حلا تريد الحل
أنا حلا ، أرجوا من هذه اللحظة أن تعتبروني يا قراء سنابل الغد صديقتكم ،فأنا أحب
العلاقات الطفولية وسأهدي كل صديق جديد ابتسامة ، وقد استبشرت خيراً ، عندما شاهدت وصوركم الحلوة والبريئة جداً في صفحة سنابل الغد ، خاصة أنكم قراء جيدون لقصص العم محمود والعم عمر.
وأريد منكم أن تساعدوني على حل مشكلتي فأنا حديثة الولادة ،ولدت في أواخر العام الماضي ، أي لم أتجاوز لهذا الوقت عامي الأول ، ولا أنكر أن عالم الحياة أخافني منذ يومي الأول فأجواءه إما باردة أو حارة، وتسبب لي أمراض لا أعرف من أين تأتيني وتحول رأسي إلى طنجرة غاز ، وأنفي الى زامور يصدر العطاس ، وكم أشعر بالخجل،من أمي التي تظل طوال الليل تحملني وتحاول إسكاتي.
آسفة يا سنابل الغد إذا أدخلتكم بأموري الخاصة قبل أن اشرح مشكلتي ، أعود لكم لأيامي ألأولى حيث شاهدت في البيت طفلة صغيرة تكبرني بالعمر ،وغير محاطة مثلي بالقماش أو ما يسمى "بالكوفيلية"، ويا لي حظها فهي تتمكن من التهام كل أنواع الأطعمة ألذيذة، ليس مثلي حظي السيئ فلقد والله مللت من شرب الحليب والحمد لله أن والدتي بدأت من جديد تطعمني مسحوقا جديدا يخلط مع الحليب طعمه لذيذ، عرفت فيما بعد أن تلك الصغيرة هي أختي وأسمها فرح.
أختي فرح كانت تشعر نحوي بخوف في البداية ، فأنا قد نلت معظم ألاهتمام الذي كانت تحظى به قبل قدومي . ولكنها بعد فترة أحسست أنها تحبني خاصة بعدما عرفت أني سأخلصها من الوحدة وسأكون أخت مخلصة ،مثل دانيا ابنة عمي التي تجد في أختها لانا الود والمحبة .
مسكينة هي فرح فكلما اقتربت مني صرخ بها والدي أو أحد الناس الموجودين، حتى أنا حلا المشهورة بكثرة البكاء والصراخ الذي اعتادت عليه أذني ،أخاف من صراخهم، وماذا أيضاً يتهمون أختي أنها تريد إيذائي ، كيف يتبلون عليه وكيف يلقون عليها التهم أمامي، ولا أخفيكم فأنا أيضا أعاقبهم عقاباً جيداً فأظل أبكي لساعات، كلما صرخوا بوجه أختي فرح حتى أنغص عليهم جلستهم. ولكن أختي فرح أصبحت تتجنبني ولا تقترب مني خوفاً من الصراخ .
لذلك صرت وحيدة ، أشعر بالملل ، فلقد كانت تسليني بحركاتها البريئة، وطريقة لعبها البسيطة ،صحيح أن فرح لا تأتي بحركات من عندها لإضحاكي ، بل تقلد حركات الناس القادمين لزيارتنا ، يكفي أن فرح تبذل كل جهدها لإضحاكي وخاصة عندما أصرخ من تلك "الحفاظة" الممتلئة بالأوساخ. أو عندما يتقلص بطني ويعاقبني لعدم شربي الحليب بآلام المغص.
فلا أعرف كيف أعيد ثقة أختي فرح بي وعدم تخوفها من ألاقتراب مني .
وهل أنتم يا سنابل الغد تعانون مثلي وبمذا تنصحوني.
قصة عمر تيسير شاهين
]