قال الحسن البصري رحمه الله:
إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه يقول:
ما أردت بكلمتي؟ يقول: ما أردت بأكلتي؟ يقول: ما أردت بحديث نفسي؟ فلا تراه إلا يعاتبها
أما الفاجر: نعوذ بالله من حال الفاجر. فإنه يمضي قدما ولا يعاتب نفسه ..
حتى يقع في حفرته وعندها يقول: يا ويلتا يا ليتني ..يا ليتني ..و لات حين مندم!!
وكان الأحنف بن قيس يجيء إلى المصباح، فيضع أصبعه فيه، ثم يقول:
حِس يا حنيف ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟ ما حملك على ما صنعت يوم كذا؟
وقال مالك بن دينار: رحم الله عبداً قال لنفسه:
ألست صاحبة كذا؟
ألست صاحبة كذا؟ ثم ذمها، ثم خطمها، ثم ألزمها كتاب الله - عز وجل – فكان لها قائداً..
وهكذا تسير النفس اللوامة في طريق ينتهي بها إلى النفس المطمئنة لأنها نفس تقية نقية تخشى الله وتراقبه
في سرها وجهرها ورحم الله عمر بن الخطاب الذي قال عنه الصديق أبو بكر رضي الله عنهما: اللهم علمي
به أن سره خير من علانيته .. إنها النفس التي تدخل إلى ربها راضية مرضية فيقول لها فادخلي في عبادي
أي أجساد عبادي الصالحين .. وادخلي في جنتي