|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
طارئة شيطانية !
الطريق ستكون طويلة إن تيسر الأمر ستقتصر على أربع ساعات فقط ! هذا الطقس يخنقني برتابته الصيفية البغيضة أشعر بحبة عرق تريد أن تتدحرج على جبيني ويمنعها ...الخوف مني ؟ ربما!! نعم هو ما سيكون سأختار المقعد الذي يحجب عني الشمس وقسوتها و يسمح لي بالسكن إلى المناظر المترامية على أطراف الطريق . قليلا وسيصبح العدد مكتملا... فتبدأ رحلة الباص هذه لأصل للبحر الأحمر أخيرا .. من سيجلس لجانبي يا ترى ؟ فقط لا تكون مدخنة أو حامل أو ثرثارة فلست بمبتعدة عن عمان للعقبة إلا هروبا من الأصوات لهدوء البحر .. نعم إن كانت مدخنه سأطالبها بالتوقف عنه حتى الاستراحة وان كانت ثرثارة سأتظاهر بالنوم ولم لا ! رباه !! هل هذا رفيق رحلتي ؟!! يتوجه الي بطول ملفت وعرض مرغوب وبشرة لوحتها السمرة للون الشوكولاته اللذيذ ما إن جلس إلى جانبي حتى حبست أنفاسي من هول العطر الصارخ رجولة الذي هب كإعصار بوجداني. كم يناسب قميصه الأسود هذا البنطال العسلي الذي يلتصق به وكأنه يريد أن يفسر لي معاناته التي لم أعد بحاجه مذ رأيته لتفسير لها!! فقد انتقلت الي المعاناة تلك !! كنت سأقسم بأنه لو ارتدى (كيس خيش) لتألق به بكل سهولة.. ما إن أمسك بإصبعه سيجاره منه راقت لي كثيرا بين تلك الأنامل المتناسقة السمراء بطول جميل التي صرخت لي أن المسها بكل جبروت قاس . كله بسيط وهين أمام أول ثلاثة أزرار من قميصه الأسود التي تحررت متعمدة لتزيد من حالتي سوءا فهذه الغابة الرجولية على الصدر العريض تعلوها شامة لطيـــــفة تصرخ لأصابعي هيا افعلي ما تمليه عليك حالة الطوارئ هذه ..رجتني أناملي الأخرى أن تمر على غابته بكل أريحية هادئة ولجمت كلاهما بعد عناد عقلي متمرس بليد . ساعة من الطوارئ ! حتى ارتخى الجسد الذي إلى جانبي ملقيا برأسه على كتفي بذاك الشعر الأسود الكثيف بنعومة قاسية جدا علي بتلك اللحظة فقد مال رأسه إلى صدري ليسمح قميصي المتلهف الرقيق لبعض شعيراته أن تجد طريقها متسللة لتوخز جسدي فتلهب حريق الطوارئ ذاك أكثر وكأنها تقصد إحراقي وإذلال عناد عقلي كله .. مال قميصه عندما مال الرأس الجميل و أضحى الصراع النفسي يصرخ بي أوقفيني.. أيقظيه وكفى !! فلم أفعل !!!! ملت برأسي حتى لامس رأسه واستنشقت من عطره ما استطعت سرقته وبكل إصرار ذهبت أصابعي لأنامله تسرق منها لمسة ساحره لا يستطيع النائم أن يشعر بها ! وهذا الملائكي لا زال بنوم يسخر مني بقسوة عرفتها فقط بين حضوره واخضرار عيونه .. عندما وقف الباص على إحدى الاستراحات البغيضة استيقظت خضرة العيون الساحرة التي إلى جانبي ناظرة إلى لأول مره باعتذار صوت تمنيت لو أنني لم اسمع تلك المخملية الحريرية منه وبه .. ببلادة الطوارئ النفسي الذي أعانيه ما أجبته بحرف واحد .. فمن أين لي بصوت يجيب؟!! اختار أحد أزراره الثلاثة الوقار وغيب الكثير من الغابة المترامية تلك .. عدت للمناظر الطبيعية علها تنسيني من يجلس إلى جانبي بحالتي الطارئة هذه .. لم تفلح ! بقيت على تلك الحالة بحضور هذا الرجل ، حتى وصلنا للعقبة .. ونزل من الباص كما دخله بكل كسل ملاحظ بروعة .. وانطفأت أمام حضور البحر كل طوارئ الشيطان تلك
|
|||||
|
|
|