اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راحيل الأيسر
كيف خطر ببالك هذا النوع البديع من الخواطر التي تقترب من الشعر التفعيلي
كيف اهتديت إلى هذه المضامين السامية
إنه توفيق الله لمن صدقوه
إنه الطهر وقلب خافق بالله وذكره وكتابه ( أحسبك ولا أزكيك )
إنها مسؤولية عقول وألباب عرفت ثقل أمانة الحرف
كم مبدع هذا !
حقيقي من النادر أن تستقطب الحروف التي فيها تذكير ووعظ
العقول والقلوب معا ..
لكن حرفك فعلها ..
نحن نقرؤك فننمي العقل ونفيده
وينطرب القلب بجمال ما يجد هنا من حروف بهيات
وتنسيق بديع ..
بوركت أستاذنا المكرم
سأمر على باقي نصوصك إن شاء الله على حين فسحة من وقت ..
تقديري ودعواتي لك بالعفو والعافية ..
|
إلى الشاعرة الفاضلة والأديبة السامية، راحيل الأيسر..
تحية طيبة تليق بجمال حرفكِ ونقاء روحكِ، وبعد،،
بدايةً، ممتنٌ لكِ جداً على كرمكِ بتثبيت النص؛ فهذا الحفاءُ بحروفي هو تاجٌ أعتزّ به، وتقديرٌ يضاعف من مسؤولية القلم وأمانة الكلمة. لقد غمرتِني بفيضِ لطفكِ، وألبستِ حروفي المتواضعة حُللاً من الثناء ما كنت لأبلغها لولا نبل ذائقتكِ وصفاء سريرتكِ.
أما عن سؤالكِ الكريم "كيف اهتديتُ لهذه المضامين؟"..
فالجواب يكمن في رحاب كتاب الله؛ فبعد رحلة طويلة من التلاوة والختم، والتبحر في التفسير، والوقوف المتأمل عند محطات التدبر، ولدت هذه الفكرة في وجداني: لماذا لا نصيغُ أسرار هذه السور وفضائلها في قوالب أدبية؟ لقد أردتُ أن ألخص عبير كل سورة في "ومضات" شعرية وخواطر وجدانية موجزة، ولم أكتفِ بلغة الضاد، بل سعيتُ لصياغتها باللغات العربية والفرنسية والإنجليزية؛ لتكون هذه الرسالة عالمية الأفق، تطرق أبواب القلوب في كل مكان، وتبين عظمة هذا الوحي باختصارٍ بليغ يجمع بين جمال الحرف ونور الحق.
إنّ أصعب معادلة في "أمانة الحرف" هي أن نجعل الوعظَ عذباً، والتذكيرَ شعراً، فإذا كنتِ قد وجدتِ في كلماتي ما "أطربَ القلب وأفاد العقل"، فذلك لأنكِ قارئةٌ تملك "عقلَ لبيبٍ وقلبَ محب".
كلماتكِ هذه وسامٌ أعتزّ به، وشهادةٌ من قامة أدبية أقدّرها كثيراً.
أما وعدكِ بالمرور على بقية النصوص، فهو "فسحة الأمل" التي أنتظرها، فمثلكِ يقرأُ بالبصيرة قبل البصر.
بارك الله فيكِ وفي قلمكِ، ورزقكِ من العفو والعافية أتمّها وأدومها.
كل التقدير والامتنان لشخصكِ الكريم.