وسادتي ..تلك القابعة في الزاوية.
يقودني الحنين بيديه القديمتين إلى شرفات ضيائك ، أتلفت حولي ، وأسترق النظر لوسادتي .. تلك القابعة في الزاوية ، وأتردد .. غدا يوم حافل سأجبر نفسي على النوم ! فلا ألبث طويلا حتى تعود أصداؤك تعبق في مسامعي .. أجرجر نفسي نحو الشرفة ، أعب من نقاء الليل ما طاب لي .. و أراقب تساقط الأنجم للأعلى سماء .. للأسفل ضياء.. فترنو شجيرات الياسمين ناعسة ، يانعة ، مثقلة بالبياض ، ويظل القمر ينزف بياضا فتتنفس زوايا الروح ضوءا .. ويتشرب القلب آيا وذكرا .. وتدمع العين بصمت ، لوعة.. حزنا ، وحمدا .. وشكرا ..
تترقرق الساعات عفوا .. و يكاد الشروق يحرق بجمراته المذهبة صفحة السماء المزرقة أرقا ..فلا أجد فيَ بين ثنايا نفسي عزما .. لمجابهة المزيد من الحياة .. أفتش عن خيط أربط بأنشوطته شيئا من أمل ، أبحث عن وتد أسند حوله شيئا من شعاع النفس ..
فألتقطك صفحا من نور ، وأدسك في حقيبتي ، مؤنسا ليومي ..
وأعد الأيام ..