الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى المواضيع التفاعلية الحرة

منتدى المواضيع التفاعلية الحرة هنا نمنح أنفسنا استراحة لذيذة مع مواضيع وزوايا تفاعلية متنوعة ولا تخضع لشروط قسم بعينه.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 5 تصويتات, المعدل 4.40. انواع عرض الموضوع
قديم 07-03-2016, 06:00 AM   رقم المشاركة : 133
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

*: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } (هود:119) .
يقول الفخر الرازي : ( والمراد اختلاف الناس في الأديان والأخلاق والأفعال ) .
ومن معنى الآية : لو شاء الله جعل الناس على دين واحد بمقتضى الغريزة والفطرة .. لا رأي لهم فيه ولا اختيار .. وإِذَنْ لما كانوا هذا النوع من الخلق المُسمّى البشر ؛ بل كانوا في حيلتهم الاجتماعية كالنحل أو كالنمل ، ولكانوا في الرّوح كالملائكة ؛ مفطورين على اعتقاد الحقِّ والطاعة ؛ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، لا يقع بينهم اختلاف ولا تنازع . ولكنّ الله خلقهم بمقتضى حكمته كاسبين للعلم لا مُلْهَمين . عاملين بالاختيار ، وترجيح بعض المُمْكنات المتعارضات على بعض ؛ لا مجبورين ولا مضطرين . وجعلهم متفاوتين في الاستعداد وكسب العلم واختلاف الاختيار .
أما قوله تعالى : { وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } (هود:119) .
فلتعلموا أن اللام ليست للغاية ؛ فليس المُراد أنه سبحانه خلقهم ليختلفوا ، إذ من المعلوم أنه خلقهم لعبادته وطاعته . وإنما اللام للعاقبة والصَّيْرورة ؛ أي لثمرة الاختلاف خلقهم ، وثمرته أن يكونوا فريقين : فريقاً في الجنة ، وفريقاً في السعير .
وقدّ تُحْملُ على التعليل من وجه آخر ، أي خلقهم ليستعدَّ كلٌ منهم لشأنٍ وعمل ، ويختار بطبعه أمراً وصنعة ، مما يَسْتَتِبُّ به نظام العالم ويستقيم به أمر المعاش ، فالناس محامل لأمر الله ، ويتخذ بعضهم يعضاً سخرياً .
خلقوا مستعدين للاختلاف والتفرق في علومهم ومعارفهم وآرائهم ومشاعرهم ، وما يتبع ذلك من إراداتهم واختيارهم في أعمالهم ، ومن ذلك الإيمان ، والطاعة والمعصية .


صالح بن عبد الله بن حميد ..







 
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2016, 06:32 AM   رقم المشاركة : 134
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

فاصل ✂



في موضوع معرفة معاني الكلم من خلال ألفاظها و بنائها قال ابن القيم عنه ( ينشأمن جوهر الحرف تارة وتارة من صفته ومن اقترانه بما يناسبه ومن تكرره ومن حركته وسكونه ومن تقديمه وتأخره ومن إثباته وحذفه ومن قلبه وإعلاله إلى غير ذلك من الموازنة بين الحركات وتعديل الحروف وتوخي المشاكلة والمخالفة والخفة والثقل والفصل والوصل وهذا باب يقوم من تتبعه سفر ضخم ) ..
حتی قال ( ورأيت لشيخنا أبي العباس بن تيمية فيه فهما عجيبا كان إذا انبعث فيه أتى بكل غريبة ولكن كان حاله فيه كما كان كثيرا يتمثل :
تألق البرق نجديا فقلت له **يا أيها البرق إني عنك مشغول) ( البدائع 1/116ط الباز)







 
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2016, 06:36 AM   رقم المشاركة : 135
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

- قال ابن القيم :
دخل الناس النار من ثلاثة أبواب :
1- باب شبهة اورثت شكا في دين الله
2- وباب شهوة اورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته
3- وباب غضب أورث العدوان على خلقه


- و قال : أصول الخطايا كلها ثلاثة :
1- الكبر وهو الذى أصار ابليس الي ما أصاره
2- والحرص وهو الذى أخرج آدم من الجنة
3- والحسد وهو الذى جرأ أحدا بني آدم علي أخيه فمن وقى شر هذه الثلاثة فقد وقى الشر فالكفر من الكبر والمعاصى من الحرص والبغى والظلم من الحسد
الفوائد ص : 105







