وزام .

مساء الخير .

جاهدة تحاول إخراجي من إعياء الذاكرة , أهرب من تقمصي لحالة الرجل البارد . ومن قبض الانتظار في صحراء التذكر

ملامحي تغيرت عن أيام زمان وشعر ذقني الكثيف نابت دون نظام وهي تضم أطراف القميص الحرير , وتعصر التشابه الممكن . أنتقل للخواء وأخفض نطري للأرض .

الأستاذ محمد موجود ؟

التقت عينان باهتتان بطواحين صمت , وهي تمر بعيونها من أطراف شعري المنكوش حني ساقين ذابلتين , ودهر يمر بلا كلمة واحدة سوي سؤال عن الاسم

أردت لو أحكي لها , أحكي نفس الحكاية عن المظلومين .

وحدي تخطيت عتب الباب ووجهت وجهي ناحيتها وهي تشير باتجاه الصالون , بحذر جلست , وشددت قدمين باردتين لطرف الكنبة الفخمة الكبيرة . كان المكان شبه دافئا , ومغلقا كان نظيفا ولامعا .

وساعات طويلة أبكي بلا وجع ويلتبس الحب بالموت في زمني

وألهو . أحب كيفما أحب وأظل في تلك المساحة القاهرة \ الفزعة , بين مداعبة الريح والروح التي تهرب مني وتتركني للصمت والنزيف الهادر كموج البحر. أتقهقر للوراء في نفس ذلك اليوم . أرتد بدائيا يعيش في مجاهل الصحراء , أبحث عن ملاذ لراحتي وراحلتي . أري كل شيء منتبها في ذاكرتي واقفا كالصخر . أري صورتي وحزني وجسدي الخاوي وتضيع أذني في متاهة ما أري . تختلط أصوات علي ألوان علي كلمات في الذاكرة البليدة . استغرقت في إثارة الود القديم متفاديا كل ما أزعجني . فقط كنت سعيدا باسترجاع بعض اللحظات . حين جاء مرتديا الروب الثقيل وفي فمه السيجار , هممت واقفا , سلم علي بطرف يده , ورسم فوق فمه ابتسامة باهتة
كان الهواء بالخارج باردا , وأنا أحاول القبض علي أصابعه الغليظة .

كنت أنوي أن أحكي كثيرا عنها .. تلك التي ملأتني بدفء .

وراحت بعد وقت قصير . الوحيدة القادرة علي استبقاء قلقي في صدرها . تعهدتني بابتلاع الأرصفة والزحام والتفاصيل والحيرة، أهدتني الصمت والعصافير الملونة ثم مضت ..
- اجلس
ارتخيت ببطىء شديد فوق كنبة حارقة وواسعة .
أرغمتني علي وضع الابتسامة الخجلي في محاولة لشرح حالتي دون كلام كثير .
- أخبارك ؟
انمحت أداة الاستفهام وبقي السؤال مرعبا ,
لم تعجبني الصيغة المكررة
تململت من مكاني وعدت واعتدلت زاحفا للإمام وهيأت نفسي أن أحكي أية حكاية \ وضع ساقا فوق الاخري ووجهي يميل منحرفا عن الابتسامة التي صنعتها أيامي , حين أعود كليل ملتهب للخواء وفترات القشعريرة وتجرفني الأيام الخاوية فوق بلاط عار تكتمني رائحة البول وفساد الهذيان وعرفت جانبا للمظلومين لا ينمحي وأخر مشع للظالمين لا ينمحي أيضا . وراء أبواب من حديد صحوت قابضا علي شجاعتي وهو يسأل عن أولادى
أدهشتني قمة اليقظة , كان فمي مرا ولساني أعورا لا يقوي علي النطق وحكاية قديمة أردت أن أقول كلام قديم يتناكح مع الصمت ويتركني . كان باردا كالشتاء فخما كثور كبير .
وكنت الوحيد الباقي مما مضي , باق دون بيت أو فراش .
قالت : نجلس في الحديقة حتى الصباح .
أنا وأنت وزهور ساهرة وقصة تكتبها لي وحدي .
كنت لا أعي شكل التفاف القلب , افترضت الفرح والحلم \الشتاء الجميل وقبض الذاكرة .
قالت : نذهب لمكان بعيد جدا , نداعب الشارع والرصيف
نركب قطار حتى أسوان ليلة واحدة ثم نعود ونركبه في الرجوع وفي العودة
لماذا نسأل عن أسباب التيقظ . لأني أحبك ألف عام دفعة واحدة ..
هل تعرف .. ثم مضت .
صمتت كل هذه المدة الطويلة , والحارات تطن طنين النحلة في الخلية ويظل الكائن الذي يسكنني كعفريت من الجان .
أتابع الألوان والضوء والظلال والمطر
الأرصفة والزحام .ويمر ما يمر أمام عيني وساعات طويلة أبكي بلا وجع ,وتهرب روحي من أحضان جسدي الخاوي وتتركني وحدي دون انتظار وأظل غير متصل وغير منفصل في تيه .
لا علاقة لي بكل ما مر من ساعات طويلة , استعنت بالغيبوبة لسقوط كل شيء
وقلت سأحكي كثيرا .
دخلت تحمل صينية الشاي , لم تسألني ولم أشأ أن أسألها . تذكرت البرد والكلاب الضالة والمخبرين , حركت لساني وابتلعت ريقي . صعدت التفاحة الآدمية لأعلي ثم انخفضت بصعوبة .
كان وجهه بليدا , وكان وجهي ساخنا وجسدي باردا . نظر الي بعينين باردتين وقال : الشاي برد !!
صممت أن أرفض الشاي , كان يوما خرافيا بلا شمس ولا قمر ولا شجر ولا جدران ولا حزن ولا فرح غير هروب وشرود وتشرد محصور في الظلال . وجسد يتساءل عن حصار الروح \ وروح تسأل عن حصار الجسد \ جسد برونزي \ نحاسي كإلة النفخ , كالتيه , كالصحراء ..عينان مثبتتان بلا قاع ولا مجري للعيون وأظل شاردا .

ساعات طويلة أبكي بلا وجع، أري كل شيء نابتا في الذاكرة .
صممت أن أرفض الشاي نسيت الحيرة واللون والمساحة وحبات المطر . تدحرجت من أمامه ومن أمامها , مشيت في شارع في بيت عتيق مرتجفا أفر لحنان غريب . كان صفير الهواء أكثر شوقا من مساحات صوته المزحوم بالسعال
.






التوقيع

[color=#FF0000]شكرا لتواجدك هنا موقعى[/color]

 
رد مع اقتباس
قديم 05-12-2006, 02:44 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
اشرف الخريبى
أقلامي
 
إحصائية العضو







اشرف الخريبى غير متصل


افتراضي مشاركة: ايقاع الخروج

ايقاع الخروج نشر النص بعنوان محاولة للخروج

شكرا







التوقيع

[color=#FF0000]شكرا لتواجدك هنا موقعى[/color]

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
منطق الإبادة أو الخروج على الفطرة التجاني بولعوالي المنتدى الإسلامي 3 06-05-2006 08:13 PM
رغبة لطلب الاساتذه (الخروج الى الدوامة) بينكم.. سلام نوري منتدى القصة القصيرة 21 21-02-2006 03:05 PM
الخروج الى الدوامة--- رواية تتحدث عن وقائع معلنة لتدمير الاهوار في زمن الطغاة سلام نوري منتدى القصة القصيرة 0 30-01-2006 11:00 PM

الساعة الآن 08:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط