بسم الله الرحمن الرحيم.
قال الامام ابو ابراهيم رضي الله عنه ان العربية هي لغة الاسلام.
و قال ايضا: ان العربية جزء جوهري في الاسلام غير قابل للانفصال عنه.
اما بالنسبة لتفسير القران, فانه مفتوح للكل, و ذلك لان القران و السنة خاطبت الانسان بوصفه انسانا, و لم تخطب العلماء او المجتهدين, لذلك كان الاصل ان يفهم المكلف خطاب الشارع بنفسه.
و مع قولنا بذلك الا ان التفسير مفتوح للعلماء و ليس للجهلاء, و قد روي في الخبر, و رجل قضى على جهل فهو في النار, او كما قال.
و قد كان التفسير و الاجتهاد عند السلف من الصحابة و التابعين بديهيا, فقد كان الصحابة من اهل اللغة اي اللسان, و كانت عنايتهم بالشريعة و لزوم النبي عليه السلام, ما مكنهم اي الصحابة من ان يكونوا مجتهدين في الشريعة.
الا انه بعد فساد اللسان و قلة التفرغ للشريعة, صار للاجتهاد و التفسير شروط لا بد منها, و هي:
1) المعارف اللغوية
2)المعارف الشرعية.
و اركز على موضوع اللغة هنا فاقول ان اللغة توقيفية, و لا مجال للاجتهاد فيها, بمعنى ان العرب اذا عرفتنا و قالت ان الكوكب موضوع للجرم, او ان الماء موضوع للسائل المعروف, فوضع معنى اخر للكوكب او معنى اخر للماء المعروف, فانه تقول عليهم, و لا يكون من لغة العرب في شيء.
و من ثم قال المحققون ان انكار اللغات هو كفر صراح, ذلك لان الاية اذا كانت قطعية الثبوت قطعية الدلالة, فوضع معنى اخر للكلام في الاية, يؤدى الى معنى اخر غير المعنى الذي دلت عليه الاية, و الاعتقاد به, و هذا الكفر بعبنه. و الله المستعان