 
رد مع اقتباس
قديم 12-03-2016, 07:24 PM   رقم المشاركة : 136
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

صغيرٌ يطلبُ الكِبرا *** وشيخٌ ود لو صَغُرا
وخالٍ يشتهي عملا ً*** وذو عملٍ به ضَجِرا
ورب المال في تعب *** وفي تعب من افتقرا
وذو الأولاد مهمومٌ *** وطالبهم قد انفطرا
ومن فقد الجمال شكا *** وقد يشكو الذي بُهِرا
ويبغي المجد في لهفٍ *** فإن يظفر به فترا
شُكاةٌ ما لها حَكَمٌ *** سوى الخصمين إن حضرا

وهكذا هي حال الحياة والإنسان ..
وإن السعيد الحق هو من رضي بما قسَم الله له، وصبَر لمواقع القضاء خيره وشره، وأحسَّ وذاق طعم الإيمان، ولذلك تعرضت أمة الإسلام أفراداً وشعوب وجماعات للضعف والهوان والشتات، وتعرضت للنكبات والنكسات على فترات من الزمان حين استبدلت الرضا بربها ونبيها ودينها بالرضا بالدنيا وشهواتها، بل وسعت إلى طلب رضا أعدائها، وتنصلت عن قيمها ومبادئها، فزادت تعاستها وزاد شقاؤها، وعندما تعود إلى طريقها المستقيم تعود لها خيرتها ومكانتها، فالخير كله في الرضا..


وليس الرضا هو الاستسلام لواقع يمكن تغييره بالسعي والأخذ بالأسباب كالتداوي من مرض أو السعي وراء الرزق أو دفع ضرر ما؛ لأن الاستسلام هو الانهزام وعدم بذل الجهد والأخذ بالأسباب لتحقيق الهدف.. أما الرضا فهو استفراغك الوسع، وبذل الجهد والأسباب في تحقيق الهدف، لكن لم توفق إليه، فترضى بما قسم الله لك من غير جزع، أو ضجر، أو سخط، كالذي تزوج ولم يرزق الولد رغم سعيه للعلاج، والذي أصيب بمرض لم يستطع دفعه بالدواء، والذي ابتلاه الله بالفقر وضيق ذات اليد، فاجتهد في تحصيل الغنى فلم يوفق..

هنا يأتي التحلي بصفة الرضا بما كتبه الله وقدره، فتحيل القلب إلى سرور دائم، وتشعر النفس بنعيم مقيم.. قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يعزِّي رجلاً مات ولده: "إن صبرت جرى عليك القدر، وأنت مأجور، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأثوم".

قال أبو حاتم: "مِن أكثر مواهب الله لعباده وأعظمها خطرًا: القناعة، وليس شيء أروح للبدن من الرضا بالقضاء، والثقة بالقسم، ولو لم يكن في القناعة خصلة تُحمد إلا الراحة، وعدم الدخول في مواضع السوء لطلب الفضل، لكان الواجب على العاقل ألا يفارق القناعة على حالة من الأحوال" (روضة العقلاء؛ لابن حبان، ص: 149).


مقتطف من خطبة للشيخ / حسان العماري ..







 
رد مع اقتباس
قديم 29-03-2016, 07:45 AM   رقم المشاركة : 137
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

في قياس نسبة الوسوسة عند أحدنا قرأت للشيخ السحيم (
قال العلامة صدّيق حسن خان في كلام له عن تطهير الـنّـعل بالمسح بالأرض :
قال :
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم لما علِم حدوث الشكوك في الطهارات فيما يأتي من الزمان ، وأطلعه الله على ما يأتي به المصابون بالوسوسة من التأويلات التي ليس لها في الشريعة أساس : أوضح هذا المعنى إيضاحاً ينهدم عنده كل ما بَـنوه على قنطرة الشك والخيال ، فقال :
" إذا جاء أحدكم المسجد ؛ فلينظر نعليه ، فإن كان فيها خبث فليمسحه بالأرض ، ثم ليُصلّ فيهما .
ولفظ أحمد وأبي داود : إذا جاء أحدكم المسجد ؛ فليقلب نعليه ولينظر فيهما ، فإن رأى خبثاً فليمسحه بالأرض ، ثم ليُصلّ فيهما " .
فانظر هذه العبارة الهادمة لكل شكّ ، فإنه – أولاً – بيّن لهم أنهم إذا وجدوا النجاسة في النعلين وجوداً مُحققاً ؛ فعلوا المسح بالأرض ، ثم أمَرَهم بالصلاة في النعلين ليعلموا بأن هذه هي الطهارة التي تجوز الصلاة بعدها .

