تلك الطقطقة والفرقعة العشوائية تجعلني أشعر بالدفء، لكني أستغربها وأنا اتأمل المشهد..
وكأن الحطب يضحك للنار ويرقص، يتوهج احمرارا بعدما كان ساكن اللون، معتم الافق!
وكأنه يعشق تلك الألسنة الحارة حينما يذوب معها اشتعالا..!
هل هي حارة أو ملتهبة بالنسبة له؟
لو سألنا الحطب هل تفضل الجمود ام الاحتراق، هل تعشق ألسنة النار لهذه الدرجة، أهي حبيبتك التي لا يعرفها سواك،.. بماذا سيجيب؟
وكأن ألسنة النار والحطب يعشقان بعضهما البعض وعند أول لقاء يتعانقا طويلا بطريقتهما الخاصة، فيذوب كل واحد منهما في الآخر.. وصولا للاندماج، وصولا لما بعد الوجود.. فيحلقا كالرماد معا ً، بعيدا بلا توقف،
وكأنما يدركان جيدا ً بأن أول لقاء بينهما هو اللقاء الأول والأخير، هي الفرصة الوحيدة التي ستجمعهما معا إلى ما بعد النهاية.
لهذا حينما تجلس قريبا منهما تشعر بالدفء والسكون وتستمع بإصغاء منقطع النظير لسمفونية الاحتراق!
سمفونية الاحتراق / اللقاء / الوداع/ الحب ، جميعها عناوين جميلة أليس كذلك؟