|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
![]() حاولت الإرتقاء إلى سيدة الرهبانية وأن أبقى نصفان أبيض والنصف الآخر أسود ... فهذا هو رداء راهبة الخلود أردت أن ابتعد عن أنوثتي وأن اغتالها وانتحل شخصية سيدة اللاهوت وانسى كل المشاعر وانسى جسد المرأه التي ارتديه حاولت ان انسى الليل والشموع المضاءه إقتلعت جذوري من أرض الأنوثة ونسيت مدن العطر وبقيت أتجول بين أوراق الخريف فهي بلا رائحة يسكنها فقط الرحيل والوجه الشاحب لبست قناع الصمت أمام رجل يًمُر من أمام نافذتي كل صباح عذبــة إشراقـــــــــــــــــته أشحت عنه قلبي وجعلت نبضي يصمت أمام حديث عينيه... تسربت أحاسيسي من بين يدي كما يخترق شعاع الشمس غربال الظـــــــــــــــــــــــــــــلام وذابت شمعتي من شدة حرارة وحدتـــــــــــــــــــــي تناسيت موسيقى قلبي وتجمدت أصابع وتري الذي كان يعزف لحن القمر... فأصبحت سمائي بلا سيمفونية ضــــــــــــــــــــــــــــــوء في ليلة لم أذق طعم النــــــــــــــــــــــــــــــوم وبقيت مستيقظة الى فجر الجليد يلف جسدي البرد ويقضم وشاحي حنجرتي الفارغة من الغناء .. نهضت من سرير العراء وتسللت إلى نافذتي فهذا موعد مرور رجل النافذة من أمام موتــــــي.. رأيته وكأني أراه أول مرة .. كان يرتدي وجه الشمس ... ويد الدفء وعين الموسيقى .. ويعلو رأسه قبعة من الربيع رآني فرفع قبعته وحياني بتحية الأريج الذي ينسل من بين ذراعيه الممتلئتان بالورد ياإلهي ما دهاني لقد تلوًّن جسدي بقشعريرة بيضاء وكأنها طبقة من الجليد وذابت ... وأصبحت يد الموسيقى فييًّ تلحّن الضوء الذي تناسيته تماما فيما مضى ذهبت إلى حقيبتي وملأتها بملابسي ولكن فقط تركت رداء النصفين .. هناك على كرسي الصمت ... وغادرت بيت الصقيع مرتدية ثوب المغامرة وقلادة الحب وسكنت قارعة النبض الحي كانت الساعة تشير الى تمام إنتصاف القمر وسط سمــاء قلبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي غفوت على كرسي الإنتظار .. أنتظر رجل النافذة كي يراني كي أراه كي يقترب كي أقترب وعندما حانت اللحظة الموعودة مشطت خصلاتي من نهر أنوثتي وزينت وجهي من زينة الشمس وعطرت روحي من نقاء النهر وبقيت أنتظره ... بلهفة تائه بصحراء يتمنى إنتهاء السراب كي يرتوي الجوف من ماء عذب فأتى كما عهدته أنيق الحضور معطر بالحياة التي نسيتني على مفترق الأحـــــــــــــــــزان رآني .. تمعن بيًّ وكأنه يقول هل يا ترى تلك فتاة النافذة الراهبة التي لا تمتلك إلا ثوب الرحيل عن عالم الاحاسيس وبعد برهة من الإمعان إستطاع أن يقطع الشك باليقين ويتأكد أنني هي ... فتاة النافذة رمى عليًّ سلام الغضب ..؟؟ وألقى على كاهلي الف سؤال وسؤال .. لماذا تركت رهبانيتك وغدوت فتاة الحياة الدنيا .... ولماذا نسيتِ من تكونين .. وأنهى كلامه بعبارة يبدو أنكِ جننتِ لتلاحقي العبير الذي يسكن الرياح ... هل سمعتِ عن شذى يسكن النسيم إستطاع أحد أن يقبض بيده عليه سأرحل عن دربك ولن تعود خطواتي الى المرور من هنا .... وداعاً يا فتاة التيه وداعاً يا فتاة التيه ... عندها ذُهلت من رجل كان بمثابة اللؤلؤ وسط صدفة الصباح يلمع كل شروق بعيني عندما أراه وقلت للمرأه التي تسكنني منذ غابر دهر ... يبدو أنكِ استبقتِ الأحداث وأبتسمتِ دون أن ترتدي ثغر الحياة ..
|
|||||
|
|
|