قطف السراب
أشباه وجوه...تسربلت بالحياد،
وفرسان ليل هجرتها الحياد،
و صهيل أرصفة..قد كبت
و في السقوط الكبير،
نمت الفطر الطاوية.
من سغبنا ..تورمت،
من مستنقعات البلاد..
و على هشيم الزنابق الداوية،
تضاجعها الأقنعة المخاتلة
وكلما سقط قناع
اكتشفت سذاجتي..
وكم كانت شمسهم حائلة تخدعني!!!
كنت أرى زبد البحر
على حافات الشفاه،
وأسمع أنين الخشب..في الحلبات،
فتشدني حمئة الخطب
وأحلم ببهاء الآتي.
نترقب ..أترقب مع الحالمين
يناعة الحقول وخيل الخبب .
وفي كل موسم حصاد..
تسقط الأقنعة ،
فلا نقطف غير الرماد.
و في كل موسم للكراسي الوثيرة
تستيقظ، عمدا، غرائز الغضب
يكثر الدراويش،
تصرخ الأبواق،
ترتعش المنابر،
توزع الأحلام على نيام ..
...يشبهون شعبا:
خطب...خطب...خطب
من ورق ونفاق..
في اليمين ..في اليسار..في الوسط.
كممت الأفواه..
من ..ي...ج....ر..ؤ..على تصحيح الغلط ؟؟!!!
لم يكن هذا الموج الغاضب لي.
وفي السبات الطويل،
في خرس اليراع..
كنت ..كنا نراهم، في التكتم،
يتنادمون، فوق ضلوع الرعاع،
رحيق الدم و خمر العظام..
لم يكن لي ..، هذا الحلم اليباب
هم يحرقون فراشاته
-في الذهاب وفي الإياب-
و على أشواقنا الحرى ،أينع القطاف،
وعلى نارهم استوت الأنخاب.
أحلامي..أحلامنا زينة موائدهم..
وما كانت لنا ،في موسم القطف،
غير كوابيس،
و جني سراب...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لمجيد تومرت
خريبكة / المغرب