ثم قال :
ومَن أنكر هذا فليُجرّب نفسه ، ويعمل بمثل هذا النص الثابت عنه صلى الله عليه وسلم في مسح الأذى الذي يعلق بالنعل في الأرض ، ثم يُصلي فيه ، وينظر عند ذلك كيف يجد نفسه ؟! مع أن ذلك هو المَهيَع الذي لا يُرجّح المجتهد سواه إن أنصف من نفسه فليُصدّق فعلُه قولَه ، وإذا كان مُقلّداً فله بالأئمة الأسلاف قدوة ، وهم الأقل من القائلين بذلك ، وهيهات ذاك ؛ فإن الشكوك والخيالات قد جعلها الشيطان ذريعة يَقتنص بها من لم يقع في شباكه المنصوبة للمتهتكين من العُصاة المستهترين بمحبتها ؛ لأنه وجد قوماً لا تطمح أنفسهم إلى شُرب الخمور وارتكاب الفجور ، فحفر لهم حُفيرة جمع لهم بين خزي الدنيا وعذاب الآخرة . انتهى كلامه رحمه الله .

ومقياس آخر ، وهو تطهّر ذيل ثوب المرأة بمروره على الأرض الطاهرة بعد مروره على الأرض النجسة
سألت أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أم سلمة رضي الله عنها فقالت : إني امرأة أطيل ذيلي ، وأمشي في المكان القذر ، فقالت أم سلمة : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يُطهره ما بعده . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .
وعن امرأة من بني عبد الأشهل قالت : قلت : يا رسول الله إن لنا طريقا إلى المسجد منتنة ، فكيف نفعل إذا مُطرنا ؟ قال : أليس بعدها طريق هي أطيب منها ؟ قالت : قلت : بلى . قال : فهذه بهذه . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .

وإليكم أمثلة لاختبار درجة الوسوسة لدى الرجل والمرأة

الصلاة على فُرش الفنادق والشقق المفروشة !
الصلاة على الأرض التي لا يُعلم حكمها !
الصلاة مع حـمْـل الصبي !
صلاة المسلم قاعداً مع وجود العذر
الإفطار في رمضان مع وجود العذر والإطعام
الإفطار في السفر دون وجود مشقة
ترك السنن الرواتب حال السفر حتى في الحرم

فمن أراد اختبار درجة الوسوسة في نفسه فليُجرّب نفسه في مثل هذه المواطن !
ليُصلّ على فُرش الفنادق أو الشقق المفروشة اعتماداً على الأصل ، وهو الطهارة
إذ الأصل في الأشياء الطهارة ، إلا ما ثبتت نجاسته
والأصل في الأشياء الإباحة إلا ما ثبت تحريمه

ويوم أمس أردنا أن نُصلي على أرض معشبة فقال أحدهم : تدرون بأي ماء سُـقي هذا العشب ؟!
مع أننا في مزرعة !!

لتُجرّب نفسها من إذا بكى صبيها حملته دون أن تشعر بحرج !
لتُجرّب نفسها الحامل أو الـمُرضع أن تُفطر في نهار رمضان دون وجود حرج !
لتُجرّب نفسها المرأة أن تُصلّي دون وجود سجادة صلاة !

وعليها يُقاس

وأذكر مرة أننا كنا في المسجد الحرام فقام صاحبي يُصلي ، فسألته : ماذا تُصلي ؟ قال : نافلة المغرب .
فقلت : هل أنت مسافر أو مُقيم ؟
قال : أنا مسافر
قلت : نحن إذاً في سفر ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان لا يُصلي من السنن الرواتب* إلا راتبة الفجر .
قال : ما تطيب نفسي أن أترك السنة في هذا المكان !
فقلت : أنت إذا تركت السنة الراتبة إقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم كُتب لك من الأجر أكثر مما لو صليتها .
وإصابة السنة مقصودة ، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجلين الذين حضرتهما الصلاة وليس معهما ماء ، فتيمما صعيدا طيبا فصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ، ولم يعد الآخر ، ثم أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرا ذلك له فقال للذي لم يُعد : أصبت السنة وأجزأتك صلاتك ، وقال للذي توضأ وأعاد : لك الأجر مرتين . رواه أبو داود والنسائي .
فإصابة السنة أفضل وأعظم في الأجر من الذي كُتب له أجران .

