صدى الريشة في الفن :
اللوحة هي وحدها من ترسمنا عبر المسافات الحرة، فضاءات تعرف طريقها نحو الامل . وارتجالات امتحانات الحياة، التي يدغدنا فيها اللون والخط، ويتغزلان بنا . راقصين عن ملمح فني جديد، ليعاندنا في ذلك لانه من طبع الفنان المنتج لفنه انه طبيعي يكن عنيد ،ومزاجي . وانفعالي .وقلق . وغير مستقر . وعصبي مرات عديدة امام الأخطاء الجسيمة التي يعيشها في ابداعه ، وفي باطن اللوحة يقيم صدى الريشة . ولهذا قد يظن الهواة انه في حياة الفنان . واي فنان تشكيلي وعلى مدار سنوات عمره . في تجربته . انه قد يخطى ء في تنفيذ اي انتاج لفنه . سواء كان عبر لوحته . او عبر منجزه الفني . وهذا غير صحيح . وحتى لو كانت وظيفة لطلابه . ومعارفه . ومن هنا اذكر اني في المدرسة للمرحلة الإعدادية والابتدائية والثانوية النسوية . حيث عملت لسنوات عديدة معلم للرسم والتربية الفنية. لطلاب وطالبات يدرسن الفن في مجال الدراسة الفنية . والرسم والزخرفة واقع يومي معاش ،ادرسه على مدار اعمارنا المنهوبة في توظيف فن الرسم، لمختلف شرائح واجناس المجتمع البشري، ولهذا تجدني لا اقبل الارتهان لموقف مجاني ضد عقلية الفن والفنان . فكنت حريص اشد الحرص على الابتكار في الانتاج الفني . ولا ارضى بالتقسيط لذلك، ومنها تجدني ملتزم اتجاه مسؤولياتي كانسان اولا . وفنان ثانيا . وجماليا وتربويا في دوري المسؤول لتعليم الطلبة المتدربين . او الدراسين للفن كلا حسب امكانياته الفنية التي يعرفها ويرغب فيها . مع ترك مساحة حرية لترك الاثر الاهم ،
ومن ذلك الحرص نشأ لدي نشاط ابتكاري . واستمر . ويستمر لسنوات معي، وحتى يومنا الحالي ،تجدني لا اترك حيز فني ،غير تجسيد فكرتي في لوحتي . وبدون مماطلة . لهذا احب ان استثماره لصالح العمل الفني الذي يضمن احقية اللوحة علي ، ومن هذه الخاصية في الخصوصية لهوية المنتج في ابداعه . انشط في مزاج استثنائي حسب ماارغب واريد ، ومنه تتشكل رؤى مختلفة لصالح تجربة حياة لوحتي التي اريدها ، صورة نابضة عني ومني ، وبي تشدو اسراب الطيور المسافرة نحو مسافات الاخر، المحب العاشق، اللطيف الجميل، ولهذا الجهد الفني الاستثناءي في تصدير حياتي في حياة اللوحة ، و لانهم من القلائل الفنانين المبدعين . وهم قبائل المتذوقين المتفوقين في تذوق الثقافة الفنية للفن ومدارسه ، تجدني افتش في ذهنية الفنان الداخلي بي . لاقول لها يافتى الضوء والجمال . انت ذو أصول اي تجربة شخصية، عصامية صنع صاحبها لنفسه بنفسه، ومن ثم يتركها للاخر . اي اخر . بدون ان يتدخل في ابداعه من احد، او يقع ضحية ارتهانات الغير، وتاثيراتهم، ومن هنا يبدأ الفن الحقيقي
عبود سلمان / كندا