السلام عليكم
الشكر لك أستاذ حقي, وكنت أود لو أنك أكملت معروفك ووضعت الهوامش والمراجع لأنها مكملة للبحث وموضحة له, وإن كانت من حق الكاتب فهي من أساس البحث, والبحث بدونها يظل ناقصاً.
عندي سؤال وملاحظة إذا سمحت لي:
أما السؤال فهو : قلت حضرتك إن الإسم المنكر هو : (( اسم يدل على شيء واحد لكنه غير معين ))
وفي البحث ضربت مثلاً على الإسم المنكر بلفظ (بلداً ) في قوله تعالى : " وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم باللـه واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير" والسؤال الآن : أليس قولنا ( هذا بلداً ) فيه تعيين للبلد وبالتالي يصبح معه الإسم معرفاً؟
هذا السؤال , أما الملاحظة فتتعلق بالمثال السابق, فقد جاء في بحثك قولك: " حيث إنه قد دعا سيدنا إبراهيم ( عليه الصلاة والسلام ) وكان هذا الدعاء وهو لم يؤمن بعد ، ولم يؤمر بتبليغ رسالة من اللـه جل شأنـه؛ ولذلك جاء دعاؤه بصيغة لفظ ( اسم ) منكر ، فـ : " قصد بـ : ( بلدا آمنا ) مكة ، فدعا لذريته وغيرهـم بالأمن ورغد العيش"
نحن إذا قرأنا الآية التي تسبق هذه الآية نجد قوله تعالى : (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) (البقرة:125)
وفي الآية دلالة واضحة على كون ابراهيم كان مؤمناً بالله وموحى له منه جل وعلا أثناء دعائه وحتى قبل ذلك عندما ترك زوجته وطفله في مكة بأمرٍ من الله , بل إن القرآن الكريم قد بيّن لنا أن ابراهيم قد دعا قومه لعبادة الله قبل زواجه وقبل خروجه من قريته.
لك تحياتي أستاذي وشكراً لك دائماً.