الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-01-2006, 11:42 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الشيب خالد
أقلامي
 
إحصائية العضو







الشيب خالد غير متصل


افتراضي ساعات الليل

ساعات الليل



لملمت شمس الغروب أذيالها ، تمطت فوق الجبل الغربي ، ملوحة" للكون بأذرعها القرمزية المتثائبة خلفها ، ألقت بالكون عن أكتافها وغطت في سبات عميق

انتشل الحضور الجليل للعتم نجاة من شرودها ، قفزت نحو المطبخ ، ارتمت بسرعة على مفتاح الغاز، شدته باحكام ، ثم رفعت طرف ثوبها الصيفي .. جمعته بعبث في كفها ، أمسكت غطاء القدر على عجل ، رمته على الارض ، قرفصت تتأكد من أن الحريق لم يبتلع كل حبات البطاطا الصغيرة التي أعدتها لمأدبة الليل . عاتبت الله عاتبت الغروب ، عاتبت سمير الذي يشغلها عن نفسها وغدها ... وحتى عن طبيخها .

انقذت ما أمكن انقاذه ، قلبته في صحن جديد ، تفقدته ، انتقت منه الحبات السوداء ، فبدت كمية الطعام قليلة جدا" .

إنتابتها الحيرة ، أجفلت مع الدقات الرهيبة التي أعلنتها ساعة الحائط ، عبرها الاسى ، أسندت ظهرها الى الحائط ، واستسلمت ليأسٍ ملأ المكان .

اعتادت أن تحضر له الأطباق التي يحبها .. بطاطا مع الكزبرة ... معكرونة بالجبنة ... بيض عربي مع الدهن ..، سلطة خس ... سلطة ملفوف ، منذ أن توقفت عن العمل في العطلة أصبحت تبدد وقتها في المطبخ والبيت ، ترتب أمر لقائهما ، تعيد ترتيب الغرفة خلال انتظاره ، تحضر على الطاولة المتآكلة كوب الشمع ، تتأمل اللوحة العشوائية التي خطتها الشموع القديمة على جدار الكوب بعبث ، تنضد الكتب والأوراق والأقلام وقصاصة الأظافر وخرازة الورق ، تنتقي الأشرطة التي إعتادا أن يسمعاها معا" ، ترتبها بعناية فوق آلة التسجيل ، تمسح الغبار عن النافذة وأصص الورد والحبق ، تنبش الخزانة الصغيرة ، تلقي بملابسها على الأرض ، تنتقي ثوبا" منها ، تتفحصه بعناية ، تعلقه على مسمار الحائط ، وتلم الباقي بسرعة وترميه في مكانه ، عند الظهيرة تتعرى .. تتمدد في فراشها تستسلم لخيالاتها الماكرة ، تترك الجسد الأربعيني نهبا"للحر ، تغمسه لحبيبها بالعرق المالح الذي يحبه ، وتغط في النوم بانتظارالغروب والمساء والليل .

فكرت أنه من الممكن تحضير طبق جديد ، لاتزال تملك ثلاث حبات من البطاطا ، ونصف حزمة من الكزبرة ،تفحصت قنينة الزيت فكرت أن ما فيها يكفي لإتمام الطبق ، ولسوف يعذرها إن جاء قبل أن ينضج العشاء الجديد ، فكل شيئ جاهز تقريبا" ، سلطة الخس ... قطع الثلج ... زجاجة العرق .... ثوبها..... و رائحة جسدها . وسنواتها الخمس التي قضتها في انتظاره .






 
آخر تعديل محمود الحروب يوم 04-01-2006 في 05:38 PM.
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط