|
|
|
|||||||
| منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر للخاطرة سحر و للنثر اقتدار لا ينافسه فيه الشعر، فهنا ساح الانتثار.. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
#تراتيلُ الودِّ الباقي# على أرصفةِ الأيامِ نمضي نحملُ في حقائبنا وجوهَ العابرين منهم مَن يتركُ في الروحِ وشماً ومنهم مَن يمرُّ كغيمةٍ لا تُمطر.. بيدَ أنَّ سِرَّ البقاءِ ليس في الركضِ خلفهم بل في انحناءةِ التغاضي حين تهبُّ رياحُ الزلل. نحنُ لا نكتملُ بالقبضِ على الأشياء بل بـمساحاتِ التراضي التي نتركُها خلفنا كأننا نغزلُ من خيوطِ العذرِ ثوباً للانسجام فكلما أغمضنا جفنَ العتابِ قليلاً أبصرتْ قلوبُنا ضوءاً كان مفقوداً. وفي ضجيجِ الحماقاتِ العابرة.. يصيرُ الصمتُ محراباً وجداراً من الياقوتِ يصدُّ نبالَ الطيش فما كلُّ قولٍ يستحقُّ صدىً وما كلُّ جهلٍ يحتاجُ بياناً. الكلمةُ الطيبةُ.. ليست مجردَ حروفٍ مرصوفة بل هي ترياقُ الروح في زمنِ الحنظل نسكبُها في آبارِ الكراهيةِ فتتحولُ نهراً ونزرعُها في شقوقِ الجفاءِ فتُزهرُ غفراناً. اكتبْ.. ما شئتَ من وحيِ الخيال فالمدادُ حرٌّ، والمدى يتسع.. لكنْ.. حذارِ أن تكسرَ بخاطرِ الظلِّ أو تستفزَّ جرحاً كان يرجو السكون فالحرفُ إن لم يبنِ جسراً.. كان معولاً. انتقدْ.. كما تشاءُ بوعيِ الحكيم لا كمن يغرسُ النصلَ في خصرِ القصيدة فالنقدُ ضوءٌ يُرينا مكامنَ الخلل وليس سُمّاً يُراقُ في كؤوسِ الوداد. وفي ختامِ الرحلة.. تعلّمْ أنَّ قامةَ الإنسانِ لا تُقاسُ بما حوى ولا بما كنزَ في صناديقِ الذهبِ أو رصّعَ التيجان فالروعةُ ليست في "الأخذِ".. إنه فناء بل في "المنحِ".. إنه البقاء. نحنُ نكبرُ حين نُعطي ونشرقُ حين نهبُ من أرواحنا للآخرين قنديلاً. #نور_الدين_بليغ# |
|||
|
|
|