وصلى ابن عمر رضي الله عنهما قصراً ، ثم جلس فحانت منه التفاتة نحو حيث صلى ، فرأى ناسا قياما ، فقال : ما يصنع هؤلاء ؟ قيل : يُسبحون ( يعني يتنفّلون ) قال : لو كنت مسبحا لأتممت صلاتي . رواه مسلم .

فجرّب نفسك في غير موطن
وانظر كيف تجد طُمأنينة نفسك ؟!

---'''---"'---"'---"'---"'---"'---"'---
* وأظن الكاتب عنى بالسنن الرواتب سنة الظهر ، والمغرب والعشاء أما بقية النوافل باقية على استحبابها كصلاة الضحى والوتر وقيام الليل وطبعا راتبة الفجر دون شك ..







 
رد مع اقتباس
قديم 31-03-2016, 02:25 AM   رقم المشاركة : 138
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

في القصص العجيبة التي باتت تنتشر على لسان بعض مدعي المشيخة أقول :


الواجب على المسلم النظر بأصول الشرع ، ومقتضى العقل ، فيما يبلغه من قصص الآيات التي تُحكى وتنقل بين الناس ، إذ الأصل أن العقل المسلم قد اعتاد الاستدلال البرهاني ، والاستنتاج العقلي ، لِما يقرؤه في القرآن الكريم مِن دعوةٍ إلى تحكيم العقل وطلب البرهان ، فلا يجوز تجاوز هذا السبيل الذي أراده الله للعقل المسلم ، ولا ينبغي تغليب النظرة الأولى – حول آيات الله وكرامات الأولياء – على هذه النظرة الفاحصة المتأملة .
يقول ابن خلدون في "المقدمة" (ص/9-10) :
" وكثيرا ما وقع للمؤرخين والمفسرين وأئمة النقل من المغالط في الحكايات والوقائع لاعتمادهم فيها على مجرد النقل غثًّا أو سمينًا ، ولم يعرضوها على أصولها ، ولا قاسوها بأشباهها ، ولا سبروها بمعيار الحكمة والوقوف على طبائع الكائنات ، وتحكيم النظر والبصيرة في الأخبار ، فضلوا عن الحق ، وتاهوا في بيداء الوهم والغلط " انتهى باختصار .
فيجب التنبه إلى أمرين في كل قصة تحكى وتنقل :
الأمر الأول : مصدر القصة والحكاية ، وهل هو مصدر موثوق أو مشكوك فيه .
الأمر الثاني : المحتوى الذي تضمه وتحكيه ، فقد يكون مخالفا لمقتضى الشرع أو العقل ، فلا يجوز التصديق به حينئذ ، بل يجب نقده وبيان خطئه وضرورة مراجعته .
فإذا استعمل المسلم هذه الموازين ، استطاع أن يميز بين القصص الثابت والقصص المخترع الكاذب ، وخلال ذلك لا يجوز أن يذيع في الناس تلك الحكايات مقررا لها ، ويحذر أن يكون سببا لنشر الشائعات والأباطيل ، فيحفظ على نفسه وعلى المسلمين عقولهم من الاستخفاف والتيه والضلال .
ويكفي المسلم ، ليحذر من تعريض نفسه ، وتعريض غيره لهذه المهواة من الغرر بالدين والعقل ، قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ ) رواه مسلم برقم (5) .
قال النووي رحمه الله في شرحه للحديث : " وَأَمَّا مَعْنَى الْحَدِيث وَالْآثَار الَّتِي فِي الْبَاب فَفِيهَا الزَّجْر عَنْ التَّحْدِيث بِكُلِّ مَا سَمِعَ الْإِنْسَان فَإِنَّهُ يَسْمَع فِي الْعَادَة الصِّدْق وَالْكَذِب , فَإِذَا حَدَّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ فَقَدْ كَذَبَ لِإِخْبَارِهِ بِمَا لَمْ يَكُنْ " انتهى . "شرح مسلم للنووي" .
وقال ابن الجوزي رحمه الله في "تلبيس إبليس" : " كان الوعاظ في قديم الزمان علماء فقهاء وقد حضر مجلس عبيد بن عمير عبد الله بن عمر رضي الله عنه وكان عمر بن عبد العزيز يحضر مجلس القاص ثم خست هذه الصناعة فتعرض لها الجهال فبعد عن الحضور وعندهم المميزون من الناس وتعلق بهم العوام والنساء فلم يتشاغلوا بالعلم وأقبلوا على القصص وما يعجب الجهلة وتنوعت البدع في هذا الفن " انتهى ..

