الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-10-2009, 03:36 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د.اميل صابر
أقلامي
 
الصورة الرمزية د.اميل صابر
 

 

 
إحصائية العضو







د.اميل صابر غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى د.اميل صابر

افتراضي حدث عند شط النهر

12-6-2009

حدث عند شط النهر

(غريييييييييييييق )
دوى الصوت مجلجلا ليملأ فضاء البر الغربي لنهر النيل في تلك البقعة الهادئة من جنوب مصر

كان
الصوت لشيخ عجوز واقف مكتوف الأيدي لا يملك من أمره غير النداء بما عنده من صوت لعل أحد ينقذ ( الشيخ يوسف ) كبير البلدة الذي إذ فجأة انهار به الجسر أثناء عبوره النهر من الغرب نحو الشرق

كان
الشيخ يوسف ( كبير البلدة ) قادما من غرب البلد بعدما أمضى أكثر من نصف يومه يصلح الأحوال المزرية هناك ونصح من نصح وساعد في الخفاء من يحتاج وأرسى دعائم سلام في بيوت أوشكت على الاشتعال وإذ فجأة وبعد مروره على الجسر المتين الواصل من الغرب للشرق يسقط في النهر نتيجة انفجار قنبلة وضعها بعض الخبثاء في طريقة لعلهم يسترضون شيطان يحتل قلوبهم

كان
شباب ورجال البلدة كل في طريقه ماضيا حاملا على رأسه قفة همومه متأبطا حزمة من المشاغل مكتسيا بغلالة رقيقة من الرضا وإذا بالصوت يصرفهم عن كل ما هم فيه مسرعين نحوه ملقين أحمالهم مخلفين وراء ظهورهم كل ما يشغلهم في محاولة لإنقاذ كبيرهم المحبوب

كان
كل منهم يسعى ليمد يده للكبير أو يبحث عن ما يمده له ليجذبه من اليم أو يقدح زناد فكره لعله يهتدي لوسيلة ترفع الكبير فوق سطح النهر

وكان
هناك من بينهم من لم يملك إلا الدعاء ومن لم يملك ولا حتى الدموع

كان
صاحبنا الملقب (بالواد يوسف ) تمييزا له عن شيخهم الكبير واحدا من خيرة شباب البلدة الواعد يقف بعيدا في أخر صفوف الجمع ولما أحس بخيبة محاولاتهم انسل بهدوء بينهم زاحفا على يديه تارة وعلى بطنه أخرى حتى إذ وصل لحرف البر تعرى من ملابسه مندفعا نحو الغمر لتهتف أصوات قليلة ممن رأوه مشجعة ومحيية على الشجاعة ومساندة له ضد الموج العاتي حتى إذ وصل للكبير أمسك بيده وحمله على كتفيه غير مكترث بالأصوات الهاتفة بشجاعته واضعا كل فكره في الكبير المحمول على ظهره إلى أن وصل للبر فامتدت الأيدي لتتلقف الكبير مهنئة له على سلامته ونجاته وارتفعت أكف أخرى بالابتهال شاكرة ولم يكترث أحد بمن أعاده إليهم

كان
(الواد يوسف ) لم يخرج بعد من النهر حينما تذكره الشيخ يوسف فاستدار ليشكره فإذ به يرى تمساحا هائلا وقد أطبق فكيه على ساقي صاحبنا الذي أعجزه هول الصدمة عن أن يصرخ ولا التفت إليه أحد فيعرف فجيعته

كاد
(الشيخ ) أن يمد يده ليسحب ( الواد) من بين فكي الحيوان النهم لينقذ ما يمكن إنقاذه وما إن مال نحوه مادا له يدا حانية كعادته مع جميع بني البلدة إلا وامتدت أفواه قاضمة أذنيه بأنياب قولها (احترس لئلا يجرفك معه) فلم يستسلم لها إلا بعدما ألحت وأمعنت في الإلحاح , فرفع كفيه نحو السماء طالبا له الرحمة واستدار مع الجمع مولين ظهورهم للنهر متجهين نحو مقره المريح ليستجم بعد العناء محتفلين بفساد مكيدة الأشرار ويواصل الكبير ما بدأه في إصلاح أحوال البلدة

كان
المساء قد حل حينما لفظ التمساح رأس الواد يوسف بعدما أتم التهام صاحبنا لأنه لم يستطعمها لتطفو وتصل إلى البر الشرقي حيث وجدتها في مسيرة حياتي وقصت علي ما قرأتموه للتو






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:25 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط