أرضي كم طال بنا الفراق
عام يودّع عاماً
وفي قلبي لوعة واشتياق
أنظر من بعيد
إلى الأسر والحديد
يُطوّق حبّات ترابك
وقلبي يهتف متى التلاقي
ها قد أطلّ علينا هذا اليوم
كالمارد العملاق
وها أنا أهرول تجاهك
انحني، أقبّل التراب
أضمّه، أشمّه،
أبلّله بدموع الفرح
وأتنسّم منه عبير الحرية
وأتلذّذ بطعم النصر
الذي صنعته مقاومة أبيّة
استعادتك بجهادها
من براثن أهل النفاق.
هذهِ أيام التحرير
نثرت الدموع والحروف
بقلب مفعم بالحب عطوف
سقيت التربة حتى ارتوت
بالمنايا والحتوف
هنا عربد ظلم اليهود
هنا دمّرت البيوت وقُتل الجدود
لم ولن ينتزعوا منا الصمود
ها هو الدم الثائر يعود
يحرق الجلاّد والجنود
يقتل الأوغاد
يدفعهم عبر الحدود
ارحلوا بأكفّكم السوداء
فلا مكان لكم عند النور الوضّاء
وجوه الشهداء ظهرت شموسا
ًتنير الكون، تضيء الوجود
هذا وعدي لكم يا أهلي الشرفاء
عودوا واحضنوا أرضاً ضمّت رفاتي
عودوا، بعودتكم تكتمل سعادتي وحياتي
فها هي روحي ترفرف حولكم
تشم عبق الحبق ورائحة الجدار المرتفع
فيجتمع الشمل ويكتمل اللقاء.
ماجدة ريا