والخلاصة : أن الواجب على المسلمين جميعا أن يحصلوا المزيد من الوعي ، والمزيد من الفهم والعلم ، وألا يعودوا بأمتهم ومجتمعاتهم إلى عصور الخرافة والضلالة ، بل يتقدموا بها إلى عصور العلم والمعرفة والحقيقة .

الصياغة بتصرف من موقع الإسلام سؤال وجواب ..







 
رد مع اقتباس
قديم 03-04-2016, 02:12 AM   رقم المشاركة : 139
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

في الإنصاف والعدل في الأقوال والأحكام :


علينا أن ننظرَ بالعينينِ.. ونَزِنَ بالكَّفتينِ.. ولا نكون كالمنافقِ الذي إذا خاصمَ فجرَ.. وجحدَ ما كانَ من المعروفِ وأنكرَ.. بل علينا أن نَمتثلَ قولَه تعالى: (وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ).. فلا تنسَ أيُّها الزَّوجُ فضلَ زوجتِكَ وصبرَها معك.. ولا تُنكرْ أيُّها الصَّديقُ صديقاً بذلَ الكثيرَ لك.. ولا تجعلْ غضبةً تُنسينا إحسانَ أهلِ الإحسانِ.. ولا زلةً تمحي فضلَ أهلِ الخيرِ والإيمانِ.. يقولُ سعيدُ بنُ المُسيَّبِ -رحمَه اللهُ-: "ليسَ من شريفٍ ولا عالِمٍ ولا ذي سُلطانٍ إلا وفيه عيبٌ، ولكن من النَّاسِ من لا ينبغي أن تُذكرَ عيوبُه؛ فمن كان فضلُه أكثرَ من نقصِه وُهِبَ نقصُه لفضلِه".
عندما نحكمُ على النَّاسِ.. ينبغي لنا أن نراعيَ الصِّدقَ والعدلَ.. كما قالَ تعالى: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا).. ولا يليقُ بالمسلمِ أن يكتمَ المحاسنَ ويُظهرَ السَّيئاتِ.. ويتناسى الجميلَ ويَذكرَ القَبيحاتِ.. وهذا منهجٌ ربَّانيٌّ عظيمٌ.. اسمع إلى قولِ اللهِ تعالى: (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَارٍ) وهو المالُ الكثيرُ (يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَّا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا) [آل عمران: 75].. مع أن هذه الآيةَ جاءت في سياقِ آياتِ الذَّمِّ لأهلِ الكتابِ.. ولكنَّ اللهَ -سبحانَه وتعالى- ذكرَ ما في بعضِهم من الأمانةِ.. لنتعلَّمَ الصِّدقَ والعدلَ والأمانةَ.

وكانَ رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لا ينتقصُ ما عندَ النَّاسِ من جميلِ الأخلاقِ.. ولو كانوا كفَّاراً ليسَ لهم في الآخرةِ من خَلاقٍ.. فها هو يقولُ لأصحابِه عن النَّجاشي قبل إسلامِه: "لَوْ خَرَجْتُمْ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَإِنَّ بِهَا مَلِكًا لَا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أَحَدٌ، وَهِيَ أَرْضُ صِدْقٍ، حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فَرَجَا مِمَّا أَنْتُمْ فِيهِ".. فلم يمنعه كفرُ النَّجاشي عن ذكرِ ما فيه من العدلِ والإحسانِ.. بل يبعثُ إليه الصَّحابةَ ليتخلَّصوا من أذى أهلِ الأوثانِ.

ولم يكن ينسى لأهلِ الفضلِ فضلَهم.. فلمَّا كاتبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ أَهْلَ مَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ بأمر فتحِ مكةَ، فسألَه رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فأخبرَه عُذرَه، وقالَ له: وَمَا فَعَلْته كُفْرًا وَلَا ارْتِدَادًا وَلَا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: "لَقَدْ صَدَقَكُمْ، فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ، قَالَ مُذَّكراً له بمحاسنِه السَّابقةِ: "إِنَّهُ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ، فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ".
وَإِذا الحبيبُ أَتَى بذنبٍ واحدٍ *** جَاءَتْ محاسنُه بِأَلفِ شَفِيعٍ..

