|
|
|
|||||||
| منتدى الأقلام الأدبية الواعدة هنا نحتضن محاولات الأقلام الواعدة في مختلف الفنون الأدبية من شعر وقص وخاطرة ونثر، ونساهم في صقل تجربتها. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
ثم رَحل رَحلَ من كُنتُ في يومٍ من الأيام على يقينٍ جليّ، بأنه دائمٌ أبدا .. رحل بعد ما خانه ذلك الجسد الفاني فتحرَّرت الروح من سِجنها خرجت ترفرف نحو الفضاء نحو السلام السرمدي نحو الخلود .. رحل من ظننته حصين الممات هوى من كان شامخاً كالنّخل في ثبات .. فكيف تُلام كل هاتِه النائبات! حتى السماء بكتك يا أبتي فأرسلت السُحُبَ ثائرات .. هل تذكر يا أبتي تلك الرحلة الأسطُوريّة التي جُبنا فيها الصحراء والوديان! هل تذكر مطارداتنا للغزلان! وفي الليل طرحنا ظهورنا على الرمال ليلٌ تكلل بنجومٍ كالثُّريّات .. أنت لم تمت يا أبتي، نعم، قد استغنيتَ عن ذاك الطين الذي استَعرتَهُ من تراب الأرض بعد أن تهالك وتداعى أنت الآن تعلو .. وتعلو في فضاء الجِنان .. هل تذكر كيف لُمتَني حين أردتُ اصطياد إحدى تلك الغزلان! ثم -ولكي تكُفَّني عنها- أغريتني بلحم الجِديان! أريد أن نعود لذاك الوادي الذي دَلَلتني عليه بمعرفتك السحرية عن الصحراء وخباياها فقط أنا وأنت .. خلف تلك التلال لا إنسٌ ثالث إلا على بعد مئآت الأميال والأميال .. نعود لبرهةٍ من الزمان لتحكي لي .. شيئا عن الأجداد لأُبَلّغ به الفِتيةَ .. والأحفاد ثم أتركك .. لتتسابق مع الغزلان حراً طليقاً وألوِّحُ لكَ يا أبتي سلاماً .. سلاماً أنتَ يا صاحب السلام
|
|||||
|
|
|