|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
كيفك حَـجّتنا ؟ الحمد لله ، كيف رِجْلِك صارت وكيف ولادك ..؟ بنبوس ئيديكي كلنا بخير .. شو مال صوتك ؟! الله يرضى عليكي .. ليش بتعيطي شو في !!! .... صار جديد مع طارق ؟ خلص .. هذاك المرض . ~~~~ دار بخلدي سريعا ، انها على موعد مع " هذاك المرض " ! تلك الغيمة التي تمر عليها في كل محطة من محطات قطار عُمرها أحبت زوجها ، ولكنها ما نسيت يوما بأن " هذاك المرض " أخذ حبيبها وابن خالتها ، ومن بعده كثر ممن احبتهم : امها .. صديقتها .. ونال ايضا من زوجها آخر مشواره ! حتى صار ان تلفظ باسمه فقط : رعبا هي له متجنبة ! واليوم تواجهه من جديد ولا تفكر الا بأن اللحظة الصعبة قادمة لا محالة ، وبمن !؟ بأول قطرات المطر النقية ، بأكبر صغارها ، هذا الذي طالما عُـيّرت بانها تحبه أكثر من كلهم .. هذا الذي يستحق كل ما تخصه به من محبة ورضا فهو أكبرهم .. وكثيرا ما مارس دور والدهم ، وهو ايضا اكثرهم حنانا وصبرا ، ويطيعها بسخاء ينبوع ماء .. ليس كأيهم ، ثم هي بالتأكيد تجد بأنه اصغر من ان يختاره " هذاك المرض " وهي واقعة تحت استسلام فكرة انها قريبا ستفتح عينيها على فراقه . وأنا اصغي لحجم هلعها وضخامة تعبها من الخوف .. وأرى بقلبي دموعها من خلال صوتها الظامئ الى الطمأنينة ، ممارسة دوري بأنني الثابته والمتماسكة ، اراقب مشهد اما خائفة على صغيرها، وانا التي صارت تعرف كيف وما هو خوف الأم .. أردد عليها قبل ان انهي المكالمة : اصبري يا ست الكل ، عهدتك صابرة مؤمنة ، الله الذي خلقنا في كَبَد ، ما ودّعك وما قلى ، سوف يعطيه ويرضيه هونا يا امي وان وهنا .. وقولي له اختك الصغرى تُـحَـصّنك بأسماء الله جميعها . انهيت المكالمة .. وجلستُ انظر الى كاس القهوة التي تراقبني وأنا أخلع عني ثوب الثبات والقوة .. وربما وبلا ادراك ، اخلع ايضا ثوب الايمان ، وافتح عيني على الحزن الغاضب القاتل ..فأسافر في وحشة الرفض والانكار ! امام مثل هذا الخبر ، بدأتُ اضعف كضعفها خطوة واحدة وانتهي مثلها .. منهزمة . يا الله كم تقتحم حياتنا الأحزان ، وكأن قدر كل واحد منا قدران : خوف .. وألم الضعف ، تتقاطع خطوطهما الحزينة ، فلا يبدو لنا وقد قيّد عقلنا كل أمل ممكن ، لا يبدو لنا ان هناك شيئا مكتوبا بين الأحداث لا نراه وان كررنا القراءة مرات ومرات ، لا ندرك لحظات الضعف اننا نكره ما فيه الخير لنا ، لا ندرك بأننا نقدر ان ندفع كثيرا من الأقدار بالأقدار .. ويجيئ علينا زمن يضيق على الصبر . ليصير التوازن بين الثبات على الأمل ولطمات الواقع هشّا ، امام كل محاولات تفسير ما يفلت بطبيعته من اي تفسير . بهدوء .. افكر ، الميزة الوحيدة اللازمة لكي يصبح الانسان صابرا بطبيعته ، قدرته ان يظل متمسك بالايمان ، ولأنني اُصرّ على ان المجد ليس فيما نقوله ، بل مجدنا في ما نفعله ، اعدت اليّ ثوب الايمان لاكون متماسكة وانا وحيدة كما تماسكي وانا احاول تثبيتها ، وكعادتي ان اردتُ فَهمَ شيء .. ان اقف منه الحياد ، اقف محايدة امام حزني وربما غضبي ! ان زوارق الحياة هذه التي تشبه سباق الماراثون ، تلك المرابطة على موانئ الأيام ، ما ان يصعد على متنها الهلع اول المصائب ، حتى تصير اكثر البحار امنا وسلاما .. ألعن من مثلث برمودا ، محيطات الانهزام لا امان منها ولا امان عليها تضرب بالرأس كفرا ! وتحيل الروح جليدا وتصير الافكار اشواكا والقلب كالصخر جاحدا ، اثبتي ان " الله " هو الرحمن .. الرحيم ، الحكيم العليم ، افلا تخجلي منه ؟! ها الشمس تأتي بأول خيوطها ، وتبث في الكون بداية جديدة ، فانفضي عن القلب تراب الخوف .. بالايمان والدعاء أزيحي الهلع .. لن يفيد احد ان يتيبس الأمل في مثل هذا الامتحان اسلكي درب الصبر وتسلحي بالدعاء ، اثبتي واكبري على كل مخاوفك ، وقولي : اللهم ربه .. مسه الضر وانت ارحم الرحمين ، اشفه شفاء ليس بعده سقما وخذ بيده واحرسه بعينك التي لا تنام اللهم ارحمه بقدرتك عليه والبسه ثوب الصحة عاجلا غير آجل اللهم آمين . |
|||
|
|
|