هذه المرة فزعت من غيابه..
لا أريد أن اعتاد هذا الغياب.. أريد للهفتي أن تظل نضرة كورود الأدراج التي أسقيها كل صباح..
لا أريد أن أمر بالمرآة فلا أغير تسريحة شعري قبل أن يأتي. ولا أريد أن لا يرتبك قميصي عندما تسبقه دعساته إلى العتبة. ما أسوأ هذا الهدوء الذي في داخلي.. قال: لا أقدر أن أجيء في المساء. فقلت: كما تشاء.. كأننا نتحاور حول أشياء تافهة ,لا أشياء مصيرية تتعلق بالوجود وبإيقاف الزمن.
هو لا يريد أن يأتي. وأنا لا أجد دمعا أذرفه على خيبة لم تعد خيبة.
هو المسؤول. وربما الزمن. ربما المسافات. وقد تكون الأيام التي تعبرنا رتيبة, بليدة هي المسؤولة عن رتابة مشاعرنا.
" أنيسة عبود "