السلام عليكم
هل يجوز عطف الاسم على الفعل ,والفعل على الاسم ؟؟
هناك من قال بعدم جوازه اي ان العطف لا يكون إلا في الاسم والاسم او الفعل والفعل.والزمخشري منهم ,واما الزركشي فقد اجازه ومما قاله:
عطف الفعل على الاسم، والاسم على الفعل، وقد اختلف فيه؛ فمنهم مَنْ منعه؛ والصحيح الجواز إذا كان مقدَّراً بالفعل، كقوله تعالى: {صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ} [الملك: 19]، وقوله: {إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ وَٱلْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُواْ ٱللَّهَ قَرْضاً} [الحديد: 18]. واحتجّ الزمخشريّ بهذا على أن [اسم] الفاعل جملة، على معنى {ٱلْمُصَّدِّقِينَ} الذين تصدقوا.
قال ابن عمرون: ويدلّ لعطف الاسمية على الفعلية قولُه تعالى: {فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوْيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ} [مريم: 37] فعطف {فَوْيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ} [مريم: 37] وهي جملة اسمية على {فَٱخْتَلَفَ}، وهي فعلية، بالفاء. وقال تعالى: {وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ} [التوبة: 87]. وقال تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ * فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} [الحاقة: 18 - 19].
(قال): وإذا جاز عطف الاسمية على الفعلية [بـ "أم"] في قوله تعالى: {سَوَآءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ} [الأعراف: 193] إذ الموضع للمعادلة (وقيل): إنه أوقع الاسمية موقع الفعلية، نظراً إلى المعنى: "أصمتُّم" فما المانع هنا؟
وجعل ابن مالك قوله تعالى: {وَمُخْرِجُ ٱلْمَيِّتِ مِنَ ٱلْحَيِّ} [الأنعام: 95] عطفاً على {يُخْرِجُ}، لأن الاسم في تأويل الفعل. والتحقيق ما قاله الزمخشريّ: إنه عطف على: {فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ]} [الأنعام: 95]، [ليتناسب المتعاطفان، وفي الأول يخالف ذلك والأصل عدمه، وأيضاً قوله {يُخْرِجُ الحَيَّ} تفسير لـ {فَالِقُ ٱلْحَبِّ وَٱلنَّوَىٰ}] فلا يصحّ أن يكون عطفاً على {يُخْرِجُ}، لأنّه ليس تفسيراً لقوله: {فَالِقُ ٱلْحَبِّ}، فيعطف على تفسيره، بل هو قسيم له.