ولمَّا قَالَ الْمُسْتَوْرِدُ الْقُرَشِيُّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ"، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: "أَبْصِرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا، إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ، وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ".

وهكذا إذا حكموا على أحدٍ.. فإنهم يضعونَ الحسناتِ في كِفَّةٍ والسيِّئاتِ في كفَّةٍ.. ولا يُبخسونَ النَّاسَ أشياءَهم.. ولو كانَ بينهم أشدَّ العدواةِ..



اللهم نسألكَ العدلَ في الأقوالِ والأفعالِ.. ونسألُكَ أن تجنِّبنا الفِتنَ ما ظهرَ منها وما بطنَ، وأن تَرزقَ المسلمينَ صلاحاً في أنفسِهم وفي ولاتِهم، وأن تدلَّهم على الرَّشادِ، وأن تباعدَ بينهم وبينَ أهلِ الزَّيغِ والفسادِ، يا ربَّ العالمينَ..


مقتطف من خطبة للشيخ / هلال الهاجري







 
رد مع اقتباس
قديم 04-04-2016, 06:32 AM   رقم المشاركة : 140
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

ككل عام وكلما حل عليهم شهر أبريل يتقرب إلى الشيطانِ كثيرٌ من البشر بالكذب.. يسمونها الناس "كذبة أبريل" وما هي بكذبة واحدة، بل لو وُزنَت لجاءت أطنانًا، ولو مُسحت لجاءت في مساحات، ولو أُهريقت لجاءت سيولًا جارفات..

إنها جميع كذبات الكذَّابين في هذا اليوم!! وهي وإن كانت من كل كاذبة كذبت فإنها أضعاف مضاعفة كما قال تعالى في الربا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[البقرة:130], فاتقوا الله ولا تكذبوا كِذَّابًا مضاعفًا.. ويكفي أن الله تعالى قال: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ}[الذاريات:10]؛ أي: الكذّابون.

وما بنا حاجة أن نُعلِّم الناس أن الكذب شيء قبيح، فالناس كلهم يعرفون ذلك، بل حتى بعض البهائم!! وإنما استزلهم الشيطان بما كسبوا من إطاعته واتِّباع خطواته التي نهاهم الله تعالى عنها: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}[النور:21] ومن هذا المنكر هذا الكذب الحاصل باتِّباع خطوات الشيطان.

إنَّ الكفار فكفار وكفى!
وليس بعد الكفر ذنب ..
لكن ما بال بني قومنا، والذين ينطقون بألسنتنا، ويُحسبون إلى الإسلام، ويُنسبون إلى قبلته؟

لقد صدق في أمتنا نبوءة النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قال: "لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر، وذراعا بذراع، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه"، قلنا يا رسول الله: اليهود، والنصارى قال: "فمن؟!"(متفق عليه)، ها قد تحققت نبوءته صلوات ربي عليه وسلامه ، فنرى فئام من أمته واقعين في استمراء الكذب ، صدق من لا ينطق عن الهوى ..

اتباع الملل الكفرية ما هو إلا دليل إعجاب أو هو قد يوجب الإعجاب ، فيورث التبعية ..
كن أيها المسلم رأسا متبوعا ، لا ذيلا تابعا ، لأن هذا هو مقامك ، فهو الأحرى بك ..
تقليدك لأمة دليل شعورك بانهزام أمامها ودليل غلبتها عليك : قال ابن خلدون: "المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده، والسّبب في ذلك أنّ النّفس أبدًا تعتقد الكمال في من غلبها وانقادت إليه ... وانظر ذلك في الأبناء مع آبائهم كيف تجدهم متشبّهين بهم دائما؛ وما ذلك إلّا لاعتقادهم الكمال فيهم"

ثم ليت في هذه السخافات وأطنان التفاهات المتراكمة بعضها فوق بعض ما يفيد لو نزرا يسيرا ..
وإنما استمراء صفة ذميمة من شأنها أن تذهب المروءة ، وتكسر الهيبة ،
ويفقد بها المسلم الفرقان الذي يرزقه الله المؤمنين الصادقين، يميزون به الحق من الباطل حين يختفي الدليل، فتكون قلوبهم دلائل، ويرزقهم فراسة يعرفون به الأعداء من الأصدقاء، يميزون به خير الخيرين فيلتزموه؛ وشر الشرين فيجتنبوه..


بكثير تصرف من صفحة لأستاذ كنى نفسه بأبي محمد بن عبدالله ..







