عبد الجبار ناصيف
[frame="3 80"]فنان تشكيلي وصحفي ناقد من سورية [/frame]
[frame="7 80"]اعتزل الحياة ببريق رؤوس العوالي إلا من اللوحة وجريان نهر الفرات وقلم الرصاص ،في دير الزور ،أسس مرسمه الاول والآخير ، كي يفضح عري قاعدة الارض بوسام من الرفض ، دمه يشبه البحار العنيفة ، وحده هو من اكتشفني ، بصيغة وهج الكريات وطعنات الحب ، انه استاذالفن الجميل ، دمي فيه موجه ، [/frame]
[frame="9 80"]الفنان (عبد الجبار ناصيف)
((يهجم الليل على اللوحة الفراتية الحديثة كشبح اسود مخيف ويخيم على مدينتا النائمة بغباء لتعلن الشوارع عن فقرها بالمارة الذين يدوسون على أرصفتها بدون رحمة. ويلفني الصمت بملاءته السوداء كعباءة تاريخية اشتقت جمالها من لوحة الفنان عبد الجبار ناصيف ليخفيني عن العيون عندما نركض خلف سراب الألوان الجميلة وعندما نعشق الشتاء كلحاف مطرز الألوان جاثم على النهر )).
- الفنان عبد الجبار ناصيف والانسان واللوحة التي ستظل مرتسمة في المخيلة أبداً عندما نحملك في حنجرتنا كصدى غناء الحقول والبساتين والمدن الكبيرة الغنية بالابداع والنائية عن الأضواء والبهرجة الاعلامية النتنة والمتعفنة بكل أشباه المبدعين .عيون الأطفال القاسية والأحياء القديمة من أزقة مدينتك الجميلة عروس الفرات والبادية السورية الجميلة تزف إليك الأمل والرجاء عندما تبتلع هذه البيوت المتصدعة في الطين والتبن والواجهات الشمسية والدراجات العادية التي تناطح ضحايا الحضارة الاستهلاكية بعرق الجباه لضحايا الحضارة والجباه التي تسيل منا العرق والتعب والملامح القديمة من صور الآباء الرائعون عندما ولدتك هذه العروس كالمجنون الذي يصادق زمن الطوارئ بقدمين متورمتين دون ألم يلفهما الفتنة والدهشة والفرح والشقاء ومثل ليل قطبي تتحول الآن ومعك لوحاتك وكل حواراتك إلى ساعات تعانق ذرى الجبال العالية والسهول الواسعة عندما يحلق فوقها النسور معلنة الغضب والغناء عندما لاتجيد إلا لغة البحث عن الخلود والابداع والفن . ووحدهم الكسالى بأعينهم التي يظنونك مشاغباً تعشق ليل الظهيرة في مدينة العجاج وتقدم ألوانك الساحرة كجوازات سفر لمرور العشاق والأعين حول نيران الموائد الفخمة المأسورة على دائرة متسعة تسكن معك في قبو هو من دوائر الكون الرائعة وهو منه تسكن مخيلة ذاكرة المدينة كشاهد حي على ظل عينيك المغمضتين كعيني إله يسبح فوق الألوان والخطوط والمواضيع ليداعب وجه الشمس والقمر بأنامل قاسية تخربش جميع الاتجاهات وقامات هذه الشوارع والمدن البعيدة الحبلى بالناس والصبايا والتاريخ عندما ترسمهم بأنغام ذهبية .أشد ما يربطنا في الحوار معك يكمن في أهميتك كشاهد حي ومعاصر على مدينة ذائبة في التشكيل المعاصر عندما تموت هذه المدينة بدون مأتم وقد تدفن في جحور الفئران عندها الناس هنا قد تسكن الأقبية في ساعات الحلم الذي يتراقص من خلف الضباب والزهور النائمات وتراب القلب والمطر الكثير .....أبو حيان وجهك يظل طليقاً في قلوب من يحبك وحتى آخر الساعات ننتظر منك ذكر الولادات الجديدة . [/frame]
[frame="8 80"]..................................بقلم : عبود سلمان العلي العبيد [/frame]