كانت دائما تأتى بهم عشاقا
يتثنون على رحيق جنونها
و يصهلون
ويسكرون
فى حانتها المزركشة
بألوان ما عهدوها
فى النساء
ثم تطالبني بسعة البلاهة
وهى تدرى
وربما لا
أنهم ماجاءوا على وجوههم
للرحيق
بل سعيا خلف الفراشة
دائما ما أتوا مثل السحالى
بلا رؤوس
ينبشون ركام ما خلفت
فى جذوع الكلمات
من جمر
وآهات
و يحطون بعض نجوى
ينعسون بين الحروف
حاضنين هواتفهم حتى يأتى المساء!
وبكل براءة العالم تواجهنى
تنازلنى
بينما الموت فى صوتها
يتربصنى
و ها هى تطوع مالا يطوع
ومن بينهم تعبر كلبؤة
و بوردة
تقطف أوراقها : هذا .. لا
هذا .. نعم
هذا .. لا
هذا .. نعم
شهور بين هذا وذاك
و أنا فى مقتلى محض جثة
ليس تحمل إلا كذبها
أحجبة للفضاء و النجوم
التى تمضى بلا قلب
وتدعى النصوع و البهاء
وهى تأتى بهم
دون ملل أو وجل
أو نبرة حياء
عيبى أنى لا أعرف
ألوان الخيانة
كما أعرف الصدق
رغم خيانات الرفاق
واستباحات الطريق
و ها أنا أبيض ليس كأبيضها المخاتل
ناصع كحليب نهار مشمس
لا أتوارى خلف ستار
أو مخمصة
أو خلف امرأة تخون
بل تلبسني امرأة
من نساء الجن
صاغتها إيزيس
وعمدتها بوفاء نيل مصر
امرأة لا تخون
و لا تشرب إلا من كأس واحدة !!