حين أحببتك.........
أردت أن أهرب إلى أي مكان يبــــعدني عن التفكير ، فأنا لست قـــوية بما فيه الكفاية ، ضعيفة حتى أمام أســــئلتي التي لا ترحم. كنت أشـعر بالغرابة من ذلك الفضـــول الذي انتابني لأعرف حقيقة ما يجول في نفسي ، والتـي كانت المـواجهة معـــها أصــعب مما تصورت. كنت في حالة من الضياع لازلت أجهل تفاصيلها ، كنت أفكر دونما انقطاع ،
ولم يكن فضولي ليمل من طرح الأسئلة .
أذكر أني كنت أختلق المبررات الكثيرة ، فكنت أشفق على نفسي حينا،وأسخر منها حينا آخر. وأذكر أني أخيرا بكيت ....... بكيت بشـــدة أفقدتني القدرة على المكابرة ، وبدأت أضعف رويدا ... رويدا ، انتهيت كما بدأت ضـعيفة ، ضـعيفة أسـجل اعترافاتي كما لو كنت اقترفت ذنبا.
شيء غريب أن يسلبك شخص ما القدرة على السيطرة على نفسك ، وأن يجعلك تبحث بين كل الأســماء عن اســــــم قد يكون له ، أو يجعلك متمكنا من رسم كل الوجوه عدا وجهه ، وأن يملأ وجهك بالأسرار، أن يتربع في ملامح وجهك وانفعالاتك،
وأن يجعلك تبكي ....... تبكي وربما إلى الأبد .....
شيء غريب أن تختصر العالم في عينيه ، وأن يراودك شعور يحثك كي تجري كلما نظرت إليه ، أن يصبح وجهه جزءا منك ، أن ترسمه في أشـعارك حزنا ..
أملا .. لحنا ، أن تكتب شعرا في عينيه ، أن تصرخ ملأ القصيدة متسائلا ... هـــــــــل
كــــــــــان حــــــــبا ؟؟
نعم .. نعم يا سيدي قد كـــــان حـــبا ... قد كـــــان حـــبا
عشـــــــــــرون عاما وأنا أتنفس ، لم أتنفس يوما كما أتنفس من يوم التقيتك .............
عشـــــــــــرون عاما وأنا أمسك قلما ، لم أكتب شعرا إلا مذ عرفتك ....
فأصبحت حبيـــــــــــــــــبي ، وبطل قصيدتي ، وأصبحت عيناك أغنيتــــــــــــي وحزني ووطني وأنشودتي ، تاريخ ميلادي وحـــــــبي ...