منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر

منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار..

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 20-11-2011, 12:15 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عُلا الياس
أقلامي
 
إحصائية العضو







عُلا الياس غير متصل


Icon11 هونا .. وإن وهنا ؛

كيفك حَـجّتنا ؟
الحمد لله ، كيف رِجْلِك صارت وكيف ولادك ..؟
بنبوس ئيديكي كلنا بخير .. شو مال صوتك ؟!
الله يرضى عليكي ..
ليش بتعيطي شو في !!!
....
صار جديد مع طارق ؟
خلص .. هذاك المرض .
~~~~
دار بخلدي سريعا ، انها على موعد مع " هذاك المرض " ! تلك الغيمة التي تمر عليها في كل محطة من محطات قطار عُمرها
أحبت زوجها ، ولكنها ما نسيت يوما بأن " هذاك المرض " أخذ حبيبها وابن خالتها ، ومن بعده كثر ممن احبتهم : امها .. صديقتها .. ونال ايضا من زوجها آخر مشواره !
حتى صار ان تلفظ باسمه فقط : رعبا هي له متجنبة !
واليوم تواجهه من جديد ولا تفكر الا بأن اللحظة الصعبة قادمة لا محالة ، وبمن !؟
بأول قطرات المطر النقية ، بأكبر صغارها ، هذا الذي طالما عُـيّرت بانها تحبه أكثر من كلهم .. هذا الذي يستحق كل ما تخصه به من محبة ورضا فهو أكبرهم .. وكثيرا ما مارس دور والدهم ، وهو ايضا اكثرهم حنانا وصبرا ، ويطيعها بسخاء ينبوع ماء .. ليس كأيهم ، ثم هي بالتأكيد تجد بأنه اصغر من ان يختاره " هذاك المرض " وهي واقعة تحت استسلام فكرة انها قريبا ستفتح عينيها على فراقه .
وأنا اصغي لحجم هلعها وضخامة تعبها من الخوف .. وأرى بقلبي دموعها من خلال صوتها الظامئ الى الطمأنينة ،
ممارسة دوري بأنني الثابته والمتماسكة ، اراقب مشهد اما خائفة على صغيرها، وانا التي صارت تعرف كيف وما هو خوف الأم .. أردد عليها قبل ان انهي المكالمة :
اصبري يا ست الكل ، عهدتك صابرة مؤمنة ، الله الذي خلقنا في كَبَد ، ما ودّعك وما قلى ، سوف يعطيه ويرضيه
هونا يا امي وان وهنا .. وقولي له اختك الصغرى تُـحَـصّنك بأسماء الله جميعها .
انهيت المكالمة ..
وجلستُ انظر الى كاس القهوة التي تراقبني وأنا أخلع عني ثوب الثبات والقوة .. وربما وبلا ادراك ، اخلع ايضا ثوب الايمان ، وافتح عيني على الحزن الغاضب القاتل ..فأسافر في وحشة الرفض والانكار !
امام مثل هذا الخبر ، بدأتُ اضعف كضعفها خطوة واحدة وانتهي مثلها .. منهزمة .
يا الله كم تقتحم حياتنا الأحزان ، وكأن قدر كل واحد منا قدران : خوف .. وألم الضعف ، تتقاطع خطوطهما الحزينة ، فلا يبدو لنا وقد قيّد عقلنا كل أمل ممكن ، لا يبدو لنا ان هناك شيئا مكتوبا بين الأحداث لا نراه وان كررنا القراءة مرات ومرات ، لا ندرك لحظات الضعف اننا نكره ما فيه الخير لنا ، لا ندرك بأننا نقدر ان ندفع كثيرا من الأقدار بالأقدار .. ويجيئ علينا زمن يضيق على الصبر .
ليصير التوازن بين الثبات على الأمل ولطمات الواقع هشّا ، امام كل محاولات تفسير ما يفلت بطبيعته من اي تفسير .
بهدوء .. افكر ،
الميزة الوحيدة اللازمة لكي يصبح الانسان صابرا بطبيعته ، قدرته ان يظل متمسك بالايمان ، ولأنني اُصرّ على ان المجد ليس فيما نقوله ، بل مجدنا في ما نفعله ، اعدت اليّ ثوب الايمان لاكون متماسكة وانا وحيدة كما تماسكي وانا احاول تثبيتها ، وكعادتي ان اردتُ فَهمَ شيء .. ان اقف منه الحياد ، اقف محايدة امام حزني وربما غضبي !
ان زوارق الحياة هذه التي تشبه سباق الماراثون ، تلك المرابطة على موانئ الأيام ، ما ان يصعد على متنها الهلع اول المصائب ، حتى تصير اكثر البحار امنا وسلاما .. ألعن من مثلث برمودا ، محيطات الانهزام لا امان منها ولا امان عليها تضرب بالرأس كفرا !
وتحيل الروح جليدا وتصير الافكار اشواكا والقلب كالصخر جاحدا ،
اثبتي ان " الله " هو الرحمن .. الرحيم ، الحكيم العليم ، افلا تخجلي منه ؟!
ها الشمس تأتي بأول خيوطها ، وتبث في الكون بداية جديدة ، فانفضي عن القلب تراب الخوف .. بالايمان والدعاء
أزيحي الهلع .. لن يفيد احد ان يتيبس الأمل في مثل هذا الامتحان اسلكي درب الصبر وتسلحي بالدعاء ، اثبتي واكبري على كل مخاوفك ، وقولي :
اللهم ربه .. مسه الضر وانت ارحم الرحمين ، اشفه شفاء ليس بعده سقما وخذ بيده واحرسه بعينك التي لا تنام اللهم ارحمه بقدرتك عليه والبسه ثوب الصحة عاجلا غير آجل اللهم آمين .






 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:10 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط