|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
#صانعُ المتاهة: أوركسترا القلق# في "البيتِ" الذي يطلُّ على العالمِ كبرجِ مراقبةٍ خلفَ الستائرِ التي تُحاكُ من خيوطِ الأقمارِ الصناعيةِ يجلسُ "المهندسُ" فوقَ خرائطِ القاراتِ لا يقرأُ أسماءَ المدن.. بل يقرأُ "نبضَ خوفِها". لقد قالها "جيمس وولسي" يوماً.. ببرودِ الثلجِ في "واشنطن": "فلنجعلِ العالمَ في توترٍ.. ليبقى المفتاحُ في جيوبِنا". (1) بذرُ الشكِّ والتوتر: باسمِ "النظامِ" نزرعُ في الحقولِ ألغامَ الشكّ وننصبُ في سماءِ الحلفاءِ "راداراتِ القلق" نحنُ "المركزُ".. وكلُّ ما حولنا "أطرافٌ" مرتعشة نجعلُ الدولَ كخيولٍ في مضمارٍ غامضٍ تجري.. ولا تدري أينَ خطُّ النهاية؟ يكفي أن نهمسَ في أُذنِ التاريخ: "الخطرُ قادم" لتبدأَ العواصمُ في شراءِ "أوهامِ الحماية" وتقايضَ سيادتَها.. بجرعةٍ من "الاستقرارِ المُؤقّت". (2) غزوُ العقولِ والقلق: ليسَ بالبوارجِ وحدَها تسقطُ القلاعُ بل بـ "مساميرِ التوجس" التي ندقُّها في وعي الشعوبِ نحنُ لا نغزو الأرضَ بالجنودِ دائماً بل نغزو "النومَ" في عيونِ القادةِ نجعلُهم يفتشون تحتَ أسِرّتِهم عن "انقلابٍ" أو "أزمة" لأنَّ "الدولةَ المتوترة" لا تبني مصنعاً.. بل تبني "جداراً" ولا تزرعُ قمحاً.. بل تزرعُ "جواسيس". (3) المايسترو والتوترُ العالميُّ: يا أيها "العمّ سام" الذي يمسكُ خيوطَ الدمى حوّلتَ الكوكبَ إلى "غرفةِ عملياتٍ" لا تهدأ جعلتَ القلقَ عطرنا القوميّ.. والترقّبَ صلاتَنا اليومية. أنتَ "المايسترو" الذي يعزفُ على أعصابِ القاراتِ تُعلي نغمةَ الفوضى حينَ تشاء.. وتخفضُها حينَ تمتلئُ الخزائنُ بالذهبِ المُنتزعِ من الخوف. العالمُ حينَ "يتحركُ".. يضيعُ وحينَ "يتوترُ".. يرتمي في أحضانِ "المركز" صاغراً. (4) كسرُ المتاهةِ والتحرُّر: لكنَّ "المتاهةَ" ليست قدراً سرمدياً.. والخيوطُ التي يحرّكُها "المهندسُ" أوهنُ من خيطِ العنكبوتِ إذا ما قررتِ الأرضُ أن تستعيدَ "مركزَها" وأن تُغلقَ آذانَها عن "وشوشاتِ المذياعِ" البعيد. كيفَ النجاة؟ ليسَ بالهَرَبِ نحو "الجدران" التي رسمَها الخوفُ لنا، بل بقطعِ "التيارِ" عن أجهزةِ القلقِ العابرةِ للقارات؛ أن نزرعَ القمحَ في الأرضِ التي أرادُوها "ساحةً للانقلاب"، وأن نجعلَ "العلمَ" راداراً لا يرصدُ الأوهام.. بل يرصدُ الغد. (5) التحرُّرُ من القلقِ والتوتر: على الدولِ التي تعبتْ من "الرّجفة" أن تصنعَ "مفاتيحَها" من معدنِ الإرادةِ المُرّة، أن تكفَّ عن استجداءِ "الأمانِ" من بائعِ السلاح، وتصالحَ مراياها.. بعيداً عن تقاريرِ "المركز". فالتوترُ يذوبُ حينَ يدركُ "الضحيةُ" أنَّ الفوضى "صناعةٌ".. وأنَّ القلقَ "بضاعةٌ" كاسدة، وأنَّ "المايسترو" لا يملكُ صوتاً.. إذا صمتتِ "الأعصابُ" المرتجفةُ ورفضتْ أن تغنّي لغيرِها. فيا أيها القابعُ في "بيتكَ" العالي.. خرائطُنا لم تعدْ "أعصاباً" مشدودةً لإيقاعِك بل صارتْ "جسوراً" تعبرُ فوقَ فخاخِك، ومن رَحِمِ التوترِ الذي أردتَهُ لنا "سجناً".. سوفَ نولدُ أحراراً.. بقلوبٍ لا تخافُ صدى صراخِك! #.نور_الدين_بليغ#. |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | ||||
|
اقتباس:
إذا كان قلمي يجيد رسم الفصول، فإن قلمكِ يجيد استنطاق الحجر والسطر. لقد أضاء ثناؤكِ زوايا النص، وجعلتِ من تعقيبكِ فصلاً خامساً يجمع بين رقة الربيع وحرارة الحقيقة. أشكركِ على هذا الإبحار في فكري، وعلى قدرتكِ المذهلة في الربط بين 'ثلوج' البداية و'لهيب' المضمون. شهادة أعتز بها من قامة أدبية تزن الكلم بميزان الذهب." "دمتِ منبعاً للرقي والإبداع.. مع خالص احترامي وتقديري." |
||||
|
![]() |
|
|