 
رد مع اقتباس
قديم 06-04-2016, 07:10 AM   رقم المشاركة : 141
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

✂ فاصل ✂
إستراحة لغوية 📚

واو الثمانية بين الإثبات والنفي ..



واوُ الثَّمانية تحدّث عنها أبو منصور الثَّعالبي في "فقه
اللّغة وسرّ العربيّة" :
« واو الثمانية، كقولك: واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة
وثمانية وفي القرآن: " سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم، ويقولون خمسة
سادسهم كلبهم رجماً بالغيب، ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم " .
وكما قال تعالى في ذكر جهنم: " حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها " بلا
واو، لأن أبوابها سبعة ولما ذكر الجنة قال: " حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها " فألحق بها الواو لأن أبوابها ثمانية، وواو الثمانية مستعملة في كلام العرب. »


3- وقال الحريري في "دُرّة الغّوَّاص في أوهامِ الخواصّ" :
« من خصائص لغة العرب إلحاق الواو في الثامن من العدد كما جاء في
القرآن " التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر وكما قال سبحانه " سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجماً بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم " . ومن ذلك أنه جل اسمه لما ذكر أبواب جهنم ذكرها بغير واو لأنها سبعة فقال " حتى إذا جاؤها فتحت أبوابها "
ولما ذكر أبواب الجنة ألحق بها الواو لكونها ثمانية فقال سبحانه " حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها " وتسمى هذه الواو واو الثمانية »

4- وأنكَرَها أبو عليّ الفارِسيّ شيخُ ابنِ جنّي ، وأنكَرَها جَماعَة من النّحويين، منهم ابنُ أمّ قاسِم المرادي في "الجَنَى الدّاني" وعدّ ابنُ هشام مَذهبَ القولِ بواوِ الثّمانيةِ مَذْهَبَ الضّعَفاء وغايةً في الفَسادِ، في كتابِه "مغني اللبيب" ، قال المراديّ في "الجنى الدّاني" : :
« واو الثمانية: ذهب قوم إلى إثبات هذه الواو، منهم ابن خالويه، والحريري، وجماعة من ضعفة النحويين. قالوا: من خصائص كلام العرب إلحاق الواو في الثامن من العدد، فيقولون: واحد اثنان ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة وثمانية، إشعاراً بأن السبعة عندهم عدد كامل. واستدلوا بقوله تعالى :
" التائبون، العابدون، الحامدون، السائحون، الراكعون، الساجدون، الآمرون بالمعروف، والناهون عن المنكر " ، وبقوله تعالى " وثامنهم كلبهم " ،
وبقوله تعالى " ثيبات وأبكاراً، وبقوله تعالى " حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها " . قالوا: ألحقت الواو، لأن أبواب الجنة ثمانية، ولما ذكر جهنم قال فتحت بلا واو، لأن أبوابها سبعة.
وذهب المحققون إلى أن الواو في ذلك إما عاطفة، وإما واو الحال. ولم يثبتوا واو الثمانية. وأنكر الفارسي واو الثمانية، لما ذكرها ابن خالويه في باب
المناظرة»

والتّحقيقُ أنّ القولَ بواوِ الثّمانيَةِ لا أصْلَ له في لغةِ العربِ ، وإنّما تدلّ هذه الواوُ على معناها بحسبِ السّياقِ الذي وقعَت فيه فهي إمّا عاطفةٌ أو زائدة مُقْحَمَة ..



والله أعلَم..



من موقع ( منتدى اللسانيات العربية ) .
د/ عبد الرحمن بو درع ..







 
رد مع اقتباس
قديم 11-04-2016, 06:58 AM   رقم المشاركة : 142
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد السلام الكردي مشاهدة المشاركة
عن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة " قلنا : وثلاثة ؟ قال : " وثلاثة " . قلنا واثنان ؟ قال : " واثنان " ثم لم نسأله عن الواحد .
رواه البخاري
في هذا يقول الشيخ العلامة ابن تيمية ( أولياء الله المتقون هم شُهداءُ اللهِ في الأرض، بما جعله الله من النور في قلوبهم، فمن أَثنوا عليه خيرًا كان من أهلِ الخير، ومَن أثنَوا عليه شرًّا كان من أهلِ الشرِّ. انتهى.

فعُلم من كلام شيخ الإسلام أن صفة الشهود الذين يشهدون على العبد بالخير والشر لا بد أن يكونوا من أولياء الله المتقين..
لأن أهل الفجور والفسق قد يشهدون بالخير ويثنون على من هم على شاكلتهم ..
هذا والله تعالى أجل وأعلى وأعلم ..


أشكر مرورك مرة بعد أخرى أخي / عبدالسلام بوركت ورزقت قرة العين في زوجك وأهل بيتك وذريتك أجمعين ..
امتناني ودعواتي لك دائما 🍃🍃






 
رد مع اقتباس
قديم 11-04-2016, 07:24 AM   رقم المشاركة : 143
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

( إنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء: 90].
على العبد أن يكون بين الخوف والرجاء
قال السفاريني: (نص الإمام أحمد رضي الله عنه: ينبغي للمؤمن أن يكون رجاؤه وخوفه واحدًا. فأيهما غلب صاحبه هلك. وهذا هو العدل، ولهذا من غلب عليه حال الخوف أوقعه في نوع من اليأْس والقنوط، إمًا في نفسه، وإمًا في أمور الناس، ومن غلب عليه حال الرجاء بلا خوف أوقعه في نوع من الأمن لمكر الله، إمَّا في نفسه، وإمَّا في الناس)..
وأيضا قول الله تعالى ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا ) ..
فالمؤمن هو من جمع بين الخوف والرجاء باعتدال ..
و أما الصنفان الآخران : صنف أوقعه خوفه المفرط في القنوط المفضي إلى الإيغال في الذنوب والمعاصي وإغلاق باب التوبة على نفسه وعلى غيره والصد عن سبيل الله والإعراض عن الآيات و الأحاديث الدالة على كرم الله وسعة عطائه ومغفرته ..
وصنف جعل الرجاء وحده نصب عينيه حتى أمن مكر الله ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ..
قال أبو علي الروذباري - رحمه الله - : الخوف والرجاء كجناحي الطائر ، إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه ، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص ، وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت .
لذلك قيل : لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا ..







المصدر : من قراءاتي لهذا الموضوع الذي شغلني كثيرا في الآونة الأخيرة ..







 
رد مع اقتباس
قديم 15-04-2016, 06:54 AM   رقم المشاركة : 144
معلومات العضو
راحيل الأيسر
المدير العام
 
الصورة الرمزية راحيل الأيسر
 

 

 
إحصائية العضو







راحيل الأيسر غير متصل


افتراضي رد: من جمان الفكر وحسان القول ..

من الأمور الخطيرة التي تقع من بعض من ينتسبون إلى العلم: التجرؤ على الفتوى بغير علم، فصرنا نسمع فتاوى شاذة وآراء غريبة، وكلامًا مريبًا يخلخل ثوابت الدين، ويُضعِف الانتماء إليه، ألا فليتق الله هؤلاء، وليراعوا حرمة هذه الشريعة العظيمة، قال الإمام أحمد: "لا يجوز الإفتاء إلا لرجل عالم بالكتاب والسنة"( إعلام الموقعين: 1/45).

وكان السلف يتهيبون الفتوى، ويود كل منهم أن غيره كفاه، وينكر بعض السلف على المتسرعين في الفتوى فيقول: "إن أحدكم ليفتي في مسألة، ولو وردت على عمر بن الخطاب لجمع لها أهل بدر" (أخرجه البيهقي، ص 434).

والجرأة على الفتوى والكلام في الدين بغير علم دليل على الضحالة وقلة العلم، قال سحنون بن سعيد: "أجسر الناس على الفتيا أقلهم علمًا، يكون عند الرجل الباب الواحد من العلم يظن أن الحق كله فيه" (إعلام الموقعين: 1/34).

وفي موقف غريب وعجيب يحكيه الإمام مالك يقول: "أخبرني رجل أنه دخل على ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فوجده يبكي، فقال له: ما يبكيك؟ أمصيبةٌ دخلت عليك؟ فقال: "لا، ولكن استُفتي من لا علم له، وظهر في الإسلام أمر عظيم" (التمهيد: 3/5).

إن الله سائل كل راع عما استرعاه، وإن العلماء مسئولون عن إبلاغ الدين، ونشر الحق، وتعليم العلم، وتفنيد الشبهات، والتنفير من الموبقات، وقيادة الأمة قيادة حكيمة إلى الرشاد والهدى، كلٌّ بحسبه، نسأل الله الهداية والتوفيق والرشاد..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط